معارك في الوازعية وحيفان بتعز.. والمقاومة تتقدم بإسناد جوي من التحالف

كتائب عسكرية لتحرير البيضاء وسط قتال عنيف مع الميليشيات

مسلحون من لجان المقاومة الشعبية المؤيدة للشرعية أثناء اشتباكات مع قوات الحوثي في غرب محافظة تعز (أ. ف. ب)\
مسلحون من لجان المقاومة الشعبية المؤيدة للشرعية أثناء اشتباكات مع قوات الحوثي في غرب محافظة تعز (أ. ف. ب)\
TT

معارك في الوازعية وحيفان بتعز.. والمقاومة تتقدم بإسناد جوي من التحالف

مسلحون من لجان المقاومة الشعبية المؤيدة للشرعية أثناء اشتباكات مع قوات الحوثي في غرب محافظة تعز (أ. ف. ب)\
مسلحون من لجان المقاومة الشعبية المؤيدة للشرعية أثناء اشتباكات مع قوات الحوثي في غرب محافظة تعز (أ. ف. ب)\

تصاعدت حدة المواجهات المسلحة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، في عدد من جبهات القتال بمحافظة تعز، وسط قصف مكثف لطيران التحالف ومشاركة مروحيات الأباتشي في المواجهات.
ففي مدينة تعز، عاصمة المحافظة، اشتدت المواجهات في الجبهات الشمالية والغربي بالقرب من السجن المركزي، إثر محاولة الميليشيات الانقلابية التقدم الفاشلة باتجاه مواقع المقاومة الشعبية، فيما اقتربت قوات الجيش والمقاومة من أحد التلال القريبة من حدائق الصالح التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية ومواقع الميليشيات في جبل الهان الاستراتيجي في الضباب. وشهدت مديريتا الوازعية وحيفان أعنف المواجهات، وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن المقاومة الشعبية والجيش الوطني سيطرا على جبل الحبيشية والضعيف الاستراتيجيين في الوازعية، وذلك بعد أن مهدت طائرات التحالف الطريق إلى تلك المناطق عبر سلسلة غارات جوية، في الوقت الذي تقوم فيه القيادات العسكرية في تعز بنزول ميداني إلى الجبهات لرفع معنويات المقاتلين.
وزار العميد صادق سرحان، رئيس المجلس العسكري، قائد «اللواء 22 ميكا» جبهات القتال الغربية التي تشهد أعنف المواجهات، وحث سرحان المقاتلين على «الصمود حتى تحرير محافظة تعز كاملة من ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، وعلى الصمود والثبات ورفع الهمة العالية لاستعادة كل المواقع في الجبهة الغربية»، وقال إن «الميليشيات الانقلابية في حالة ضعف وانكسار رغم التعزيزات المكثفة التي يدفعون بها من أجل استعادة ما تم تحريره، وإن الميليشيات لم تستعد أي موقع خسرته خلال الأيام الماضية، لأن الجيش والمقاومة في تعز يقفون لهم بالمرصاد».
ووفقا لمصادر محلية وشهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، فقد قتل ما لا يقل عن 20 مسلحا حوثيا وجرح آخرون في قصف لطائرات التحالف على مواقع الميليشيات وقوات صالح في مدينة تعز وأطرافها، إضافة إلى أن الغارات الجوية تمكنت من تدمير حقل ألغام في حدائق الصالح وجبل الهان، في مقابل سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في قصف مكثف للميليشيات على عدد من أحياء المدينة.
على صعيد آخر، احتدمت المواجهات في محافظة البيضاء، وسط اليمن، بين المقاومة الشعبية، من جهة، والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، وقالت مصادر محلية في البيضاء إن الميليشيات كثفت، خلال الساعات الماضية، قصفها على القرى السكنية في «آل حميقان» و«ذي ناعم» وقرى أخرى من محافظة مأرب المجاورة، وأفادت المصادر بسقوط قتلى وجرحى من الجانبين، في المواجهات المحتدمة، ووفقا لذات المصادر، فقد تمكنت المقاومة الشعبية من السيطرة على أحد الجبال الاستراتيجية في مديرية ذي ناعم، بعد طرد الميليشيات منه، كما هاجمت المقاومة إحدى النقاط العسكرية بقذائف «آر. بي. جي» والرشاشات، وقتلت وجرحت عددا من المسلحين الحوثيين، وهو الأمر الذي ردت عليه الميليشيات بحملة دهم واعتقالات، في أوساط المواطنين، في عدد من القرى، بحثا عن المقاومين، وأكد سكان المنطقة أن الميليشيات تأخذ المدنيين رهائن للضغط على المقاومة.
وقال الناشط السياسي أحمد الحمزي، أحد أبناء محافظة البيضاء لـ«الشرق الأوسط» إن محافظة البيضاء في طريقها للحسم العسكري والانتصار والتحرر من قبضة الميليشيات، مشيرا إلى تجهيز كتائب خاصة من قوات الجيش الوطني، لإسناد المقاومة في عملية تحرير المحافظة من ميليشيات الحوثي - صالح، في ضوء الخطة العسكرية التي أعلن عنها مؤخرا، وإلى أن «اللواء 117 مشاة» أسندت إليه عملية تحرير محافظة البيضاء وتأمينها ضد أي عمليات إرهابية قد ترتكبها الميليشيات، وقال إن كتيبتين من هذا اللواء جرى تجهيزهما بالكامل في وتدريب أفرادهما في قاعدة العند العسكرية في محافظة لحج بجنوب البلاد.
وتعد محافظة البيضاء من أوائل المحافظات التي بدأت فيها مقاومة شعبية لمواجهة الميليشيات، وضمن الاستعدادات لتحرير المحافظة شكلت المقاومة الشعبية تحت إشراف من رئاسة هيئة الأركان في الجيش الوطني، كتيبة عسكرية أطلق عليها اسم «شهداء آل حميقان»، ومن المتوقع أن تشترك هذه الكتيبة في القتال في غضون الأيام القليلة المقبلة، في الوقت الذي ترفد فيه قبائل البيضاء المقاومة، بصورة شبه يومية، بالمقاتلين، بالتزامن مع انسحاب العشرات من المغرر بهم من صفوف الميليشيات والانضمام إلى المقاومة وتأييد الشرعية، بحسب المصادر المحلية.



الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».