تنسيق أمني بلجيكي إيطالي يسفر عن اعتقال جزائري مشتبه به في التفجيرات الأخيرة

إلغاء مسيرة «معًا ضد الخوف» لدواع أمنية.. واحتمالات عودة العمل في المطار غدًا

وقفة تضامنية مع ضحايا الهجمات في ميدان لابورس في قلب بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وقفة تضامنية مع ضحايا الهجمات في ميدان لابورس في قلب بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

تنسيق أمني بلجيكي إيطالي يسفر عن اعتقال جزائري مشتبه به في التفجيرات الأخيرة

وقفة تضامنية مع ضحايا الهجمات في ميدان لابورس في قلب بروكسل أمس (أ.ف.ب)
وقفة تضامنية مع ضحايا الهجمات في ميدان لابورس في قلب بروكسل أمس (أ.ف.ب)

تتواصل التحقيقات على خلفية تفجيرات بروكسل، وبعد ساعات من الكشف عن هوية الشخص الثالث في تفجيرات مطار العاصمة البلجيكية جرى الكشف عن اعتقال جزائري في إيطاليا في إطار تنسيق أمني بين بروكسل وروما.
وتزامن مع تنسيق أمني بين بروكسل وباريس في اعتقالات جرت خلال الأيام القليلة الماضية، ساهمت في اعتقال صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز في أوروبا على خلفية تفجيرات باريس، وأيضا اعتقال شخص في بروكسل قبل يومين، على خلفية إحباط هجمة إرهابية كان مخططًا لها في فرنسا.
وميدانيا ألغيت الوقفة التضامنية التي كانت مقررة أمس تحت عنوان «معًا ضد الخوف» وذلك لدواعٍ أمنية، وعلى الرغم من ذلك لاحظت «الشرق الأوسط» عندما تجولت في المكان المخصص للوقف التضامنية في ميدان لابورس، في قلب بروكسل، أن عربات الجيش والشرطة قامت بإغلاق الشوارع المؤدية إلى الميدان من كل الاتجاهات وأيضا نشر أعداد أكبر من رجال الجيش والشرطة لتأمين المكان، خوفا من قدوم أعداد كبيرة من الأشخاص وبالتالي مواجهة مخاطر إرهابية.
وفيما يتعلق بمطار بروكسل الذي تعرض لتفجيرات الثلاثاء الماضي، قامت لجنة هندسية بمعاينة صالة المغادرة التي شهدت التفجيرين وجاء في تقرير اللجنة أن الصالة حالتها مستقرة، وهو من وجهة نظر البعض من المراقبين، مؤشر على احتمال عودة العمل في المطار الثلاثاء «غدا»، وفقا لما سبق أن أعلنت عنه من قبل سلطات المطار.
وفيما يتعلق بالتحقيقات، الحديث الآن في وسائل الإعلام البلجيكية، إلا عن أحدث المعتقلين وهو فيصل شيفو، الذي سبق أن حذر منه عمدة بروكسل، ووصفه بأنه «رجل خطير»، وكان فيصل يعرف نفسه للآخرين بأنه صحافي، وقام بنشر فيديوهات عبر الإنترنت حول المهاجرين الأجانب وطالبي اللجوء في بلجيكا، فيما قالت وسائل الإعلام البلجيكية، إن فيصل شيفو يعتقد بأنه الشخص الثالث الذي شارك في تفجيرات المطار، ولمحت إلى أن سائق التاكسي الذي نقل الأشخاص الثلاثة قد تعرف بالفعل على الشاب فيصل، ولكن مصادر مقربة من التحقيقات قالت لصحيفة (ستاندرد) نحن بحاجة إلى مزيد من الأدلة للتأكد من أنه الشخص الثالث».
وعرفته كذلك وسائل إعلام بلجيكية بأنه فيصل شيفو ووصفته بأنه «رجل القبعة» بعد أن ظهر في لقطة لكاميرات المراقبة مع شخصين آخرين. ويعتقد أن الشخصين الآخرين اللذين ظهرا معه في الصورة قد فجرا نفسيهما.
واتهم شيفو بالمشاركة في أنشطة جماعة إرهابية والقتل والشروع في القتل بدوافع إرهابية.
وجاء ذلك على الرغم من أن الادعاء العام وجه بالفعل اتهامات للشاب المغاربي فيصل بأنه مشتبه به في مشاركته في أنشطة جماعة إرهابية والمشاركة في عمليات قتل إرهابية. وترجح السلطات أن شيفو - الذي لا يزال يخضع للتحقيق - هو نفسه الذي ظهر في شريط التقطته كاميرات المراقبة في مطار بروكسل، وهو يرتدي قبعة ويدفع عربة فيها حقائب سفر، وإلى جواره منفذا التفجيرين قبل لحظات من التفجير المزدوج الذي وقع الثلاثاء الماضي. كما وجه الادعاء اتهامات لرجلين آخرين، هما أبو بكر ورباح بممارسة أنشطة «إرهابية» والانتماء لجماعة «إرهابية». ورباح مطلوب لصلته بمداهمة في فرنسا الأسبوع الماضي، تقول السلطات إنها أحبطت من خلالها مخططا لتنفيذ هجوم.
وكانت كاميرات المراقبة قد التقطت مقطعا للمشتبه به الهارب الذي لم يتم تحديد هويته بعد، وهو برفقة انتحاريين اثنين قتلا في هجوم المطار. وأصدرت الشرطة صورة للرجل يظهر فيها وهو يرتدي معطفا أبيض وقبعة سوداء ويدفع عربة من عربات نقل الحقائب في المطار وعليها حقيبة من القماش الخشن. وقال ممثلو الادعاء إن الرجل نقل حقيبة إلى المطار تحتوي على العبوة الناسفة «الأكبر» وترك الرجل الحقيبة وغادر. ولم تنفجر العبوة إلى بعد الهجمات عندما كان فريق لإبطال المفرقعات في مسرح الأحداث.
ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن الشرطة قولها إنها ألقت القبض على جزائري يدعى جمال الدين عوالي في منطقة ساليرنو جنوبي البلاد، بموجب مذكرة اعتقال أوروبية صادرة من بلجيكا، في إطار تحقيق بشأن وثائق مزورة استخدمها منفذو هجمات باريس وبروكسل.
ويشتبه في إصدار عوالي (البالغ من العمر 40 عاما) وثائق مزورة لأشخاص لهم صلة بهجمات باريس وهجمات بروكسل، بالإضافة إلى نشاطه ضمن شبكة مختصة في تزوير الأوراق الشخصية وتقدم تسهيلات لطالبي الهجرة غير النظامية إلى أوروبا. ووفقا لتقارير، تبحث الشرطة الإيطالية عن شريك للجزائري جمال الدين واعلي الذي أوقف أول من أمس قرب منطقة ساليرنو قرب مدينة نابولي بطلب من القضاء البلجيكي، في إطار التحقيقات حول هجمات بروكسل، بحسب مصادر في الشرطة. وهذا الشخص الذي لم يتم الكشف عن هويته، قد يكون في الآونة الأخيرة رافق الجزائري المشتبه به.
وأوقف واعلي البالغ 40 عاما، من المتوقع استجوابه الأحد في سجن ساليرنو، بناء على مذكرة توقيف أوروبية صدرت في بلجيكا في إطار التحقيق وثائق مزورة استخدمها انتحاريو باريس وبروكسل والمتواطئون معهم.
وتم القبض على واعلي في بلدة بيليزي خلال عملية مشتركة بين الجهاز المركزي لمكافحة الإرهاب وجهاز العمليات الخاصة التابع لشرطة روما. وتتواصل التحقيقات لتحديد أسباب وجود واعلي في ساليرنو والدعم المفترض الذي تلقاه. والرجل الذي قد يكون وصل إلى ساليرنو منذ بعض الوقت، أوقف السبت بينما كان ينتظر الباص بصحبة زوجته، وفق ما أفاد موقع صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية.
من جهة أخرى، قرر منظمو المسيرة الوطنية «ضد الخوف» التي كانت مقررة أمس في بروكسل تأجيلها إلى أجل غير مسمى، بعد طلب تقدم به وزير الداخلية جان جامبون ورئيس بلدية بروكسل إيفان مايور. وكان جامبون ومايور قد طالبا المنظمين بالتأجيل، ووجها دعوة للبلجيكيين بعدم التجمع للتظاهر في المسيرة الضخمة المقررة تضامنا مع ضحايا هجمات بروكسل، وتنديدا بـ«الإرهاب» وذلك تفاديا للمخاطر الأمنية.كما ألغت نجمة البوب الأميركية ماريا كاري عروضا في بروكسل كان مقررا أن تقدمها في إطار جولة لها وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. ولا تزال هناك خشية من تكرار سيناريو الثلاثاء الماضي في ظل بقاء عدد من المشتبه فيهم طلقاء، ومن بين هؤلاء سوري يدعى نعيم حامد وآخر يدعى محمد عبريني.
يُذكر أن منفذي تفجيرات المطار ومحطة مترو الأنفاق هم الشقيقان إبراهيم وخالد البكراوي ونجيم العشراوي، وأسفرت التفجيرات التي تبناها تنظيم داعش عن مقتل 31 شخصا وإصابة عشرات من جنسيات مختلفة بينها أميركية وفرنسية وبريطانية وألمانية. وجه الادعاء العام البلجيكي تهما بالضلوع في تفجيرات بروكسل إلى 3 أشخاص، بينهم رجل تعتقد وسائل الإعلام، أنه يظهر في صور كاميرات المراقبة مع الانتحاريين الاثنين في مطار بروكسل. ويدعى الرجل فيصل س، وكان يرتدي قبعة في صور المطار، ووجهت له تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، ومحاولة تنفيذ عمل إرهابي.أما الاثنان الآخران فهما أبو بكر أ، ورابح ن. وكان رابح ن مطلوبا لدى أجهزة الأمن بعد مداهمة في باريس يعتقد أنها أبطلت مخططا لهجوم كان على وشك التنفيذ.
وأضاف الادعاء أنه يحتجز رجلا آخر، اسمه عبد الرحمن أ، مدة 24 ساعة إضافية، بعدما اعتقل في مداهمات إثر هجمات بروكسل، التي استهدفت المطار ومحطة لقطار الأنفاق في المدينة. وأخلي سبيل رجل آخر، اسمه توفيق أ، بعدما خضع للتحقيق.
واعتقل مجموع تسعة أشخاص في بلجيكا واثنان في ألمانيا الخميس، في حملة أوروبية لتعقب المتشددين، يشتبه في ضلوعهم بتفجيرات بروكسل، التي أسفرت عن مقتل 31 شخصا، وتفجيرات باريس التي قتل فيها 130 شخصا.
وقبل أيام قليلة، أجمع وزراء داخلية وعدل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الإعلان عن تضامنهم مع بلجيكا، عقب الهجمات الإرهابية التي طالت أول من أمس مطار مدينة بروكسل الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية، مسفرًا عن عشرات القتلى ومئات الجرحى. وجاءت هذه المواقف في تصريحات لهم خلال اجتماعهم الاستثنائي مساء الخميس الماضي في بروكسل، من أجل «تأمين رد أوروبي موحد على الهجمات الإرهابية التي طالت قلب أوروبا»، وفق كلامهم. وأشار الوزراء إلى أن قيم الحرية والديمقراطية هي المستهدفة من وراء الهجوم، معربين عن تصميمهم العمل على تكثيف تبادل المعلومات بين السلطات المختصة من أجل محاربة كل أشكال الإرهاب. وفي هذا الإطار، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي، على أن التعاون بين أجهزة الأمن والشرطة بين بلادها وبلجيكا وفرنسا قائم منذ زمن طويل، «فهناك استعداد من قبلنا للمضي قدمًا في هذا الطريق، المهم أن الإرهاب لن ينتصر علينا»، حسب تعبيرها. وعلى الرغم من أن الجميع طالب بتكثيف التعاون البيني في مجال تبادل المعلومات، إلا أن الصوت الموحد خفت لدى الحديث عن ضرورة التركيز على المعلومات الاستخباراتية. من جانبه، ركز وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف على تصميم بلاده الدفع باتجاه الضغط على البرلمان لإقرار إنشاء سجل أوروبي موحد لتسجيل معطيات المسافرين من أجل تعزيز إمكانيات تعقب الإرهابيين والمشبوهين داخل أراضي الاتحاد. وأكد على ضرورة إجراء تعديلات على بعض مواد نظام شنغن، من أجل السماح بمزيد من عمليات المراقبة على الحدود الخارجية، وهو أمر لا تشاطره فيه بالضرورة جميع الدول والمؤسسات. كما دعا كازنوف كل الدول إلى تزويد قاعدة البيانات المتضمنة في نظام شنغن بالمعلومات بشكل دائم وربطها بكافة قواعد البيانات الأوروبية، متجاهلاً الانتقادات التي تتعرض لها فرنسا لتقصيرها في هذا الأمر بالذات. وأعاد تكرار طلب بلاده إنشاء مجموعة عمل من أجل محاربة ظاهرة تزوير الوثائق، واصفًا ذلك بـ«الأمر الاستراتيجي»، الذي «لا بد منه من أجل إحباط مخططات الإرهابيين»، على حد تعبيره.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.