استراتيجية خليجية لتأمين الغذاء.. ومركز متخصص في سلطنة عمان

وزير الزراعة السعودي: نتائج «الخزن الاستراتيجي» تظهر قريبًا

جانب من الاجتماع الـ27 للجنة التعاون الزراعي بمجلس التعاون بمقر الأمانة العامة بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من الاجتماع الـ27 للجنة التعاون الزراعي بمجلس التعاون بمقر الأمانة العامة بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
TT

استراتيجية خليجية لتأمين الغذاء.. ومركز متخصص في سلطنة عمان

جانب من الاجتماع الـ27 للجنة التعاون الزراعي بمجلس التعاون بمقر الأمانة العامة بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من الاجتماع الـ27 للجنة التعاون الزراعي بمجلس التعاون بمقر الأمانة العامة بالرياض أمس («الشرق الأوسط»)

أقرّ وزراء الزراعة الخليجيون استراتيجية مشتركة لتأمين الغذاء، وإنشاء مركز متخصص في سلطنة عمان لتحقيق الأمن الغذائي الخليجي، في حين كشف المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير الزراعة السعودي، أن بلاده تعكف حاليًا على تنفيذ استراتيجية للأمن الغذائي والخزن الاستراتيجي، بناءً على توجيهات عليا من الدولة، متوقعا أن يرى المواطن نتائجها قريبًا.
جاء ذلك خلال الاجتماع الـ27 للجنة التعاون الزراعي بمجلس التعاون، في مقر الأمانة العامة بالرياض أمس، برئاسة وزير الزراعة السعودي رئيس الدورة الحالية للجنة، وبمشاركة الوزراء المسؤولين عن شؤون الزراعة بدول المجلس، وحضور الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون.
وأوضح الفضلي، في تصريحات صحافية على هامش الاجتماع، أن الاجتماع بحث سبل ترجمة التوصيات المتعلقة بتأمين الغذاء في منطقة الخليج، وتطوير الحياة البحرية والثروة الحيوانية، وكل ما يخص القطاع الزراعي واقتصاداته بالمنطقة.
وأضاف أن الاجتماع شدد على ضرورة تحقيق أفضل معايير جودة المنتجات الزراعية والغذائية من منطلق الاهتمام بصحة المواطن الخليجي. وقال إن المجتمعين أكدوا ضرورة تفعيل مبادرة إنشاء «المركز الاستراتيجي للأمن الغذائي الخليجي» في سلطنة عمان، وذلك بعد أن أقرت دول الخليج إنشاءه.
وعلى الصعيد السعودي، بيّن الفضلي أن بلاده ننفذ حاليًا استراتيجية للأمن الغذائي والخزن الاستراتيجي، لافتًا إلى أن هناك توجيهًا من القيادة بالاهتمام بهذا الجانب وتسريع إنجازه.
وشدد على أن الأمن الغذائي في السعودية جزء من الأمن الغذائي في المنطقة الخليجية، منوهًا بإطلاق مركز لدراسة الأمن الغذائي في مجلس التعاون الخليجي سيكون مقره في عمان.
وأكد أن جهود وزارات الزراعة في المنطقة متكاملة، وأنها ستقود إلى تأمين الغذاء للخليجيين، مبديًا تفاؤله بأن تثمر التوصيات التي صدرت بهذا الشأن دعم وتعزيز مسيرة العمل المشترك في التنمية الزراعية بدول مجلس التعاون، مبينا أن القطاع الزراعي يُعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية التي تسهم في إيجاد الفرص الاستثمارية المرتبطة به أو بالقطاعات الإنتاجية الأخرى التي تحظى بدعم وتشجيع دول المجلس.
وتطرق إلى أن الاجتماع الدوري يأتي تتويجًا لتوجيهات قادة دول المجلس وحرصهم على العمل لتعزيز مسيرة التنمية الزراعية في دول المجلس وتحقيق التنمية الشاملة، ما ينعكس أثرهُ على مسيرة المجلس وتطلعات شعوبه بخلق فرصٍ استثمارية جيدة في المجال الزراعي وتذليل الصعاب التي تعترض تحقيق هذا الهدف.
إلى ذلك، أكد المهندس عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون، أن الأمن الغذائي في دول مجلس التعاون يحظى باهتمام كبير من قادة دول المجلس، إدراكًا منهم لكون ضمان الأمن الغذائي ركنا أساسيا في توفير البيئة الآمنة المستقرة والمزدهرة والمستدامة لمواطني ودول المجلس، وأن توفير الحياة ووسائل العيش الكريم للإنسان الخليجي ينبغي أن يكون في مقدمة الأولويات.
ولفت الأمين العام إلى أن التعاون بين دول المجلس في مجال الأمن الغذائي، بما في ذلك الزراعة والثروة الحيوانية والثروة السمكية، حقق إنجازات مهمة تلبي اهتمام وتطلعات دول المجلس وحرصها على تعزيز التكامل المنشود في هذا المجال الحيوي من مجالات التنمية المستدامة، معربًا عن تفاؤله بما تبنته لجنة التعاون الزراعي لتحقيق ذلك من سياسات وبرامج وخطط طموحة تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي لدول المجلس.
وأوضح أن الأمانة العامة أنجزت مشروع إعداد دراسة للأمن المائي لدول المجلس، والاستراتيجية الخليجية الشاملة بعيدة المدى بشأن المياه، التي تولى إعدادها «معهد الملك عبد الله للأبحاث والدراسات الاستشارية» بجامعة الملك سعود، بمشاركة خبراء خليجيين ودوليين.
وذكر الزياني أن إنجاز هذه الدراسة وهذه الاستراتيجية من شأنه أن يعزز جهود لجنة التعاون الزراعي في نطاق المهام والمسؤوليات التي تتولى القيام بها لدعم التعاون المشترك في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، وصولاً إلى الأمن الغذائي المنشود في دول المجلس.
وتطرق إلى أن زعماء دول العالم أقروا في قمة التنمية المستدامة التي عقدت في نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2105، خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي أطلقتها الأمم المتحدة بأهدافها الـ17 التي تمثل الرؤية المشتركة لدول العالم خلال الأعوام الـ15 المقبلة. ولفت إلى أن إنجاز الأهداف الأممية للتنمية المستدامة لعام 2030، يمثل مؤشرًا واضحًا على الجهود التنموية التي تبذلها دول العالم من أجل خير الإنسان وتقدمه وسعادته وتوفير احتياجاته المعيشية، مشيرًا إلى أن دول مجلس التعاون كان لها السبق والريادة في إنجاز الأهداف الأممية للتنمية المستدامة لعام 2015، وقبل الموعد المحدد لإنجازها.
وقال الزياني إن لجنة التعاون الزراعي ستأخذ على عاتقها مسؤولية تنفيذ الأهداف الأممية المتصلة بمهام ومسؤوليات اللجنة، ومن ضمنها التصدي لتغير المناخ وآثاره المدمرة، وحفظ الموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام، ومكافحة التصحر ووقف تدهور الأراضي، واستدامة أنماط الاستهلاك والإنتاج، مؤكدًا أن دول مجلس التعاون برهنت دائمًا على حيويتها وجديتها في التفاعل مع القضايا الدولية المهمة، خصوصًا تلك المتعلقة بحياة الإنسان وتوفير الحياة الكريمة له.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.