كرويف: كرة القدم ارتبطت بالمال فضاعت القيم

أسطورة العالم الكروية أكد في آخر حوار مع «الغارديان» أن رؤية فان غال لتكتيكات اللعبة تختلف عن رؤيته

كرويف أثناء اللقاء مع «الغارديان» (تصوير: نيلز دين هان)
كرويف أثناء اللقاء مع «الغارديان» (تصوير: نيلز دين هان)
TT

كرويف: كرة القدم ارتبطت بالمال فضاعت القيم

كرويف أثناء اللقاء مع «الغارديان» (تصوير: نيلز دين هان)
كرويف أثناء اللقاء مع «الغارديان» (تصوير: نيلز دين هان)

عاد يوهان كرويف إلى مسقط رأسه، أمستردام، وفي يوم غائم في المدينة القديمة، حيث ولد، ونشأ وكانت بدايته كلاعب كرة قدم محترف مع أياكس في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) قبل 50 عاما، وهو يتنقل بهالة من التأنق المغلف بروح المرح وسط الجماهير التي تهتف باسمه وتحاول لمسه.
على الملعب الأوليمبي، حيث يمشي حول ساحة استأجرتها مؤسسته للاحتفال بهذا اليوم، تعد هذه تجربة في فن أن تكون يوهان كرويف. بابتسامة مرحة، يتفاعل الأسطورة، صاحب الـ67 عاما، مع الاحتفاء به، حتى عندما يعانقه رجل كبير يرتدي دمية على هيئة كرويف. هكذا يكون إحساس أن تكون نجم كرة قدم فوق العادة على مدى 5 عقود. إلى جانب مثله الأعلى في طفولته، ألفريدو دي ستيفانو، الذي رحل عن عالمنا هذا الصيف، وبيليه ودييغو مارادونا، ينتمي كرويف إلى رباعي عملاق يضيء عالم كرة القدم بشهرتهم شبه الأسطورية. على أن كرويف يبرز في مجال غير اللعب، ففي حين أن دي ستيفانو نجح كمدرب، فإن كرويف لمع وتألق في السنوات التي كان يدرب فيها برشلونة. وسبق أن قال دي ستيفانو، متذمرا، عن مهنة التدريب، إنه «بخلاف العمل مع اللاعبين صغار السن، هذه أبشع مهمة على الإطلاق».
وقد كان كرويف دائما يفكر بطريقة مختلفة. خلال الفترة الرائعة التي تولى خلالها قيادة برشلونة من خارج الخطوط، من 1988 إلى 1996. استخدم السرعة والمساحة والتدفق التكتيكي للكرة الشاملة، التي ابتدعها ومدربه في أياكس، رينوس ميتشلز، ليحدثا عملية تحول لفريق محتضر وبناء إرث دائم. ودائما ما يشدد أساتذة طريقة «التيكي تاكا» في برشلونة، من أمثال تشابي هيرنانديز وأندرياس إنيستا، على أن كل ما فعلوه كان مستندا إلى النموذج الذي أرساه كرويف. ومن إنشائه لأكاديمية الناشئين في لاماسيا إلى التدريبات التي أصقلت استحواذهم المثالي على الكرة، والضغط المستمر على المنافس، استغل برشلونة والمنتخب الإسباني نموذج كرويف للهيمنة على الكرة الأوروبية والعالمية. وقد أفل هذا العصر، حيث بلغ نهايته الرمزية في تلك الليلة من ليالي يونيو (حزيران) في بطولة كأس العالم (البرازيل 2014)، عندما أسقطت هولندا، بقيادة لويس فان غال، الذي بينه وبين كرويف كراهية متبادلة، إسبانيا بنتيجة 5-1. (لاماسيا مبنى يقع بالقرب من كامب نو ملعب نادي برشلونة، وهي أكاديمية للشباب تقوم بتدريب لاعبي نادي برشلونة الشباب).
بالطبع يتولى لويس فان غال الآن تدريب مانشستر يونايتد ويكافح للتغلب على مشكلات نظام ما بعد فيرغسون، في حين تحرر كرويف من ضغوط كرة القدم. ما زالت الحياة منهكة بالنسبة إلى كرويف، الذي يقول بكلمات يغلفها التعب إنه يحتاج إلى السفر من جديد إلى برشلونة: «بيته» الآخر، في تلك الليلة. ومع هذا، فالحياة أصعب بكثير بالنسبة إلى فان غال. نعود إلى استراحة منعزلة تطل على إحدى القنوات المائية المعتاد وجودها في أمستردام. كرويف ودود ومفعم بالحيوية لكنه متردد في بدء معركة أخرى مع فان غال، الذي أقر أنه يشعر بـ«تجاوب سيئ» تجاهه. ومع هذا فهو يستطيع أن يدلي بآراء مقتضبة عن الصعوبات التي يواجهها زميله الهولندي. هز كتفيه، لدى سؤاله عما إذا كان يتوقع أن ينجح فان غال في مانشستر يونايتد، وقال: «نأمل هذا لأنه سيكون في صالح الكرة الهولندية والمدربين الهولنديين الآخرين. لكن كيف سيحدث هذا؟ لا تعرف أبدا. وسيستغرق الأمر وقتا».
في 2011. لجأ كرويف، الذي كان آنذاك في مجلس إدارة أياكس، إلى القضاء لمنع إعادة تعيين فان غال مدربا للنادي، الذي كانا يشجعانه في سنوات الصبا. كما كانا أيضا ضمن فريق أياكس في بداية السبعينات، عندما لم يكن أمام فان غال الناشئ أي فرصة للعب مكان كرويف، المهاجم النجم. نجح كرويف في فرض نفسه كأفضل لاعب في أوروبا، في الوقت الذي عانى فيه فان غال في أندية مغمورة نسبيا مثل رويال أنتويرب وسبارتا روتردام. وعندما انتقل كرويف إلى مجال التدريب، في أياكس وفي برشلونة، تبعه فان غال في النهاية إلى كلا الناديين. ونجح الأخير بعد أربع سنوات، في إثبات نفسه في عالم التدريب، وتولى تدريب أياكس في 1991. وكانت هناك شائعات تقول إن مزيدا من الخلاف دب بين كرويف وفان غال، بعد سوء فهم على ما يبدو في عشاء كريسماس في 1989.
عادت الخصومة بين الرجلين إلى الظهور بعد 3 سنوات عندما بدا أن مجلس إدارة أياكس انتظر لحين عودة كرويف إلى برشلونة، لعقد اجتماع، للموافقة على قرار إعادة فان غال لتدريب الفريق. طرق كرويف السبل القانونية للطعن على القرار. وفي النهاية، ورغم قرار المحكمة الذي لم يكن في صالح كرويف، لم يعد فان غال إلى أياكس أبدا. وأصبح بدلا من هذا، مدربا لمنتخب هولندا في 2012. إذن، يصمت كرويف لبرهة، عند سؤاله مجددا عن مشاعره بشأن فرص فان غال في يونايتد. يقول: «لا أعرف لأن يونايتد اشترى وأنشأ فريقا جديدا تقريبا. ومن ثم عليك الآن أن تعمل على إحداث الانسجام في الفريق. الأمر لم يعد يتعلق بنوعية اللاعبين، أو إذا ما كانوا جيدين بما فيه الكفاية، لكنّ خلق مزيج من اللاعبين الجيدين أمر في غاية الصعوبة».
هل يرى أي منطق في سياسة يونايتد المتعلقة بالانتقالات، والتي تجعل فان غال الآن في حيرة أمام مواهب الكثير من المهاجمين مثل راداميل فاكاو وروبين فان بيرسي وواين روني وأنخيل دي ماريا وعدنان يانوزاي وخوان متا؟ يقول: «يجب أن يكون هنالك منطق دائما، لكن المشكلة الكبرى تتعلق بكيفية إدارة كل هؤلاء اللاعبين. ونفس الشيء ينطبق على برشلونة. لديهم الآن سواريز وميسي ونيمار – كيف تدفع بهم معا؟ إذا كنت تنظر إليهم من منظور القدرات الفردية فهم لاعبون كبار. ونفس الشيء ينطبق على مانشستر يونايتد؛ فمن الناحية الفردية لديك لاعبون كبار لكن يجب أن يلعبوا كفريق».
ويضيف: «وثمة مشكلة أخرى بعد ذلك. كل هؤلاء اللاعبين مشهورون. وهم يكسبون الكثير من الأموال سواء داخل الملعب أو خارجه. كيف تخلق فريقا وتجمع بين كل تلك الذوات المتضخمة كوحدة واحدة في إطار الفريق؟ الهدف الرئيسي بالنسبة إلى مانشستر يونايتد هو أن يلعبوا بشكل جيد – وألا يكون لديك لاعب يقول، (أنا ألعب بشكل جيد، وسجلت هدفين)، لأنه لو سجلت هدفين ودخلت شباكي ثلاثة سنخسر. يجعل هؤلاء اللاعبون فان غال أمام وفرة من اللاعبين الجيدين، لكن عليه أن يحولهم إلى فريق. ولا يمكنك أن تحدث الانسجام في صفوف الفريق في أسبوعين. الأمر يتطلب وقتا». هل يستغرق الأمر موسما كاملا حتى ينجح فان غال في تحويل صفقات مانشستر يونايتد التي تبدو عشوائية إلى فريق متماسك؟ يقول كرويف: «لا، لا.. هذا وقت طويل جدا. لكن لا يعني هذا أن الفريق سيفوز بالدوري. يمكن أن تجد أداء أفضل في كل أسبوع، ويمكنك أن تركز هدفك على أن تصل إلى حالة أفضل كفريق. ومن ثم فمن الممكن أن ينجح الأمر، لكن مرة أخرى، هل يستطيع هؤلاء اللاعبون تطوير أنفسهم من أجل الفريق؟ هذا ليس سهلا». هل بينه وبين فان غال أي أوجه للشبه، فيما يتعلق بفلسفتهما الكروية؟ يجيب كرويف: «لا، ليس كثيرا. كلانا هولندي وهذه دائما صفة مشتركة. لكنني أفكر دائما في أن أكون مسؤولا عن السرعة وعن الكرة في آن واحد. ربما يعرف (فان غال) أكثر مني، ولكنني أسعى دائما للتحكم في الكرة. ما الذي أفعله إذا لم أكن أتحكم بالكرة؟ أضغط من أجل استعادتها. إنها من طرق الدفاع. لكن الأهم هو أنني أريد أن أستحوذ على الكرة».
ويقول كرويف: «يتمتع فان غال برؤية جيدة لكرة القدم لكن رؤيته تختلف عن رؤيتي. هو يريد أن يجعل الفرق التي تحقق الانتصارات كتلة متماسكة، ولديه طريقة متشددة في تنفيذ تكتيكاته. أما أنا فأريد أن يفكر الأفراد بأنفسهم». هل يظل فان غال «متشددا» في تمسكه بـ«الأداء الجماعي»؟ يومئ كرويف، ويقول: «نعم. لكنني كنت دائما شخصا يحب أن يبدع شيئا بنفسه في إطار أداء الفريق. وأكون سعيدا إذا بدأ لاعبو الفريق في التفكير. جوسيب غوارديولا مثال جيد في هذا. عندما كان لاعبا كان مثاليا من الناحية التكتيكية، لكنه لم يكن يستطيع أن يدافع. وهذا هو ما قاله. قلت: (أتفق معك – بصورة جزئية. أنت مدافع سيئ إذا اضطررت لتغطية كل هذه المنطقة. لكن إذا استطعت أن تدافع خلال هذه المنطقة الصغيرة أعتقد أنك ستكون الأفضل. تأكد من أن هناك أشخاصا موجودين لمساعدتك في تغطية المناطق الأخرى. وطالما فعلت هذا يمكنك أن تكون مدافعا جيدا جدا. وقد فعل هذا وأصبح جيدا جدا». كما انتقد كرويف تردد فان غال، كما هو متصور عنه، في التركيز على تدريب اللاعبين كأفراد – وهو يكرر هذه النقطة. يوضح: «لهذا أؤمن بحصص التدريب للأفراد لإعداد اللاعبين بالصورة المناسبة. عليك الاعتناء بالفرد من أجل مصلحة الفريق – كما أظهر عملنا مع غوارديولا».
أصبح غوارديولا واحدا من تلاميذ كرويف وخليفته في النهاية في تدريب برشلونة، قبل أن يضفي تغييرا طفيفا على طريقته، وينتقل إلى بايرن ميونيخ العام الماضي. يعترف كرويف بإعجابه بالبايرن لكنه، في نفس الوقت، كما يقول: «ما زلت أحب برشلونة كثيرا جدا. كما أحب ريال مدريد. يؤدي هذا الأخير بطريقة مختلفة تماما عن طريقتي ولكن هناك انسجام بين عناصره. والآن لديهم فريق تنتظر مشاهدته لتعرف ماذا سيحدث. لديهم 3 لاعبين في وسط الملعب، أصحاب لمسات مثالية، ولكن لديهم 3 مهاجمين يحتاجون إلى مساحة حتى يتمكنوا من التحرك. إلى أين ستسير بهم الأمور؟ سوف نرى. كذلك تراجع برشلونة قليلا بسبب الأشخاص الذين عينهم في جهازه الفني. أنا لا أقول إنهم جيدون أو سيئون، وإنما من الصعوبة بمكان أن تسيطر على ميسي ونيمار. إذا لم تسيطر على هؤلاء اللاعبين فستكون هناك مشكلة. واجه ديفيد مويز ومانشستر يونايتد نفس المشكلة. يمكن لبعض الناس السيطرة على لاعبين معينين وأنت بحاجة لهذا – وإلا فلن ينجح الفريق. مويز مدرب جيد – لكنه لم يناسب مانشستر يونايتد». يهز كرويف رأسه وينتقل إلى زاوية أخرى. ويواصل حديثه قائلا: «كرة القدم ترتبط بالمال تماما الآن. وهناك مشكلات تتعلق بقيم اللعبة. وهذا أمر مؤسف لأن كرة القدم هي أجمل اللعبات. يمكننا أن نلعبها في الشارع، ويمكننا أن نلعبها في كل مكان. ويمكن لأي شخص أن يلعب كرة القدم، لكن تلك القيم قد ضاعت. ونحن نريد أن نستعيدها».
هل يعتقد بأن الوضع في إنجلترا، حيث يطغى الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) على تطور اللعبة على الصعيد الوطني، على عكس البوندسليغا في ألمانيا، هل يعتقد بأن هذا الوضع سيتغير؟ يقول: «أتمنى. في البريميرليغ يمثل المال مشكلة لكنني لا أعرف فعلا كيف يمكن احتواء هذه المشكلة. إذا نظرت إلى إنجلترا أو حتى إسبانيا تجد مشكلات. كم عدد اللاعبين الإنجليز في أول أربع فرق في البريميرليغ؟ كم عدد المهاجمين الإسبان الذين يلعبون لبرشلونة أو ريال مدريد؟ نتحدث بعد يومين على الأداء الباهر لمنتخب روي هودغسون، والفوز الذي حققه على سويسرا بنتيجة 2-0. لكن تظل رؤية كرويف الأوسع مدى للتطور البطيء للاعبين الإنجليز الصاعدين، وحتى نظرائهم الإسبانيين في أندية قمة الدوري الإسباني، وثيقة الصلة بهذا الحديث. ويبدو من المثير للأسى أن يذكر كرويف، بعد عودته إلى أمستردام، المدربين الإنجليز الذين ساعدوه على الصعود في أياكس في أوائل الستينات. يقول: «أفكر في فيك باكنغهام الذي اختارني (لألعب لأول مرة في نوفمبر 1964). لكن حتى قبل فيك (الذي درب كرويف في أياكس وبرشلونة) كان هناك كيث سبورجيون، وهو ليس مشهورا، ولكنه كان من أول المدربين الذين قاموا بتوجيهي. تعلمت إنجليزيتي من كيث سبورجيون. كان لديه أطفال صغار وكنت صغيرا جدا أيضا ومن ثم فقد كنا نتحدث الإنجليزية معا وكان هذا رائعا».
عادة لا يعرف المدربون الإنجليز بابتكاراتهم التكتيكية – ومن ثم فهل كان سبورجيون وباكنغهام أكثر تفتحا ممن جاءوا بعدهم؟ يقول كرويف: «كانا منفتحين لكن، من الناحية التكتيكية، عليك أن تنظر أين كنا في ذلك الوقت. كانت كرة القدم جيدة في هولندا في ذلك الوقت، لكنها لم تكن احترافية فعليا. لقد أضفيا علينا قدرا من الاحترافية لأنهما كانا قد قطعا شوطا طويلا في هذا الاتجاه. لكن التفكير التكتيكي جاء في وقت لاحق مع ميتشلز. عندئذ بدأت هذه النقلة التكتيكية». حول كرويف رؤية ميتشلز إلى واقع عملي، وخاصة في برشلونة، لكن المدهش هو مدى فخره بعمله مع المؤسسة التي تحمل اسمه. بعد يوم على تكريس نفسه لقضية مساعدة الأطفال من ذوي الإعاقة على تطوير أنفسهم من خلال ممارسة الرياضات المختلفة، يقول كرويف ببساطة: «إنه عمل رائع، والمدهش هو أنه يمنحك المزيد. أحاول أن أساعدهم لكنهم يساعدونني أيضا. شرح لي رئيس اللجنة البارالمبية الدولية ذات مرة الفارق بين الأشخاص أصحاب الأجسام السليمة وذوي الإعاقة. قال: (الأشخاص ذوو الإعاقة لا ينشغلون بما لا يملكونه. هم فقط يفكرون فيما يملكونه). آه لو تعلمنا جميعا أن نفكر بهذه الطريقة. لدينا مؤسستنا والتي تضم الكثير من الشباب الذين يمكنهم مساعدة اتحاداتهم وأنديتهم ورياضاتهم. ومن الرائع أن ترى هذا يحدث لأنهم يفاجئونني دائما. إذا نظرت إلى ما يمكنهم عمله وكيف يمكنهم تطوير أنفسهم كأشخاص فستتعلم الكثير جدا من الأشياء».
يشاطر أسطورة كرة القدم السابق كرويف، دي ستيفانو متعة «العمل مع اللاعبين صغار السن». ومن خلال إرثه كلاعب ومدرب، يمكن لكرويف أن يشاهد فان غال من زاوية مستقلة – وأن يفكر فيما إذا كان خصمه سيستسلم، ولو بشكل عابر، لمقولة دي ستيفانو بأن التدريب هو «أبشع مهنة على الإطلاق». يبدو كرويف أكثر اهتماما بما سيحققه غوارديولا في موسمه الثاني في البايرن. قاد الإسباني البطل الألماني في مسيرة للدفاع عن لقب الدوري – لكنه لم يتمكن من الاحتفاظ بلقب دوري الأبطال الذي حققه في عهد يوب هاينكس في 2013. يجول كرويف بناظريه في الساحة الأوليمبية القديمة في أمستردام، ويقول بهزة كتف معتادة، أخيرا: «كما هو حال أي شيء في كرة القدم – وفي الحياة، عليك أن تنظر وأن تفكر وأن تتحرك. عليك أن تجد المساحة. عليك أن تساعد الآخرين. الأمر بسيط جدا في النهاية».



نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.