تيم هاوارد.. الحارس الذي هنأه أوباما

تراجع مستواه مؤخرًا لا يمحو تاريخه الرائع مع إيفرتون

أيام هاوارد باتت معدودة في إيفرتون («الشرق الأوسط»)  -  الجماهير طالبت بتغيير اسم «مطار ريغان» إلى مطار هاوارد («الشرق الأوسط»)
أيام هاوارد باتت معدودة في إيفرتون («الشرق الأوسط») - الجماهير طالبت بتغيير اسم «مطار ريغان» إلى مطار هاوارد («الشرق الأوسط»)
TT

تيم هاوارد.. الحارس الذي هنأه أوباما

أيام هاوارد باتت معدودة في إيفرتون («الشرق الأوسط»)  -  الجماهير طالبت بتغيير اسم «مطار ريغان» إلى مطار هاوارد («الشرق الأوسط»)
أيام هاوارد باتت معدودة في إيفرتون («الشرق الأوسط») - الجماهير طالبت بتغيير اسم «مطار ريغان» إلى مطار هاوارد («الشرق الأوسط»)

قلة قليلة من لاعبي كرة القدم الأميركيين هم من تلقوا مكالمة هاتفية من رئيس البلاد، لكن أداء تيم هاوارد في مباراة فريقه أمام بلجيكا في الدور الثاني من بطولة كأس العالم التي جرت منذ عامين جعلته، مع زميله كلينت ديمبسي، يكسب جمهورا عريضا من ضمنه باراك أوباما. كانت حماسة هاوارد في المكالمة الهاتفية واضحة ومذهلة: «أهلا سيدي الرئيس»، قالها مصحوبة بضحكات هستيرية عالية بينما كان يوجه إليه الرئيس التهنئة. كان زميله ديمبسي أكثر تماسكا، لكن إحساس الاثنين بالفخر كان ظاهرا.
ولعدة أيام خلال شهر يوليو (تموز) من ذلك العام، جعلت الـ15 تصويبة التي تصدى لها، حسب إحصاء «فيفا»، من الحارس الأميركي بطلا قوميا. خسر الفرق الأميركي بنتيجية 2 - 1، وكانت مهمة هاوارد سهلة نظرا لرعونة مهاجمي بلجيكا في إنهاء الهجمات، وكان هاوارد محور الحديث حتى على مواقع الإنترنت. وقعت جماهير الكرة في الولايات المتحدة في حب الحارس للدرجة التي جعلتهم يطالبون بتغيير اسم «مطار ريغان» بواشنطن إلى مطار هاوارد، وقالوا إن يديه بداخل القفازات هي من تحمي الولايات المتحدة. حتى وزير الدفاع الحقيقي تشاك هيغل أعجبته تعليقات الجماهير.
شهدت ظهيرة ذلك اليوم في مدينة سلفادور البرازيلية قمة النجاح للحارس الذي قضى معظم مسيرته في أوروبا الذي بلغ الآن 37 عاما وعلى وشك العودة للدوري الأميركي الذي بدأ مسيرته من خلاله منذ سنوات طويلة. من المقرر أن ينضم هاوارد لفريق كلورادو رابيدز الصيف المقبل بمقتضى عقد مدته ثلاث سنوات ونصف مقابل 3 ملايين دولار سنويا. وكان بعض الأخبار تسربت في يناير (كانون الثاني) الماضي عن اهتمام كلورادو بضم الحارس، وجاء إعلان صحيفة «صنداي» ليؤكد أحد أسوأ الأسرار. ولو عدنا إلى الخلف، فقد كانت مسابقة كأس العالم أفضل وقت لهاوارد كي يغادر إيفرتون ويعود إلى الدوري الأميركي الذي شهد بدايته باعتباره ناشئا صاحب ابتسامة حمقاء وشعر مجنون، لكنه اختار البقاء في الدوري الإنجليزي، وللأسف تراجع مستواه.
قد يكون أدرك متأخرا أنه استمر بالفريق لمدة أطول مما ينبغي، فقد تراجع أداء فريقه إيفرتون بشكل دراماتيكي بعد عام 2014، وبات واضحا أن الحماس الذي صاحب أداءه غاب منذ ذلك الحين، كما اتضح من الخلاف المتزايد بين الحارس وقسما من مشجعي الفريق. كان أداؤه دون المستوى في موسم 2014 - 2015. وبعد عدد من الأخطاء مثل سقوط الكرة من بين يديه في مباراة الآرسنال والتسبب في ضربة جزاء أو اثنتين في مباريات بعدها، قرر المدرب روبرتو مارتينيز في النهاية الدفع بالحارس الإسباني جويل روبيلز ليصبح الحارس الأول. لم يلعب هاوارد منذ هزيمة فريقه على ملعبه أمام سوانزي بنتيجة 1 - 2، تسبب خلالها في احتساب ضربة جزاء على فريقه، وأدرك بعدها أن أيامه باتت معدودة في الدوري الإنجليزي الممتاز.
سوف يترك هاوارد إيفرتون ومعه دعم من عدد من زملائه، حيث وصف تيم كاهيل الحارس الأميركي بـ«الحارس العظيم»، واعتبره زميله فيل نيفيل «أحد أفضل حراس كرة القدم على الإطلاق». المدرب ديفيد مويز، المعروف بعدم تفريطه في اللاعبين أصحاب الخبرة، اعتبره الحارس الأول لسبع مواسم، وكان حريصا على امتداح تأثير الحارس على زملائه خارج الملعب وداخله على حد سواء. «يؤدي عمله ويؤدي واجبه بضمير حي»، بحسب مويز عام 2012، وأضاف: «هاوارد ساعدنا في كثير من المباريات، ويعد جزءا أساسيا في عملنا، ويعد صوتا مؤثرا في غرفة الملابس أيضا».
لا يمكن الاستخفاف بالأرقام التي حققها، شارك في 400 مباراة مع فريق إيفرتون، ولا يفوقه في عدد مشاركات الحراس سوى تيد ساغار، وغوردن ويست، ونيفيل ساوثهول، وكلهم فازوا ببطولات. كانت أفضل سنواته في الفريق في ظل مدربه مويز الذي راوح ترتيب الفريق فيه حول المركز السادس، واستطاع إعادة بناء نفسه بملعب غودسون، ليحصل على كثير من الثناء قبل أن يهبط مستواه في 2014. وقبل أن ينتقل إلى إيفرتون على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد عام 2007 بعد الأداء المخيب مع يونايتد الذي وصل إلى أدنى مستوى في 2014 في مباراة أمام فريق بورتو في دوري أبطال أوروبا. في الدقيقة الأخيرة وبينما كان فريق مانشستر يستعد للتسلل لربع النهائي بقاعدة فارق الأهداف خارج الملعب، أخطأ هاوارد في التصدي للضربة الحرة التي سددها مكارثي ليصعد المدرب كاستينا بفريق بورتو لتسلم الكأس. وكثيرون يتذكرون مشهد مدرب بورتو الشاب دمث الخلق وهو يجري فخرا بشكل هستيري على امتداد خط التماس بملعب أولد ترافورد عندما سجل فريقه هدف التعادل؟ لا يجب كذلك تجاهل الدور غير المقصود الذي لعبه هاوارد في ظهور جوزيه مورينهو مدرب بورتو في ذلك الوقت.
فالجانب الذي ينقص هاوارد هو حصد الميداليات، فسيرته الذاتية رائعة وتحوي كثيرا من الألقاب في بطولات الكونكاكاف والدوري الأميركي، بيد أنه على مدار عشر سنوات في إيفرتون لم يستطع الوصول إلى المباراة النهائية سوى مرة واحدة. حمل كأس الاتحاد ودرع الدوري مع فريق مانشستر يونايتد، لكن كان عليه أن يحصد مزيدا من الميداليات. قد يجسد هاوارد حال فريق إيفرتون تحت قيادة مويز وحاليا مارتينيز المعجب بأدائه وكفاءته، إلا أنه ما زال بعيدا عن أن يصبح من ضمن النخبة. ففي المرات القليلة التي كان فيها فريق إيفرتون قريبا من حصد ميداليات في السنوات الأخيرة، نادرا ما شاهدنا أداء مقبولا. ولنأخذ كأس الاتحاد 2009 مثالا، فشل هاوارد في التصدي لتسديدة فرانك لامبارد من بعد 25 ياردة، وفاز تشيلسي باللقب.
قد يكون ما تغير الآن حال حراسة المرمي مقارنة بالفترة التي شهدت بداية هاوارد حارسا. فلقامته التي تبلغ ست أقدام وثلاث بوصات، ووزن يتخطى 200 رطل، يتمتع هاوارد بعضلات ذراع وصدر مذهلة، وكانت صورته دوما على غلاف مجلات اللياقة الخاصة بالرجال، بيد أنه بات يبدو غريبا وسط حراس المرمي اليوم ذوي الأجساد النحيلة والرشيقة. لنقارن الحارس الأميركي مع لاعب مثل حارس مانشستر يونايتد دي خيا، أو حارس توتنهام للوريس أو حارس تشيلسي كورتيوس، الذين يعدون أفضل ثلاثة حراس في الدوري الممتاز في الوقت الحالي. فجميعهم يتمتعون بمرونة وليونة في الحركة، وهي الميزات التي فقدها الحارس الأميركي مع تقدمه في السن.
هو بالتأكيد حارس من الطراز القديم، يشعر براحة في الوجود داخل منطقة الست ياردات، يكتفي بدفاع فريقه من العمق ويشعر بالسعادة لوجود أكثر من قلب دفاع طويل القامة أمامه، ليبعد الكرة عن مرماه. بيد أن حارس المرمي المعاصر يجب أن يلعب ظهيرا متأخرا، وأفضل مثال على ذلك نجده في الحارس مانويل نوير، الذي يلعب بقدميه في حين أن هاوارد لا يجيد استخدام قدميه، الأمر الذي جعل جمهوره يتذمر من أدائه ويتراجع عن مؤازرته بدرجة كبيرة.
لكن لنكن منصفين، فبأدائه إضافة إلى الحارسين الأميركيين براد فريديل وكيسي كيلر، أصبحت صورة حراسة مرمى الولايات المتحدة إيجابية للغاية. قد تكون الولايات المتحدة تعاني من نقص كفاءات في بعض المراكز، لكن في حراسة المرمي، يتمتع الحراس الأميركيون بالصلابة، وهي الميزة التي يمتلكها هاوارد بالفعل. فخلال عشر سنوات قضاها في الدوري الإنجليزي الممتاز تضمنت حراسة مرمى فريقه خلال 210 مباراة متتالية، و106 مباريات مع المنتخب الأميركي حتى الآن، بالإضافة إلى هدف سجله بمساعدة الريح في مرمي فريق بولتون. على هاوارد أن يرضي ويسعد بما حققه، وإذا راق له فريق كلورادو فبالتأكيد سوف نراه في رابع مشاركة له بكأس عالم في روسيا. ومن يدري، فقد يتلقى مكالمة ثانية من أوباما.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.