رفع البنك الدولي حجم البرنامج الائتماني لتونس إلى 5 مليارات دولار على مدار خمس سنوات، من المبلغ المخصص سابقا وهو 2.8 مليار دولار.
وقالت ممثلة البنك الدولي في تونس، أمس الجمعة، إن البنك يعتزم إقراض تونس نحو 5 مليارات دولار في السنوات الخمس المقبلة، لدعم الانتقال الديمقراطي وإنعاش الاقتصاد.
وكان صندوق النقد الدولي قد صرح بداية الشهر الحالي بأنه يجري محادثات مع تونس لإقراضها 2.8 مليار دولار، ضمن برنامج تمويل لدعم خطط الإصلاح الاقتصادي.
ويأتي قرار رفع البرنامج الائتماني لتونس، من قبل صندوق النقد الدولي، إلى 5 مليارات دولار، من 1.7 مليار دولار. وكان مسؤول بالبنك المركزي التونسي قال في 18 فبراير (شباط) الماضي، إن هناك محادثات بهذا الخصوص، إلا أن البنك عاد ورفع القيمة إلى 2.8 مليار دولار، في بداية الشهر الحالي، حتى وصلت إلى 5 مليارات دولار، في تصريحات لمسؤولة البنك الدولي في تونس لـ«رويترز» أمس.
وتشير التقديرات إلى أن رفع حجم البرنامج الائتماني، لازمه رفع حجم الاشتراطات المالية على تونس، للسيطرة على عجز الموازنة وترشيد النفقات الحكومية، فضلاً عن تقديم مزيد من الإصلاحات الاقتصادية المؤلمة.
وتكافح تونس لتحفيز اقتصادها في ظل تراجع عائدات السياحة بعد الهجمات المسلحة التي نفذها متطرفون العام الماضي، وخروج احتجاجات تطالب بفرص عمل، بالإضافة إلى بطء الإصلاحات الاقتصادية.
وقالت إيلين موراي: «البنك الدولي وضع استراتيجية تستغرق خمس سنوات لتونس، ويعتزم إقراضها مليار دولار كل عام». مضيفة أن البنك لديه ثقة كاملة في المسار الانتقالي في تونس، وأنه سيواصل دعم اقتصادها وتمويل مشاريع البنية التحتية والقطاع المالي والتعليم والتجديد التكنولوجي.
وقالت ممثلة البنك الدولي في تونس، إن البنك سيواصل جهوده في دعم الإصلاحات الرامية إلى خلق بيئة مواتية لتحفيز الاستثمار وتوفير الوظائف، وإنه سيكثف الجهود لدعم المناطق المحرومة والمهمشة.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي اندلعت في مدينة القصرين احتجاجات عنيفة للمطالبة بوظائف، وسرعان ما اتسع نطاق الاحتجاجات ليشمل مدنا كثيرة في البلاد، اقتحم خلالها المحتجون مراكز للأمن والمحافظات، وقتل فيها شرطي، في واحدة من أعنف الاحتجاجات منذ 2011.
ونما اقتصاد تونس في 2015 بمعدل 0.8 في المائة فقط، ويتوقع المسؤولون أن ينمو الاقتصاد 2.5 في المائة هذا العام، وتصل البطالة في تونس إلى 15.1 في المائة، وترتفع لمثلي ذلك في المناطق الداخلية.
وقالت ممثلة البنك الدولي إن «إصلاحات تونس الاقتصادية على الطريق الصحيح، وإن كانت ستستغرق وقتًا»، لكنها حثت الحكومة على مواصلة هذه الخطوات في القطاعين الضريبي والمصرفي لجذب مزيد من الاستثمارات وخلق مزيد من فرص العمل للشباب العاطلين.
وسيزور رئيس البنك الدولي تونس خلال أيام، لمناقشة سبل دعم الاقتصاد، وبرامج الإصلاح الاقتصادي.
وتحتاج تونس لمزيد من التمويل الخارجي لسد عجز الميزانية وتمويل المشاريع، خصوصا مع تراجع عائدات السياحة والفوسفات.
وفي العام الماضي، شن مسلحون هجمات استهدفت سياحًا وهزت القطاع الذي يسهم بنحو 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن المقرر أن تحصل تونس على نصف مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم اقتصادها، كما تعهدت فرنسا بمنح تونس مساعدات مالية تصل إلى مليار دولار على خمس سنوات، كما تعتزم إصدار سندات بقيمة تصل إلى مليار يورو في منتصف شهر أبريل (نيسان) المقبل.
وكانت تونس قد اتفقت مع الصندوق في 2013 على برنامج ائتمان بنحو 74.1 مليار دولار. ووافقت تونس على تطبيق سياسات اقتصادية معينة مثل إبقاء العجز تحت السيطرة، وزيادة مرونة سوق الصرف الأجنبي.
8:50 دقيقه
البنك الدولي يعتزم إقراض تونس 5 مليارات دولار
https://aawsat.com/home/article/600511/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%A5%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B6-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-5-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1
البنك الدولي يعتزم إقراض تونس 5 مليارات دولار
رفع البرنامج الائتماني 3 مرات في أقل من شهرين
منطاد لتشجيع السياحة في تونس (إ.ب.أ)
البنك الدولي يعتزم إقراض تونس 5 مليارات دولار
منطاد لتشجيع السياحة في تونس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
