مصر تستهدف نموًا بـ 5.2 %.. ومخاوف من معدلات التضخم

{فيتش} تثني على السياسة النقدية للبنك المركزي

مصر تستهدف نموًا بـ 5.2 %.. ومخاوف من معدلات التضخم
TT

مصر تستهدف نموًا بـ 5.2 %.. ومخاوف من معدلات التضخم

مصر تستهدف نموًا بـ 5.2 %.. ومخاوف من معدلات التضخم

قال مجلس الوزراء المصري، إن خطة التنمية للعام المالي 2016 - 2017 تستهدف معدل نمو قدره 5.2 في المائة مقارنة مع 4.6 في المائة متوقعة في العام المالي الحالي.
تأتي هذه التوقعات مع وضع اقتصادي يعاني من شح العملة الصعبة في البلاد، والذي أضر بميزان المدفوعات، وقلل من توافر السلع المستوردة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع في الأسعار، وبالتالي زيادة معدلات التضخم.
وأوضح مجلس الوزراء في بيان أمس الخميس، أن «خطة التنمية تستهدف أيضًا السيطرة على معدلات التضخم وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمي والخدمات الاجتماعية مثل الإسكان».
وخفضت مصر قيمة الجنيه نحو 12 في المائة، في محاولة لجذب استثمارات بالعملة الأجنبية، لزيادة الاحتياطي النقدي الذي انخفض إلى نحو 16.5 مليار دولار.
وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن تخفيض مصر للجنيه أمام الدولار سيدعم سيولة النقد الأجنبي في القطاع المصرفي المحلي على الأرجح.
وأضافت أن القيود التنظيمية على تقديم قروض بالعملة الصعبة للشركات التي لا تتوافر لها إيرادات بالنقد الأجنبي من شأنها أيضًا تخفيف الأثر قصير المدى لتراجع العملة المصرية على جودة أصول البنوك.
وتوقعت فيتش المزيد من التخفيض في قيمة العملة المصرية مستندة إلى مساعي البنك المركزي الرامية إلى القضاء تمامًا على السوق الموازية في ظل عدم توافر ما يكفي من العملة الصعبة لتغطية الطلب الكبير.
وقالت الوكالة في ثاني تقرير لها خلال أسبوع واحد، عن تأثير خفض قيمة الجنيه إن قدرة البنك المركزي المصري على زيادة السيولة من العملات الأجنبية تتحدد على أساس صافي احتياطيات النقد الأجنبي لديه، والتي تعتمد بقوة على إيرادات السياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبي المباشر - والتي تتعرض لضغوط منذ 2015 - بالإضافة إلى المنح التي عادة ما تكون من دول الخليج.
ومن المتوقع أن تجتذب سياسة سعر الصرف الأكثر مرونة والتي تعكس القيمة الحقيقية للجنيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة وأن تحسن الإيرادات بالعملات الأجنبية، بحسب فيتش.
وأثنت الوكالة، على السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي المصري، وقالت: إنها: «إيجابية من الناحية الائتمانية»، وأبقت تصنيفها للديون السيادية في مصر عند B مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأشارت فيتش إلى القرارات التي اتخذها البنك المركزي المصري الأسبوع الماضي، بما في ذلك تخفيض قيمة الجنيه، والتي أكدت إنها إيجابية للتصنيف الائتماني بشكل عام، لكنها حذرت من أن القاهرة تواجه عامًا صعبًا يشهد تباطؤ النمو وارتفاع التضخم واحتياجات تمويل ضخمة.
وقالت: إن التوقعات تشير إلى مزيد من التراجع في سعر صرف الجنيه ليتجاوز الدولار تسعة جنيهات بنهاية 2016. لكنها أشارت إلى أن ذلك سيعتمد كثيرًا على مساعي المركزي المصري لإعادة تكوين احتياطيات من النقد الأجنبي.
وخفض البنك المركزي قيمة العملة الأسبوع الماضي، إلى 8.85 جنيه للدولار من 7.73 لكنه رفعها قليلاً بعد يوم إلى 8.78 للدولار، مع تبنيه سياسة أكثر مرونة لسعر الصرف.
ولتغطية واردات السلع الأساسية والسحب الدولاري على المكشوف في البنوك، باع البنك المركزي 2.4 مليار دولار على مدى الأسبوعين الأخيرين بما يعادل 15 في المائة من الاحتياطيات.
وارتفعت أسعار المستهلكين 9.1 في المائة على أساس سنوي بعد أن بلغ متوسط ارتفاعها 10.4 في المائة في 2015. وهو ما استند إليه البنك على أنه يدعم توقيت تخفيض قيمة العملة.
وحذرت فيتش من أنه إذا مضت مصر قدمًا في تطبيق ضريبة القيمة المضافة هذا العام فستتزايد الضغوط على الأسعار. لذلك لم تكن مفاجأة أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة عقب تخفيض قيمة العملة في مسعى لكبح توقعات التضخم.
ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 150 نقطة أساس الأسبوع الماضي، بهدف كبح ضغوط التضخم متجاوزًا توقعات المحللين والمصرفيين بعد ثلاثة أيام من خفض قيمة الجنيه.
وقالت فيتش، إنها ترى هذه التطورات في السياسة النقدية إيجابية من الناحية الائتمانية لكنها في الوقت ذاته أشارت إلى تداعيات مالية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومة.
وبلغت مدفوعات الفائدة على الدين الحكومي بالفعل نحو 26 في المائة من حجم الإنفاق في موازنة 2015. وقالت الوكالة في هذا الصدد، إن هذا يبرز أهمية ضبط الإنفاق في الموازنة التي يجري إعدادها حاليًا للسنة المالية 2016 - 2017.
ملحوظة من المصحح: أرجو مراجعة الأرقام في الموضوع والتأكد من دقتها لأنها وردت مقلوبة



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».