سيف سبيعي: دراما البيئة الشامية لا ترتبط مع التاريخ بشكل صحيح

المخرج نفى وجود شللية في الدراما السورية.. وأعتبر دخول بعض مخرجي السينما على خط الإخراج التلفزيوني أمرا طبيعيا

سيف سبيعي خلال  تصوير أحد المسلسلات
سيف سبيعي خلال تصوير أحد المسلسلات
TT

سيف سبيعي: دراما البيئة الشامية لا ترتبط مع التاريخ بشكل صحيح

سيف سبيعي خلال  تصوير أحد المسلسلات
سيف سبيعي خلال تصوير أحد المسلسلات

أنهى مؤخرًا المخرج السوري سيف سبيعي أعمال التصوير والمونتاج لمسلسله الجديد «منبتدي منين الحكاية» الذي ينتمي لفئة المسلسلات الاجتماعية المعاصرة. وفي حوار معه، يكشف سيف سبيعي لـ«الشرق الأوسط» عن موضوع مسلسله الجديد وعن مشاريعه المقبلة، موضحًا: «(منبتدي منين الحكاية) عبارة عن قصة حب قديم تعود لخمسة عشر عامًا بين رجل وامرأة، حيث عمر الرجل 55 عامًا والمرأة 40 عامًا، والحب بينهما استمر 15 سنة، ويحاولان استعادة لحظات هذا الحب والفراق، والاثنان لم يستطع كلاهما التخلي عن الآخر، وذلك ضمن أجواء رومانسية. لقد استمتعت بهذا المسلسل وأنا أخرجه، وهو للكاتب فادي قوشقجي، وقد أصبح جاهزًا للعرض. ولدي مشروع مسلسل مقبل، وهو بعنوان (الحرملك)، ويتحدث عن العصر المملوكي في مدينتي دمشق والقاهرة، وسيكون في المحصلة حكاية، وليس تاريخيًا بالمطلق؛ أي هناك (حدوتة)، وهناك إطار تاريخي، وهذا يدخل ضمن أسلوبي ومشروعي الإخراجي، وسنبدأ بتصويره في العام الحالي، ولكن لن يعرض إلا في العام المقبل، وهو مؤلف من تسعين حلقة بثلاثة أجزاء، وما زلنا في طور الإعداد له، وأعتقد خلال شهرين سنطلق العمل به؛ حيث سيصوّر في الإمارات العربية المتحدة».
وهو على الرغم من أنه مخرج تلفزيوني، فإنه انتهى مؤخرًا من كتابة سيناريو فيلم سينمائي طويل بعنوان: «ليلة هادئة»، وينتظر موافقة المؤسسة العامة للسينما، للمباشرة بإخراجه، يبتسم سيف: «أخوض لأول مرة مجال السينما، وأنا متحمس له كمشروع جديد لي».. وأسأل سيف عن سبب اختياره ازدواجية كتابة الفيلم والإخراج أيضًا، وهذا ما فعله كثير من المخرجين السينمائيين السوريين، يجيب: «أنا كتبت فيلمًا، وليس كما فعل معظم المخرجين الذين كتبوا عن مدنهم ونشأتهم، فليس لدي ما أقوله عن نشأتي».
وحول دخول بعض مخرجي السينما على خط الإخراج التلفزيوني مؤخرًا، يرى سيف أن «الأمر طبيعي؛ ففي مصر جاءوا بمخرجين سينمائيين شباب ليخرجوا مسلسلات تلفزيونية، وكانت النتائج أكثر من ممتازة، فالجميع هنا يعمل باللغة نفسها، وهي لغة السينما، وهذا حصل منذ فترة طويلة، وكانت البداية مع المخرج هيثم حقي من خلال مشروع نقل اللغة السينمائية للتلفزيون، والأدوات نفسها، ولكن الفرق هنا هو في البنية النصية والتكثيف في السينما ونوع الكاميرا.. وبرأيي هو مكسب للتلفزيون عندما يعمل مخرجون سينمائيون في الدراما التلفزيونية مثل ما يقوم به حاليًا المخرج جود سعيد؛ حيث يخرج مسلسلاً تلفزيونيًا، فالعين السينمائية تبقى لديها ذائقة خاصة».
وعن رأيه فيما وصلت إليه دراما البيئة الشامية وهو الذي أخرج كثيرا من المسلسلات، يقول سيف: «أنا لا أخرج بيئة شامية، وما قدمته وأقدمه هو تاريخي عن دمشق أو أي مدينة أخرى. ما يهمني هنا أن يكون النص موثقًا، مع وجود الحكاية فيه، وليس تاريخيًا فقط، ومشكلة دراما البيئة الشامية أنها لا ترتبط مع التاريخ بشكل صحيح، فعندما نريد تقديم مسلسل عن دمشق يتحدث عن ثلاثينات أو أربعينات القرن الماضي، فيجب أن نأخذ بعين الاعتبار الظرف التاريخي لمدينة دمشق في ذلك العصر، وهذا الشيء لا تلتزم به مسلسلات الدراما الشامية، بالنسبة لي مثلاً عندما قدّمت مسلسل (طالع الفضة) وهو يتحدث عن بدايات القرن العشرين، أتيت بمكان موجود اسمه (طالع الفضة) وهو عبارة عن حارة ما زالت موجودة بدمشق القديمة، فلم أخترع حارة لا يُعرف من أين جاءت وليس لها وجود، أنا أتيت بظرف تاريخي وقدمت من خلاله (حدوتة) قد لا تكون تاريخية، ولكن تبقى حكاية».
وحول عمله ممثلاً ومؤديًا بالغناء أحيانًا مع الإخراج، قال سيف ضاحكًا: «أنا لست مغنيًا، وصوتي ليس جميلاً، والإخراج هو مشروعي الأساسي، أما التمثيل فعندما يكون لدي وقت فراغ فأمثل». وعن تجارب بعض الممثلين في مجال الإخراج، يقول سيف: «هناك تجارب نجحت، وأخرى فشلت، وهناك ممثلون لم يكملوا تجربتهم الإخراجية، أو بالعكس استمروا وتميزوا، وتحضرني هنا تجربة حاتم علي، فمن ممثل جيد إلى مخرج ممتاز، واستمر بالإخراج. بينما هناك ممثلون أخرجوا مسلسلاً واحدًا أو مسلسلين ولم يستمروا.. قد يكون السبب أنه لم يعجبهم العمل الإخراجي. فالإخراج ليس كالتمثيل؛ فالممثل هنا قد يتكثف العمل لديه لأسبوعين مثلاً، ولكنه يرتاح بعد ذلك لخمسة أيام، أما في الإخراج، فالموضوع مختلف جدًا».
وما أدوات المخرج الناجح؟ يتنهد سيف: «الإخراج عمل متعب وصعب، وأهم أدوات المخرج هي الثقافة أولاً وأخيرا، فهي الأساس والركيزة لأي مخرج ناجح، فلا أعتقد أن هناك مخرجًا ناجحًا إذا لم يقرأ 300 رواية على الأقل وبعمق وفهم، حتى يستطيع تحويل الكلام المكتوب إلى صورة، وبالتأكيد الدراسة الأكاديمية مهمة وتقدم أرضا أكثر صلابة، ولكن لا تعني شيئًا دون الثقافة، فمن السهل تعلم التقنيات».
ولسيف رأي في الممثلين اللبنانيين الذين عملوا في الدراما السورية والمشتركة خصوصا في السنوات الخمس الأخيرة، يوضحه قائلاً: «الدراما اللبنانية تشبهنا، وكان هناك ممثلون متميزون فرضوا أنفسهم بقوة وبشكل دائم، وآخرون عاديون، وهذا ما ينطبق على الممثلين السوريين أيضًا».
وحول ما يقال عن تعمق ظاهرة الشللية في الدراما السورية في السنوات الأخيرة، يقول سيف: «أنا لا أؤمن بمقولة الشللية، ولا أسميها شللية، فهناك أناس يرتاح المخرج للعمل معهم، ويتواصل معهم بطريقة أفضل وأسرع، فمن الطبيعي أن يكونوا من خياراته. بالنسبة لي لا أفكر بالشلة، فأي شخص أراه الأنسب للعمل معي أختاره، حتى لو كنت مختلفًا معه في رأي أو أسلوب ما».
وعن تناول المسلسلات السورية للأزمة الحالية في موضوعاتها، يرى سيف أنه من المبكّر التحدث عن الأزمة، «فلا أحد يعرف ماذا يحصل، فلا يمكن الحديث عن الأحداث السياسية بشكل واضح، لأننا لا نعرف ما الذي يحصل، ولا يجوز أن نطلق أحكامًا؛ هذا صح وذاك خطأ، من الممكن وبعد عشر سنوات من انتهاء الأزمة قد تنكشف الوثائق في وقتها ونعرف بشكل أفضل وأدق ماذا حصل، وقد نكتشف أن وراء الأكمة ما وراءها، على سبيل المثال أثناء الحرب اللبنانية، لم يكن أحد يعرف ماذا يحصل، أما حاليًا فصار الجميع يعرف، وصار يمكن الكتابة بدقة عنها بعد سنوات من انتهائها، ولكن من الممكن التحدث عن انعكاس هذه الأزمة على الناس خصوصا على وضعهم الاجتماعي».
وأسأل سيف المتعدد الهوايات؛ ماذا لو عرض عليه تقديم برنامج تلفزيوني، هل يقبل، وما نوع البرنامج الأحب إليه؟ يضحك سيف: «سيزعل مني باسم ياخور، فأنا أفضل تقديم برنامج (أمير الشعراء) لأنني أحب الشعر، فأتمنى تقديم برنامج شبيه بـ(أمير الشعراء)».
وحول علاقته مع طليقته الفنانة سلافة معمار وابنتيهما، يقول سيف: «العلاقة ممتازة، نحن صديقان، وهناك تواصل واحترام متبادل، و(دهب) هي الحياة كلّها».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».