بروكسل تكشف هوية اثنين من المنفذين.. وتبحث عن الثالث

وزير داخلية بلجيكا: لا تراجع ولا استسلام * إردوغان يكشف عن اعتقال مشتبه به في الهجمات ببلاده العام الماضي

رجال شرطة بلجيكيون يحملون أكياسا تضم عشرات الأدلة التي جمعوها خلال  مداهمة عدد من المنازل في العاصمة بروكسيل(إ.ب.أ)
رجال شرطة بلجيكيون يحملون أكياسا تضم عشرات الأدلة التي جمعوها خلال مداهمة عدد من المنازل في العاصمة بروكسيل(إ.ب.أ)
TT

بروكسل تكشف هوية اثنين من المنفذين.. وتبحث عن الثالث

رجال شرطة بلجيكيون يحملون أكياسا تضم عشرات الأدلة التي جمعوها خلال  مداهمة عدد من المنازل في العاصمة بروكسيل(إ.ب.أ)
رجال شرطة بلجيكيون يحملون أكياسا تضم عشرات الأدلة التي جمعوها خلال مداهمة عدد من المنازل في العاصمة بروكسيل(إ.ب.أ)

في اليوم التالي للتفجيرات، شهدت بروكسل تحركات أمنية مكثفة ومداهمات في عدة مناطق بحثا عن أشخاص يشتبه في علاقتهم بالتفجيرات التي وقعت أول من أمس (الثلاثاء)، وذلك في ظل أنباء عن قرب التوصل إلى مكان أحد المطلوبين، وهو نجيم العشراوي.
وجرى الإعلان عن استمرار إغلاق مطار بروكسل الخميس وإلغاء مباراة لكرة قدم دولية للمنتخب البلجيكي مع المنتخب البرتغالي، والتي كانت مقررة يوم 29 من الشهر الحالي. كما استمرت حالة الاستنفار الأمني في أقصى درجاتها. وفيما جرى الإعلان عن الحداد لمدة ثلاثة أيام في بلجيكا، قام الاتحاد الأوروبي بتنكيس الأعلام أمام مقار المؤسسات الاتحادية ببروكسل.
ونفت النيابة العامة الفيدرالية البلجيكية الأنباء التي ترددت بشأن القبض على المدعو نجم العشراوي، مشيرة إلى أن الشخص الثالث الذي ظهر في صور كاميرات المراقبة إلى جانب الأخوين بكراوي، ما زال مجهول الهوية ويجري البحث عنه. وجاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده النائب العام للفيدرالية فريدريك فان ليو، الذي أكد تورط الأخوين بكراوي اللذين نفذا هجمات المطار ومحطة المترو أمس، حيث «استعنا بالبصمات للتحقق من هويتهما»، حسب قوله. ولفت النظر إلى أن المذكورين كانا معروفين لدى الشرطة بسبب جرائم تتعلق بالسرقة وإطلاق نار على رجال الشرطة ويحملان الجنسية البلجيكية. وأعلن فان ليو أن شهادة سائق السيارة الأجرة الذي نقل ثلاثة أشخاص من بلدية سكاربيك إلى المطار، صباح الثلاثاء، قد قادت عناصر القوات الخاصة في الشرطة إلى شقة في البلدية نفسها، حيث «تم العثور في الشقة على 15 كيلوغراما من مادة «تي آيه تي بي» (مادة متفجرة)، وحقيبة مملوءة بالمسامير والبراغي ومفجرات، وكذلك 150 لترا من مادة «الأستون» شديدة الاشتعال.
أما في سلة قمامة في إحدى الشوارع المحيطة بالشقة المذكورة، فقد عثر على كومبيوتر يحتوي على وصية إبراهيم بكراوي. وسرد النائب العام بعض تفاصيل هذه الوصية، التي قال فيها المدعو إبراهيم إنه كان «على عجلة من أمره وإنه كان مضطربًا ويخشى أن يعتقل وأن يجد نفسه في زنزانة». وأوضح النائب العام أن عمليات المداهمة أمس سمحت باعتقال ثلاثة أشخاص ليس بينهم المدعو نجم العشرواي، و«نحن نقدم معلومات مؤكدة ولا تضر بمسيرة التحقيقات التي تتقدم بسرعة»، وفق كلامه.
وأشارت وسائل الإعلام البلجيكية إلى أن الأخوين بكراوي تورطا في تفجيرات بروكسل، وكشفت كاميرات المراقبة أن إبراهيم البكراوي كان أحد الانتحاريين في تفجيرات مطار بروكسل، بينما تورط شقيقه خالد في تفجيرات محطة قطار مالبيك بالقرب من مؤسسات الاتحاد الأوروبي ببروكسل. وسبق أن ورد اسم خالد البكراوي وشقيقه في تحقيقات هجمات باريس الأخيرة، ولكل منهما سوابق في عالم الجريمة ببروكسل. وكان اسم خالد قد ورد في ملف يتعلق بتأجير شقق سكنية استخدمت مخبأ لبعض المتورطين في تفجيرات باريس، من بينها الشقة التي قتل فيها الجزائري بلقايد في فوريه قبل أقل من أسبوعين وهرب منها صلاح عبد السلام قبل اعتقاله بعد أيام قليلة في مولنبيك.
وفي نفس الإطار، انعقد الأربعاء اجتماع أمني لبحث التطورات الأخيرة ودراسة إمكانية إبقاء حالة الاستنفار الأمني الحالية أو تعديلها. وأجمعت السلطات على الحفاظ على مستوى الخطر عند الدرجة الرابعة، وهي أعلى الدرجات.
من جهتها، أفادت سلطات التحقيق البلجيكية أنها قامت بحملة مداهمة في بلدية سخاربيك فور وقوع التفجيرات صباح الثلاثاء، بناء على معلومات من سائق سيارة أجرة قام بنقل الأشخاص الثلاثة من أمام المسكن إلى المطار قبل تنفيذ الهجوم. واستمع السائق إلى أحدهم يتحدث في الهاتف عن وجود خمس حقائب، ولكن عندما هبطوا من السيارة، كان بحوزتهم ثلاث حقائب فقط وكانت ثقيلة للغاية. وقالت الشرطة إنها عثرت في السكن على مواد تستخدم في تصنيع القنابل، كما عثرت على الحقيبتين الأخريين. وتفيد المعلومات المتوفرة حاليًا أن خالد هو الشخص الذي استأجر، تحت اسم مستعار، الشقة التي تمت مداهمتها الأسبوع الماضي في بلدية فوريه بمدينة بروكسل، وتم على أثرها قتل الجزائري محمد بلقائد، والاستدلال على مكان المدعو صلاح عبد السلام، الذي ألقي القبض عليه الجمعة الماضي، في بلدية أخرى من بلديات العاصمة.
أما الاستدلال على الأخوين بكراوي، فقد تم بواسطة نشر صور كاميرات مراقبة، حيث تعرف عليهما سائق السيارة الأجرة الذي قادهما إلى مطار بروكسل الدولي صباح أول من أمس الثلاثاء، ودل الشرطة على الشقة التي استأجرها خالد حديثًا أيضًا. وقال المتحدث باسم الشرطة: «تمت عمليات تفتيش طوال ليلة أمس لهذه الشقة الواقعة في بلدية سكاربيك، وعثر على راية لتنظيم داعش وعبوة ناسفة ومواد كيماوية». وأضافت الشرطة أن المدعو خالد بكراوي هو من استأجر شقة في مدينة شارلورا (جنوب بلجيكا)، والتي استخدمت من قبل منفذي عملية باريس. ومن هنا، تتضح بعض الخيوط التي تربط ما حدث في باريس بعملية بروكسل. وقال وزير الداخلية جان جامبون بهذا الصدد «أعتقد أن هذه العملية كانت مخططة منذ زمن، وأن القبض على عبد السلام سرع عملية التنفيذ». ونفى جامبون بذلك النظرية التي تداولتها وسائل إعلام محلية أمس، ومفادها أن العملية نفذها أفراد انتقامًا للقبض على صلاح عبد السلام. ورفض وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون أي اتهامات بالتقصير لأجهزة الأمن، مدافعا عن العمل والأداء الذي تقوم به، ومشددا على أن تنظيم داعش لن ينتصر في المعركة. وحول اتهامات للأجهزة الأمنية بأي تقصير عقب تلك الهجمات التي وقعت الثلاثاء في مطار بروكسل ومحطة قطار مالبيك، قال الوزير في تصريحات للإذاعة البلجيكية: «ليس من العدل اتهام رجال الأمن بالتقصير»، ولمح إلى نجاح قوات الأمن في إحباط هجوم إرهابي في فرفييه في يناير (كانون الثاني) 2015. وتوصلها إلى تفكيك شبكة صلاح عبد السلام. وقال إن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة، لكن الجماعات الإرهابية أيضا تضم مجموعة من المتمرسين مما يجعل المعركة صعبة جدا.
من جهة اخرى أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن أحد المشتبه بهم في هجمات بروكسل الإرهابية اعتقل في تركيا في عام 2015 وتم ترحيله بعد ذلك إلى بلجيكا. وقال إردوغان في أنقرة: «بلجيكا أطلقت سراحه رغم تحذيرنا» من أنه «مقاتل
إرهابي أجنبي»، مشيرا إلى أنه تم إلقاء القبض على الرجل في مدينة غازي عنتاب، في جنوب تركيا بالقرب من الحدود السورية في يونيو (حزيران) الماضي.
وأضاف إردوغان أن الرجل تم ترحيله إلى بلجيكا في يوليو (تموز) الماضي. وقد تم تشديد الرقابة على الحدود التركية - السورية في الأشهر الأخيرة،
بعد ازدياد حالات اختراقها، وكانت بمثابة بوابة للمتطرفين للانضمام إلى الجماعات المسلحة التي تقاتل في الحرب الأهلية السورية. وفي بروكسل، أكد المدعى العام البلجيكي فريدريك فان ليو، أمس، أن شقيقين بلجيكيين معروفين لدى الشرطة كانا بين الانتحاريين الذين
نفذوا الهجمات الإرهابية الدموية أول من أمس على المطار الدولي ومترو الأنفاق في بروكسل، مما أسفر عن مقتل 31 وإصابة 270.
وأشارت وسائل الإعلام البلجيكية إلى أن الوزير أظهر التمسك بالمضي قدما على طريق المعركة مع الإرهاب وأن التراجع أو الاستسلام ليس مطروحا، كما أشار إلى ضرورة التركيز على الإجراءات الواجب اتخاذها بمزيد من الإصرار وتسخير كل الإمكانات.
أما في الشارع البلجيكي، فإن استنكار ما حدث والتعبير عن الأسى والأسف والتضامن مع عائلات الضحايا هيمن على ردود أفعال سكان بروكسل. وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قالت سيدة بلجيكية في أواخر العشرينات من أمام محطة قطار مالبيك حيث وقع أحد الانفجارات، إن «ما يمكن أن أقوله هو أنه أمر محزن جدا أن يحدث مثل هذا في بلجيكا، وهو بلد هادئ وليس من الطبيعي أن يحدث ذلك». من جهته، قال رجل مغربي في نهاية العقد الخامس إن «الإرهاب إنما هو جهل، والإسلام برئ من هذه الأفعال. لقد قتل أشخاص أبرياء وتركوا أطفالا أو أمهات وأنا حزين جدا لمثل هذه الأمور التي تسيء إلينا جميعا، ونحن نرفضها وبكل شدة».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.