ضوابط خليجية لمواجهة جرائم «غسل الأموال» و«تمويل الإرهاب»

محافظ النقد السعودي: السيولة متوفرة في المصارف.. وبنوك الخليج قادرة على التصدي لأي تجاوزات

ضوابط خليجية لمواجهة جرائم «غسل الأموال» و«تمويل الإرهاب»
TT

ضوابط خليجية لمواجهة جرائم «غسل الأموال» و«تمويل الإرهاب»

ضوابط خليجية لمواجهة جرائم «غسل الأموال» و«تمويل الإرهاب»

اتفقت دول الخليج العربي على وضع ضوابط لمواجهة الجرائم المالية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مؤكدة صمود أسعار العملات الخليجية أمام الدولار، رغم انخفاض أسعار البترول.
وذكر مسؤولون خليجيون خلال اجتماع لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بدول مجلس التعاون الخليجي الـ64 في الرياض، أمس، أن دول مجلس التعاون، تتأهب لتنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرامية لتحقيق مشاريع التكامل على الصعد كافة.
وأوضح الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، على هامش الاجتماع، أن دول مجلس التعاون اتفقت على وضع الضوابط العالمية المناسبة لمواجهة الجرائم المالية كل المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرًا إلى أن المجلس عضو في منظمة مجموعة العمل المالي المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (الفاتف). وقال إن التقارير الصادرة عن دول المجلس كانت إيجابية عن قدرة البنوك المركزية والنظم المصرفية والمصارف الخليجية على مواجهة أي تجاوزات.
وأكد أن السيولة في المصارف السعودية متوفرة، وبعض البنوك تودع الفائض من السيولة لدى مؤسسة النقد. وتابع: «معدلات الإقراض مقارنة بالودائع مناسبة جدًا ولم نجد أي حاجة لدعم هذه السيولة»، مشيرًا إلى أن معدلات الفائدة هي «عرض وطلب» في السوق ويحددها العلاقات ما بين البنوك، مبينًا أن تكلفة التمويل لدى المؤسسة متدنية جدًا. وتابع أن «البنوك تحدد نسبة الفائدة على القروض الشخصية بناء على مستوى السجل الائتماني للأفراد».
ولفت محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي في كلمته أمام اجتماع اللجنة إلى أن أحدث توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى استمرار نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.4 في المائة، مع تباين في معدلات النمو بين مناطق المختلفة، ولا تخلو تلك التنبؤات من استمرار التحديات التي تؤثر على الاقتصاد العالمي لا سيما الجيوسياسية.
ونوه بأن دول المجلس ليست بمعزل عن آثار تلك التغيرات، مبينًا أنه رغم بدء انخفاض أسعار النفط منتصف عام 2014، فإن الاقتصادات الخليجية استطاعت مواجهة تلك التحديات والضغوط نتيجة ما حققته في الدورات الاقتصادية السابقة من مكتسبات وفوائض مالية، وحققت معدلات نمو جيدة مع الحفاظ على معدل الرفاهية الاقتصادية المعهودة الخالية من الضغوط التضخمية.
ولفت إلى أن اجتماع محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية، استعرض الكثير من الموضوعات المهمة التي ستسهم في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والمالي بين دول المجلس، ودعم المكتسبات الاقتصادية لدول الخليج.
إلى ذلك، ذكر المهندس عبد اللطيف الزياني الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، أن لمؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية، دورًا مهمًا في خطوات التكامل والترابط الاقتصادي، وبالأخص في المجالين النقدي والمصرفي، من خلال تبنيها للمعايير المشتركة في مجالات الرقابة المصرفية وفق المتطلبات والمعايير الدولية لتعزيز الاستقرار المالي لدول المجلس.
ونوه في كلمة له أمام الاجتماع، تلاها بالإنابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، ببدء تبني إطار لآلية تبادل المعلومات الائتمانية بين مراكز المعلومات الائتمانية بدول المجلس ليتيح دعم آليات السلطات الإشرافية والرقابية وتعزيز سلامة وفاعلية القطاع المالي والمصرفي بدول المجلس في دعم الشمول المالي وتعزيز وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل.
ولفت إلى أن العمل جارٍ وبخطوات عملية لربط أنظمة المدفوعات بين دول المجلس التي ستعزز مكانة المنطقة ماليًا من خلال تسهيل مقاصة وتسوية المعاملات المالية العابرة للحدود بشكل آمن وفعال، وإنشاء البنية التحتية التي تضمن تحويلاً سريعًا وموحدًا وأمنًا للمدفوعات في أرجاء مجلس التعاون، ما يحسن التجارة الثنائية والمتعددة الأطراف بين دول مجلس التعاون لدول الخليجي.



أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.


الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)
ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأربعاء، أن الصين طلبت من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

وأفاد التقرير، نقلاً عن مصدرين مطلعين على المحادثات، أنه خلال اجتماع مع هيئة التخطيط الحكومية الصينية الشهر الماضي، طُلب من «ميرسك» و«إم إس سي» الانسحاب فوراً من ميناءي بالبوا وكريستوبال.

وأفاد التقرير بأنه تم توجيه شركتي «ميرسك» و«إم إس سي» بعدم «الانخراط في أنشطة غير قانونية تضر بمصالح الشركات الصينية، والالتزام بأخلاقيات التجارة والقواعد الدولية».

وقد منحت بنما امتيازات مؤقتة لمدة 18 شهراً لإبقاء المحطات قيد التشغيل، حيث تتولى شركة «إيه بي إم تيرمينالز»، التابعة لشركة «ميرسك»، إدارة ميناء بالبوا، بينما تتولى شركة «تي آي إل بنما»، التابعة لشركة «إم إس سي»، إدارة ميناء كريستوبال.

وقد واجهت شركة «سي كيه هاتشيسون» انتقادات حادة من الصين منذ أن كشفت في مارس (آذار) 2025 عن خطة لبيع 43 ميناءً في 23 دولة، بما في ذلك ميناءا بالبوا وكريستوبال، إلى مجموعة تقودها شركة بلاك روك وشركة «إم إس سي» للشحن التي تديرها عائلة الإيطالي جيانلويغي أبونتي.