أعلنت رئيسة الوزراء البولندية بياتا سيدلو اليوم (الأربعاء)، أن بلادها ترفض استقبال مهاجرين على أراضيها في اطار برنامج الاتحاد الأوروبي لاعادة توزيع اللاجئين، وذلك اثر اعتداءات بروكسل.
وصرحت سيدلو لقناة تلفزيونية خاصة "بعد ما حصل أمس في بروكسل، ليس ممكنا حاليا القول أننا موافقون على قبول أي مجموعة من المهاجرين".
وكانت الحكومة البولندية المحافظة وافقت حتى الآن على استقبال نحو سبعة آلاف لاجئ بناء على التزام لحكومة الوسط السابقة.
ميدانياً، وجد دبول (سورية من ادلب) وواحدة من 12 ألف لاجئ تجمعوا في مخيم ايدوميني على أمل إعادة فتح الحدود بين اليونان ومقدونيا، تؤكد أنه ما زال لديها أمل "لكن المشكلة هي أننا بدأنا نعاني من نقص المال".
وتؤمن المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وكذلك سكان المنطقة، الغذاء للاجئين لكن كثيرين منهم يصرون على شرائها.
وقالت وجد التي تقوم برحلتها مع والديها واخوتها الاثنين اللذين يصغرانها ان "الطابور طويل جدا وأحيانا الناس يكررون الحصول على الطعام او يأخذون اكثر مما يجب لذلك نفضل شراء غذائنا لنتأكد من أننا سنتمكن من تناول الطعام كل يوم، لم يبق لدينا سوى مائة يورو".
لكن العائلة اضطرت للاتصال باقرباء لها في سوريا ليرسلوا لها بعض المال عن طريق شركة ويسترن يونيون للتحويلات المالية، التي أقامت مركزا في ايدوميني الشهر الماضي.
وللحصول على بعض المال، يمارس عدد من المهاجرين بعض الأعمال في المخيم، فهناك مثلا حوالى عشرين محلا لتصفيف الشعر، احدهم يدعى احمد وهو سوري قدم من حلب قبل شهر إلى ايدوميني مع زوجتيه وطفليهما، ولقاء ثلاثة يوروهات لقصة الشعر و2 يورو للاطفال، يجمع احمد حوالى ثلاثين يورو يوميا.
أما رائد، فيبيع بالمفرق السجائر التي يحصل عليها بالجملة في ظروف غير واضحة، وهو يجمع بين 20 و25 يورو يوميا، ويقول "الناس يشعرون بالملل الكبير هنا ونقوم بالتدخين طوال النهار”، وكان قد خصص مائتي يورو للرحلة بين اليونان وألمانيا.
وقال الشاب القادم من مدينة دير الزور السورية التي يسيطر تنظيم داعش على مناطق منها "استخدمتها كلها في اليونان في نهاية المطاف، لم أتصور أنني سأبقى هنا 23 يوما".
والعراقي رائد (23ً عاما) الذي يدرس البيولوجيا، لم يعد لديه المال أيضا، وللحصول على بعض الأموال يعمل مترجما للصحافيين.
وقال "أمس اعطتني محطة تلفزيون سويدية خمسين يورو، بعد ظهر اليوم أرافق الصحافيين الألمان إلى مخيم في بوليكاسترو" التي تبعد نحو 25 كلم عن ايدوميني. وأضاف انه يعتبر نفسه من "المحظوظين النادرين" في المخيم.
وقالت مفوضية اللاجئين أنها لا تملك أمام نقص المال، سوى حل واحد هو أن "تعرض عليهم الذهاب إلى مخيمات" منظمة في كل اليونان "حيث يقدم لهم كل شيء".
وفي ايدوميني الذي شبهه وزير الداخلية اليوناني بانايوتيس كوروبليس بأحد معسكرات الاعتقال النازية بسبب الاوضاع المعيشية البائسة فيه - الى درجة ان رجلا احرق ملابسه قبل أن ينقذه الجيران - احتفل الأكراد بعيد النوروز رغم من الوضع السيئ ونقص الأموال.
وقال سربست (48 عاما) أن "الحياة تستمر" ويجب أن نقوم حتى في ايدوميني وبوسائل قليلة "باشعال النار والرقص حولها كما كنا نفعل" في كردستان العراق. واضاف "إنه أكبر عيد في السنة بالنسبة لنا ومن غير الوارد أن نبقى في الخيام".
وقالت السلطات اليونانية صباح اليوم (الأربعاء)، إن 49 الفا و85 مهاجرا عالقون في الأراضي اليونانية.
وينص اتفاق وقع الجمعة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا على اعادة كل الواصلين الجدد اعتبارا من الأحد إلى تركيا، لكن معالجة ملفات عشرات الآلاف الآخرين ستستغرق بعض الوقت.
8:33 دقيقه
بولندا ترفض استقبال اللاجئين بعد هجمات بروكسل
https://aawsat.com/home/article/598936/%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B1%D9%88%D9%83%D8%B3%D9%84
بولندا ترفض استقبال اللاجئين بعد هجمات بروكسل
المهاجرون يعانون من نقص الأموال بعد أسابيع من الصبر على الحدود بين اليونان ومقدونيا
بولندا ترفض استقبال اللاجئين بعد هجمات بروكسل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



