مطالب بتنسيق جماعي بين الجهات الثقافية للاحتفال بالأيام الأدبية العالمية

استعدادات محدودة لـيوم الشعر العالمي في الأندية السعودية

مطالب بتنسيق جماعي بين الجهات الثقافية للاحتفال بالأيام الأدبية العالمية
TT

مطالب بتنسيق جماعي بين الجهات الثقافية للاحتفال بالأيام الأدبية العالمية

مطالب بتنسيق جماعي بين الجهات الثقافية للاحتفال بالأيام الأدبية العالمية

مع قرب احتفال المثقفين في العالم بإحدى أهم أيام السنة للأدباء وهو يوم الشعر العالمي، تتجه بعض الجهات الثقافية في السعودية للاحتفاء به وسط غياب لكثير من الأندية الأدبية والمؤسسات الثقافية عن هذا اليوم.
وفي ظل استعدادات بعض الأندية الأدبية للاحتفال بيوم الشعر العالمي، وصف مثقفون سعوديون التفاعل الحالي في السعودية بـ"الباهت"، وسط المطالبة بضرورة تنسيق الأندية الأدبية والجهات المختصة في بينها لتبنّي الأيام الأدبية العالمية كـ "يوم الشعر" و "يوم القصة"، أياما احتفالية مشهودة يتم خلاله إطلاق مبادرات وورش عمل وإعلان إصدارات جديدة وتدشين مراكز متخصصة.
ويرى الدكتور صالح المحمود أكاديمي ونائب رئيس النادي الأدبي بالرياض، أن الاحتفاء بالأيام الأدبية العالمية لا يزال ضعيفا، بل و"باهتا"، إذ يكفتى فقط بأمسية صغيرة أو فعالية محدودة النشاط، مشيرا إلى أن تقديره الشخصي أن جميع تلك الجهود لا ترقى للمستوى المأمول الذي يتواءم مع مكانة المناسبة.
ويشدد المحمود في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن الأيام العالمية باتت مؤخرا ظاهرة في المشهد في السعودية عبر تفاعل متباين معها كيوم "القصة" على سبيل المثال، وهو الأمر الذي لم يكن قبيل خمس سنوات من الآن، بيد أن المحمود أرجع الأسباب وراء التجاهل سابقا لعدم الاهتمام وغياب مفهوم التفاعل والاحتفاء بالأيام الثقافية العالمية، مدعومة بإهمال المؤسسات المهتمة بالشأن الثقافي.
واستطرد المحمود بالتأكيد على أن الحراك أخيرا يعد بادرة جيدة، لاسيما أن هناك نوعا من الاهتمام من قبل بعض الأندية الأدبية رغم أنه دون المستوى، والاكتفاء يتم في العادة بفعالية بسيطة.
ويضيف المحمود أنه لا يوجد منجز يتناسب مع المناسبة، إذ ان من المفترض التفاعل يكون أكبر من مجرد مناسبة منبرية، مشيرا إلى أنه لا بد أن تتوافق مع الحدث فعاليات واقعية ملموسة على أرض الثقافة المحلية، كأن يتم تدشين إصدارات وافتتاح مركز مختص أو بناء منجز حضاري يشكل إضافية فعلية، وهو ما يتطلب التخطيط على المدى السنوي لابتكار منجزات جديدة.
من جانبه، لفت الدكتور عبد الله السلمي رئيس نادي جدة الأدبي إلى أن استعداداتهم تكمن في احتفالية للشعراء الشباب، إذ تم الاحتفاء بيوم الشعر العالمي في العام المنصرم بكبار الشعراء، مشيرا إلى أن الاحتفالية تشمل كافة أنواع الشعر العربي من "التفعلية" و"الحر" و"العمودي" وغيرها.
ولم يخف السلمي سعي نادي جدة الأدبي للتفاعل مع الأيام العالمية الأدبية أو الأيام التي لها علاقة بالمجتمع كيوم المعاقين والمرأة وغيرها عبر خدمتها ثقافيا، مضيفا أن مطلع العام يشهد استشراف معظم الأيام العالمية ليتم التنسيق حول ما هو ملائم ومناسب التفاعل معه اجتماعيا وثقافيا.
واعترف السلمي بأن الجهود المؤسسية الفردية لا يمكن أن تلبي الطموح المأمول، حيث قال: "لا نغطي كل الفعاليات بالشكل المطلوب، ولكن نسعى دائما وعبر الجهود المتاحة لعقد الفعاليات وإنجاحها".
ويضيف السلمي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الطموح يكمن في العمل الجماعي للأندية الأدبية والجهات المهتمة بالشأن الثقافي لتبني الأيام العالمية الأدبية وتوزيعها والمشاركة المادية والإدارية لعقدها بالشكل الملائم بها، لينعكس على واقع الثقافة المحلية إيجابا.
وعلى صعيد آخر، أعلن عدد من الجهات الاحتفاء باليوم العالمي للشعر، حيث احتفى فرع جمعية الثقافة والفنون بمنطقة الباحة أمس، بمناسبة يوم الشعر العالمي عبر أمسية شارك فيها خمسون شاعرا في شتى فنون الشعر بما فيها "العمودي" و"التفعيلي" و"النبطي" و"الشعبي" و"شعر العرضة".
وأفاد علي البيضاني مدير فرع الجمعية بالمنطقة بأن الحضور الكبير للأمسية جاء دليلاً لأهمية يوم الشعر بجميع أنواعه، فضلاً عن استعادة المهتمين بالشعر العالمي والعربي والمحلي لنماذجه البهية والمشرقة.
من جهتها، أعلنت المكتبة العامة بالعاصمة المقدسة عقدها يوم غد معرضا مصغرا للكتاب، وذلك بمقر المكتبة في مكة المكرمة بمناسبة يوم الشعر العالمي، حيث ستقدم مجموعة من الإصدارات في الشعر والأدب للرواد والزائرين.
وأوضح حسن بن علي الزهراني مدير المكتبة العامة، أن المعرض سيكون مفتوحاً للجميع وستقوم المكتبة بتوزيع مجموعة جديدة من الإصدارات الإبداعية الشعرية النقدية على وجه التحديد.
يذكر أن العالم يحتفل في كل عام بيوم الشعر في الـ 21 من مارس (آذار) كل عام، حيث اعتمد أثناء الدورة الثلاثين لمنظمة التربية والثقافة "اليونيسكو" التي عقدت في باريس العام 1999 ، حيث تقام العديد من النشاطات التي تكون مرتكزة على الشعر وتأثيره في وقت يعد الشعر الحافز الأكثر رسوخا في الذاكرة العربية.
إلى ذلك، يأتي تحرك الجهاز الثقافي الحكومي عبر مشاركة الإدارة العامة للمكتبات بوزارة الثقافة والإعلام، حيث عقدت العزم على إقامة عدد من النشاطات والمعارض في 84 مكتبة عامة بمختلف مناطق السعودية.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.