10 نقاط جديرة بالتفحص من الجولة الحادية والثلاثين للدوري الإنجليزي

هاري كين يؤكد أحقيته في قيادة هجوم إنجلترا.. ومانشستر سيتي يحتاج لترتيب البيت قبل قدوم غوارديولا

كين مهاجم توتنهام يصوب نحو مرمى بورنموث ليسجل أحد أهداف فريقه (إ.ب.أ)
كين مهاجم توتنهام يصوب نحو مرمى بورنموث ليسجل أحد أهداف فريقه (إ.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالتفحص من الجولة الحادية والثلاثين للدوري الإنجليزي

كين مهاجم توتنهام يصوب نحو مرمى بورنموث ليسجل أحد أهداف فريقه (إ.ب.أ)
كين مهاجم توتنهام يصوب نحو مرمى بورنموث ليسجل أحد أهداف فريقه (إ.ب.أ)

أحرز هاري كين هدفين ليقود توتنهام للفوز 3-صفر على بورنموث ويؤكد أنه يجب أن يقود هجوم إنجلترا في بطولة أمم أوروبا المقبلة، فيما ينبغي على المدرب آلان باردو أن يركز على وقف انهيار فريقه كريستال بالاس، وسيتي للبحث عن سبيل لوقف التراجع قبل ضياع فرصة حجز مكان مؤهل لدوري الأبطال في أبرز النقاط التي تستحق التفحص من الجولة الحادية والثلاثين للدوري الإنجليزي.
1- كين يؤكد أحقيته في قيادة هجوم إنجلترا
منذ وقت ليس ببعيد، كانت هناك فترة بدا فيها أن هاري كين مهاجم توتنهام قد تمكن منه الملل والإجهاد. ظهر على ملعب أبتون بارك الخاص بوستهام في مطلع هذا الشهر، بعيدا عن حالته الفنية، كما بدا إيقاعه مضطربا قليلا، وتعطلت بشكل مفاجئ حاسة التوقع الحادة التي يتمتع بها أمام المرمى، عندما تعرض توتنهام إلى هزيمة نادرة. في ذلك الوقت، كان ما يثير القلق هو أن يؤدي إجهاده إلى تعطيل مسيرة فريق بأكمله نحو تحقيق لقب. لكن ربما تكون هذه المخاوف قد هدأت قليلا الآن، ويدلل على هذا العرض الذي قدمه كين أمام بورنموث أول من أمس. سوف يشير البعض إلى المنافس باعتبار أنه ما زال حديث العهد بهذا المستوى في الدوري الممتاز، ملمحين إلى أن سيمون فرنسيس وستيف كوك ليسا أفضل مدافعين، وأن مواجهة بورنموث لم تكن مقياسا حقيقيا لحالة توتنهام واختبار مهاجمهم لخطورته أمام المرمى. ومع هذا، فقد كان بورنموث فريق المدرب إيدي هوي المبهر واحدا من أكثر الفرق جاهزية هذا الموسم، وهو فريق متماسك ومنظم ولم يخسر خارج أرضه منذ ديسمبر (كانون الأول)، كما يملك دفاعا ووسط ملعب اعتادا أن يحطما سمعة المنافسين. لكن كل ما فعله توتنهام وكين ببساطة هو أنهم لم يسمحوا لهم باللعب حيث اجتاحوهم منذ البداية وضمنوا بشكل مؤثر أن تكون الدقائق الـ74 الأخيرة من هذه المباراة بمثابة نزهة.
قاد كين فريقه وكان حلقة الوصل بين خطي الوسط والهجوم، وأرهق المدافعين بالجري وراء خطوطهم، وكان قويا في ألعاب الهواء، وكان يصول ويجول ومن ورائه ديلي ألي وكريستيان إريكسن. بل لقد قام بتدخلات لاستخلاص الكرة في منطقة جزاء فريقه، حتى ولو كانت الدعامة التي يرتديها هي ما لفت الأنظار.
2- باردو يحتاج لتركيز طاقاته لمنع تراجع بالاس
مر وقت منذ أساء ألان باردو لفظيا إلى مدرب منافس أو اعتدى بدنيا على لاعب منافس لكن عصبيته ما زالت موجودة من دون شك. وتظهر هذه العصبية في رد فعل باردو مباشرة مثلما حدث عقب خسارة فريقه أمام ليفربول 2-1 في 6 مارس (آذار)، ومن خلال حقيقة أنه كرس جزءا كبيرا من تصريحاته للحديث عن ضربة الجزاء المشكوك في صحتها والتي منحت ليفربول الـ3 نقاط. مرت 3 أسابيع دون أن يكون قادرا على نسيان ما حدث، حيث انتقد المعلق جيمي كاراغر (لاعب ليفربول السابق) بسبب قوله إن «كريستيان بنتيكي كان محقا عندما سقط». ومضى باردو ليتساءل: «هل كان كاراغر سيبدي نفس هذا الرأي لو سقط ويلفريد زاها في منطقة الجزاء في الدقيقة 94 من مباراة كبيرة على أنفيلد؟ أشك في هذا، لكن الولاءات يمكن أن تطغى على الرأي في بعض الأحيان». أما كاراغر فلخص من خلال رد فعله على هذه التصريحات، عبر «تويتر» ما كان لسان حال الكثيرين، حيث كتب: «يا للروعة!». ولا مفر من الشعور بأن حالة بالاس المتواضعة (بهزيمته بنتيجة 0-1 يوم الأحد أمام ليستر يكون قد فشل في تحقيق أي فوز على مدار 13 مباراة)، تضغط على المدرب، وهو ما يتضح في رده الحاد على سؤال بريء طرحه عليه أحد الصحافيين نهاية الأسبوع. عندما سئل باردو ما إذا كانت فترة التوقف الدولية ستمنح لاعبيه تغييرا من الأجواء الصعبة في النادي، فرد قائلا: «ليس هناك ما يشوب الأجواء في النادي». ربما تكون لباردو وجهة نظر فيما يتعلق بركلة الجزاء التي حصل عليها ليفربول، وتعامله الجاف مع الصحافيين ليس جريمة (بل أحيانا ربما يشجع الكثيرون هذا)، ولكن من الأفضل للمدرب صاحب الـ54 عاما أن يركز طاقاته على وقف انحدار كريستال بالاس المستمر باتجاه آخر 3 فرق في جدول الدوري.
3- مانشستر سيتي يحتاج لترتيب البيت من أجل غوارديولا
ءؤلم ينضم جوزيب غوارديولا إلى مانشستر سيتي، من أجل أن يلعب في الدوري الأوروبي. وهزيمة يوم الأحد المحزنة بنتيجة 0-1 أمام مانشستر يونايتد في الديربي رقم 17. منحت الفرصة لجارهم بالاقتراب نقطة إضافية، وهو الهامش الذي يتفوق به سيتي حاليا على وستهام الذي يحتل المركز الخامس كذلك. بعد فترة التوقف الدولية سيكون أمام سيتي 8 مباريات لضمان مشاركته في دوري الأبطال الموسم القادم. وتشمل هذه المباريات بورنموث (خارج الأرض) ووست برومويتش (على ملعبه) وتشيلسي (خارج الأرض) ونيوكاسل يونايتد (خارج الأرض) وستوك سيتي (على ملعبه) وآرسنال (على ملعبه) وسوانزي سيتي (خارج الأرض). ويبدو هذا طريقا صعبا، خاصة بالنظر إلى طبيعة الدوري الإنجليزي الذي لا يمكن التنبؤ بنتاجه حتى الآن هذا الموسم. ويكمن التحدي بالنسبة إلى سيتي ومدربه مانويل بيليغريني، الذي سيفسح الطريق لغوارديولا في نهاية الموسم، في ضمان ألا يلعب في بطولة المستوى الثاني القارية الموسم القادم. ويمكن تسمية هذه المهمة بـ«إنقاذ غوارديولا»، حيث إنها ستحمي كذلك أمير المدربين من عار اللعب في الدوري الأوروبي.
4- فات أوان بقاء فريقي المدربين ألارديس وبينيتيز
عقد سام ألارديس صفقات جيدة في يناير (كانون الثاني) وتكاد تكون هذه الصفقات كافية لإنقاذ سندرلاند من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. وفي حين أن جان كيرشوف، قلب دفاع بايرن ميونيخ البديل السابق الذي يبلغ طوله 209 سم الذي حوله ألارديس إلى ما يشبه اللاعب القشاش، الذي يجوب المنطقة بين وسط الملعب والدفاع، كان رجل المباراة، فقد كان وهبي الخزري لافتا أيضا عندما لعب في الجانب الأيسر، ونفس الشيء ينطبق على لامين كونيه في قلب الدفاع. صنع هؤلاء اللاعبون الثلاثة الفارق في المباراة ضد نيوكاسل كان يمكن أن يفوز بها سندرلاند. لكن التعادل يضع فريق المدرب رفائيل بينيتيز في نفس القارب إلى حد بعيد مع فريق ألارديس، حيث يحتفظ نيوكاسل بآمال حقيقية في البقاء، ولو كانت بعيدة. وفي حال استمر الفريق في الممتاز، فمن الواضح أنه لن يدخل ولو لاعب واحد ملعب سانت جيمس بارك من دون رغبة المدرب الإسباني. ربما يكون هناك اختلاف بين وضعي بينيتيز وألارديس، ولكنهما في كفة واحدة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة. ومن العار أنهما لم يكونا مسؤولين عن نيوكاسل وسندرلاند، ويتمتعان بنفس الاستقلالية حاليا، منذ بداية الموسم. ولو كان هذا حدث، لكن في حكم المؤكد تقريبا أن يهبط أحد فرق الشمال الشرقي. وبالتأكيد يعد توقع انهيار كبير في كريستال بالاس من أجل إنقاذ أي منهما إفراطا في الأمل!
5- بيليه يزيد خيارات ساوثهامبتون الهجومية
بينما أكد غرازيانو بيليه وساديو ماني عودتهما لحالتهما الفنية في ملعب سانت ماري، وكان شين لونغ في حالته المعهودة، سجل جاي رودريغيز هاتريك لفريق ساوثهامبتون تحت 21 عاما في الانتصار بنتيجة 5 أهدف للا شيء الذي حققه على نظرائهم من أبناء ليفربول. لم يلعب رودريغيز للفريق الأول منذ إصابته في القدم في أكتوبر (تشرين الأول)، لكن من المتوقع أن يكون جاهزا للمشاركة عقب فترة التوقف الدولية، عندما يسافر ليستر سيتي إلى سانت ماري. ويبدو أن مهاجمي ساوثهامبتون في طريقهم لاستعادتهم حاستهم التهديفية في الوقت المناسب لمساعدة الفريق في محاولته التي جاءت متأخرة للمزاحمة على مقعد بين الأربعة الكبار. وقد يحتاج متصدر الدوري إلى تقديم أفضل ما لديه على الإطلاق إذا كان له أن يواصل مسيرة انتصاراته. ما زال الأداء البطولي لفريق كلاوديو رانييري يغطي على الدهاء الذي يظهره رونالد كويمان في ساوثهامبتون.
6- النني يضيف حليفا لكوكلين في وسط آرسنال
كان أبرز عنصر في أداء فرنسيس كوكلين لاعب آرسنال على ملعب غوديسون بارك يوم السبت، هو أنه عادل رقمه القياسي في عدد مرات قطع الكرات في الدوري الممتاز، 12 عملية استخلاص للكرة. أما في سياق الفريق، مع هذا، فإن أهم شيء يتصل بكوكلين، هو أنه حصل على حليف لديه نفس عقليته. بدلا من تحمله كافة الواجبات الدفاعية في وسط الملعب، لقد وجد كوكلين في صاحب المجهود الوفير، محمد النني، صديقا يتمتع بالحيوية والنشاط. وقد جعل هذان اللاعبان آرسنال يبدو فريقا أكثر صلابة وقدرة على خوض التحديات الصعبة. امتلك إيفرتون ثنائيا يتمتع بقوة بدنية في وسط الملعب، ممثلا في جيمس مكارثي ومحمد بيسيتش، ولكن آرسنال بسط هيمنته لدرجة أن إيفرتون قام بتغيير بيسيتش ليتغير الشكل في شوط المباراة الثاني. قد تكون هناك أهمية للتعاون الذي لا يزال في بداياته بين النني وكوكلين. لعب الاثنان أساسيين مرة واحدة في الدوري، عندما كان آرسنال متقدما 1-0 على ملعب وايت هارت لين الخاص بتوتنهام، حتى تم طرد الفرنسي، خلال المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. وفي حال قدم هذا الثنائي أداء مؤثرا مرة أخرى، فسيقلل هذا من اعتماد آرسنال على كوكلين، والمصاب سانتي كازورلا على حد سواء. ومنذ بداية الموسم الماضي، والمدفعجية يعتمدون على لاعب الوسط الفرنسي وزميله الإسباني. عندما كانا يشاركان معا حصد الفريق 62 نقطة من 36 مباراة، بمعدل 1.72 نقطة في كل مباراة.
7- وستهام يتطلع للاحتفاظ بلانزيني ركيزة خط الوسط
من جديد كان ديميتري باييه حاضرا مع وستهام يونايتد يوم السبت، عندما صنع الهدف الأول لأندي كارول بتمريرة ساحرة، حيث خدع مدافعي تشيلسي بنظره في اتجاه وإرسال الكرة في الاتجاه المعاكس، وهي لعبة مأخوذة مباشرة من طريقة البرازيلي رونالدينهو. ومع هذا، فإجادة باييه لا يجب أن تغطي على إسهامات مانويل لانزيني. فرغم كل الإشادة التي نالها باييه وهو يستحقها، حيث يسرق الأضواء بلحظات تألق منفصلة ولكنها حاسمة، فإن لانزيني هو لاعب يعطي وستهام التوازن في وسط الملعب، ويعمل كهمزة وصل، من خلال مجهوده الوفير وقدراته الفنية ورزانته عندما يحتفظ بالكرة. لقد كان هذا الأرجنتيني صغير الجسم، والذي أحرز الهدف الافتتاحي الرائع في ملعب ستامفورد بريدج، من تسديدة من مسافة 25 ياردة، لم تترك للحارس كورتوا أي فرصة للمحاولة، واحدا من اكتشافات الموسم، وليس من قبيل المفاجأة أن وستهام ينوي شراء لاعب الوسط المدافع المعار بشكل نهائي من الجزيرة الإماراتي. وقال سلافين بيليتش: «أكون كاذبا لو قلت إنني كنت أعتقد أنه سيؤدي بهذا الشكل عندما استقدمناه، بهذا المستوى الثابت وعلى مستوى رفيع. لكنه من ناحية أخرى فهو يملك هذه الإمكانيات، وكنت أستهدف التعاقد معه عندما كنت مدربا لبيشكتاش التركي. كان يلعب لفريق ريفر بليت، وعندما يمنحك هذا النادي الأرجنتيني العريق رقم 8 وما زلت في الـ18 من العمر، فإنه لا بد أن يعرف السبب، وهو أنك تستطيع تحمل المسؤولية وأن تتحمل الضغوط. ومن ثم فقد كان يتمتع لانزيني بهذه الطاقة الكامنة طوال الوقت. ولهذا حصلنا عليها، لكنه تألق سريعا وكانت هذه مفاجأة لنا، لأنه ما زال صبيا صغيرا في الـ22 من العمر».
8- من الصعب أن نقول كيف.. لكن سوانزي في الأمان
نجح سوانزي، بصورة أو بأخرى، في تأمين بقائه في الدوري الممتاز لموسم جديد. والكيفية التي نجح من خلالها في تحقيق هذا تعد شيئا أشبه باللغز، بالنظر إلى أنه بدأ فريقا متواضعا ومفتقرا للشخصية في معظم فترات مسيرته المضطربة هذا الموسم. بدا أن الفريق محكوم عليه بالفشل عندما تعرض للهزيمة على ملعبه أمام سندرلاند في يناير (كانون الثاني)، لكنه حصد 17 نقطة في المباريات الـ10 التالية كانت كفيلة بانتشاله بعيدا عن منطقة الهبوط. لكن هناك نتائج أفضل بكثير حققها سوانزي ولم تأت عن فراغ بأي حال من الأحوال. لقد قدم أشلي ويليامز قائد الفريق تقييما ذا مصداقية لمسيرة سوانزي هذا الموسم بعد انتصاره 1-صفر على ملعبه على أستون فيلا، عندما كان سوانزي يبدو في حالة يرثى لها. وقال: إن هذا الأداء المتواضع للغاية ضد الفريق الذي يحتل قاع الدوري يلخص مشوار ناديه، الذي وصفه بأنه «مضغ من دون استمتاع بالطعام». وما من شك أن سوانزي بحاجة لتغييرات كبرى في الصيف لكي يعود إلى مساره الطبيعي. بالتأكيد سيرحل فرانسيسكو جويدولين وسيأتي مدرب جديد، ولكن الفريق الأول يحتاج إصلاحا شاملا. يجب أن يضع النادي على رأس أولوياته استقدام مهاجم هداف، مع تأكد رحيل بافيتيمبي غوميز، ليترك ألبرتو بالوسكي كمهاجم وحيد في صفوف الفريق، ونفس الشيء ينطبق على مراكز الفريق الأخرى التي تحتاج للدعم، وبخاصة الأطراف الهجومية وقلب الدفاع.
لقد كان هناك انطباع في ملعب الحرية مساء السبت بأن سوانزي أفلت من الهبوط إلى حد ما هذا الموسم (يجب أن يقال: إن المدرب آلان كورتيس يستحق أن نربت على ظهره لدوره في هذا البقاء)، لكن يجب تعزيز خطوط الفريق بإضافات قوية هذا الصيف وإلا سيعاني النادي موسما صعبا جديدا.
9- نوريتش يتوحد في معركته ضد الهبوط
وهو في الـ34 من العمر، يبدو أليكس نيل صغيرا بما فيه الكفاية لئلا يعرف أي شيء، وعجوزا بما فيه الكفاية ليفهم الكثير جدا من الأشياء. ومن ثم أظهر مدرب نوريتش سيتي الكياسة والحكمة في دعوة لاعبيه ليعبروا عن رأيهم عندما ذهبوا في رحلة خارجية مؤخرا وكان سعيدا لأن يعرف أن آراء الفريق لم تكن مختلفة كثيرا عن آرائه. كان هناك بعض الاختلافات الفنية الطفيفة بالنسبة إلى الكيفية التي يدافع بها الفريق، وكان هذا يتعلق بالأساس بتكليف لاعبي الأطراف بتقريب المسافات مع لاعبي قلب الدفاع، لكن الأهم هو المسؤولية التي تشاركها المدرب مع لاعبيه. قال نيل عقب الانتصار على وست برومويتش ألبيون، وهو الذي جاء بعد مباراتين من دون هزيمة، وزاد من فرصهم في البقاء: «أجرينا حوارا حول أفضل طريقة يمكن أن نلعب بها، ومباريات بعينها نحتاج أن نوظف طريقتنا بشكل مناسب لها. ويهدف هذا لأن يشعر اللاعبون بأنهم مشاركون في المسؤولية أيضا. سيكون النجاح أكثر احتمالا إذا شارك الجميع فيما تفعله. وهذا هو الأمر المهم. لدينا مجموعة مقتنعة بما نفعله ونحن واثقون. أصبحت لدي رؤية واضحة حول الطريقة التي أود اللعب بها. وبأمانة لم يختلف اللاعبون معي في أي شيء ومن ثم فقد مر هذا الاجتماع بسلاسة شديدة».
وأضاف أصغر مدرب في الدوري الممتاز: «لم يحدث قط أن دخل لاعبون في خلاف مع بعضهم البعض. وقد كان الفريق متماسكا دائما ولديه هدف واحد، وسنستمد قوتنا من هذا».
10- واتفورد يحتاج للتطور بعد أن توقفت حركته لأعلى
إذا نحينا ليستر سيتي جانبا للحظة، سنجد أن واتفورد أمضى النصف الأول من الموسم منافسا لكريستال بالاس في أن يكون أكثر الفرق تقدما في النصف الثاني من الجدول. لكن الهزيمة التي تعرض لها على ملعبه أمام ستوك سيتي جعلته لا يبعد كثيرا من ناحية الإحصاءات عن فريق المدرب آلان باردو وما تعرض له من عطل مفاجئ. كانت هذه ثالث هزيمة على التوالي ينالها واتفورد، ولم يذق طعم الفوز سوى في اثنتين فقط من آخر 13 مباراة له. وثمة خطر قليل بأن ينزلق الفريق نحو معركة الهبوط. لكن يتسرب إليك انطباع بأن واتفورد، الذي تكفل المهاجمان أوديون إيغالو وتروي ديني بتسجيل كل أهدافه عدا 7 فقط، يحتاج لأن يتطور إذا ما كان له أن يثبت وجوده في المنطقة الآمنة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.