مواجهتان صعبتان لبرشلونة وريـال مدريد.. وأتلتيكو يتربص

يوفنتوس يسعى لمداواة جراحه الأوروبية على حساب تورينو بالدوري الإيطالي

يوفنتوس يتطلع للتركيز محليا بعد المرارة القارية (أ.ف.ب)
يوفنتوس يتطلع للتركيز محليا بعد المرارة القارية (أ.ف.ب)
TT

مواجهتان صعبتان لبرشلونة وريـال مدريد.. وأتلتيكو يتربص

يوفنتوس يتطلع للتركيز محليا بعد المرارة القارية (أ.ف.ب)
يوفنتوس يتطلع للتركيز محليا بعد المرارة القارية (أ.ف.ب)

سيكون بوسع برشلونة زيادة انتصاراته المتتالية في دوري الدرجة الأولى الإسباني إلى 13 مباراة عندما يلعب على أرض فياريـال صاحب المركز الرابع غدا في واحد من الاختبارات القليلة المتبقية في طريق فريق لويس إنريكي نحو الاحتفاظ باللقب. وفي الدوري الإيطالي يسعى يوفنتوس لمداواة جراحه الأوروبية عقب خروجه الموجع من بطولة دوري أبطال أوروبا عندما يواجه جاره اللدود تورينو غدا.
* الدوري الإسباني
يخوض برشلونة المتصدر وريـال مدريد الثالث مباراتين صعبتين عندما يحل الأول على فياريـال الرابع ويستضيف الثاني اشبيلية الخامس غدا في المرحلة الثلاثين من الدوري الإسباني، فيما يخوض أتلتيكو مدريد الوصيف رحلة سهلة إلى أرض سبورتينغ خيخون وصيف القاع. في المباراة الأولى على ملعب «مادريغال»، يدخل برشلونة اللقاء منتشيا من بلوغه دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا بعد تكرار فوزه على آرسنال الإنجليزي 3 - 1. وقاد الثلاثي الرهيب المؤلف من الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار المعروف باسم «إم إس إن» الفريق الكاتالوني، عندما ترك كل منهم لمسته على ورقة المباراة، فرفعوا رصيدهم إلى 106 أهداف هذا الموسم في مختلف المسابقات، وبلغ فريقهم ربع نهائي المسابقة القارية للمرة التاسعة على التوالي. ولا يبدو أن أحدا باستطاعته الوقوف بوجه مد النادي الكاتالوني الذي يواصل زحفه نحو تكرار سيناريو الموسم الماضي وإحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا. ويتصدر برشلونة الترتيب (75 نقطة) بفارق 8 نقاط عن أتلتيكو مدريد و12 نقطة عن غريمه ريـال .
وكان برشلونة اكتسح خيتافي بستة أهداف نظيفة الأسبوع الماضي، ليعزز رقمه القياسي التاريخي في إسبانيا رافعا رصيده إلى 37 مباراة على التوالي من دون خسارة، ثم عزز هذا الرقم إلى 38 بعد فوزه على آرسنال الأربعاء. وصحيح أن فياريـال يحتل المركز الرابع إلا أن الفارق بين الطرفين يبلغ 22 نقطة ولم يحقق فريق «الغواصة الصفراء» سوى فوز يتيم في آخر خمس مباريات في «الليغا»، وبالتالي ستكون مهمة رجال المدرب لويس إنريكي غير معقدة لتحقيق فوزهم الثالث عشر على التوالي.
وستكون هذه المرحلة بالغة الأهمية لأتلتيكو مدريد الثاني، كونه سيستطيع إصابة عدة عصافير بحجر واحد، من خلال فوزه على سبورتينغ خيخون المتواضع الذي لم يذق طعم الفوز في آخر 8 مباريات، كي يقلص الفارق مع برشلونة بحال تعثر الأخير ويعمق الهوة مع جاره ريـال مدريد الذي يتخلف عنه بأربع نقاط. وعلى غرار برشلونة، تأهل أتلتيكو إلى دور الثمانية، لكن بصعوبة كبرى بركلات الترجيح أمام آيندهوفن الهولندي 8 - 7 الثلاثاء بعد انتهاء ذهاب وإياب ثمن النهائي بالتعادل السلبي. لكن فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني سيفتقد المدافع الأوروغواياني دييغو غودين من ثلاثة إلى أربعة أسابيع بعد إصابته بتمزق عضلي في الفخذ الأيمن الثلاثاء. وتعرض غودين (31 عاما) إلى الإصابة في الدقيقة قبل الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة وترك مكانه للشاب الفرنسي لوكاس هرنانديز. وفي المباراة الثالثة، يخوض ريـال ، المتأهل أيضا إلى دور الثمانية بالمسابقة القارية على حساب روما الإيطالي الأسبوع الماضي، مواجهة اشبيلية بعد نجاته من التعادل أمام لاس بالماس المتواضع، قبل أن يسجل له البرازيلي كاسيميرو هدف الفوز قبل دقيقة من نهاية الوقت.
* الدوري الإيطالي
تحول يوفنتوس بمرارة إلى جبهة الدوري الإيطالي عندما يحل على جاره تورينو غدا في المرحلة الثلاثين، فيما يستقبل مطارده نابولي جنوا المتجدد. وعاش يوفنتوس أسبوعا مريرا لطريقة خروجه من دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا أمام مضيفه بايرن ميونيخ الألماني. فبعدما كان متقدما 2 - 1 حتى نهاية الوقت الأصلي (2 - 2 ذهابا)، تلقى هدف التعادل في الوقت بدل الضائع برأسية توماس مولر، قبل أن ينجح الفريق البافاري بتسجيل هدفين في الوقت الإضافي (4 - 2). وعجز فريق «السيدة العجوز» عن مواصلة مشواره في المسابقة التي حل فيها وصيفا العام الماضي لبرشلونة الإسباني. محليا لم يخسر يوفنتوس في آخر 19 مباراة في الدوري، بينها 10 مباريات من دون أن تهتز شباكه، ما يضعه في مركز متقدم لإحراز لقبه الخامس على التوالي، إذ يتقدم بفارق ثلاث عن نابولي الذي حقق فوزين على التوالي بعد سلسلة من ثلاث مباريات سلبية أفقدته الصدارة. ويحتاج حارسه الدولي جانلويجي بوفون إلى أربع دقائق لتحطيم الرقم القياسي لنظافة الشباك، وذلك بعد الفوز على ساسوولو 1 - صفر الجمعة الماضي. ولم تهتز شباك بوفون (38 عاما) منذ 926 دقيقة، أي عشر مباريات زائد آخر 26 دقيقة من فوز يوفنتوس على سمبدوريا في المرحلة التاسعة عشرة. وتفوق عملاق تورينو آنذاك 2 - 1 عندما سجل أنتونيو كاسانو آخر الأهداف في مرمى بوفون. ويحمل الرقم القياسي سيباستيانو روسي (929 دقيقة مع ميلان في موسم 1993 - 1994)، علما بأن بوفون حطم رقم الأسطورة دينو زوف (903 دقائق مع يوفنتوس في موسم 1972 - 1973).
وقال المدرب ماسيميليانو أليغري بعد مباراة بايرن الأربعاء: «الدوري هام جدا لنا ويجب أن نركز على الديربي بسرعة. حتى لو أننا نشعر بالمرارة، يجب أن نستعيد تركيزنا».
وتتركز الأنظار اليوم على الملعب الأولمبي في العاصمة حيث يستضيف روما الثالث إنترميلان الخامس. ويعيش روما فترة رائعة بعد إقالة مدربه الفرنسي رودي غارسيا وقدوم لوتشانو سباليتي، إذ فاز في 8 مباريات على التوالي، ليصبح ثالثا بفارق 8 نقاط عن المتصدر. وتبدو المواجهة نارية على المركز الثالث المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا بين روما (59) وإنتر (54) وفيورنتينا (54) الذي يحل على فروزينوني الثامن عشر. ويمتلك روما أفضل هجوم على أرضه هذا الموسم مع 35 هدفا في 14 مباراة. ويبرز مع فريق العاصمة المهاجم البوسني أدين ديزيكو الذي سيتواجه مع روبرتو مانشيني مدربه السابق في مانشستر سيتي. وسجل ديزيكو (30 عاما) أربعة أهداف في آخر خمس مباريات، ليشكل ثنائيا تهديفيا مميزا مع الدولي المصري محمد صلاح. ويعود إلى صفوف إنتر لاعبا الوسط الكولومبي خيسون موريو والبرازيلي جواو ميراندا. ويغيب عن إنتر الأرجنتيني ماورو ايكاردي، صاحب 12 هدفا هذا الموسم، المصاب بالتواء في أربطة الركبة. وأصيب إيكاردي بعد مرور 10 دقائق عن مواجهة بولونيا السبت الماضي. ورأى حارس روما وإنتر السابق أنجيلو بيروتزي أن خسارة إنتر ستقضي على آماله بالتأهل إلى دوري الأبطال: «الملعب الأولمبي سيشكل تحديا كبيرا لهم. إذا خسروا يمكنهم توديع دوري الأبطال. يملك روبرتو فريقا قويا لكنه يفتقد إلى الخبرة».
ويستقبل ميلان السادس لاتسيو الثامن بعد خروج الأخير من الدوري الأوروبي الخميس. وتعرضت آمال ميلان بالعودة إلى دوري الأبطال لأول مرة منذ 3 سنوات لضربة بعد تعادله مع كييفو من دون أهداف الأسبوع الماضي، ليبتعد بفارق 11 نقطة عن روما. ويغيب عن فريق المدرب الصربي سينيسا ميهايلوفيتش المهاجم الفرنسي مبايي نيانغ، فيما يعود الحارس اليافع جانلويجي دوناروما بعد إبلاله من إصابة في عينه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.