صدارة آسيوية وخيبة محلية تثير التساؤلات حول النصر

«الشرق الأوسط» تستطلع آراء الخبراء لتفسير واقع بطل الدوري

شايع شراحيلي لاعب النصر يرتقي للكرة في آخر مباراة خاضها الفريق أمام لخويا القطري (تصوير: علي العريفي)
شايع شراحيلي لاعب النصر يرتقي للكرة في آخر مباراة خاضها الفريق أمام لخويا القطري (تصوير: علي العريفي)
TT

صدارة آسيوية وخيبة محلية تثير التساؤلات حول النصر

شايع شراحيلي لاعب النصر يرتقي للكرة في آخر مباراة خاضها الفريق أمام لخويا القطري (تصوير: علي العريفي)
شايع شراحيلي لاعب النصر يرتقي للكرة في آخر مباراة خاضها الفريق أمام لخويا القطري (تصوير: علي العريفي)

عمر باخشوين: الاختصاصي النفسي هو الحل
رغم تصدره لمجموعته الآسيوية، فإن النصر «حامل لقب الدوري السعودي لآخر موسمين»، ما زال مثار جدل بين أنصاره.
وبعد فوز الهلال بلقب كأس ولي العهد، تبقت بطولتان محليتان «دوري المحترفين وكأس الملك» لم تتضح ملامح البطل فيهما بعد، لكن الأرجح أن النصر بعيد عن لقب الدوري بسبب حلوله تاسعًا، فيما تمكن من الوصول إلى ربع نهائي كأس الملك، لكن مستوياته المتدنية في الآونة الأخيرة تقصيه إلى حد بعيد من قائمة أبرز المرشحين لتحقيق اللقب.
واتفقت آراء المدربين الوطنيين على أن فريق النصر لا يمكن على الأرجح أن ينافس على بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين هذا الموسم، في ظل تراجع مستوياته ونتائجه التي تؤكد أنه أصبح صيدًا سهلاً للفرق، وأن من يشاهد الفريق في المباريات التي خاضها أخيرًا، خصوصًا في الدور الثاني من المسابقة يجزم بأنه يواجه مشكلة كبيرة تتمثل في التركيز الذهني والفني داخل الملعب، التي أدت إلى تدهور أداء اللاعبين، ولم تنفع محاولات الإدارة النصراوية في انتشال الفريق على الرغم من التغيرات الفنية التي طرأت على الفريق.
وحصلت «الشرق الأوسط» على آراء متخصصين في الجانب الفني حيث رأى البعض أن النصر في وضع فني سيئ ولا يمكن بأي حال من الأحوال المنافسة على لقب كأس الملك «والنتائج والمستويات التي قدمها في مسابقة الدوري ستنعكس سلبًا على الفريق».
في حين يرى البعض أن الفريق النصراوي قادر على المنافسة، حتى لو كان في أسوأ حالاته «فهو يظل فريقًا كبيرًا وله تاريخه وسجله البطولي».
في المقابل، يرى البعض أن النصر يواجه مشكلة نفسية أثرت بنسبة كبيرة على مستويات لاعبيه وأنا أراهن أن الفريق قادر على المنافسة شريطة أن يوجد اختصاصي نفسي بالفريق يستطيع معالجة هذه المشكلة.
في حين قال المدرب الوطني بندر الجعيثن إن مستوى فريق النصر هذا الموسم متذبذب ومختلف كليًا عن مستواه في الموسم الماضي، سواء من ناحية التحضير أو المستوى، فضلاً عن الإعداد الذهني للاعبين وتركيزهم داخل الملعب.
وتابع: «هذه العوامل بلا شك أسهمت في ابتعاد الفريق وستستمر المشكلة حتى نهاية الموسم بما فيها مسابقة كأس الملك».
وواصل حديثه: «مستوى الفريق طوال الموسم غير مطمئن، والمشكلة تكمن في اللاعبين أنفسهم، وكما ذكرت، فإن عدم الاستعداد المبكر لمنافسات الدوري جعلته في وضع صعب. أضف إلى ذلك خسارته نهائي كاس السوبر أمام الهلال، التي كان لها دور كبير في تراجع المستوى الفني للاعبين وكان لها تأثير أيضًا في عودة الفريق إلى وضعه الطبيعي، وشاهدنا كيف كانت بدايته، إذ إنه أكثر الفرق تحقيقًا للتعادلات مما أفقده الكثير من النقاط ونتج عنها ضعف فرصته في المنافسة».
وتابع: «لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل زاد على ذلك التعاقبات الفنية التي أثرت على مستوى اللاعبين بشكل سلبي، إضافة إلى تأخر المستحقات ورواتب اللاعبين، فجميع هذه العوامل جعلت الفريق بعيد كل البعد، وعدم تركيزه بشكل كبير على مباريات الدوري والدليل شاهدنا مباراته الأخيرة أمام الفيصلي في الجولة 19 لم يستطع الاستفادة من النقص، خصوصًا بعد طرد لاعبان من فريق الفيصلي ثم أعقبتها خسارته من منافسه الهلال، وهذا يؤكد استبعاد الطموح والروح والحس الذهني لدى اللاعبين حتى إنه لم نرَ أي دوافع في تعديل النتيجة، وكان المباراة لا تعنيهم وأصبح الأمر بالنسبة لهم سيان، سواء فزت أو خسرت أو تعادلت، وهذا يجعلنا نقول إنه لا يوجد أي دوافع أو غيره على الشعار في كسب المباراة وشاهدنا الكثير من الفرق أقل مستوى من فريق النصر ومع ذلك نجد روح اللاعبين وحماسهم تطغى على إمكانياتهم، وبالتالي الروح مطلوبة بالفريق. وإذا استمر الفريق النصراوي بالمستوى الذي نشاهده حاليًا من الصعب أن ينافس على بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين.
في المقابل، استبعد مدرب نادي القادسية الوطني حمد الدوسري، فريق النصر من أن يكون منافسًا على بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين هذا الموسم في حال استمرار الوضع الفني الذي يقدمه حاليًا، وأعتقد أن جميع المتابعين يستغربون التراجع المخيف للمستوى الفني، وهنالك اختلاف كلي عما قدمه في الموسمين الماضين وتحقيقه لقب بطولة الدوري، وما يقدمه هذا الموسم حيث المستوى والنتائج لا تسر محبيه وعشاقه والحقيقة تفاجأت كثيرًا، وربما العامل النفسي أو هناك ظروف لا أعرفها أثرت على عطاء الفريق، خصوصًا في بداية الدوري، التي نتج عنها فقدان الكثير من النقاط في ظل التعادلات الكثيرة التي ربما أحبطت روح اللاعبين وابتعاده مبكرًا من المنافسة.
وقال إن النصر فريق كبير والجميع يشهد على ما قدمه من مستويات ونتائج في الموسمين الماضيين وكان هو الفريق الأفضل والأميز «وأنا حقيقة أتمنى أن يعود الفريق إلى وضعه الطبيعي، خصوصًا أنه نادٍ كبير وله تاريخه وجماهيره وكل ما أقوله: لكل جود كبوة».
وبين الدوسري أن تغير المدربين بلا شك أضر كثيرًا بالفريق «خصوصًا إذا كان المدرب جديدًا على اللاعبين، فهو يحتاج إلى الوقت ومعرفة اللاعبين وكيفية خلق الانسجام واختيار التشكيلة وطريقة اللعب، ولكن مع ذلك النصر قادر على العودة بقوة، وكما هو معروف أن مباريات الكؤوس خروج مغلوب، وقد يقدم النصر المستوى المعروف عنه ويكون هنالك حضور ذهني وفني للاعبين، ويخطف الفريق هدفًا يحقق له الفوز ولكن في حال استمر الوضع الحالي كما شاهدنا في مباراة الفيصلي ومن ثم الهلال، لا أتوقع أن يكون منافسًا على البطولة».
في حين يرى المدرب الوطني سمير هلال أن النصر أحد المرشحين لتحقيق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين حاله حال الفرق الكبيرة سواء الهلال أو الأهلي أو الاتحاد حتى لو كانت الظروف سيئة بالنسبة للفريق، فمباريات هذه البطولة بخروج المهزوم، فيتم الاستعداد والترتيب لها بشكل خاص، حيث تلعب 4 مباريات، وتجد نفسك في النهائي.
وواصل: «في مباريات الكؤوس ربما لا تكون الأفضل في البطولة، ومع ذلك تستطيع تحقيقها ولا يمكن مقارنتها أن الفريق الأفضل هو من سيحقق البطولة سواء كأس الملك أو كأس ولي العهد، وربما لا تكون الأفضل، ولكن بعض المرات يحالف الفريق التوفيق مع أفضلية في المستوى الفني ووضعية اللاعبين العامل النفسي والرغبة والحماس، فهذه العوامل قد تساعد أي فريق لتحقيق البطولة، وشاهدنا فريق الهلال في نهائي كأس ولي العهد أمام الأهلي كانت المباراة متكافئة 50 في المائة لكل فريق ونجح الهلال في النهاية من الحصول على البطولة وعوامل معينة تفرق في اللاعبين مثلاً».
وأضاف: «الفريق منذ بداية الموسم وهو في مستوى متذبذب واللاعبين في مستوى متراجع، وعندما تمت إقالة الإيطالي كانافارو، قدم الفريق مباراة رائعة مع الأهلي واستبشرت الجماهير بأن الفريق عاد بقوة إلى مستواه المعروف، ولكن بعد هذه المباراة لعب أمام الوحدة وعاد مجددًا للتراجع»، وهذا أمر محير بلا شك، وأثار علامة استفهام أمام محبيه وعشاقه، وحاليًا تم التعاقد مع المدرب كانيدا، الذي يعرف خفايا الفريق ومع ذلك لم يتغير شيئًا».
وعاد للحديث عن مدى نجاح الفريق النصراوي في المنافسة على لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، وقال إن «جماهير الفرق الكبيرة لا ترضى بأن يخرج فريقها دون أي بطولة، فالرغبة ستكون حاضرة، والدعم الجماهيري سيتواصل، خصوصًا أن الفريق فقد المنافسة على بطولة الدوري وخرج من مسابقة كأس ولي العهد وتبقى هذه البطولة التي تهم الجميع، كونها تحمل اسمًا غاليًا ومسمى كبيرًا؛ خادم الحرمين الشريفين، خلاف ذلك الفريق النصراوي يسعى لحجز مقعد في آسيا، وعندما يحقق هذه البطولة في الوضع الحالي الذي يعيشه النصر ستكون لها مردود إيجابي على مستوى الجماهير والإعلام».
وقال المدرب الوطني عمر باخشوين إن الأدوات موجودة بالفريق النصراوي «فالإمكانيات والحلول الفردية التي يمتلكها تُعتبر الأفضل على مستوى الفرق في المملكة وأنا واثق (مليون في المائة) أن المشكلة التي تواجه النصر ليست فنية، فأنا أعرف اللاعبين جيدًا وسبق أن أشرفت على تدريب بعضهم ويفترض أن يكون الفريق النصراوي، ودون تردد من الفرق المنافسة على الدوري عطفًا على النتائج والمستويات التي قدمها في الموسمين الماضيين».
وواصل: «من وجهة نظري أن المشكلة التي تواجه الفريق هذا الموسم تتمثل في الأمور النفسية، وهي واضحة تمامًا، فكرة القدم تغيرت، وللأسف عيبنا أننا نكابر في مثل هذه الأمور، وسبق أن غردت في (تويتر)، وطلبت من مسؤولي الأندية ومسؤولي الرياضة بشكل عام إلى متى لا نثق بالاختصاصي النفسي الرياضي، ومن خلال متابعتي لا يوجد ناد بالعالم إلا ولديه اختصاصي نفسي رياضي، خصوصًا الفرق الكبيرة وأنا على ثقة كبيرة من أن الفريق النصراوي بحاجة ماسة إلى التهيئة النفسية من خلال وجود اختصاصي نفسي، وهناك الكثير من الاختصاصيين السعوديين في هذا التخصص، وعلى الإدارة النصراوية أن تعالج هذا الأمر».
وتابع: «على اللاعب أن يوجه تفكيره داخل الملعب فقط، ففي حال وجود الاختصاصي الذي اعتبره علاج 70 في المائة من الظروف التي تمر على الفريق، وقتها سينفجر الفريق النصراوي إبداعًا ولن يقف أمامه أي فريق، بشرط أن يكون هناك دعم إداري قوي، فلاعب كرة القدم بحاجة إلى اختصاصي نفسي متخصص، حتى يستطيع تغيير الروتين الذي ينتهجه الفريق حاليًا، وقد شاهدت مباراة النصر والفيصلي وعرفت أن الحمل النفسي والضغط كان له تأثير على اللاعبين بشكل كبير في تحركاتهم وإمكانياتهم فهل يعقل أن يكون الشهري ونايف هزازي ومانقا والجبرين بهذا المستوى المتدني؟! أنا على يقين أن الفريق النصراوي قادر على العودة متى ما تهيأت له الأمور التي ذكرتها في بداية حديثي».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.