صدارة آسيوية وخيبة محلية تثير التساؤلات حول النصر

«الشرق الأوسط» تستطلع آراء الخبراء لتفسير واقع بطل الدوري

شايع شراحيلي لاعب النصر يرتقي للكرة في آخر مباراة خاضها الفريق أمام لخويا القطري (تصوير: علي العريفي)
شايع شراحيلي لاعب النصر يرتقي للكرة في آخر مباراة خاضها الفريق أمام لخويا القطري (تصوير: علي العريفي)
TT

صدارة آسيوية وخيبة محلية تثير التساؤلات حول النصر

شايع شراحيلي لاعب النصر يرتقي للكرة في آخر مباراة خاضها الفريق أمام لخويا القطري (تصوير: علي العريفي)
شايع شراحيلي لاعب النصر يرتقي للكرة في آخر مباراة خاضها الفريق أمام لخويا القطري (تصوير: علي العريفي)

عمر باخشوين: الاختصاصي النفسي هو الحل
رغم تصدره لمجموعته الآسيوية، فإن النصر «حامل لقب الدوري السعودي لآخر موسمين»، ما زال مثار جدل بين أنصاره.
وبعد فوز الهلال بلقب كأس ولي العهد، تبقت بطولتان محليتان «دوري المحترفين وكأس الملك» لم تتضح ملامح البطل فيهما بعد، لكن الأرجح أن النصر بعيد عن لقب الدوري بسبب حلوله تاسعًا، فيما تمكن من الوصول إلى ربع نهائي كأس الملك، لكن مستوياته المتدنية في الآونة الأخيرة تقصيه إلى حد بعيد من قائمة أبرز المرشحين لتحقيق اللقب.
واتفقت آراء المدربين الوطنيين على أن فريق النصر لا يمكن على الأرجح أن ينافس على بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين هذا الموسم، في ظل تراجع مستوياته ونتائجه التي تؤكد أنه أصبح صيدًا سهلاً للفرق، وأن من يشاهد الفريق في المباريات التي خاضها أخيرًا، خصوصًا في الدور الثاني من المسابقة يجزم بأنه يواجه مشكلة كبيرة تتمثل في التركيز الذهني والفني داخل الملعب، التي أدت إلى تدهور أداء اللاعبين، ولم تنفع محاولات الإدارة النصراوية في انتشال الفريق على الرغم من التغيرات الفنية التي طرأت على الفريق.
وحصلت «الشرق الأوسط» على آراء متخصصين في الجانب الفني حيث رأى البعض أن النصر في وضع فني سيئ ولا يمكن بأي حال من الأحوال المنافسة على لقب كأس الملك «والنتائج والمستويات التي قدمها في مسابقة الدوري ستنعكس سلبًا على الفريق».
في حين يرى البعض أن الفريق النصراوي قادر على المنافسة، حتى لو كان في أسوأ حالاته «فهو يظل فريقًا كبيرًا وله تاريخه وسجله البطولي».
في المقابل، يرى البعض أن النصر يواجه مشكلة نفسية أثرت بنسبة كبيرة على مستويات لاعبيه وأنا أراهن أن الفريق قادر على المنافسة شريطة أن يوجد اختصاصي نفسي بالفريق يستطيع معالجة هذه المشكلة.
في حين قال المدرب الوطني بندر الجعيثن إن مستوى فريق النصر هذا الموسم متذبذب ومختلف كليًا عن مستواه في الموسم الماضي، سواء من ناحية التحضير أو المستوى، فضلاً عن الإعداد الذهني للاعبين وتركيزهم داخل الملعب.
وتابع: «هذه العوامل بلا شك أسهمت في ابتعاد الفريق وستستمر المشكلة حتى نهاية الموسم بما فيها مسابقة كأس الملك».
وواصل حديثه: «مستوى الفريق طوال الموسم غير مطمئن، والمشكلة تكمن في اللاعبين أنفسهم، وكما ذكرت، فإن عدم الاستعداد المبكر لمنافسات الدوري جعلته في وضع صعب. أضف إلى ذلك خسارته نهائي كاس السوبر أمام الهلال، التي كان لها دور كبير في تراجع المستوى الفني للاعبين وكان لها تأثير أيضًا في عودة الفريق إلى وضعه الطبيعي، وشاهدنا كيف كانت بدايته، إذ إنه أكثر الفرق تحقيقًا للتعادلات مما أفقده الكثير من النقاط ونتج عنها ضعف فرصته في المنافسة».
وتابع: «لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل زاد على ذلك التعاقبات الفنية التي أثرت على مستوى اللاعبين بشكل سلبي، إضافة إلى تأخر المستحقات ورواتب اللاعبين، فجميع هذه العوامل جعلت الفريق بعيد كل البعد، وعدم تركيزه بشكل كبير على مباريات الدوري والدليل شاهدنا مباراته الأخيرة أمام الفيصلي في الجولة 19 لم يستطع الاستفادة من النقص، خصوصًا بعد طرد لاعبان من فريق الفيصلي ثم أعقبتها خسارته من منافسه الهلال، وهذا يؤكد استبعاد الطموح والروح والحس الذهني لدى اللاعبين حتى إنه لم نرَ أي دوافع في تعديل النتيجة، وكان المباراة لا تعنيهم وأصبح الأمر بالنسبة لهم سيان، سواء فزت أو خسرت أو تعادلت، وهذا يجعلنا نقول إنه لا يوجد أي دوافع أو غيره على الشعار في كسب المباراة وشاهدنا الكثير من الفرق أقل مستوى من فريق النصر ومع ذلك نجد روح اللاعبين وحماسهم تطغى على إمكانياتهم، وبالتالي الروح مطلوبة بالفريق. وإذا استمر الفريق النصراوي بالمستوى الذي نشاهده حاليًا من الصعب أن ينافس على بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين.
في المقابل، استبعد مدرب نادي القادسية الوطني حمد الدوسري، فريق النصر من أن يكون منافسًا على بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين هذا الموسم في حال استمرار الوضع الفني الذي يقدمه حاليًا، وأعتقد أن جميع المتابعين يستغربون التراجع المخيف للمستوى الفني، وهنالك اختلاف كلي عما قدمه في الموسمين الماضين وتحقيقه لقب بطولة الدوري، وما يقدمه هذا الموسم حيث المستوى والنتائج لا تسر محبيه وعشاقه والحقيقة تفاجأت كثيرًا، وربما العامل النفسي أو هناك ظروف لا أعرفها أثرت على عطاء الفريق، خصوصًا في بداية الدوري، التي نتج عنها فقدان الكثير من النقاط في ظل التعادلات الكثيرة التي ربما أحبطت روح اللاعبين وابتعاده مبكرًا من المنافسة.
وقال إن النصر فريق كبير والجميع يشهد على ما قدمه من مستويات ونتائج في الموسمين الماضيين وكان هو الفريق الأفضل والأميز «وأنا حقيقة أتمنى أن يعود الفريق إلى وضعه الطبيعي، خصوصًا أنه نادٍ كبير وله تاريخه وجماهيره وكل ما أقوله: لكل جود كبوة».
وبين الدوسري أن تغير المدربين بلا شك أضر كثيرًا بالفريق «خصوصًا إذا كان المدرب جديدًا على اللاعبين، فهو يحتاج إلى الوقت ومعرفة اللاعبين وكيفية خلق الانسجام واختيار التشكيلة وطريقة اللعب، ولكن مع ذلك النصر قادر على العودة بقوة، وكما هو معروف أن مباريات الكؤوس خروج مغلوب، وقد يقدم النصر المستوى المعروف عنه ويكون هنالك حضور ذهني وفني للاعبين، ويخطف الفريق هدفًا يحقق له الفوز ولكن في حال استمر الوضع الحالي كما شاهدنا في مباراة الفيصلي ومن ثم الهلال، لا أتوقع أن يكون منافسًا على البطولة».
في حين يرى المدرب الوطني سمير هلال أن النصر أحد المرشحين لتحقيق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين حاله حال الفرق الكبيرة سواء الهلال أو الأهلي أو الاتحاد حتى لو كانت الظروف سيئة بالنسبة للفريق، فمباريات هذه البطولة بخروج المهزوم، فيتم الاستعداد والترتيب لها بشكل خاص، حيث تلعب 4 مباريات، وتجد نفسك في النهائي.
وواصل: «في مباريات الكؤوس ربما لا تكون الأفضل في البطولة، ومع ذلك تستطيع تحقيقها ولا يمكن مقارنتها أن الفريق الأفضل هو من سيحقق البطولة سواء كأس الملك أو كأس ولي العهد، وربما لا تكون الأفضل، ولكن بعض المرات يحالف الفريق التوفيق مع أفضلية في المستوى الفني ووضعية اللاعبين العامل النفسي والرغبة والحماس، فهذه العوامل قد تساعد أي فريق لتحقيق البطولة، وشاهدنا فريق الهلال في نهائي كأس ولي العهد أمام الأهلي كانت المباراة متكافئة 50 في المائة لكل فريق ونجح الهلال في النهاية من الحصول على البطولة وعوامل معينة تفرق في اللاعبين مثلاً».
وأضاف: «الفريق منذ بداية الموسم وهو في مستوى متذبذب واللاعبين في مستوى متراجع، وعندما تمت إقالة الإيطالي كانافارو، قدم الفريق مباراة رائعة مع الأهلي واستبشرت الجماهير بأن الفريق عاد بقوة إلى مستواه المعروف، ولكن بعد هذه المباراة لعب أمام الوحدة وعاد مجددًا للتراجع»، وهذا أمر محير بلا شك، وأثار علامة استفهام أمام محبيه وعشاقه، وحاليًا تم التعاقد مع المدرب كانيدا، الذي يعرف خفايا الفريق ومع ذلك لم يتغير شيئًا».
وعاد للحديث عن مدى نجاح الفريق النصراوي في المنافسة على لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، وقال إن «جماهير الفرق الكبيرة لا ترضى بأن يخرج فريقها دون أي بطولة، فالرغبة ستكون حاضرة، والدعم الجماهيري سيتواصل، خصوصًا أن الفريق فقد المنافسة على بطولة الدوري وخرج من مسابقة كأس ولي العهد وتبقى هذه البطولة التي تهم الجميع، كونها تحمل اسمًا غاليًا ومسمى كبيرًا؛ خادم الحرمين الشريفين، خلاف ذلك الفريق النصراوي يسعى لحجز مقعد في آسيا، وعندما يحقق هذه البطولة في الوضع الحالي الذي يعيشه النصر ستكون لها مردود إيجابي على مستوى الجماهير والإعلام».
وقال المدرب الوطني عمر باخشوين إن الأدوات موجودة بالفريق النصراوي «فالإمكانيات والحلول الفردية التي يمتلكها تُعتبر الأفضل على مستوى الفرق في المملكة وأنا واثق (مليون في المائة) أن المشكلة التي تواجه النصر ليست فنية، فأنا أعرف اللاعبين جيدًا وسبق أن أشرفت على تدريب بعضهم ويفترض أن يكون الفريق النصراوي، ودون تردد من الفرق المنافسة على الدوري عطفًا على النتائج والمستويات التي قدمها في الموسمين الماضيين».
وواصل: «من وجهة نظري أن المشكلة التي تواجه الفريق هذا الموسم تتمثل في الأمور النفسية، وهي واضحة تمامًا، فكرة القدم تغيرت، وللأسف عيبنا أننا نكابر في مثل هذه الأمور، وسبق أن غردت في (تويتر)، وطلبت من مسؤولي الأندية ومسؤولي الرياضة بشكل عام إلى متى لا نثق بالاختصاصي النفسي الرياضي، ومن خلال متابعتي لا يوجد ناد بالعالم إلا ولديه اختصاصي نفسي رياضي، خصوصًا الفرق الكبيرة وأنا على ثقة كبيرة من أن الفريق النصراوي بحاجة ماسة إلى التهيئة النفسية من خلال وجود اختصاصي نفسي، وهناك الكثير من الاختصاصيين السعوديين في هذا التخصص، وعلى الإدارة النصراوية أن تعالج هذا الأمر».
وتابع: «على اللاعب أن يوجه تفكيره داخل الملعب فقط، ففي حال وجود الاختصاصي الذي اعتبره علاج 70 في المائة من الظروف التي تمر على الفريق، وقتها سينفجر الفريق النصراوي إبداعًا ولن يقف أمامه أي فريق، بشرط أن يكون هناك دعم إداري قوي، فلاعب كرة القدم بحاجة إلى اختصاصي نفسي متخصص، حتى يستطيع تغيير الروتين الذي ينتهجه الفريق حاليًا، وقد شاهدت مباراة النصر والفيصلي وعرفت أن الحمل النفسي والضغط كان له تأثير على اللاعبين بشكل كبير في تحركاتهم وإمكانياتهم فهل يعقل أن يكون الشهري ونايف هزازي ومانقا والجبرين بهذا المستوى المتدني؟! أنا على يقين أن الفريق النصراوي قادر على العودة متى ما تهيأت له الأمور التي ذكرتها في بداية حديثي».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.