مدرب آرسنال: لا نستطيع التصدي لثلاثي برشلونة الرهيب

بايرن ميونيخ ينجو من فخ يوفنتوس مستفيدًا من الوقت الإضافي ويقطف بطاقة ربع نهائي دوري الأبطال

مدرب آرسنال: لا نستطيع التصدي لثلاثي برشلونة الرهيب
TT

مدرب آرسنال: لا نستطيع التصدي لثلاثي برشلونة الرهيب

مدرب آرسنال: لا نستطيع التصدي لثلاثي برشلونة الرهيب

أثبت ثلاثي برشلونة الرهيب المؤلف من نيمار ولويس سواريز وليونيل ميسي مجددا أنه قوة لا تقاوم بعدما تبادلوا التسجيل في مرمى آرسنال الإنجليزي ومنحوا فريقهم الإسباني الفوز 3 - 1 وبطاقة العبور إلى دور الثمانية لدوري الأبطال برفقة بايرن ميونيخ الألماني الذي نجح في قلب تأخره بهدفين أمام يوفنتوس الإيطالي لانتصار 4 - 2 مستفيدا من ميزة الوقت الإضافي على ملعبه.
في ملعب «كامب نو» دخل برشلونة المباراة بأريحية كبيرة بعد فوزه ذهابا على أرض آرسنال بهدفين لميسي، ونجح الثلاثي نيمار ولويس سواريز وميسي في التسجيل مجددا ليبلغ الفريق الكتالوني دور الثمانية بعد تفوقه 5 - 1 على آرسنال في مجموع مباراتي دور الستة عشر. فيما خرج آرسنال للموسم الخامس على التوالي من دور الـ16. وكشف برشلونة عن نياته عندما أجبر ديفيد أوسبينا حارس آرسنال على التصدي بشكل رائع لمحاولة من ميسي، لكن مقاومة الفريق الإنجليزي لم تستمر سوى لدقيقتين بعدما تقدم أصحاب الأرض عبر نيمار إثر تمريرة من سواريز.
وأهدر أليكسيس سانشيز أفضل فرصة لآرسنال قبل نهاية الشوط الأول عندما سدد رأسية بجوار المرمى. لكن آرسنال واصل الضغط ليعادل النتيجة بعد مرور ست دقائق على بداية الشوط الثاني عندما سدد المصري محمد النني كرة صاروخية من 20 مترا سكنت الزاوية العليا لمرمى حارس برشلونة. وأحبط سواريز بعدها انتفاضة آرسنال بهدف أكروباتي، قبل أن يكمل ميسي الثلاثية بكرة ماكرة ساقطة من فوق الحارس قبل نهاية اللقاء.
وسجل ثلاثي برشلونة 106 أهداف هذا الموسم حتى الآن في جميع المسابقات، مقابل 72 لفريق آرسنال بأكمله. ويسعى الفريق الكتالوني إلى تكرار سيناريو الموسم الماضي عندما أحرز الثلاثية، كونه يتصدر الدوري المحلي بفارق 8 نقاط عن ملاحقه أتلتيكو مدريد، إضافة إلى بلوغه نهائي الكأس المحلية حيث سيواجه إشبيلية.
وأكد برشلونة تفوقه على آرسنال في هذه البطولة؛ إذ كان تفوق عليه 2 - 1 في نهائي 2006، ثم نجح في إقصائه من الدور ربع النهائي عام 2010 حين تعادلا ذهابا في لندن 2 - 2 وفاز النادي الكتالوني إيابا 4 - 1 بفضل رباعية لميسي، ومن الدور الثاني عام 2011 حين فاز الفريق اللندني ذهابا على أرضه 2 - 1 قبل أن يخسر إيابا 1 - 3.
وهو الفوز القاري العاشر على التوالي لبرشلونة بين جماهيره، كما أنه لم يخسر سوى مرة واحدة في مبارياته الـ36 الأخيرة في دوري الأبطال وكانت أمام بايرن ميونيخ (صفر - 3) في مايو (أيار) 2013.
واعترف الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال بقوة ومهارة ثلاثي برشلونة الرهيب، ورأى أنه قادر على تحويل كرة القدم إلى فن رفيع. وقال فينغر: «يجب أن نقدر الفن، يملكون لاعبين أو ثلاثة قادرين على تحويل كرة القدم إلى فن». وتابع: «يجب القول إننا لعبنا أمام فريق يملك أفضل مهاجمين رأيتهم في حياتي. الثلاثي استثنائي، ويمكنه خلق الفرص من لا شيء».
وتابع فينغر: «لم نستغل الفرص التي سنحت لنا، فيما كان إبداع لاعبي برشلونة في الثلث الأخير استثنائيا، خصوصا ميسي.. لم يخسر الكرة من اللمسة الأولى خلال الدقائق التسعين».
ودافع فينغر عن نفسه لخروجه مبكرا من المسابقة الأوروبية، قائلا: «في السنوات الست الماضية خرجنا أمام فرق كبرى أحرزت اللقب. في مناسبة واحدة، كانت الظروف لا تصدق كي نخسر ضد موناكو، وفي الباقي خرجنا أمام برشلونة وبايرن».
واتفق لويس إنريكي مدرب برشلونة مع فينغر على وصف مهاجميه، لكنه حيا أيضا شجاعة فريقه، وقال: «من الواضح أننا نملك لاعبين استثنائيين قادرين على إيجاد حلول دائمة. المهم أنهم بخدمة الفريق هجوميا ودفاعيا. هذا هو مفتاح نجاح هؤلاء اللاعبين». وأضاف: «يملكون أيضا فريقا وراءهم يسمح لهم بالحصول على الكرات. يحب بعضهم بعضا، ونحن سعداء لوجودهم في فريقنا».
وببلوغه ربع النهائي لتاسع مرة على التوالي، أصبح برشلونة مرشحا قويا كي يصبح أول فريق يحتفظ بلقبه بعد ميلان الإيطالي في 1990.
وعن الفريق الذي لا يتمنى مواجهته في ربع النهائي، قال لويس إنريكي مازحا: «إنه برشلونة».
وأعرب إنريكي عن سعادته لزميله السابق جوسيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الألماني الذي تخطى يوفنتوس الإيطالي 4 - 2 بعد التمديد بصعوبة فائقة، وقال: «أنا سعيد جدا لجوسيب، لا يمكنك استبعاد فريقه.. العام الماضي اضطررنا لمواجهة أبطال كل دوري، لذا سنرى أي مفاجأة تنتظرنا».
من جهته، قال سواريز صاحب الهدف الثاني الرائع: «لا أتذكر كيف سددت الكرة، ولكن الأهم هو أنها انتهت داخل الشباك». وأضاف: «كنا نعلم أن الفريق المنافس سيحاول جعل الأمور صعبة علينا. في النهاية أثبتنا أننا أقوياء هنا، واستفدنا من خوض مباراة الإياب على ملعبنا».
على ملعب «إليانز إرينا» نجا بايرن ميونيخ من الإقصاء وتغلب على ضيفه يوفنتوس 4 - 2 بشق الأنفس في الوقت الإضافي. وفي سيناريو معكوس لمباراة الذهاب التي كان البايرن قد تقدم فيها بهدفين قبل أن ينتفض يوفنتوس ويخطف التعادل في الدقائق الأخيرة، جاءت مباراة الإياب؛ إذ تقدم يوفنتوس بهدفين مبكرين في الشوط الأول قبل أن يقلص بايرن الفارق في آخر ثلث ساعة، ثم يتعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني. وفي الوقت الإضافي استغل بايرن إرهاق ضيوفه مضيفا هدفين آخرين عبدا له الطريق نحو ربع النهائي. ونجح اللاعبان تياغو الكانتارا وكومان في حسم المباراة لصالح العملاق البافاري في الوقت الإضافي، بعد أن تمكن توماس مولر من إنقاذ الفريق بهدف تعادل قاتل في شباك البطل الإيطالي. وكان يوفنتوس متقدما في النتيجة بهدفين نظيفين حتى الربع الأخير سجلهما بوغبا وخوان كوادرادو.
وعقب اللقاء عبر جوسيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ عن ذهوله بقدرة فريقه على تسجيل أربعة أهداف وقلب الطاولة على يوفنتوس، وقال المدرب الإسباني الذي حذر قبل المباراة من «العقلية الإيطالية» القادرة على قلب الأمور: «أربعة أهداف في مرمى فريق إيطالي. يا للهول! لا أعرف كم مرة سجل فريق ألماني أربعة أهداف في مرمى فريق إيطالي. لقد كانت مباراة رائعة للجماهير». وتابع: «لقد لعبنا أمام وصيف النسخة الماضية، ومن الصعب أن تعوض تأخرك صفر - 2».
ويمني غوارديولا النفس بأن يودع بايرن بلقبه السادس في المسابقة القارية الأم في ثالث محاولة للمدرب الإسباني قبل الانتقال إلى مانشستر سيتي الإنجليزي.
ورد غوارديولا بشكل مقتضب عما إذا كان يرغب بمواجهة فريقه المقبل سيتي في ربع النهائي: «لا يمكنني تقرير ذلك.. يجب أن ننتظر القرعة».
وهذه سابع مرة يبلغ فيها المدرب غوارديولا ربع نهائي المسابقة القارية؛ إذ قاد برشلونة إلى لقبي 2009 و2011 وبلغ نصف نهائي 2010 و2012، كما قاد بايرن إلى نصف نهائي النسختين الماضيتين.
في المقابل، تحدث ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس عن خروج فريقه الذي كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ دور الثمانية لولا رأسية توماس مولر في الوقت بدل الضائع: «بالطبع لقد خاب أملي. لكن علي أن أشيد بفريقي كثيرا؛ لقد واجهنا أحد المرشحين للقب، ولعبنا أفضل من مباراة الذهاب».
وأضاف: «هذه هي كرة القدم، ارتكبنا أول خطأ بعد تسعين دقيقة على البداية.. كما سجلوا من أولى فرصهم القليلة عبر (البولندي روبرت) ليفاندوفسكي».
ورأى أليغري أن فريقه كان قادرا على «ردة فعل أفضل، لكن لم نمتلك القوة لتسجيل هدف إضافي.. تقدمنا 2 – صفر، وكان بمقدورنا التقدم 3 - صفر، لكن ليس سهلا الفوز هنا».
وقال أليغري، الذي افتقد مهاجمه الأرجنتيني الفذ باولو ديبالا المصاب، إنه يريد الآن التركيز على الاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي «ثم عودة أفضل إلى دوري الأبطال».
أما الحارس الدولي المخضرم جانلويجي بوفون فقال بعد خسارة فريقه: «يلعب الحظ دوره في نتائج مباريات كرة القدم. لقد هاجموا كثيرا في الشوط الثاني واستفادوا من فرصهم. من المؤسف أن تهتز شباكنا في الدقيقة الأخيرة من المباراة، لكني فخور بفريقي، وخرجنا برؤوس مرفوعة».
ورأى الفرنسي الشاب كينغسلي كومان المعار من يوفنتوس إلى بايرن الذي لعب دورا كبيرا في قلب تأخر الفريق الأحمر: «لقد وثقنا بإمكانية التأهل. كنت مدركا أن الأمر أشبه بالمستحيل، لكن بمقدورنا تحقيقه. نستحق التأهل، لكن بصراحة لو تأهل يوفنتوس لكان يستحق ذلك أيضا».
وعن إمكانية مواجهة فريقه السابق باريس سان جيرمان الفرنسي في الدور المقبل، قال اللاعب البالغ 19 عاما: «قلت دوما إنه للوصول إلى الأدوار المتقدمة يجب أن نفوز على أفضل الفرق. سان جيرمان يصعد بسرعة صاروخية في السنوات الماضية. فريقهم كبير، لكن لا نخشاهم. ستكون موقعة مميزة، لأني تكونت في هذا الفريق، لكني لم ألعب أبدا في (بارك دي برانس)».
وقال توماس مولر صاحب هدف الإنقاذ: «يا لها من سهرة رائعة، لاحظنا كيف تكون الأمور متقاربة عندما يلتقي فريقان كبيران».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.