تمسك كروينك بفينغر.. مصالح اقتصادية قبل الفوز ببطولات

العلاقة القوية بين مالك النادي ومدربه تضر بآرسنال أكثر مما تفيد

فينغر وكروينك.. صداقة لا تتأثر بالنتائج و كوكلين وسانشيز لاعبا آرسنال (رويترز)
فينغر وكروينك.. صداقة لا تتأثر بالنتائج و كوكلين وسانشيز لاعبا آرسنال (رويترز)
TT

تمسك كروينك بفينغر.. مصالح اقتصادية قبل الفوز ببطولات

فينغر وكروينك.. صداقة لا تتأثر بالنتائج و كوكلين وسانشيز لاعبا آرسنال (رويترز)
فينغر وكروينك.. صداقة لا تتأثر بالنتائج و كوكلين وسانشيز لاعبا آرسنال (رويترز)

في خضم مساعينا لسبر أغوار المرض الذي يلم بآرسنال في الوقت الراهن، من المفيد التطلع بأنظارنا إلى ما وراء أرض الملعب التي يعاني عليها لاعبو الفريق كي يقدموا أداء مرضيًا. الواضح أن جميع خطوط البداية تنطلق من استاد الإمارات.
بعد الخروج من بطولة كأس إنجلترا، ثم التوديع المتوقع لدوري أبطال أوروبا أمام برشلونة، حاول بير ميرتساكر، مدافع آرسنال، طرح تقييم صادق للإحباط الذي يشعر به أبناء الفريق. وقال: «يبدو أننا نلعب ونلعب ونلعب حتى يسجل الفريق الآخر هدفًا». في تلك الأثناء، طرح هوريليو غوميز - حارس مرمى فريق واتفورد الذي ودع آرسنال على يديه كأس إنجلترا - تقييمه للوضع الذي ظل يراقبه لفترة، على النحو التالي: «آرسنال يتيح للخصوم مساحة واسعة للغاية». الملاحظ أن هذه الانتقادات تكررت كثيرًا عن نقاط ضعف آرسنال. ومع ذلك، لا يبدو أن المدرب آرسين فينغر يملك إجابات سهلة عنها في الوقت الراهن.
وإذا تركنا آرسنال قليلا وذهبنا إلى ملعب أستون فيلا «فيلا بارك»، حيث لم يستطع مشجعو توتنهام الزائرون مقاومة رغبتهم في استغلال الفرصة لإبداء تعاطفهم مع أستون فيلا المسكين، وفي الوقت ذاته السخرية من خصومهم. وعليه، أوجزوا مجمل مشاعرهم في هتاف واحد: «ليرنر لآرسنال»، معربين بذلك عن أملهم في انتقال راندي ليرنر، مالك أستون فيلا - الذي يتسبب بأسلوب إدارته لشؤون النادي في دفعه بقوة نحو الهبوط - إلى آرسنال (في إشارة ساخرة إلى دفع آرسنال خصم توتنهام اللدود نحو هاوية الهبوط). وبالطبع، عكس هذا الهتاف نمطًا من هتافات المكايدة السائدة عبر مختلف أندية شمال لندن. ومع ذلك، وراء هذا الهتاف هناك رسالة خفية.
في الواقع، يوجد لدى آرسنال نسخة خاصة به بالفعل من مثل هذا النمط من ملاك الأندية الأميركيين الذين يبدون غائبين عن أنديتهم بوجه عام، ويتعذر الوصول إليهم، وتتجسد هذه النسخة في ستان كروينك، رجل الأعمال الأميركي المستحوذ على أغلبية أسهم نادي الآرسنال. ورغم أن الشعور بالتراجع والتردي ليس بالتأكيد بالقوة الموجودة داخل أستون فيلا، فإن غياب المشاركة الواضحة والطموح الذي يبديه كلا الرجلين يخلقان مسافة بينهما وبين الناديين اللذين يملكانهما على نحو غير مفيد على الإطلاق، خصوصا في ظل ظروف صعبة يخوضها الناديان.
أما المحطة التالية فهي إلى بوسطن بالولايات المتحدة الأميركية، حيث مؤتمر التحليلات الرياضية الذي يستضيفه معهد ماساتشوستس للتقنية، الذي يعقد في شهر مارس (آذار) من كل سنة. مساء الجمعة الماضي، شارك كروينك في حدث رياضي ضخم داخل الولايات المتحدة، علاوة على مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان «تقييم الملكية». ويصف كتيب الجلسة الغرض منها على النحو التالي: «إلقاء نظرة خلف الكواليس على كيف يتخذ ملاك الأندية والمسؤولون التنفيذيون بها.. قرارات مؤثرة بهدف الاستمرار في تطور الرياضة وتحسين مستواها».
الملاحظ أن كروينك غالبًا ما لا يتحدث علانية عن آرائه. وهنا تكمن أهمية الإنصات إلى ما قاله، للتعرف على ما يدور بذهنه حيال الخط الذي ينتهجه آرسنال من بين الأندية الرياضية الأخرى التي يملكها. خلال كلمته، أعرب كروينك عن إعجابه بـ«التفكير المنطقي» في إدارة ملكية الأندية «بحيث تتحول إلى صناعات بالمعنى الحقيقي ومؤسسات تجارية بحق. لا بد أن يتوافر عنصر الواقعية بالأمر. إذا رغبت في كسب بطولات، فإن عليك الامتناع تمامًا عن المشاركة في إدارة الفريق». والمؤكد أن مثل هذه الآراء تترك أصداءً قوية بالنسبة لفريق كان متصدرًا لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز في الثاني من يناير (كانون الثاني) ، لكنه يأتي الآن خلف ليستر سيتي المتصدر بفارق واضح.
وشهد المؤتمر حوارًا آخر مثيرًا للغاية، حيث تحدث كروينك عن مستويات الالتزامات بالنسبة إلى من يضخون الأموال في أندية كرة القدم داخل أوروبا. وقال: «لقد بدا الاعتقاد السائد هناك على النحو التالي: حسنًا، هناك أفراد من الشرق الأوسط، وفي وقت تجاوز فيه سعر برميل النفط 100 دولار، لذا بإمكانهم الإنفاق كيفما يحلو لهم». المشكلة التي رصدتها في كل هذا أن هؤلاء الأشخاص يمكن أن يفقدوا اهتمامهم بالنادي الذي يملكونه أحيانا. فما الذي سيحدث إذا فقدت عائلة شرق أوسطية اهتمامها بنادٍ تملكه وقررت العودة للوطن؟»، في الواقع، هذه العبارة الأخيرة تحمل وراءها منطقا مخادعا. من جانبه، أشار كروينك إلى المالك القطري لنادي مالقة الذي تخلى عن النادي عام 2014 بعد أربع سنوات من امتلاكه له. كروينك أبدى سعادته في هذه الحالة من تمكن آرسنال من تحقيق أرباح والاستفادة من الأمر بشراء سانتي كازورلا وناتشو مونريال مع شروع مالقة في موجة بيع محمومة. وأضاف: «في الواقع لقد استفدنا من هذا الأمر باثنين من اللاعبين الماهرين».
إذن، ماذا عن ملاك الأندية الذين لا يفقدون اهتمامهم؟ ماذا عن مانشستر سيتي الذي عين للتو بيب غوارديولا ليحل محل مانويل بيليغريني، وصرف مبالغ ضخمة الصيف الماضي لضم كيفين دي بروين ورحيم سترلينغ؟ ماذا عن باريس سان جيرمان الذي فاز لتوه بدوري الدرجة الأولى الفرنسي ليحقق بذلك رقمًا قياسيًا في عدد مرات الفوز به، ووصل إلى دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا ويبدو عازمًا على المضي قدمًا؟ بالتأكيد، يتعين على آرسنال، على الأقل، رسم طموحاته على مستوى يكافئ طموحات مانشستر سيتي أو باريس سان جيرمان، بدلاً من الالتفات إلى مثال مالقة.
ويحمل كل من حديث كروينك عن كرة القدم باعتبارها نشاطا تجاريا والصفعات الأخيرة التي تلقاها آرسنال داخل الملعب، وراءهما إشارات قوية. والمؤكد أن المرء قد يشعر بالإحباط إزاء وجود مالك للنادي غائب معظم الوقت في وقت يتداعى أداء النادي. الواضح أن كروينك ليس من نوعية ملاك الأندية الذين يفضلون التدخل في شؤون الإدارة اليومية للنادي بشكل مباشر، رغم تردي الأوضاع بشكل واضح أمامه.
بطبيعة الحال، يعود الأمر إلى كل مالك نادٍ لاتخاذ القرارات الخاصة بمدى الاهتمام والتمويل الذي يوليه لنادي يملكه. وهناك كثير من الأمثلة على ملاك أندية تدخلوا صراحة في إدارة أنديتهم على نحو تسبب في نتائج سلبية. ومع ذلك، فإنه في حالة آرسنال يبقى من المنطقي طرح تساؤل حول ما إذا كانت العلاقة بين كروينك وفينغر حميمة على نحو مفرط.
من الواضح أن الاثنين ينسجمان بعضهما مع بعض، مع شعور رجل الأعمال الأميركي بالإعجاب الشديد تجاه المدرب الفرنسي، ويراه في كثير من الجوانب مدربًا مثاليًا، ويقدم النموذج المثالي لمالك نادٍ يرغب في ضمان استمرار عمل النادي من الناحية التجارية. والمثير أن فينغر يبدو أيضًا حائط صد جيد حال ظهور قلاقل. وعليه، نجد اللافتات السلبية للجماهير تصب غضبها على المدرب، بينما يغفل الجميع عن المالك. في المقابل، يبدو المدرب ممتنًا للدعم المطلق الذي يقدمه إليه مالك النادي. أما المالك فيشعر بالامتنان تجاه مدرب يتفهم جيدًا الجوانب الاقتصادية للنادي، ويتناسب عمله بصورة كاملة مع تصور المالك لـ«المؤسسات التجارية بحق». ولا يزال الوضع على ما هو عليه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.