البرلمان الصيني يدعم مشروع الخطة الخمسية للإصلاح الاقتصادي

تتضمن توفير أكثر من 50 مليون وظيفة حضرية جديدة

البرلمان الصيني يدعم مشروع الخطة الخمسية للإصلاح الاقتصادي
TT

البرلمان الصيني يدعم مشروع الخطة الخمسية للإصلاح الاقتصادي

البرلمان الصيني يدعم مشروع الخطة الخمسية للإصلاح الاقتصادي

أنهى البرلمان الصيني اجتماعاته السنوية التي استمرت 12 يوما أمس الأربعاء بالتصويت على أهداف النمو الاقتصادي للحزب الشيوعي وعلى خطة خمسية للإصلاح الاقتصادي والتنمية.
وصوت أعضاء مؤتمر الشعب الصيني (البرلمان) وعددهم نحو 2900 عضو على تقرير أعمال حكومة رئيس الوزراء لي كي شيانغ وغيره من التقارير في عملية تصويت سريعة.
وصوت 98 في المائة من الأعضاء لصالح التقرير السنوي لأعمال الحكومة الذي استهدف تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 6.5 في المائة و7 في المائة خلال العام الحالي وزيادة حجم الإنفاق العسكري السنوي للصين بنسبة 7.6 في المائة خلال العام الحالي.
يذكر أن هذه هي أول مرة تقل فيها الزيادة المقررة للإنفاق العسكري عن 10 في المائة سنويا، حيث كانت نسبة الزيادة في الميزانية العسكرية للعام الماضي 10.1 في المائة سنويا و12.2 في المائة في العام قبل الماضي.
ووافق 97 في المائة من الأعضاء على مسودة قرار بشأن الخطة الخمسية رقم 13 للحزب الشيوعي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية حتى 2020.
وتدعو الخطة إلى توفير أكثر من 50 مليون وظيفة حضرية جديدة وتحسين شبكة الطرق السريعة وأن يمثل قطاع العلوم والتكنولوجيا نحو 60 في المائة من إجمالي نمو الاقتصاد.
كما أعادت الخطة التأكيد على وصول دخل الفرد وإجمالي الناتج المحلي بحلول 2020 إلى ضعف مستوياته في عام 2010.
ويقول منتقدون إن الخطة ركزت بشدة على دور التخطيط الحكومي بدلا من دعم الابتكار وتعزيز دور قوى السوق، ويقولون إن مؤتمر الشعب الصيني مجرد برلمان شكلي بلا سلطة حقيقية، وإن الحزب الشيوعي يقدمه باعتباره دليلا على تطويره لـ«الديمقراطية الاشتراكية».
يُذكر أن الاقتصاد الصيني سجل خلال العام الماضي نموا بمعدل 6.9 في المائة وهو أقل معدل نمو لثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال أكثر من ربع قرن، في حين كان المعدل المستهدف هو 7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
من ناحيته، قال رئيس الوزراء لي كي تشيانغ في مؤتمر صحافي بعد حفل ختام جلسات مؤتمر الشعب إن «عملية نشر النمط الحضري في الصين هو أكبر مصدر للطلب المحلي، وما زالت هناك فرصة كبيرة لتعزيز عملية التصنيع والتحول إلى النمط الحضري».
وأضاف شيانغ أن الحكومة تريد تجنب عمليات تسريح واسعة للعمالة، في الوقت الذي تحارب فيه الفائض الكبير للطاقات الإنتاجية في البلاد، خاصة فيما يتعلق بصناعات الفحم والصلب.
وقال إن الحكومة المركزية قد تزيد التمويل لمساعدة من يتم تسريحهم من العمل إذ اقتضت الضرورة، وهذا بعد أن أنشأت صندوقا برأسمال 100 مليار يوان (15.3 مليار دولار) جرى الإعلان عنه في فبراير (شباط) الماضي، بهدف إعادة تسكين ومساعدة العمال الذين يفقدون وظائفهم، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد للحد من العمالة الزائدة، بحسب رئيس الوزراء.
لكن شيانغ لم يكشف عن عدد من سيتم تسريحهم بالتحديد كما لم يكشف عن تفاصيل كيفية إعادة تسكين العمال في وظائف أخرى أو إعادة تدريبهم.
وقالت مصادر إنه من المتوقع أن تسرح الصين ما بين خمسة إلى ستة ملايين من العاملين في الدولة خلال السنتين أو الثلاث سنوات المقبلة في إطار جهودها لتقليل الفائض عن الطاقة الاستيعابية في القطاع الصناعي والحد من التلوث.
وأضاف رئيس الوزراء أنه على سلطات المحليات في الصين القيام بدورها أيضا.
وتواجه الحكومات المحلية في الصين مشكلة تزايد حجم الدين العام، ومن الصعب تحديد الحجم الحقيقي لهذه المشكلة، نظرًا لأن جزءا كبيرا من هذه القروض يأتي مما تسمى «بنوك الظل» أو المؤسسات المالية غير الرسمية.
ودافع رئيس الوزراء الصيني عن السياسات الاقتصادية التي تنتهجها بلاده وتعهد بعدم حدوث هبوط حاد في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال شيانغ إن بلاده ستحد من الروتين الحكومي في قطاع الأعمال وستعمل على تخفيض ديون الشركات وتحسين التشريعات المالية وضمان عدم حدوث تسريح جماعي للعمالة نتيجة لقيامها بإعادة هيكلة الصناعات الثقيلة.
وأضاف: «نحن واثقون من أنه طالما نواصل الإصلاح والانفتاح لن يعاني الاقتصاد الصيني من تراجع حاد، الإنتاجية الاقتصادية تنخفض بفعل التدخل الحكومي غير الضروري ونحن بحاجة لأن نخلق وضعا يتسم بالمزيد من التكافؤ في الفرص والمزيد من الاستشراف».
يُذكر أن نحو ألفي عضو من المجلس الاستشاري السياسي ومئات الصحافيين والمراقبين حضروا الاحتفال المغلق لختام أعمال البرلمان، في الوقت الذي تتابع فيه أسواق المال العالمية اجتماعات مؤتمر الشعب الصيني باعتباره مؤشرًا على توجهات ثاني أكبر اقتصاد في العالم.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».