اللجنة الأمنية بمأرب تناقش تعزيز حماية المنشآت الاقتصادية والمصالح العامة بالمحافظة

البعثة الهولندية تقدم 10 ملايين يورو للبرامج الإسعافية لليمن

اللجنة الأمنية بمأرب تناقش تعزيز حماية المنشآت الاقتصادية والمصالح العامة بالمحافظة
TT

اللجنة الأمنية بمأرب تناقش تعزيز حماية المنشآت الاقتصادية والمصالح العامة بالمحافظة

اللجنة الأمنية بمأرب تناقش تعزيز حماية المنشآت الاقتصادية والمصالح العامة بالمحافظة

ناقشت اللجنة الأمنية بمحافظة مأرب أمس برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن الدكتور ناصر عبد ربه الطاهري جملة من القضايا ذات الصلة بالجانب الأمني على مستوى محافظة مأرب.
وأشادت بجهود الرئيس اليمني هادي، ومتابعته المستمرة للمعارك في الميدان الأمر الذي عزز من معنويات المقاتلين من أبطال الجيش الوطني وأبناء المقاومة الشعبية وتحقيق الانتصارات العظيمة في محافظات تعز ومأرب والجوف.
ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أكد الطاهري على أهمية تضافر الجهود من قبل الجميع لترسيخ قواعد الأمن والاستقرار ومحاربة الظواهر السلبية في المجتمع، وتعزيز الحماية الأمنية على المنشآت الاقتصادية والطرقات الرئيسية والمصالح العامة والخاصة.
وشدد نائب رئيس هيئة الأركان العامة على ضرورة الاطلاع بالمسؤولية الوطنية من قبل الجهات الأمنية في ملاحقة العناصر المطلوبة أمنيًا والحد من حدوث الجريمة قبل وقوعها والعمل، وإعادة ترتيب النقاط الأمنية في المداخل الرئيسية، وتفعيل الحزام الأمني في عاصمة المحافظة، والتنسيق بين مختلف الجهات لتعزيز الأمن والاستقرار.
وقال اللواء الركن الطاهري إن «ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية ظاهرة غير مرغوب فيها باعتبارها تعمل على إقلاق السكينة العامة وبث الخوف والهلع في أوساط السكان».
من جانبه أكد وكيل أول محافظة مأرب علي الفاطمي على تفعيل دور الأجهزة الأمنية وترسيخ قواعد الشرعية الدستورية من خلال تثبيت الأمن والاستقرار وتعزيز العمل الإداري على مستوى المحافظة والمديريات، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين والنازحين.
ونوه قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن عبد الرب الشدادي إلى الانتصارات التي تحققها قوات الجيش والمقاومة في مختلف المواقع والجبهات.. مؤكدًا أن بشائر النصر تلوح في الأفق وتحرير الوطن من الميليشيات الانقلابية أصبحت قاب قوسين أو أدنى.
وخرج الاجتماع بجملة من القرارات والتوصيات الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز آليات التنسيق بين مختلف الجهات والقطاعات المعنية على مستوى المحافظة والمديريات.
من جهة ثانية، أعلنت نائبة رئيس البعثة الهولندية لدى اليمن الدكتورة مارجيت فيروك خلال لقائها أمس بالعاصمة السعودية الرياض وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة عبد الرقيب فتح عن تقديم 10 ملايين يورو إضافية مقدمة لليمن للبرامج الإسعافية للعام الحالي في مجالات الصحة ومياه الشرب والصرف الصحي.
وناقش وزير الإدارة المحلية خلال اللقاء التنسيق بين اللجنة العليا للإغاثة والمانحين بصورة رئيسية وأن تكون شريكًا رئيسيًا في التنفيذ مع السلطات المحلية ومنظمات المجتمع المدني على مستوى الجمهورية اليمنية، وتقدم برامج تنفيذية لدعم مرحلة الانتقال إلى السلام، والتعاون المشترك في ما يخص نزع الألغام من المحافظات المتضررة من آثار الصراع.
وأشار الوزير فتح إلى أهمية دعم مشاريع التمكين الاقتصادي لجميع المحافظات والتي تدخل في إطار الانتقال إلى السلام وذلك عبر الصندوق الاجتماعي للتنمية أو صندوق الأشغال العامة.
من جهتها أكد مارجريت على أهمية التعاون والتنسيق بين البلدين بما يضمن الاستفادة المثلى من الموارد المخصصة. حضر اللقاء وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل نائبة رئيس اللجنة العليا للإغاثة الدكتورة سميرة خميس.
على صعيد آخر أقر فرع مؤسسة الكهرباء بعدن إيقاف محطة الحسوة البخارية لإجراء صيانة لها ابتداء فجر غد الثلاثاء وحتى الجمعة القادمة على أن تعاود العمل بكل طاقتها التوليدية.
وأوضح فرع المؤسسة وفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن نائب وزير الكهرباء المهندس مبارك التميمي ومدير فرع المؤسسة أعطا توجيهاتهما بإيقاف المحطة لمدة ثلاثة أيام بعد تقديم المحطة مقترحا بذلك، بسبب تدني مستوى التوليد بشكل كبير وتسرب كميات كبيرة من البخار.
وتأتي عملية الصيانة التي سيتولاها كوادر المحطة، عقب التحسن الملحوظ خلال اليومين الماضيين لمحطة المنصورة بعد وصول شحنة زيوت المولدات التي ظلت عالقة بميناء جيبوتي منذ أشهر بسبب الحرب.
وأوضحت إدارة العلاقات في فرع المؤسسة أن «المحطة لم تشهد أعمال صيانة منذ ثلاث سنوات تقريبا». وتعد محطة الحسوة من أهم وأقدم محطات الطاقة في اليمن.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.