شددت السعودية على ضرورة تفعيل التفاوض وتطوير معالجة الأزمات التي تعصف بالدول وسط مراعاة التطلعات المشروعة للشعوب في العدالة والكرامة، مستشهدة بالوضع المآساوي الذي تعيشه الأزمة السورية وكذلك الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ رئيس مجلس الشورى في أعمال الجمعية العامة الـ 130 للاتحاد البرلماني الدولي، والمشاركة في اجتماع للمجموعة البرلمانية العربية لتنسيق المواقف أمام الجمعية العامة.
وحث آل الشيخ الدول كافة على الاتحاد وأخذ زمام المبادرة لتفعيل التفاوض وتطويره لمعالجة الأزمات التي عصفت وتعصف ببعض الدول، ومراعاة التطلعات المشروعة للشعوب في العدالة والكرامة الإنسانية، مشيرا إلى إن أبرز التحديات التي تشكل هاجسا يؤرق الجميع.
وأورد آل الشيخ هاجس النزاع الفلسطيني الإسرائيلي الذي طال أمده بسبب تعنت الحكومة الإسرائيلية، وعدم استعدادها للوفاء بمتطلبات ومستحقات مسيرة السلام وتحديها للمواثيق الدولية، الأمر الذي يوجب تكثيف الجهود لحشد موقف دولي موحد لممارسة الضغط على الكيان الإسرائيلي لإيقاف عدوانه وتوسعه في بناء المستوطنات واقتطاع المزيد من الأراضي الفلسطينية، واستئناف المفاوضات وفق المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق الذي نفد صبره وهو يطالب باستعادة حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأوضح رئيس مجلس الشورى السعودي أن هذا الاجتماع ينعقد بعد تعثر مؤتمر جنيف-2 للسلام في سوريا ومضىت 3 سنوات دون بارقة أمل بوقف نزيف الدماء المستمر للشعب السوري، وما لحق بالبلاد من ألوان الدمار والخراب في أكبر الكوارث في التاريخ المعاصر، حيث مارس فيها النظام كل صنوف القتل والتدمير والتهجير، وساعده في ذلك أطراف خارجية وجماعات إرهابية في ظل خذلان المجتمع الدولي، داعيا المجتمع الدولي إلى مساعدة الشعب السوري في تقرير مصيره والدفاع عن نفسه ضد القمع والإبادة والتشريد. وأكد أن الخروج من المأزق السوري يظل مرهونا بإحداث تغيير في ميزان القوى على الأرض وتقديم الدعم والمساندة للائتلاف السوري بوصفه الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، مشيرا إلى أن اعتذار السعودية عن قبول المقعد غير الدائم في عضوية مجلس الأمن بسبب عجزه عن أداء واجباته وتحمل مسؤولياته، خاصة تجاه القضايا العربية والإسلامية وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والسورية، وتعبيرا عن خيبة الأمل تجاه قصور مجلس الأمن على تحقيق الأمن والسلام في أرجاء العالم كافة والدفاع عن المظلومين.
ولفت آل الشيخ إلى عمل دولي جاد يعالج أوجه القصور ليعم السلام والأمن عالمنا الذي أصبح يعج بالمشاكل والأزمات التي تزيد من بؤر التوتر وتسهم في كثير من المآسي، مؤكدا أن أسلوب الحوار بآلياته كافة بين دول وكيانات العالم بات ضرورة تفرضها الظروف الراهنة، وهو ما أدركته حكومة السعودية منذ أمد وعملت عليه بجهد ليكون عماد سياستها الخارجية وركنا أصيلا في تعاملها مع الغير.
وذكر رئيس مجلس الشورى أن السعودية نتيجة لإيمانها بأهمية الحوار بين مختلف مكونات المجتمع الإنساني الدينية والفكرية والسياسية، قامت بالتعاون مع مملكة إسبانيا وجمهورية النمسا بتأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان في العاصمة النمساوية فيينا، الذي بدأ عمله فعليا في نشر ثقافة الحوار واحترام ثقافة الغير والعمل على تعزيز القيم الإنسانية المشتركة والدعوة إلى التسامح ونبذ العنف والتطرف.
8:21 دقيقه
السعودية تذكر بالوضع الفلسطيني والأزمة السورية أمام الاتحاد البرلماني الدولي
https://aawsat.com/home/article/59071
السعودية تذكر بالوضع الفلسطيني والأزمة السورية أمام الاتحاد البرلماني الدولي
رئيس مجلس الشورى يدعو لضرورة تفعيل التفاوض وتطوير معالجة الأزمات
«الشورى» السعودي يؤكد أمام الاتحاد البرلماني الدولي بضرورة تفعيل التفاوض
السعودية تذكر بالوضع الفلسطيني والأزمة السورية أمام الاتحاد البرلماني الدولي
«الشورى» السعودي يؤكد أمام الاتحاد البرلماني الدولي بضرورة تفعيل التفاوض
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
