إيران والقوى الست تسعى لإحراز تقدم في ظل تفاقم الأزمة الأوكرانية

إيران والقوى الست تسعى لإحراز تقدم في ظل تفاقم الأزمة الأوكرانية
TT

إيران والقوى الست تسعى لإحراز تقدم في ظل تفاقم الأزمة الأوكرانية

إيران والقوى الست تسعى لإحراز تقدم في ظل تفاقم الأزمة الأوكرانية

تحاول إيران والقوى العالمية الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا). تحقيق تقدم لإنهاء النزاع النووي في محادثات تبدأ في فيينا اليوم (الثلاثاء)، حيث يأمل مسؤولون غربيون ألا تصبح المهمة أكثر صعوبة نتيجة للأزمة الأوكرانية.
ويقول دبلوماسيون ليس هناك مؤشر يذكر حتى الآن على أن أسوأ مواجهة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة ستقوض مسعى التوصل إلى اتفاق لإنهاء المواجهة بشأن الأنشطة النووية الإيرانية وتجنب مخاطر حرب في الشرق الأوسط.
لكن الموقف الموحد للقوى الست بشأن إيران قد يواجه اختبارا في اجتماع مفاوضيها في العاصمة النمساوية في وقت تتفاقم فيه المشكلات بين الدول الغربية الأربع وروسيا بشأن مستقبل أوكرانيا.
من جهة أخرى، قال مبعوث غربي إن ما من امتداد واضح للأزمة الأوكرانية في المحادثات التي جرت قبل أسبوعين على مستوى الخبراء بين إيران والقوى الست.
ومنذ ذلك الحين فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات شملت تجميد أرصدة وحظر سفر بعض كبار المسؤولين الأوكرانيين والروس يوم أمس (الاثنين) بعد الاستفتاء على انفصال القرم عن أوكرانيا.
ويتوقع أن يمثل روسيا في محادثات فيينا التي من المرجح أن تنتهي في وقت متأخر مساء يوم غد الأربعاء، نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف. وستقود كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي المفاوضات نيابة عن القوى الست.
ورغم الجهود المنسقة لإنهاء النزاع النووي المستمر منذ عشر سنوات بعد انتخاب الرئيس الإيراني المعتدل نسبيا حسن روحاني العام الماضي ببرنامج يتضمن إنهاء العزلة الدولية لإيران، ظهرت من قبل انقسامات بين القوى الكبرى، لكن أمكن التغلب عليها.
وأيدت روسيا والصين على مضض أربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة على إيران بشأن برنامجها النووي في الفترة بين عامي 2006 و2010 ونددتا بالعقوبات الأميركية والأوروبية التي استهدفت صادرات النفط الإيرانية. حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.
على صعيد متصل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي سيرأس الوفد الإيراني في طهران قبل توجهه إلى فيينا، إنه يتوقع جولة أصعب مما سبق من المحادثات هذا الأسبوع مع محاولة الطرفين التطرق إلى تفاصيل مثل مفاعل «آراك» الإيراني الذي يعمل بالماء الثقيل ومعدلات تخصيب اليورانيوم.
وتنفي إيران اتهامات الدول الغربية وإسرائيل بأنها تسعى لتطوير أسلحة نووية تحت غطاء برنامج معلن للطاقة النووية التي تستخدم لأغراض مدنية.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».