صندوق النقد سيُخفض توقعاته للاقتصاد العالمي

المؤشرات العالمية تنذر بالتخفيض للمرة الثالثة

صندوق النقد سيُخفض توقعاته للاقتصاد العالمي
TT

صندوق النقد سيُخفض توقعاته للاقتصاد العالمي

صندوق النقد سيُخفض توقعاته للاقتصاد العالمي

في الوقت الذي تراهن فيه الكثير من الدول الكبرى على سياسات التيسير الكمي لإنقاذ اقتصاداتها من الركود، يرى صندوق النقد الدولي أن التحركات الأخيرة لا تكفي لإنعاش الاقتصاد العالمي خاصة مع ارتفاع الديون، واضطرابات الأسواق وضعف مؤشرات النمو.
ولا يزال هناك ترقب كبير لاجتماع الصندوق في أبريل (نيسان) المقبل، لإعلان توقعاته لمعدلات النمو، خاصة مع ضعف المؤشرات العالمية خلال العام الماضي. وقال صندوق النقد الدولي إنه قد يخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، داعيا صناع القرار لاتخاذ تدابير شاملة لتعزيز اقتصاداتها.
وقال خوسيه فينالز، المستشار المالي لصندوق النقد الدولي ومدير إدارة أسواق النقد ورأس المال، خلال زيارته للمركزي الهندي أول من أمس الخميس، إنه من المحتمل بحلول اجتماعات الربيع الشهر المقبل، أن يكون هناك مزيد من خفض التوقعات لنمو الاقتصاد العالمي.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي توقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد العالمي بـ3.4 في المائة في 2016. و3.6 في المائة في 2017. بعد أن عُدلت توقعاتها بالخفض في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكلا العامين بنحو 0.2 في المائة.
وحذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الشهر الماضي في اجتماع وزراء مالية قادة العشرين بالصين، من خروج الاقتصاد العالمي عن المسار المتوقع، إلا إذا اتخذ صناع القرار حلولا عاجلة وجماعية.
وأضاف فينالز أن تكلفة التراخي ستكون ثمينة من حيث النمو العالمي، فصناع القرار الاقتصادي بحاجة إلى الاعتماد على إجراءات أكثر شمولا وتضافرا على وجه السرعة لتعزيز النمو وإدارة نقاط الضعف المالية.
وعبر المستشار المالي لصندوق النقد الدولي عن قلقه إزاء تباطؤ النمو في الصين، مؤكدا على أن تخفيض الديون سيكون عاملا رئيسيا في الاستقرار المالي العالمي، مضيفا أنه لا يتوقع هبوطا حادا لنمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
في الوقت ذاته دعا ديفيد ليبتون نائب مدير صندوق النقد الدولي، لاتخاذ خطوات عاجلة لتعزيز الطلب العالمي.
وقال نائب مدير الصندوق في تصريح له الثلاثاء الماضي: «نحن نمر بمرحلة حساسة»، موضحا أن الدراسات الأخيرة للصندوق أظهرت تراجع معدلات النمو للاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه التصريحات بعد بيانات أظهرت تراجع الصادرات الصينية بنحو الربع في فبراير (شباط) الماضي مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
كما أشارت دراسات الصندوق إلى ضعف الطلب العالمي على السلع، لاعتبارها مؤشرا على المناخ الاقتصادي العالمي العام.
وقال ليبتون إن العبء الأكبر على الدول المتقدمة والتي لديها الحيز المالي للتحرك في اتخاذ قرارات تساعد في دعم الاقتصاد العالمي.
مؤكدا على أن المخاطر الاقتصادية زادت مع اضطراب الأسواق المالية وانخفاض أسعار السلع الأساسية وخلق مخاوف بشأن صحة الاقتصاد العالمي: «ما زالت هناك مؤسسات متشائمة حول نمو الصين».
وأضافت تلك البيانات من زيادة المخاوف خاصة بعد أن خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني توقعاتها للصين من مستقر إلى سلبي.
في الوقت ذاته يزداد القلق حول ارتفاع معدلات البطالة بينما تسعى بكين إلى التحول تدريجيا من الاعتماد المُفرط على الصناعات التصديرية إلى الخدمات والإنفاق الاستهلاكي.
وقد أدى تباطؤ النمو في الصين إلى أقل معدل منذ 25 عاما إلى شكوك كبيرة في الأسواق المالية حول العالم مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار السلع الأساسية.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.