الميليشيات تشدد حصارها على المنافذ.. وتعزيزات للمقاومة في الجبهة الغربية

تطهير جبل استراتيجي.. وإصابة المسؤول المباشر عن حصار المدينة

الميليشيات تشدد حصارها على المنافذ.. وتعزيزات للمقاومة في الجبهة الغربية
TT

الميليشيات تشدد حصارها على المنافذ.. وتعزيزات للمقاومة في الجبهة الغربية

الميليشيات تشدد حصارها على المنافذ.. وتعزيزات للمقاومة في الجبهة الغربية

طهرت قوات الشرعية، الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في محافظة تعز، ثالثة كبرى المدن اليمنية، وبمساندة قوات التحالف التي تقودها السعودية، عددا من المواقع الاستراتيجية والهامة، غرب مدينة تعز، التي تمكنت من استعادتها خلال الـ24 ساعة الماضية، بعدما كانت خاضعة لميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، بعدما كبدتهم الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد.
كما تمكنت قوات المقاومة الشعبية والجيش الوطني من السيطرة بالكامل على منطقة البعرارة وكذلك تبة الزنقل وجولة مدينة النور، غرب المدينة، من مليشيا الحوثي والمخلوع ويحاصرون تبة قاسم عقلان، بالاضافة الى السيطرة الكاملة على منطقة بير باشا ومعبر الدحي وحبيل سلمان والمرتفعات المحيطة به، ويقتربون من المعسكري الرئيسي للواء 35 مدرع التي تسيطر عليه المليليشيات في منطقة الحصبز. وأسفرت المعارك العنيفة التي شهدتها الجبهة الغربية وعزلة الأقروض في مديرية المسراخ، جنوب تعز، خلال الـ24 ساعة الماضية بمقتل ما لا يقل عن 50 عنصرا من الميليشيات الانقلابية وإصابة العشرات منهم، فيما قتل ما لا يقل عن 10 من عناصر المقاومة الشعبية والجيش الوطني وأصيب عشرة آخرون.
وقال الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في محافظة تعز، العقيد الركن منصور الحساني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «تم تحقيق تقدم كبير في الجبهة الغربية بعد أن شنت المقاومة الشعبية هجومًا على ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح.. كما وصلت تعزيزات كبيرة للجيش والمقاومة إلى الجبهة الغربية في الدحي وحي الحصب، من أجل فك الحصار المفروض على المدينة من منفذ الدحي الذي تسيطر عليه الميليشيات الانقلابية».
وأكد العقيد الحساني أن القيادي الميداني للميليشيات الانقلابية أبو جبريل، قتل خلال المواجهات، بالإضافة إلى أن المدعو أبو حروب، أحد القيادات الكبيرة للميليشيات، ويعتبر من أخبث القيادات وهو مسؤول عن السجون والمعتقلات، أصيب هو الآخر في حادث سير مع جميع مرافقيه وهو الآن في غرفة الإنعاش يصارع الموت. كما أصيب القائد المقيداني الحوثي أبو مهند في المعارك، مشيرا إلى أن «الميليشيات لا تزال تواصل قصفها العنيف، خاصة بعد استعادة مواقع في الجبهة الغربية. وأدى القصف إلى خسائر مادية وبشرية كبيرة، مع إحكام حصارها الخانق على المدينة ومنع المشاة منعًا باتًا من العبور عبر المنافذ ولم يسمح بدخول النساء والأطفال العالقين. ويعتبر القائد الميداني الحوثي أبو مهند، المسؤول المباشر عن حصار المدينة من الجهة الغربية».
على صعيد متصل، كثف طيران التحالف العربي من غاراته على مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح في مواقع مختلفة من مدينة تعز وأطراف المدينة، وكبدوهم الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن غارات التحالف استهدفت مواقع عدة من بينها تجمعات للميليشيات في معسكر المطار القديم اللواء 35 مدرع، ومخزن التموين وأسلحة نتج عنها تدمير المخزن وقتلى وجرحى.
على السياق ذاته، كشف التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن في ندوة له بعنوان «الألغام تحصد أرواح الأبرياء في اليمن» في المقر السويسري لنادي الصحافة بجنيف، التي تأتي مزامنة مع فعاليات الدورة 31 لمجلس حقوق الإنسان، عن حصد ألغام ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح لأكثر من 400 مواطن بينهم 51 امرأة و35 طفلا. وخلال الندوة، كشف رئيس مؤسسة وثاق للتوجه المدني، نجيب السعدي، عن قيام قوات الحرس الجمهوري بزراعة الألغام في عام 2011، وعقب أحداث ثورة الربيع العربي في محيط معسكراتها في نهم وارحب وبني جرموز حيث زرعت ألغام مضادة للأفراد سقط على أثرها ضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال، مستعرضا عددا من الحالات التي تم توثيقها لمدنيين ضحايا تلك الألغام من أطفال ونساء ورجال.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.