فيراتي: الخروج من دوري الأبطال أشبه بكارثة

لاعب وسط سان جيرمان معجب بفابريغاس وكوستا.. ويتوقع منافسة فريقه على اللقب الأوروبي

فيراتي يلعب دورا محوريا في خطط لوران بلان مدرب سان جيرمان
فيراتي يلعب دورا محوريا في خطط لوران بلان مدرب سان جيرمان
TT

فيراتي: الخروج من دوري الأبطال أشبه بكارثة

فيراتي يلعب دورا محوريا في خطط لوران بلان مدرب سان جيرمان
فيراتي يلعب دورا محوريا في خطط لوران بلان مدرب سان جيرمان

يصمت ماركو فيراتي لبرهة ليتأمل وضع باريس سان جيرمان قبل جولة الإياب لدور الـ16 في دوري الأبطال الأوروبي أمام تشيلسي اليوم. فاز باريس سان جيرمان في الذهاب 2 – 1، وهو يتعرض لضغوط من أجل الوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة بعدما خرج 3 مرات متتالية من دور الثمانية. تبدو خطته واضحة: «على باريس سان جيرمان (والحديث لواحد من أفضل لاعبي الوسط الصاعدين في العالم) أن يهاجم منذ البداية، وأن يسعى لإحراز هدف مبكر».
يصف لاعب المنتخب الوطني الإيطالي نتيجة المباراة الأولى بـ«الجيدة». حقق باريس سان جيرمان ما أراده من المباراة. ويقول فيراتي: «أثبتنا أننا فريق جيد، لكن كان بمقدورنا أن نجعل الأمر أكثر صعوبة على تشيلسي. علينا أن نذهب إلى لندن، وأن نلعب كرتنا المعهودة، وإذا فعلنا أي شيء آخر، فسنكون في مأزق». وقال: «نحتاج لأن نحافظ على الاستحواذ على الكرة، وأن نهاجم ونسعى لإدراك هدف مبكر. هذه هي المباريات التي ننتظرها طوال الموسم. وسيكون الخروج من دوري الأبطال أشبه بكارثة».
ورغم أن فيراتي لا يزال في عامه الـ23 فقط، فإنه انضم للفريق منذ 3 سنوات ونصف، ويمثل دورا محوريا في ميل مدرب سان جيرمان، لوران بلان، للسيطرة والاستحواذ دائما. وإلى جانب زميله تياغو موتا، يحتفظ فيراتي بالكرة لفترة أطول من أي لاعب آخر في الدوري الفرنسي الممتاز. وقد تحسن أداؤه موسما تلو الآخر بفضل توجيهات كارلو أنشيلوتي مدرب سان جيرمان السابق وبلان حاليا، لكن بفضل متابعته كذلك للاعبيه المفضلين، وأحدهم يلعب لتشيلسي.
يقول فيراتي: «أتابع كثيرا من المباريات. وإذا كان لي أن أختار لاعبا يعجبني أداؤه في تشيلسي، فسأختار سيسك فابريغاس. إنه يجعلك ترى ما كرة القدم، وهو يتنفس كرة قدم، وتشي طريقة لعبه بمدى عشقه للكرة. كان بالفعل لاعبا كبيرا عندما كنت في أولى بداياتي، لذا شاهدته كثيرا. إنه مثال لمن حاولت أن أتعلم منه». قد تظن أن هذا الإعجاب بتألق فابريغاس سيطغى على تقدير خطورة لاعب آخر في تشيلسي، وهو دييغو كوستا. لكن فيراتي من المعجبين بأداء الإسباني. يقول فيراتي، بينما يدخل ديفيد لويس الغرفة، ويصيح بالإيطالية: «مرحبا أيها الولد الصغير»، ويغادر مسرعا من باب آخر، يقول: «أفضل الاستمتاع بكرة القدم، لكن وجود لاعب مثل كوستا في فريقك يكون أمرا رائعا دائما. وهو يستخدم أساليب حربية للفوز بالمباريات، لكنني أعرفه، وهو رجل جيد يتحول عندما يدخل أرض الملعب».
ويعد فيراتي، الذي يمتد عقده مع سان جيرمان حتى 2020، واحدا من مخضرمي خطة النادي التي بدأت تتشكل مع بداية هذا العقد. وأظهر وصوله إلى سان جيرمان، قادما من فريق بيسكارا الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، في 2012، أن الانضمام إلى صفوة أندية الدوري الإيطالي الممتاز مثل يوفنتوس ونابولي لم يعد كما كان حلم أي موهبة إيطالية صاعدة. اختار صاحب الـ19 عاما حينذاك أن ينضم إلى باريس سان جيرمان، مثل خافيير باستوري وإزيكييل لافيتزي، وتياغو سيلفا وزلاتان إبراهيموفيتش، وفي وقت لاحق إدينسون كافاني، والذي انتقل أيضا من إيطاليا إلى العاصمة الإسبانية.
واستقر فيراتي، الذي يلقبه المشجعون كذلك بـ«غوفيتو» – الذي يعني «البومة» – وهو لقب أطلقته عليه صديقته الإيطالية، استقر في النادي سريعا. وقد جعله أسلوبه الذي يمتاز بالعناد وعدم الاستسلام محببا إلى جمهور سان جيرمان، كما جعلته قدرته على التمرير السليم محل إعجاب من خارج البلاد؛ حيث يقدره كثيرا أسطورة برشلونة السابق تشابي. كثيرا ما تتم مقارنته بآندريا بيرلو، الذي من المنتظر أن تعتمد عليه إيطاليا في دور صانع الألعاب في بطولة الأمم الأوروبية هذا الصيف، لكن هناك لاعب آخر هو من علم فيراتي المهارات الأساسية للاعب خط الوسط. قال: «كنت صغيرا جدا عندما ذهبت إلى باريس لأول مرة واهتم بي كلود ماكيليلي (مساعد أنشيلوتي في ذلك الوقت) وأعطاني كثيرا من النصائح. كنا نذهب إلى ملعب التدريب معا، ونطبق كثيرا من المواقف المختلفة في المباريات، ونبحث الخيارات المتاحة لي كلاعب وسط. إنه أستاذ كبير بالنسبة لي».
أما بالنسبة إلى اللاعب الإنجليزي الذي ترك أكبر الأثر عليه، فيختار فيراتي زميلا في وسط الملعب، و«صديقا جيدا». يواصل: «سعدت لتعرفي عن قرب على ديفيد بيكام، أسطورة كرة القدم». ويضيف عن قائد إنجلترا السابق، الذي قضى 6 أشهر في باريس سان جيرمان في 2013، حيث فاز بلقب الدوري وقتذاك: «هو شخص رائع، لكن لم أكن أعرف أنه شخصية خجولة لهذا الحد. أحيانا يحمر وجهه حين تتحدث إليه». ويمضي للقول: «هذا غريب جدا، فهو مشهور حول العالم، لكنه خجول جدا على الصعيد الشخصي. اعتدنا أن نتواصل بمزيج من الكلمات الإنجليزية والإيطالية والإسبانية. هو شخص مهذب ولديه قيم رائعة، ولهذا يحترمه الجميع. وهو شخصية عظيمة ولاعب رائع».
يتميز فيراتي على الصعيد الشخصي بالذكاء والوضوح، كما هو في الملعب. وقد عمل بجد من أجل التغلب على المشكلة الوحيدة التي طغت على مسيرته الكروية، وهي السهولة التي لا ينازعه عليها أحد في الحصول على البطاقات الصفراء. كانت بطاقات فيراتي، 18 في كل المسابقات الموسم الماضي، أشبه كثيرا بالعلامات الدائمة، كأهداف إبراهيموفيتش، حتى هذا العام.. يقول: «إنني أكبر في العمر وأواصل التعلم. كانت البطاقات التي حصلت عليها في كثير من الأحيان لا داعي لها، ومن ثم فقد أغلقت فمي، ولم أعد أحصل عليها، وهو أمر طيب لأنني اعتدت نيلها كثيرا، كذلك تعلمت الفرنسية لأتمكن من التعبير عن نفسي بشكل أفضل. وأعتقد أنه قبل هذا كان الحكام يظنون أنني كنت أهاجمهم».
فيراتي مستقر في باريس سان جيرمان، وحقيقة أن فرنسيته تحسنت كثيرا ساعدته على ذلك. وقد وقع للتو على عقد للاستمرار مع الفريق رغم اهتمام أندية إنجليزية كبرى بضمه. ويقول: «الدوري الفرنسي (الممتاز) هو الدوري الكبير الوحيد الذي لعبت فيه، وأن سعيد جدا هنا. وضع النادي رهانه علي عندما كنت لا أزال صغيرا جدا، وأنا ممتن لهذا. الدوري الإنجليزي الممتاز قوي جدا حقيقة، لكنني لست لاعبا يحب التحديات الجديدة لمجرد التحدي فقط. والمستقبل سيثبت ذلك».
ومع هذا يقر فيراتي بأن الكرة الإنجليزية لديها شيء يفتقده دوري الدرجة الأولى الفرنسي، وهو عدم القدرة على التنبؤ بنتائجها. ويوضح: «الدوري الإنجليزي رائع وأتابعه عن كثب. هذا الموسم غريب؛ إذ لم يتمكن أي فريق من الانفراد والابتعاد بالصدارة. يعجبني فريق ليستر، فهو حكاية كروية جميلة – ولديهم مدرب إيطالي. وهو فريق لكل لاعب فيه دور، إلى جانب الروح الكبيرة والتضحية. لا يكف اللاعبون عن الجري. ولنأمل بأن ينالوا المكافأة على هذا. أشجع هذا الفريق، وأتمنى أن يفوز رانييري باللقب».
وليس دوري الأبطال الأوروبي المسابقة الوحيدة التي يأمل فيراتي بالفوز بها في 2016؛ فبطولة الأمم الأوروبية تقترب، وتلعب إيطاليا، بلد فيراتي الذي يصفه مدرب المنتخب الإيطالي أنطونيو كونتي بـ«القائد الكبير المقبل»، في المجموعة نفسها مع السويد، منتخب إبراهيموفيتش زميله في سان جيرمان. ويقول: «أنا سعيد لأني سألعب ضده. زلاتان يستحق أن يذهب لأبعد من هذا في بطولة من البطولات. ولا بد أن تشعر السويد بالامتنان له، فقد كان حاسما في مساعدة الفريق على التأهل، ولنأمل بأن يواصل على الوتيرة نفسها؛ عدا مباراة إيطاليا. علاقتي جيدة جدا بإبراهيموفيتش، وقد ساعدني كثيرا عندما كنت ضيفا جديدا على النادي. وهو لاعب يشكل في حد ذاته نصف فريق. وربما كان هذا الموسم أفضل مواسمه على الإطلاق، والفريق بالكامل يتمنى استمراره الموسم المقبل، لكن النادي وإبراهيموفيتش فقط هما من يمكن أن يحدد مستقبله».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.