مفاجآت المحترفين تنهي أسطورة «الكبار»

الجميع استأسد أمامها خوفًا من شبح الهبوط

الفيصلي فجر مفاجأة مؤخرا بتعادله مع النصر بـ9 لاعبين (تصوير: عبد العزيز النومان)
الفيصلي فجر مفاجأة مؤخرا بتعادله مع النصر بـ9 لاعبين (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

مفاجآت المحترفين تنهي أسطورة «الكبار»

الفيصلي فجر مفاجأة مؤخرا بتعادله مع النصر بـ9 لاعبين (تصوير: عبد العزيز النومان)
الفيصلي فجر مفاجأة مؤخرا بتعادله مع النصر بـ9 لاعبين (تصوير: عبد العزيز النومان)

كشفت الجولات الأخيرة من منافسات دوري المحترفين السعودي، عن حدث لافت تمثل في تحطيم فرق الوسط والمؤخرة لحاجز الرهبة والخوف أمام الفرق الكبيرة.
وفي الموسم الحالي أثبتت تلك الفرق بالأرقام تفوقها أمام الخماسي الهلال والأهلي والاتحاد والنصر والشباب، وذلك مقارنة بالموسمين الماضيين التي كانت فيها الانتصارات تحضر لصالح الفرق الكبيرة وخصوصا في الموسم المنصرم الذي توج فيه فريق النصر بطلا للدوري.
تميز الفرق المتوسطة والضعيفة والمتعارف عليها بمصطلح «الأندية الصغيرة» هذا الموسم بدأ مبكرا على غير العادة رغبة في انتزاع مركز متقدم يطمئن الفريق وأنصاره بالابتعاد عن شبح الهبوط، مما يعني أننا أمام جولات قادمة مليئة بالإثارة والندية حينما تلتقي الفرق الصغيرة مع نظيرتها الكبيرة في المنعطف الأخير والحاسم لمنافسات الدوري.
ورغم تبقي سبع جولات حتى الآن على إسدال الستار على منافسات دوري المحترفين السعودي، إلا أن لغة الأرقام تؤكد أن هذا الموسم شهد تفوقا كبيرا للفرق الصغيرة أمام نظيرتها الكبيرة وقد تنجح في تحقيق المزيد من النقاط في الجولات القادمة والتي ستشهد صراعا محتدما من أجل الابتعاد عن شبح الهبوط.
قد يبدو الهلال وحيدا هذا الموسم من بين الفرق الخمسة هو أقل المتضررين في مبارياته أمام الفرق المتوسطة والحاضرة في مؤخرة الترتيب والتي نجح في تحقيق الانتصارات أمامها باستثناء ثلاث مواجهات تعثر فيها بالتعادل أو الخسارة، حيث كانت الأولى أمام الفتح حينما تعادل الفريقان إيجابا بثلاثة أهداف لكل منهما، قبل أن يخسر الفريق الأزرق من نظيره التعاون بهدف يتيم دون رد ثم يعود ليتعادل أمام القادسية دون أهداف.
وقبل أن نفصل في التحقيق الرقمي الذي تضعه «الشرق الأوسط» اليوم، فإن مفردة الأندية الصغيرة هي صاحبة الإمكانات المتوسطة والضعيفة ماديا، قياسا بما تنفقه الأندية الخمسة الكبار على فرقها الكروية وكذلك على صعيد السجل البطولي بينها.
وبصورة إجمالية فقد أخفقت الفرق الكبيرة هذا الموسم أمام الفرق الصغيرة في 28 مباراة كان لفريق النصر النصيب الأكبر منها وذلك بعشر مباريات يليه بالتساوي فرق الأهلي والاتحاد والشباب بواقع خمس مباريات لكل فريق، ثم أخيرا يحضر الهلال بثلاثة مباريات فقط.
وخلال هذه المباريات الثمانية والعشرين فقد كانت النسبة الأكبر للتعادل وذلك في 21 مباراة، فيما انتهت سبع مباريات بخسارة الفرق الكبيرة من أمام نظيرتها الفرق الصغيرة وغير المرشحة لاقتناص اللقب كما تقول سجلات بطولة الدوري التاريخية.
ومقارنة بالموسم الماضي، فقد أخفقت الفرق الكبيرة طيلة منافسات الدوري في 23 مباراة ذهبت منها النسبة الأكبر لفريق الشباب الذي لم يقدم موسما جيدا، حيث تعثر أمام هذه الفرق في تسع مباريات، في حين تعثر فريقا الاتحاد والنصر في ثلاث مباريات مقابل أربعة إخفاقات لفريقي الهلال والأهلي.
أما الموسم الذي يسبقه «موسم 2013 / 2014» فقد أخفقت الفرق الكبيرة أمام نظيرتها الصغيرة في 33 مباراة كان لفريق الشباب نصيب الأسد منها وذلك بواقع 11 مباراة يليه فريق الاتحاد الذي تعثر في عشر مباريات ثم الأهلي في سبع مباريات ورابعا جاء فريق النصر الذي تعثر في ثلاث مباريات، وأخيرا يحضر فريق الهلال الذي تعثر مرتين فقط أمام هذه الفرق في ذلك الموسم وذلك بخسارته أمام الرائد ثم تعادله أمام الشعلة.
وخلال الموسمين الماضيين إضافة إلى هذا الموسم فقد بلغت إخفاقات الفرق الكبيرة أمام نظيرتها الصغيرة 84 مباراة، حيث كان فريق الهلال أقل هذه الفرق تعثرا بواقع تسعة مباريات يليه بالتساوي فريقا النصر والأهلي، وذلك بست عشرة مباراة ثم فريق الاتحاد بثماني عشرة مباراة وأخيرا فريق الشباب بواقع 25 مباراة.
وعودا على منافسات الموسم الحالي الذي فقد فيه فريق الهلال سبعة نقاط وذلك بعد تعادله أمام الفتح ثم القادسية، إضافة إلى خسارته أمام نظيره التعاون، فيما فقد نظيره فريق الأهلي 11 نقطة وذلك بعد تعادله في أربع مواجهات كانت أمام التعاون ثم الفيصلي ثم التعاون مجددًا في منافسات الدور الثاني للبطولة ثم الخليج قبل أن يتعثر بالخسارة أمام نظيره فريق نجران الذي انتصر عليه بهدفين مقابل هدف.
أما فريق الاتحاد الذي تعثر هو الآخر في خمس مباريات فقد بدأ مشابها لحال غريمه التقليدي الأهلي نظير تعادله في أربع مواجهات مقابل خسارة وحيدة وبالتالي افتقاده إلى 11 نقطة من خلال هذه المباريات الخمس، الاتحاد تعثر أولا بالخسارة أمام الفيصلي بهدفين مقابل هدف، ثم تعادل أمام الفتح والخليج والقادسية وأخيرا الفتح.
أما فريق الشباب فرغم تعثره في خمس مباريات أمام الفرق الصغيرة إلا أن رصيده النقطي افتقد إلى 13 نقطة كانت ستضاف إليه من خلال هذه المباريات الخمس، حيث خسر الليث الشبابي في ثلاث مباريات كانت أمام الفيصلي ثم الوحدة وأخيرا التعاون.
فريق النصر الذي توج بلقب دوري المحترفين السعودي في الموسمين الماضيين بدا في هذا الموسم كأكثر المتضررين في مواجهاته أمام الفرق الصغيرة، حيث تعثر في عشر مباريات حتى الآن، مفتقدًا من خلالها 21 نقطة، وهو الأمر الذي ساهم في بقاء الفريق في المركز الثامن بعيدًا عن دائرة المنافسة.
الفريق الأصفر استهل موسمه الحالي بتعثرين متتالين وذلك بالتعادل أمام هجر أولا دون أهداف، ثم أمام القادسية في الجولة التي تليها بهدفين لكل منهما، قبل أن يتعادل سلبا أمام الفيصلي دون أهداف ثم أمام التعاون بثلاثة أهداف لكل منهما، قبل أن يعود لسلسلة التعادلات السلبية أمام الرائد والقادسية ثم أمام الخليج بهدف لكل فريق.
وجاءت أقسى نتائج الفريق الأصفر السلبية هذا الموسم خسارته بأربعة أهداف من نظيره نجران قبل ثلاث جولات من الآن، قبل أن يتعادل مجددا بهدف لمثله أمام الوحدة في الجولة التي تليها، وفي الجولة الأخيرة فشل النصر في خطف النقاط الثلاث من أمام نظيره الفيصلي الذي خاض المباراة بنقص لاعبين منه بعد طردهما في مجريات الشوط الأول إلا أن المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما.
نشوة الفرق الصغيرة هذا الموسم قد يبدو أحد أهم أسبابها الاختيارات الجيدة للمحترفين الأجانب الذين باتوا يمثلون علامة فارقة في صفوفهم، حيث يبرز ثنائي فريق التعاون المهاجم الكاميروني بول إيفولو إضافة إلى صانع ألعاب الفريق السوري جهاد الحسين الذي يعتلي صدارة قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف وفقًا لموقع إحصائيات رابطة دوري المحترفين السعودي.
فيما يملك فريق الفتح لاعب خط الوسط البرازيلي إلتون جوزيه، الذي قضى عدة مواسم في صفوف الفريق تمكن خلالها من قيادته لتحقيق لقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه، إضافة إلى محترف الفيصلي اللاعب القادم من غينيا الاستوائية خافيير بالبوا وكذلك ثنائي فريق نجران المنضم حديثا إيريك بيريرا وبيسمارك فيريرا.
وأمام تميز اللاعبين الأجانب في بعض الفرق الصغيرة يبرز عدد من اللاعبين المحترفين الذي نجحوا في إعادة اكتشاف أنفسهم في صفوف هذه الفرق، حيث يتقدم هذه القائمة لاعب خط وسط فريق التعاون عبد المجيد الرويلي وخالد الزيلعي وأحمد الزين وربيع السفياني، وكذلك هتان باهبري في الخليج.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».