جيبوتي ترحب بإنشاء قاعدة عسكرية سعودية على أراضيها

السفير بامخرمة: لجنة مشتركة بين البلدين تنعقد بشكل دوري

جيبوتي ترحب بإنشاء قاعدة عسكرية سعودية على أراضيها
TT

جيبوتي ترحب بإنشاء قاعدة عسكرية سعودية على أراضيها

جيبوتي ترحب بإنشاء قاعدة عسكرية سعودية على أراضيها

كشف السفير ضياء الدين بامخرمة سفير جيبوتي في الرياض لـ«الشرق الأوسط»، أن بلاده تترقب توقيع اتفاق بينها وبين السعودية، لإنشاء قاعدة عسكرية سعودية على الأراضي الجيبوتية، مبينا أن ذلك لن يكون مستغربا خلال الفترة المقبلة، خاصة أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورا لافتا غير مسبوق في شتى المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية: «وفي حال وقع الاتفاق فإنه سيشمل التعاون في كل الجوانب العسكرية بريا وبحريا وجويا».
وأوضح السفير بامخرمة، أن زيارة الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله الأخيرة للسعودية ولقاءه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض، أسست لتحول إيجابي عميق في العلاقة بين البلدين، كما أسفرت عن تشكيل لجنة عسكرية مشتركة تنعقد بشكل دوري، لبحث آفاق التعاون، معتبرا أن مشاركة جيبوتي في التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، جاءت تلبية لدعوة المملكة، التي وصفها بأنها تلعب دورا مؤثرا على المستوى الإقليمي والدولي، وأن العلاقة مع السعودية مفتوحة على كافة المستويات، نظرا لتطابق وجهات النظر بين البلدين في كافة قضايا المنطقة، فيما ذكرت مصادر مطلعة، أن القاعدة السعودية المزمع تأسيسها في جيبوتي، ليست الوحيدة في ذلك البلد المطل على الجانب الغربي من مضيق باب المندب، وإنما هناك قاعدة فرنسية، وأخرى أميركية تضم 4000 جندي أميركي، استخدمتها أميركا في إطلاق طائرات من دون طيار لقصف مواقع تنظيم القاعدة في اليمن.
وكان مجلس الوزراء السعودي، وافق أمس، على تفويض الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في التباحث مع الجانب الجيبوتي بشأن مشروع اتفاقية بين الحكومتين السعودية والجيبوتية للتعاون في المجال العسكري، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
من جانب آخر، ذكرت مصادر عسكرية أن السعودية حصلت على قاعدة بحرية عسكرية في جيبوتي، و سبق أن قدمت لحكومة جيبوتي، خمسة زوارق عسكرية بحرية سريعة، تأتي في إطار مساعدتها على دعم قدرات قوات خفر السواحل لتعزيز دورها في عمليات الرقابة والتفتيش على السفن في المياه الإقليمية لجيبوتي.
بينما شدد السفير ضياء بامخرمة، على أن المياه الإقليمية لبلاده «آمنة»، وأنها تحت السيطرة من أي محاولات عبثيه، مضيفاً أن بلاده «لن تسمح بأن تستخدم أراضيها للإضرار بجيرانها أو بأي دولة».
وكان الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، قد أكد في وقت سابق أنه مهما ارتفعت نسبة الخطورة بمضيق باب المندب، فإنه سيظل ممرا مائيا لا غنى عنه، لذا يتوجب التضامن الدولي للحفاظ على أمنه واستقراره، وعلى هذا الأساس أيضا «نحن نطالب بمزيد من الدعم لقواتنا المسلحة البحرية ولقوات خفر السواحل بجيبوتي، حتى نضطلع بدورنا المحلي والإقليمي المناط بنا لحماية مياهنا الإقليمية أولا ومن ثم المياه الدولية». وصنفت المنظمة البحرية الدولية، مضيق باب المندب، بأنه منطقة عالية الخطورة، تتطلب التعاون الإقليمي والدولي، حتى لا تتعرض السفن التجارية لأي تهديد ممكن، نظرا لحوادث القرصنة التي تقع في محيط المضيق، وأسفر وجود القوات الدولية في المنطقة عن انخفاض الأخطار خلال الفترة الأخيرة.



«أمن الحج»: منع دخول المركبات غير المصرحة للمشاعر المقدسة

يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
TT

«أمن الحج»: منع دخول المركبات غير المصرحة للمشاعر المقدسة

يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)
يقتصر دخول المركبات إلى المشاعر المقدسة على المصرح لها فقط حتى نهاية 30 مايو (واس)

بدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة، العمل بمنع دخول المركبات غير المصرح لها إلى المشاعر المقدسة، وذلك حتى نهاية يوم 13 ذي الحجة 1447هـ الموافق 30 مايو (أيار) الحالي.

يأتي ذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية في المشاعر المقدسة، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

من جانب آخر، تعقد «الداخلية»، الجمعة، مؤتمراً صحفياً لقيادات قوات أمن الحج في مركز العمليات الأمنية الموحدة (911) بمنطقة مكة المكرمة، حيث سيستعرض الخطط الأمنية والمرورية والتنظيمية لموسم هذا العام، والتعليمات والإرشادات ذات الصلة بها.

ويشارك في المؤتمر الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج، والفريق ركن محمد العمري قائد قوات الطوارئ الخاصة برئاسة أمن الدولة، واللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني، واللواء الدكتور صالح المربع قائد قوات الجوازات بالحج.

إلى ذلك، قبضت دوريات الأمن بالعاصمة المقدسة، الخميس، على 4 مقيمين إندونيسيين لارتكابهم عمليات نصب واحتيال بنشر إعلانات تقديم خدمات حج وهمية ومضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وضُبط بحوزتهم بطاقات حج مزورة وأدوات تستخدم في ذلك، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

في سياق متصل، أعلنت «الداخلية»، الخميس، ضبط 6 مواطنين ووافد بمداخل مدينة مكة المكرمة، لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج بنقلهم 10 مخالفين لا يحملون تصاريح لأداء الحج.

وأصدرت الوزارة قرارات إدارية عبر اللجان الإدارية الموسمية، شملت غرامات مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26,7 ألف دولار) بحق الناقلين ومن له علاقة بمخالفتهم، والسجن، والتشهير بهم.

كما تضمنت فرض غرامات تصل إلى 20 ألف ريال (5,3 آلاف دولار)، بحق المنقولين لمحاولتهم أداء الحج دون تصريح، وترحيل الوافدين ومنعهم من دخول السعودية لمدة 10 سنوات بعد تنفيذ العقوبة، والمطالبة بمصادرة المركبات المستخدمة في نقل المخالفين قضائياً.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الداخلية أن إبراز التصاريح لرجال الأمن شرط للدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما، ويمكن استعراضها عبر تطبيق توكلنا، والتحقق من صلاحيتها عبر تطبيق ميدان.

وأهابت الوزارة بالجميع الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج، التي تهدف إلى المحافظة على أمن وسلامة الحجاج لأداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، داعية للمبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و(999) في غيرها.


وزير الداخلية السعودي يقف على جاهزية قوات أمن الحج

الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي يقف على جاهزية قوات أمن الحج

الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود يتابع ميدانياً جاهزية المنظومة الصحية والخدمية وخطط إدارة الحشود بالمشاعر المقدسة (واس)

وقف الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الخميس، على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ الخطط الميدانية والتنظيمية المعتمدة لموسم هذا العام.

وأكد الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية بالحج، خلال الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في الموسم بمكة المكرمة، أن القيادة السعودية سخّرت جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت أنموذجاً عالمياً متقدماً في إدارة الحشود البشرية، وتحقيق أعلى مستويات التنظيم والانسيابية التي تمكّنهم من أداء مناسكهم بأمن وطمأنينة.

وأوضح أن قوات أمن الحج باشرت تنفيذ مهامها لهذا الموسم عبر خطط أمنية ووقائية متكاملة، ارتكزت على الاستفادة من التجارب السابقة واستشراف مختلف الفرضيات والاحتمالات، بما يضمن المحافظة على أمن الحجاج وسلامتهم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، وعلى امتداد جميع المسارات التي يسلكونها.

المنظومة الأمنية بالحج تعمل وفق أعلى درجات الجاهزية والتكامل الميداني، مدعومة بالتقنيات الحديثة (تصوير: بشير صالح)

وأشار البسامي إلى أن المنظومة الأمنية بالحج تعمل وفق أعلى درجات الجاهزية والتكامل الميداني، مدعومة بالتقنيات الحديثة ومراكز القيادة والسيطرة، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التنسيق والاستجابة بين مختلف الجهات المشاركة في أعمال الموسم.

كما أكد أنه سيتم الوقوف بكل حزم ضد أي محاولة لتسييس الحج أو الإخلال بأمن الحجاج أو تعكير صفو أدائهم لمناسكهم، من خلال الجاهزية الكاملة لقوات أمن الحج في تنفيذ خططها المعتمدة.

وتخلل الحفل تنفيذ عدد من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة، إلى جانب استعراض الآليات والتجهيزات الأمنية والتقنيات الحديثة المستخدمة خلال موسم الحج، ومشاركة طيران الأمن والعربات المساندة للمهام الميدانية.

جانب من الاستعراض الأمني خلال الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في الحج بمكة المكرمة (تصوير: بشير صالح)

حضر الحفل الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، والأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وعدد من الأمراء والوزراء أعضاء لجنة الحج العليا، وقادة القطاعات الأمنية والعسكرية، وعدد من كبار المسؤولين.

وكان وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، تابع في وقت سابق، الخميس، جاهزية عددٍ من المشاريع التطويرية والمنشآت الصحية والخدمية في المشاعر المقدسة، وذلك ضمن الجولات الميدانية التي يقوم بها لمتابعة استعدادات الجهات المشاركة في تنفيذ خطط الموسم.

وأكد الأمير عبد العزيز بن سعود أهمية التكامل بين مختلف الجهات المشاركة، ومضاعفة الجهود الميدانية، واستمرار تطوير المبادرات النوعية والخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السعودية، الرامية إلى تسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج ورفع مستوى السلامة والراحة خلال الموسم.

جانب من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة (تصوير: بشير صالح)

كما تابع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، الخميس، سير منظومة استقبال ضيوف الرحمن بمجمع صالات الحج والعمرة في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، واطّلع على إجراءات استقبال الحجاج منذ لحظة وصولهم إلى السعودية، مستعرضاً آليات إنهاء إجراءات الجوازات عبر المنصات الرقمية الحديثة، واطمأن على كفاءة الجاهزية التشغيلية للجهات الأمنية والتنظيمية والصحية العاملة بالمطار في تقديم الخدمات للحجاج ونقل أمتعتهم وإدارة وتيسير تنقلهم داخل الصالات.

عقب ذلك، استقل قطار الحرمين السريع متجهاً إلى مكة المكرمة، حيث اطّلع ميدانياً على جاهزية الخطط التشغيلية لمنظومة نقل الحجاج، بما يعزز كفاءة التنقل السريع والآمن لضيوف الرحمن.

استقل وزير الداخلية السعودي قطار الحرمين السريع متجهاً إلى مكة المكرمة حيث اطّلع على جاهزية الخطط التشغيلية لمنظومة نقل الحجاج (واس)

رافق وزير الداخلية السعودي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، والدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة، وماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، والمهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية، وفهد الجلاجل وزير الصحة، وسلمان الدوسري وزير الإعلام، والدكتور عبد الفتاح مشاط نائب وزير الحج والعمرة، وعدد من المسؤولين.

اقرأ أيضاً

فرضيات أمنية وميدانية تعكس جاهزية قوات الحج

شهد الحفل السنوي الذي نظمته القوات المشاركة في موسم الحج بمكة المكرمة، الخميس، تنفيذ عدد من الفرضيات الأمنية والميدانية التي عكست مستوى الجاهزية والقدرات التشغيلية للقوات المشاركة.

ووقف الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، الخميس، على جاهزية قوات أمن الحج لتنفيذ الخطط الميدانية والتنظيمية المعتمدة لموسم هذا العام.

واستعرض الحفل الآليات والتجهيزات الأمنية والتقنيات الحديثة المستخدمة خلال الموسم، وسط مشاركة طيران الأمن والعربات المساندة للمهام الميدانية.

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح

تصوير: بشير صالح


حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة، أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​