كوريا الشمالية تهدد بضربة نووية استباقية ضد سيول وواشنطن

«واشنطن بوست»: المناورات تتضمن بروفات على توجيه ضربات دقيقة لمنشآت بيونغ يانغ النووية والصاروخية

كوريا الشمالية تهدد بضربة نووية استباقية ضد سيول وواشنطن
TT

كوريا الشمالية تهدد بضربة نووية استباقية ضد سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تهدد بضربة نووية استباقية ضد سيول وواشنطن

هددت كوريا الشمالية، اليوم (الاثنين)، بشن ضربة نووية استباقية احتجاجاً على تشديد العقوبات الدولية وكذلك على بدء تدريبات عسكرية سنوية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وفي بيان بثته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، تعهدت بيونغ يانغ بشن "ضربة نووية استباقية وهجومية" ضد "تدريبات الحرب النووية المكشوفة التي تهدف للتعدي على سيادة" كوريا الشمالية، حسب ما قالت.
ويشارك في التدريبات العسكرية المشتركة التي تنطلق اليوم أكثر من 300 ألف جندي من القوات الكورية الجنوبية و17 ألفا من القوات الأميركية المتمركزة في كوريا الجنوبية والبالغ قوامها 28500 جندي، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية.
وقالت قيادة المناورات المشتركة إن "التدريبات تسلط الضوء على الشراكة الطويلة والدائمة والصداقة بين البلدين".
من جانب آخر، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن مناورات واشنطن وسيول العسكرية ستتضمن بروفات على توجيه ضربات دقيقة للمنشآت النووية والصاروخية الرئيسية في كوريا الشمالية، وسط تصاعد القلق الدولي من التطوير المستمر في القدرات الصاروخية والنووية لبيونغ يانغ.
وأضافت الصحيفة على موقعها الإلكتروني، أن المناورات العسكرية التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بصورة سنوية، طالما أثارت رد فعل غاضب من كوريا الشمالية، بيد أن اعتراض بيونغ يانغ هذا العام يعتبر "أكثر شراسة"، بعد أن اتهمت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالتخطيط للإطاحة بنظام الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون. وأشارت إلى أن التدريبات تأتي هذا العام في ظل مناخ مشحون بالتوترات، خاصة بعد أن فرض مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي عقوبات مغلظة على كوريا الشمالية، رداً على تجربتها النووية وإطلاقها صاروخا باليستيا إلى الفضاء في 6 يناير (كانون الثاني) و 7 فبراير (شباط) الماضيين، على الترتيب.
وهددت كوريا الشمالية بشن هجوم شامل ضد التدريبات العسكرية المشتركة بين القوات الكورية الجنوبية والأميركية.
وأصدرت اللجنة الدفاعية في كوريا الشمالية بيانا، قالت فيه "سنطلق هجوماً شاملاً لمواجهة جنون الولايات المتحدة وأتباعها التي تسعى لتحويل أراضينا إلى نيران نووية"، كما هددت قائلة "إن جيشنا وشعبنا سيحولون أصوات الرصاص والمدفعيات إلى موسيقى جنائزية للمستفزين".
واعتبرت اللجنة أن التدريبات بمثابة "استفزاز للحرب النووية"، مؤكدة أنه ستكون هناك إجراءات عسكرية مضادة استباقية وأكثر هجومية.
بدورها، أصدرت كوريا الشمالية تهديدات مماثلة قبل ثلاث سنوات خلال بدء المناورات العسكرية السنوية الأميركية الكورية الجنوبية، وتقول كوريا الشمالية إن التدريبات العسكرية المشتركة هي "بروفة" لحرب نووية ضدها، بينما تقول سيول وواشنطن إنها مناورات دفاعية بحتة.
من جهتها، ذكرت كوريا الجنوبية اليوم، أنها ستعلن عن إجراءات عقابية أحادية الجانب ضد كوريا الشمالية خلال الأسبوع الحالي، بسبب تجربتها النووية وإطلاقها صواريخ مؤخراً، حسبما ذكر تقرير إخباري.
ونقلت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية عن مكتب رئيس الوزراء، القول إن الحكومة تعتزم الكشف عن عقوباتها ضد كوريا الشمالية بعد ظهر غد (الثلاثاء)، ردا على التجربة النووية الكورية الشمالية وإطلاق الصاروخ البعيد المدى.
ويعتقد أن تشمل العقوبات حظراً على دخول السفن التي تمر بكوريا الشمالية إلى البلاد، ووضع مزيد من الكوريين الشماليين والمؤسسات الكورية الشمالية المشكوك في تطويرها أسلحة للدمار الشامل على القائمة السوداء.
اليابان بدورها، طالبت كوريا الشمالية بعدم اتخاذ خطوات "استفزازية"، وذلك بعد أن توعدت بهجوم " شامل" ضد الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، رداً على التدريبات العسكرية المشتركة السنوية الأكبر لهما على الإطلاق التي بدأت اليوم.
ونقلت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء عن كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، القول إن اليابان "لا يمكن أبدا أن تتسامح في أن ترتكب كوريا الشمالية أعمالاً استفزازية"، رداً على قرار جديد لمجلس الأمن الدولي ضد بيونغ يانغ وعلى التدريبات الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة.
وأشار سوجا بذلك إلى قرار العقوبات الذي تبناه مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء الماضي، على خلفية التجربة النووية الرابعة التي أجرتها كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) هذا العام وأيضاً إطلاق صاروخ باليستي في فبراير (شباط).
وانتقد كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية أيضا كوريا الشمالية لإخفاقها في التخلي عن برامج التطوير النووي والصاروخي رغم النداءات المتكررة لذلك من جانب المجتمع الدولي.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.