وجود «الآسيوي» في إيران قبل زيارة موفد «الأمن» تثير الشكوك

الاتحاد القاري أبلغ المركز الدولي الرياضي بتفقد طهران فقط.. وتجاهل المدن الأخرى

الملاعب الإيرانية باتت تمثل خطورة على الفرق الخليجية خلال المنافسات الآسيوية («الشرق الأوسط»)
الملاعب الإيرانية باتت تمثل خطورة على الفرق الخليجية خلال المنافسات الآسيوية («الشرق الأوسط»)
TT

وجود «الآسيوي» في إيران قبل زيارة موفد «الأمن» تثير الشكوك

الملاعب الإيرانية باتت تمثل خطورة على الفرق الخليجية خلال المنافسات الآسيوية («الشرق الأوسط»)
الملاعب الإيرانية باتت تمثل خطورة على الفرق الخليجية خلال المنافسات الآسيوية («الشرق الأوسط»)

أثار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس، توجس وقلق الاتحاد السعودي لكرة القدم حينما حضر مدير أمنه شاهين رحماني الذي يشغل منصب مسؤول لجنة الأمن في الاتحاد القاري اجتماعا في مكتب رئاسة رابطة الدوري الإيراني مساء أول من أمس وضم مسؤولين أمنيين على مستوى عال في إيران ومدير الأمن في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مارك تيمر.
ورسم هذا الاجتماع الذي حضره مسؤول آسيوي علامات تعجب واستفهام كون أن هناك زيارة مرتقبة سيقوم بها المركز الدولي للأمن الرياضي إلى طهران اليوم الاثنين وهو ذات الجهة المعنية المكلفة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بزيارة السعودية وإيران للوقوف على حالة الأمن والسلامة في الدولتين حيث قام المركز بزيارة للرياض وجدة يومي الأربعاء والخميس الماضيين وقدم على إثرها تقريرا أمنيا حاسما للسعودية حيال الملاعب والفنادق ومناطق التدريب.
ولم تكتف علامات الاستفهام والتعجب عند هذا الحد بل بلغ الأمر بأن يقوم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالاتفاق مع الاتحاد الإيراني بأن تقتصر زيارة المركز الدولي للأمن الرياضي على العاصمة طهران دون الذهاب للمحافظات الأخرى مثل تبريز وغيرها رغم أن المسؤولين في المركز الدولي قاموا بزيارة الرياض وجدة رغم أن المشكلة ليست في الملاعب السعودية بل في الإيرانية.
وتبدو هاتان الخطوتان اللتان أقدم عليهما الاتحاد الإيراني وسط حضور ودعم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مثيرة للاستغراب وترسم علامات الاستفهام من تصرفات الآسيوي.
وبحسب خبير أمن ملاعب فإن الإجراء الآسيوي بالحضور لهذا الاجتماع كأنه مساعدة لتغطية جوانب الضعف في الملاعب والفنادق ومناطق التدريب في إيران قبيل الزيارة المرتقبة للمركز الدولي الذي يفترض أن يقدم تقريرا أمنيا حاسما للاتحاد الآسيوي قبل نهاية الأسبوع الجاري بعد انتهاء زيارته لإيران.
ويشير خبير أمن الملاعب والذي عمل طويلا في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» بأن الزيارة عليها استفهامات كثيرة ولا يمكن قراءتها إلا بأن الآسيوي يريد مساعدة الإيرانيين في تغطية العيوب ونقاط الضعف التي يعانيها الملف كون عشرات المباريات الآسيوية التي تقام على ملاعبهم في العاصمة والمحافظات الإيرانية شهدت تجاوزات أمنية وغيابا للسلامة فضلا عن تحويل هذه المباريات إلى مسارح دينية وسياسية ومضايقات للفرق السعودية تحديدا وملء المدرجات بالشعارات السياسية والدينية المسيئة للسعودية ورموزها.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية فإن الاجتماع الذي عقد في طهران أول من أمس ذهب فيه الاتحاد الإيراني ورابطة الدوري إلى التأكيد على نجاحهم في الخروج بالمباريات بشكل مميز ودون أي مشاكل أمنية وكأنهم في ذلك يشيرون إلى ضعف حجة المطالبين بنقل المباريات السعودية – الإيرانية إلى بلدان محايدة.
وجرى هذا الاجتماع وسط حضور مدير الأمن في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مارك تيمر بهدف إحراج الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وإقناع الأخير بعدم صحة توجهه الذي يفترض أن يتخذ فيه قرارا منتصف الشهر الجاري والضغط على المسؤولين الآسيويين بإبقاء المباريات الأندية السعودية في إيران وعدم نقلها إلى بلدان محايدة رغم أن الإيرانيين اختاروا مبدئيا مسقط أو دبي لإقامة المباريات السعودية الإيرانية.
ووسط اقتراب الزيارة الخاصة التي سيقوم بها المركز الدولي للأمن الرياضي هاجمت وسائل الإعلام الإيرانية الأخير حيث اعتبرت ما يقوم به مؤخرا انحيازا لصالح السعوديين.
ووفقا لوكالة إيرنا فقد زعمت بأن المركز الدولي اتخذ موقفا مناوئا لإيران في النسخة الماضية من بطولة دوري أبطال آسيا خاصة عندما ساد التوتر بين بعد لقاء النصر وبيروزي في ملعب أزادي بإيران.
ووفقا للمصدر، أصر الاتحاد السعودي على عدم لعب أنديته في إيران وتقرر تحويل الأمر إلى المركز الدولي للأمن الرياضي.
واستدلت وسائل الإعلام الإيرانية بحوار نشر لمحمد حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي في «الشرق الأوسط» على خلفية مباريات لأندية سعودية جرت في طهران وأظهرت الصور إساءات الإيرانيين للسعودية حيث نقلت رأيه بإنزال عقوبات على الأندية الإيرانية في تلك الفترة.
ويتوجه وفد من المركز الدولي للأمن الرياضي إلى إيران اليوم الاثنين في إطار تكليف من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتقديم تقرير شامل يساعد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في اتخاذ قرار حاسم بشأن رفض الأندية السعودية اللعب أمام نظيرتها الإيرانية في إيران ضمن منافسات بطولة دوري أبطال آسيا.
وتأتي الزيارة المرتقبة إلى إيران بعد انتهاء زيارة وفد المركز الدولي للأمن الرياضي إلى السعودية لمشاهدة تجهيزات الأمن والسلامة على أرض الواقع وهو ما سيحرص عليه أيضا خلال زيارته إلى إيران.
تضمنت جولة الوفد في العاصمة السعودية الرياض زيارة ملعب «الملك فهد» الدولي ونادي الشباب السعودي وملاعب التدريب وبعض الفنادق.
ورافق الوفد في هذه الزيارة سلمان النمشان عضو الأمن والسلامة السابق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وحدد الاتحاد الآسيوي 15 مارس (آذار) الجاري موعدا أخيرا للبت في الطلب السعودي الذي جاء بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تزامنا مع تصعيد وتوتر سياسي على الساحة الإقليمية.
ولم يكشف الوفد عن نتائج زيارته للسعودية ولم يفصح عن تقييمه لتجهيزات الأمن والسلامة في المنشآت التي زارها خلال تواجده بالرياض وجدة وهو ما سيحدث أيضا خلال زيارة الوفد إلى العاصمة الإيرانية طهران حيث سيكون تقييم كل التجهيزات في التقرير الذي سيقدمه المركز إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ويضم وفد المركز خلال هذه الزيارات ما بين أربعة وستة خبراء دوليين متخصصين في مجالات السلامة والأمن الرياضي وتقييم الأوضاع الرياضية المختلفة.
وشاهد الوفد، خلال زيارته إلى السعودية، لقاء الهلال السعودي وباختاكور الأوزبكي يوم الأربعاء الماضي بالرياض في دوري أبطال آسيا قبل أن يتوجه إلى مدينة جدة حيث شاهد الوفد يوم الجمعة الماضي لقاء فريقي نجران والتعاون في الدوري السعودي.
وفي ذات السياق تلقى الاتحاد السعودي لكرة القدم خطابا رسميا من الاتحاد الآسيوي للعبة لمعرفة تطورات العلاقات السعودية الإيرانية بهدف اتخاذ قرار نهائي حول الطلب السعودي الرسمي بنقل مباريات الفرق السعودية المشاركة ببطولة دوري أبطال آسيا أمام الفرق الإيرانية خارج إيران.
وجرى تحديد يوم 15 مارس الجاري موعدا لإعلان القرار بعد أن صادق المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي برئاسة الشيخ سلمان آل خليفة خلال اجتماعه السابق بالعاصمة القطرية الدوحة 28 يناير (كانون الثاني) الماضي على توصية لجنة المسابقات بترحيل مباريات الفرق السعودية والإيرانية بدوري المجموعات الحالي حتى اتخاذ القرار النهائي.
وتقدمت الأندية السعودية بطلب عبر الاتحاد السعودي للعبة لعدم اللعب في إيران ومواجهة الفرق الإيرانية بأرض محايدة واختارت أن تكون قطر هي الأرض المحايدة وذلك لضمان أمن وسلامة الفرق بعد أن قام بعض الإيرانيين بحرق السفارة السعودية في طهران الأمر الذي دفع الحكومة السعودية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
وأوضح أمين عام اتحاد الكرة السعودي أحمد الخميس أن قرار عدم اللعب بطهران لا رجعة فيه مطلقا «لو أصر الاتحاد الآسيوي على لعب الأندية السعودية في إيران دون عودة العلاقات الطبيعية بين السعودية وإيران، فإن الأندية السعودية ستنسحب من المشاركة».
وقال مصدر آسيوي مطلع لوكالة الأنباء الألمانية «بأن اتخاذ قرار اللعب بأرض محايدة لا بد من أن يتم بشكل نظامي وقانوني، البعض يعتبر أن موضوع نقل المباريات خارج أراضي الفرق مسألة سهلة وهذا الأمر غير صحيح فالنظام والقانون لا بد أن يتم تطبيقه عبر الاستناد إلى لوائح محددة فهناك جهات قد تتجه للاعتراض لدى الاتحاد الدولي (الفيفا) أو محكمة التحكيم الرياضي (كاس)».
وترفض الأندية الإيرانية حتى الآن اللعب خارج أرضها مستندة إلى أن السياسة لا يجب أن تتداخل مع الرياضة وأنها قادرة على حماية أي بعثات كروية تلعب بإيران إلا أن الإصرار السعودي سيجعل من خيار البلد المحايد حتميا وفق المعطيات والتطورات الملموسة.
وأشار مصدر مسؤول آسيوي لـ«الشرق الأوسط» بأن التصريحات الإيرانية الأخيرة التي تنادي بالانسحاب من دوري أبطال آسيا مجرد مناورات إعلامية تهدف إلى الضغط على الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لثنيه عن قراره المتوقع.
ورغم المحاولات الإيرانية بالتصريحات تارة وعقد اجتماعات رسمية تارة أخرى مع مسؤولين أوروبيين وآسيويين فإن أحمد الخميس أمين عام اتحاد الكرة السعودي طمأن السعوديين كافة بأن الأمور تسير وفق الخطة الموضوعة الهادفة إلى نقل المباريات إلى ملاعب محايدة خارج إيران والسعودية موضحا أن الإيرانيين اختاروا اللعب في عمان والإمارات فيما سيلعب السعوديون في قطر والإمارات.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.