عريقات: نبحث تعليق الاعتراف بإسرائيل حتى تعترف بدولة فلسطين على حدود 67

أوصى ببدء تطبيق قرارات وقف التنسيق الأمني.. وإلغاء اتفاقية باريس

فلسطينيات في تجمع إحياء ليوم المرأة العالمي في مدينة غزة أمس (غيتي)
فلسطينيات في تجمع إحياء ليوم المرأة العالمي في مدينة غزة أمس (غيتي)
TT

عريقات: نبحث تعليق الاعتراف بإسرائيل حتى تعترف بدولة فلسطين على حدود 67

فلسطينيات في تجمع إحياء ليوم المرأة العالمي في مدينة غزة أمس (غيتي)
فلسطينيات في تجمع إحياء ليوم المرأة العالمي في مدينة غزة أمس (غيتي)

قدم الدكتور صائب عريقات، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير، دراسة جديدة أمس تكشف بعض تفاصيل المواقف الدولية، وخصوصا الأميركية من القضية الفلسطينية وطبيعة العلاقة المعقدة مع إسرائيل، وسبل قطع العلاقات معها في المستقبل، وتشمل توصيات سياسية فلسطينية، واستراتيجية عمل، بما فيها إمكانية سحب الاعتراف بإسرائيل.
وقال عريقات في دراسته الطويلة والمفصلة إن آخر لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأميركي جون كيري في عمان في 21 من الشهر الماضي، لخص الموقف الأميركي «المنحاز» لإسرائيل، «حيث أدانت الإدارة الأميركية ما سمته العُنف الفلسطيني وعمليات الطعن والدهس، لكنها لم تقم بإدانة جرائم الحرب الإسرائيلية المُرتكبة بحق أبناء الشعب الفلسطيني».
وجاء في الدراسة، التي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها، أن الرفض الأميركي استمر في هذا اللقاء «لسعي فلسطين للانضمام إلى المؤسسات والمواثيق الدولية، كما هددت باستخدام الفيتو ضد أي مشروع قرار يقدم لمجلس الأمن حول مبادئ وأسس الحل النهائي، أو أي مشروع قرار آخر حول الاستيطان، أو العضوية الكاملة لدولة فلسطين، أو إنشاء نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني».
وقال عريقات إن الإدارة الأميركية طلبت من الرئيس عباس التريث والانتظار، وعدم تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني بتحديد العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية، ووعدت بالعمل على تغيير الأوضاع على الأرض، وذلك من خلال تقديم رزمة أو صفقة، إلا أن الحكومة الإسرائيلية رفضت ذلك.
وعدد عريقات بعض النقاط الأخرى التي تدلل على «انحياز» الأميركيين إلى إسرائيل، ومنها طلب من عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي إغلاق مكتب مُنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، واحتجاز الكونغرس مبلغ 290 مليون دولار من المساعدات المخصصة للسلطة الفلسطينية، وذلك ردًا على انضمام دولة فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية، والمصادقة على قانون مُعدل بإغلاق مكتب مُنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، في حال فتح قضائي من قبل المحكمة الجنائية الدولية بحق أي مسؤول إسرائيلي.
ولخصت الدراسة الموقف الفلسطيني الحالي، على لسان عباس إلى كيري، بأنه لا يمكن قبول استمرار الوضع على الأرض على ما هو عليه. وطلب عباس وجوب إلزام إسرائيل بمبدأ الدولتين على حدود 1967، ووقف النشاطات الاستيطانية كافة، وتنفيذ مُتبادل للاتفاقات الموقعة بين الجانبين، والإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، ووقف محاولات تغيير الأوضاع في المسجد الأقصى المبارك.
وهذه الطلبات، كما يوضح عريقات، هي شروط الذهاب إلى المفاوضات.
وشدد عباس على حق دولة فلسطين الكامل بالانضمام للمؤسسات والمواثيق والبروتوكولات الدولية، وتسريع إجراءاتها في المحكمة الجنائية الدولية لإصدار قرار من المجلس القضائي بفتح تحقيق قضائي. كما أبلغ عباس كيري أنه يدعم الأفكار الفرنسية الهادفة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، بمشاركة الرباعية الدولية، وعدد من الدول العربية، ودول البريكس (الصين، الهند، جنوب أفريقيا، والبرازيل)، واليابان وتحديد جدول زمني للمفاوضات، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، استنادًا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة».
وذكرت الدراسة الملفات التي تقدم بها الفلسطينيون للجنائية الدولية، وهي ملف الاستيطان، وملف العدوان على الأرض الفلسطينية بما فيها الحرب على قطاع غزة والقدس، وملف الأسرى.
ورسم عريقات في الدراسة خريطة طريق للفلسطينيين عبر سؤال: هل ستكون دولة فلسطين على حدود الرابع من عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية ضمن الخارطة الجديدة أم لا؟ وقال عريقات في هذا الشأن إن «أردنا ضمان أن تكون دولة فلسطين على حدود الرابع من عام 1967، وبعاصمتها القدس الشرقية، فعلينا أن نبدأ بتنفيذ برنامج تحديد العلاقات مع سلطة الاحتلال (إسرائيل) بشكل فوري، وذلك إن أردنا فلسطين على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية أن تكون جزءًا من الخريطة الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط. فالتكلفة قد تكون عالية وباهظة، ولكن مهما كانت تكلفة تنفيذ قرارات المجلس المركزي، فإنها ستكون أقل تكلفة من إبقاء الأوضاع على ما هي عليه»، وأضاف موضحا «قد يكون من المناسب أن يطرح على جدول أعمال اجتماع المجلس الوطني القادم دراسة إمكانية ربط اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل، باعتراف إسرائيل بدولة فلسطين على حدود1967».
وأورد عريقات توصيات اللجنة السياسية، التي أقرتها اللجنة التنفيذية لمُنظمة التحرير الفلسطينية والمركزي، وهي تحديد الحدود الجغرافية لدولة فلسطين بحدود 1967 (الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة)، وقال إنه «لتحقيق ذلك نبدأ بوقف التنسيق الأمني، إذا ما رفضت سلطة الاحتلال الإسرائيلي إعادة المكانة الأمنية في المنطقة (أ ب)، حسب الاتفاقيات، ومنع قوات سلطة الاحتلال إسرائيل من دخول مناطق (أ)، وطرح مسألة تعليق الاعتراف بإسرائيل لحين اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين، والبدء في التخلي عن اتفاق باريس الاقتصادي بإعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل، وفك الارتباط الاقتصادي مع الاحتلال}.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.