كوريا الشمالية ترفض عقوبات مجلس الأمن.. وتتوعد بتعزيز ترسانتها النووية

البنتاغون يحث بيونغ يانغ على تجنب الأعمال الاستفزازية.. وروسيا تدعو إلى ضبط النفس

كوريا الشمالية ترفض عقوبات مجلس الأمن.. وتتوعد بتعزيز ترسانتها النووية
TT

كوريا الشمالية ترفض عقوبات مجلس الأمن.. وتتوعد بتعزيز ترسانتها النووية

كوريا الشمالية ترفض عقوبات مجلس الأمن.. وتتوعد بتعزيز ترسانتها النووية

رفضت كوريا الشمالية أمس العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي عليها، واعتبرتها «جائرة وغير مشروعة وغير أخلاقية»، متوعدة بمواصلة بناء ترسانتها النووية.
وقالت وزارة خارجية كوريا الشمالية في بيان وزعته وسائل الإعلام الرسمية إن «تعزيز قوة الردع النووية لدينا هو ممارسة مشروعة لحقنا في الدفاع عن النفس، وسيستمر طالما استمرت سياسة العداء الأميركية تجاهنا».
وقبل ساعات من ذلك، هدد رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ - أون باستخدام السلاح النووي، إذ نقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عنه قوله «علينا أن نكون مستعدين في كل لحظة لاستخدام ترسانتنا النووية»، في تحد جديد للمجتمع الدولي، محذرا من أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية المقسمة تدهور بشدة، ما يستوجب على كوريا الشمالية تغيير استراتيجيتها العسكرية، متوعدا بشن «ضربات وقائية». وفي الجهة المقابلة، أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية أنها ستبحث مع الولايات المتحدة نشر درع صاروخية أميركية على أراضيها، وهو ما تعترض عليه الصين، الداعمة الرئيسية لبيونغ يانغ بشدة.
وقلل مسؤولون أميركيون في مجال الدفاع أمس من قدرة كوريا الشمالية على توجيه ضربات نووية، حيث أوضح أحد هؤلاء المسؤولين «أن تحليل الحكومة الأميركية لم يتغير. فنحن لم نر كوريا الشمالية تجرب أو تثبت قدرتها على تصغير رأس نووي، وتركيبه على صاروخ باليستي»، مؤكدا أن الولايات المتحدة «واثقة» من نظامها للدفاع المضاد للصواريخ الباليستية، وقدرته على التصدي لهجمات محتملة من كوريا الشمالية. فيما دعا مسؤول أميركي آخر كوريا الشمالية إلى «الامتناع عن الأعمال الاستفزازية، والحرب الكلامية التي تفاقم التوتر»، مشككا في الوقت ذاته في جدية التهديد الكوري الشمالي.
وفي تهديد جديد إلى جارته الجنوبية، أعلن القائد كيم أن قاذفة الصواريخ الجديدة «ستنشر فورا»، إضافة إلى أسلحة أخرى مطورة حديثا، مضيفا «الكوريون الشماليون الغاضبون ينتظرون الأمر لمحاربة العدو». لكن رئيسة كوريا الجنوبية بارك كون هيه ردت على ذلك بتصريحات قوية، ووعدت برد «قاس» على أي استفزاز من كوريا الشمالية، مجددة التشديد على استراتيجية بلادها القاضية بنزع سلاح بيونغ يانغ النووي.
وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى بإجماع أعضائه، وضمنهم الصين حليفة بوينغ يانغ قرارا يفرض سلسلة جديدة من العقوبات القاسية على كوريا الشمالية. ومن شأن الالتزام بتطبيق هذا القرار، الذي تم التوصل إليه بعد مفاوضات شاقة بين واشنطن وبكين، أن يزيد الضغوط على بيونغ يانغ بشكل ملحوظ، حيث سيكون على الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للمرة الأولى، التدقيق في كل البضائع التي يتم تصديرها من كوريا الشمالية، أو التي تصل إليها، في المطارات والمرافئ.
ويمنع قرار مجلس الأمن الدولي أيضا على كوريا الشمالية تصدير الفحم والحديد وخام الحديد. ولن يكون في استطاعة بيونغ يانغ بيع الذهب والتيتانيوم والخامات النادرة التي تستخدم في التكنولوجيا، أو الحصول على الوقود للطيران والصواريخ. وقد حاولت الصين الحد من نطاق العقوبات، وفق ما أفاد دبلوماسيون، على الرغم من أنها ممتعضة من الخطوات الأخيرة لكوريا الشمالية.
من جهتها، أعربت روسيا أمس عن «قلقها العميق»، ودعت إلى ضبط النفس بعد تهديد رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ - أون باستخدام السلاح النووي، ردا على تشديد العقوبات الدولية بحق بلاده.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف للصحافيين إن تصريح زعيم كوريا الشمالية «يثير قلقا عميقا. ونحن نأمل أن تبدي جميع دول المنطقة والدول الأخرى بالمثل ضبط النفس في هذا الظرف الصعب».
وردا على أحدث تهديد نووي، حث البنتاغون كوريا الشمالية أمس على «الامتناع عن الأعمال الاستفزازية التي تفاقم التوترات».



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.