الفلسطينيون يقطعون العلاقات مع إسرائيل.. ويبلغونها قرارهم

يطالبونها بوقف الاقتحامات والقرصنة المالية وفتح مؤسسات القدس والاعتراف بولاية السلطة

الفلسطينيون يقطعون العلاقات مع إسرائيل.. ويبلغونها قرارهم
TT

الفلسطينيون يقطعون العلاقات مع إسرائيل.. ويبلغونها قرارهم

الفلسطينيون يقطعون العلاقات مع إسرائيل.. ويبلغونها قرارهم

أعلن مسؤول فلسطيني أن قرار قطع العلاقات مع إسرائيل وضع موضع التنفيذ، بعد إبلاغ تل أبيب، رسميا، بالموقف الفلسطيني، على أن يدخل حيز التنفيذ خلال وقت قصير، بعد اتخاذ إجراءات أخرى.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، لـ«الشرق الأوسط» إنه بعد اجتماع وفد فلسطيني أمني رفيع بوفد آخر إسرائيلي، وإبلاغه بقرارات المجلس المركزي المتعلقة بالتحلل من الاتفاقيات إذا لم تلتزم بها إسرائيل، تكون القيادة الفلسطينية بدأت بتنفيذ الاتفاق. وأضاف: «ثمة خطوات أخرى ستتخذ لاحقا قبل بدء التنفيذ العملي».
ولم يكشف أبو يوسف عن تلك الخطوات، لكنه أكد أنها محل نقاش في كل مستويات القيادة الفلسطينية في هذا الوقت.
واحتل موضوع قطع العلاقة مع إسرائيل وما سيليه من تطورات، النقاشات التي شهدتها سلسلة اجتماعات مكثفة للجنة المركزية لحركة فتح، التي اجتمعت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، والمجلس الثوري للحركة، الذي بدأ اجتماعه الأربعاء واستمر حتى أمس، واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي اجتمعت قبل يومين.
ويحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، الذي ترأس جميع هذه الجلسات، وضع استراتيجية جديدة فيما يخص عملية السلام، ومستقبل السلطة، مصادق عليها من قبل الهيئات الفلسطينية العليا.
وترتكز الاستراتيجية الجديدة، وفقا لأبو يوسف، على التخلص من المفاوضات بشكلها القديم، وكذلك وقف تطبيق الاتفاقات مع إسرائيل، وعقد مؤتمر دولي للسلام، ينتج لجنة تقوم بمتابعة المفاوضات على غرار «5+1» التي وضعت اتفاقا لـ«النووي الإيراني».
وتعمل فرنسا على طرح مبادرة بهذا الخصوص، لكنها لم تتجاوز نقاش الأفكار مع الدول حتى الآن.
وقال عباس في كلمة افتتاحية في اجتماع المجلس الثوري: «هناك ضرورة لعقد المؤتمر الدولي للسلام، لإخراج العملية السياسية من مأزقها الحالي، ونحن نجري اتصالات مع الأطراف الدولية كافة لحشد الدعم لعقده، بالتعاون مع الجانب الفرنسي صاحب المبادرة».
وكانت اللجنة التنفيذية للمنظمة رحبت بالأفكار الفرنسية لإطلاق عملية سياسية جادة ومسؤولة «للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، تنقذ حل الدولتين، وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وفقا للقرار الأممي (194). وتدعو، على قاعدة التمسك بالحقوق الوطنية، وقرارات الشرعية الدولية، واعتراف الأمم المتحدة بفلسطين عام 2012، إلى تكثيف الجهود من أجل عقد مؤتمر دولي للسلام تحت إشراف الأمم المتحدة، لتنفيذ قراراتها ذات الصلة، وتوفير حماية دولية لشعبنا تحت الاحتلال، وتمكين شعبنا وفق جدول زمني ملزم، وضمن إطار دولي للمتابعة، في بسط سيادته الوطنية على أراضيه المحتلة بعدوان 1967، ونيل حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير، والدولة المستقلة، وفي القلب منها مدينة القدس الشرقية، العاصمة الأبدية لدولة وشعب فلسطين، على أن يتم العمل من خلال اللجنة العربية التي انبثقت عن قمة شرم الشيخ 2015، برئاسة جمهورية مصر العربية».
وينوي الفلسطينيون بحسب ما أعلن عنه عباس، التوجه إلى مجلس الأمن مرة أخرى، بغض النظر عن المؤتمر الدولي المرتقب، لتقديم شكوى ضد إسرائيل، فيما يخص الاستيطان وقضايا أخرى.
وقال عباس في المجلس الثوري: «نسعى كذلك للذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار لوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية كافة، باعتباره غير شرعي، والمجتمع الدولي بأكمله، بما فيه الولايات المتحدة الأميركية، أكدوا على عدم شرعيته ومخالفته للقانون الدولي».
وشدد عباس على أن الجانب الفلسطيني لن يبقى ملتزما بتنفيذ هذه الاتفاقات ما دام الجانب الإسرائيلي غير ملتزم بها، مضيفا: «نحن بانتظار رد الحكومة الإسرائيلية على المطالب الفلسطينية، وبناء على هذا الرد، سنحدد خطواتنا اللاحقة».
كما جدد عباس التأكيد على رفض القيادة الفلسطينية تدخل أي طرف في الشؤون الداخلية الفلسطينية، في إشارة إلى إيران، مضيفا: «إننا لن نسمح لأحد بالتدخل في الشأن الفلسطيني، كما نرفض أن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية».
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن القيادة الفلسطينية وضعت شروطا أمام إسرائيل قبل قطع العلاقات معها، بما في ذلك وقف التنسيق الأمني. وأضافت: «الالتزام بالاتفاقات كان أهم الشروط، بما في ذلك وقف اقتحام المدن وتنفيذ اغتيالات واعتقالات، وفتح مؤسسات القدس المغلقة». وتابعت: «كذلك وقف القرصنة الإسرائيلية على الأموال الفلسطينية، ووضع اتفاقات جديدة حول ذلك».
كما تم التطرق إلى مسؤولية السلطة بشكل رئيسي عن كل ما يخص الضفة وقطاع غزة، باعتبار أن الإدارة المدنية الإسرائيلية تعمل كمسؤول عن الفلسطينيين في الضفة، فيما تفاوض إسرائيل دولا حول غزة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.