الحظ يبتسم لليستر بسقوط ملاحقيه الثلاثة على القمة الإنجليزية

خسارة توتنهام وآرسنال ترفع من سخونة مواجهتهما في ديربي لندن غدًا.. وليفربول منتشٍ بالثأر من سيتي

آشلي وليامز قائد سوانزي يحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (رويترز)
آشلي وليامز قائد سوانزي يحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (رويترز)
TT

الحظ يبتسم لليستر بسقوط ملاحقيه الثلاثة على القمة الإنجليزية

آشلي وليامز قائد سوانزي يحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (رويترز)
آشلي وليامز قائد سوانزي يحتفل بهدفه في مرمى آرسنال (رويترز)

رغم شعور المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري بالحسرة لتعادل فريقه ليستر سيتي (المتصدر) مع ضيفه وست بروميتش ألبيون 2/ 2 في افتتاح المرحلة الثامنة والعشرين، إلا أنه بالطبع في قمة السعادة بعد سقوط ملاحقيه الثلاثة توتنهام وآرسنال ومانشستر سيتي خاسرين في ختام الجولة.
وكان الطريق ممهدًا أمام توتنهام للحاق بليستر في الصدارة والتربع عليها بفضل فارق الأهداف في حال الفوز على وستهام لكنه سقط خاسرا بهدف نظيف وتراجع بفارق 3 نقاط عن صاحب القمة.
وبعد سقوط توتنهام أمام جاره وستهام، خسر وآرسنال أمام سوانزي سيتي (1 - 2) ومانشستر سيتي أمام ليفربول (صفر - 3) فيما يبدو أن كل شيء يصب هذا الموسم في مصلحة فريق ليستر «الصغير».
ومنيت مساعي توتنهام لإحراز أول لقب في الدوري الإنجليزي لكرة القدم منذ 1961 بلطمة كبيرة، لأنه كان يعشم نفسه بانتصار على وستهام قبل مواجهة آرسنال في ديربي العاصمة السبت.
وتأخر توتنهام بهدف من ضربة رأس سجله ميخائيل أنطونيو بعد مرور سبع دقائق، ونادرًا ما بدا أن بوسعه إدراك التعادل، وواجه صعوبات في اختراق الدفاع الصلب لمنافسه اللندني.
وقال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام: «لم نجد حلا من أجل اللعب بطريقتنا المعتادة. في الشوط الأول كنا في غاية السوء، وفي الثاني حاولنا اللعب بطريقتنا المعتادة لكن الأمر كان صعبًا».
وأفاق توتنهام، الذي فشل في تسديد أي كرة على المرمى في الشوط الأول لثاني مرة فقط في 13 عامًا، بعد استئناف اللعب في الشوط الثاني، وأخفق هاري كين في فرصتين إحداهما من مدى قريب.
وكانت هذه أول هزيمة لتوتنهام خارج ملعبه منذ الجولة الافتتاحية للموسم والأولى في الدوري منذ تعثره على أرضه أمام ليستر سيتي المتصدر في منتصف يناير (كانون الثاني).
وبقي ليستر في صدارة الترتيب برصيد 57 نقطة متقدما بثلاث نقاط على توتنهام وبست نقاط على آرسنال و10 عن سيتي ومانشستر يونايتد. وقال بوكيتينو: «الدوري الإنجليزي الممتاز هو البطولة الأكثر تنافسية في العالم ويمكن رؤية ذلك كل أسبوع»، وأضاف: «عندما تخسر يمكنك التحجج بأن الفريق يشعر بالإنهاك أو شيء من هذا القبيل، لكن الحقيقة أنها كانت ليلة سيئة بالنسبة لنا.. اللاعبون يشعرون بالحزن، ولكن الحقيقة أننا متحفزون لمواصلة المنافسة على الصدارة».
وأسعد الانتصار جماهير وستهام في آخر قمة ضد توتنهام باستاد ابتون بارك قبل الانتقال للاستاد الأولمبي في الموسم المقبل، وقال المدرب سلافن بيليتش إن فريقه كان يجب أن يفوز بنتيجة أكبر.
وأضاف المدرب الكرواتي: «سنلعب بقية مباريات الموسم بثقة كبيرة. كنا نواجه فريقًا هو على الورق من أفضل فرق إنجلترا»، وبالفوز على توتنهام أصبح وستهام صاحب المركز السادس على بعد نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي الرابع الذي يملك مباراة مؤجلة.
وقال بيليتش: «حققنا أمورًا غير واقعية هذا الموسم، لكن لا يوجد ما يمنعنا من الحلم أو محاولة تحقيقه، أتمنى أن نستطيع التطلع للتأهل لدوري الأبطال في المستقبل. على المدى البعيد لا توجد مشكلة، وهو من ضمن خططي خاصة مع الانتقال إلى ملعب جديد وحجم الإيرادات والجماهير ومكانة النادي».
وسيحل وست هام ضيفًا على جوديسون بارك لمواجهة إيفرتون صاحب المركز الحادي عشر في الدوري يوم السبت.
أما في معسكر آرسنال الذي مُنِي بهزيمته الثالثة على التوالي في جميع المسابقات للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2010، فقال مدربه الفرنسي أرسين فينغر الذي يحلم باللقب الأول منذ 2004: «لم نكن محظوظين حقًا فيما يخص إنهاء الهجمات وبعض القرارات التي اتخذت.. يجب أن نستعيد توازننا سريعًا». وسيطر آرسنال على اللعب وتقدم في الدقيقة 15 عبر جويل كامبل لكن وين روتليدغ أدرك التعادل لسوانزي في الدقيقة 32. وقبل 16 دقيقو من النهاية منح آشلي ويليامز قائد سوانزي الفوز لفريقه إثر عرضية أخطأها الحارس بيتر تشيك.
ولن تكون أمام آرسنال الذي خسر في المرحلة السابعة والعشرين أمام يونايتد 2 - 3، فرصة التقاط أنفاسه، لأنه سيخوض مباراة مصيرية السبت في «وايت هارت لين» يحتاج فيها إلى الفوز ليبقي على حظوظه باللقب ولتجنب أيضًا احتمال أن يصبح خارج دوري الأبطال الموسم المقبل، لأنه لا يفصله سوى 4 نقاط عن سيتي ويونايتد الذي يواصل مشواره التصاعدي بعدما حقق فوزه الرابع على التوالي في جميع المسابقات وجاء على حساب واتفورد بهدف متأخر من الإسباني خوان ماتا.
ورغم أن يونايتد افتقر للتماسك أمام واتفورد وبدا أنه سيخرج بتعادل دون أهداف، سجل خوان ماتا هدف الانتصار من ركلة حرة من 25 مترًا ليحقق الفريق فوزه الثاني على التوالي بالدوري ولأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وعقب الهولندي لويس فان غال مدرب يونايتد الذي عادت إليه «الحياة» بعد أن كان مهددا بالإقالة بسبب النتائج المخيبة للفريق قائلا: «يجب الإشادة بلاعبي فريقي». وأشرك فان غال رابع أصغر تشكيلة في تاريخ يونايتد (23 عامًا و222 يومًا) وقال بعد الفوز: «عندما تخوض مباراة قوية من الناحية البدنية وتفوز بها في لحظة مهمة لأن جميع منافسيك يخسرون، فهذا أمر مهم للغاية».
من جهته، أعرب الإسباني أندير هيريرا لاعب وسط يونايتد عن فرحته العارمة بعدما اجتياز عقبة واتفورد وقال إن «تحقيق الفوز دون أن يكون الفريق في أفضل مستوياته يظهر رغبتنا في القتال على التأهل لدوري الأبطال».
وأوضح هيريرا: «يجب أن نتحلى بالأمانة فنحن لم نلعب بشكل جيد. أظهرنا حماسا كبيرا وأظهرنا رغبتنا في القتال حتى النهاية، وحتى عندما لا نلعب بشكل قوي تبقى لدينا الرغبة في الفوز». وأضاف: «ندرك أنه منذ عدة أسابيع لم نكن نلعب بشكل جيد، وكنا نخسر مباريات من المفترض ألا نخسرها. كان أمامنا خياران هما الاستسلام أو القتال حتى النهاية، نحن نريد إنهاء المسابقة ضمن فرق المربع الذهبي. هذا ليس سهلا.. لكننا مانشستر يونايتد إذا كان المنافس يريد الفوز علينا فإن عليه القتال».
يذكر أن يونايتد يملك فرصة المشاركة في دوري الأبطال حتى لو لم يتمكن من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي، وذلك في حال تتويجه بطلًا لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، لكن عليه تخطي غريمه الأزلي ليفربول، الطامح للأمر ذاته، في الدور ثمن النهائي قبل التفكير بلقبه الأولى في المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية.
وكان ليفربول قد انتفض وحقق انتصارًا ثأريًا على ضيفه مانشستر سيتي بثلاثية أفسدت احتفالات الأخير بلقب كأس المحترفين الإنجليزية. ونجح ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب في الرد بعد أيام معدودة على الخسارة بركلات الترجيح أمام فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني في نهائي كأس الرابطة. وأنهى ليفربول الشوط الأول لصالحه بهدفين نظيفين سجلهما آدم لالانا وجيمس ميلنر في الدقيقتين 34 و41 ثم عزز روبرتو فيرمينو فوز الفريق بالهدف الثالث في الدقيقة 57.
وبالنسبة لمانشستر سيتي الذي تلقى هزيمته الثالثة على التوالي في الدوري للمرة الأولى منذ نوفمبر 2008، فالوضع أصبح أكثر تعقيدًا ليس لأنه يتخلف بفارق 10 نقاط عن ليستر وحسب، بل لأن جاره اللدود مانشستر يونايتد أصبح على المسافة ذاتها منه، وأصبح بالتالي يهدد مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وقال بليغريني بعد الخسارة المذلة في معقل ليفربول: «من الصعب إيجاد الأعذار، لكني أرى أن الفريق لم يستعد كامل عافيته بعد الذي عاشه الأسبوع الماضي»، حيث تواجه مع دينامو كييف الأوكراني في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا (فاز خارج ملعبه 3 - 1) ثم التقى ليفربول في نهائي كأس الرابطة (فاز بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي).
وواصل: «يبدو أن الدوري الممتاز يواصل مشواره على المنوال الذي بدأ فيه، والمنافسة متقاربة جدًا. سنواصل قتالنا».
وأضاف: «في اليومين الماضيين تدربنا بشكل خفيف جدا.. كنا نحاول فقط التعافي لكن من البداية تفوقوا هم في كل الكرات وكانت سرعتهم عالية.. أعلى من فريقنا. لم نهاجم أو نصنع فرصًا بشكل جيد ولم نكن منتعشين لنلعب بأسلوبنا».
ومن المستبعد أن يحظى المدرب التشيلي الذي سيترك النادي في نهاية الموسم ليفسح المجال أمام الإسباني جوسيب غوارديولا، بالكثير من التعاطف من منافسيه في الدوري الإنجليزي الممتاز بالنظر لتشكيلته التي تعد من الأفضل في أوروبا. في المقابل كان الفوز ثأرًا بسيطًا لكلوب مدرب ليفربول الذي علق قائلا بعد المباراة: «يا إلهي. ماذا حدث؟ كان أمرًا جيدًا للغاية كي أكون أمينًا. يظهر ذلك لنا ما الذي يمكن أن يفعله اللاعبون».
وتقدم ليفربول بالفوز إلى المركز الثامن في الترتيب لكنه لا يزال بعيدا بفارق ست نقاط عن سيتي صاحب المركز الرابع في الصراع على مقاعد التأهل لدوري أبطال أوروبا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.