مقاومة البيضاء توقف حملة للميليشيات وتقتل قائدها وتكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد

مصادر يمنية: تجهيز كتيبتين عسكريتين لاستعادة المحافظة من الانقلابيين

مقاومة البيضاء توقف حملة للميليشيات وتقتل قائدها وتكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد
TT

مقاومة البيضاء توقف حملة للميليشيات وتقتل قائدها وتكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد

مقاومة البيضاء توقف حملة للميليشيات وتقتل قائدها وتكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد

شهدت جبهات القتال المختلفة في محافظة البيضاء اليمنية، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من العاصمة صنعاء، اشتباكات عنيفة بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، تكبدت فيها الأخيرة الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد.
وتركزت المواجهات العنيفة منطقة القاهرة بمديرية القريشية التابعة لقيفة رداع وكذا في موقع النخلة وموقع الملاح بمديري ذي ناعم بمحافظة البيضاء وجبهة الطفة والملاحم، تمكنت فيها عناصر المقاومة الشعبية من مهاجمة طاقم عسكري يتبع الميليشيات على خط زريقة بمنطقة الملاحم وقتل منهم 3 وأصيب الآخرون.
وقال الصحافي والناشط السياسي أحمد الحمزي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «قرارات الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي وحكومته الشرعية بشأن البيضاء، تُعد مؤشرا على اهتمام الرئاسة بالمحافظة وإن الشرعية ستبدأ بدعم عناصر المقاومة الشعبية في المحافظة ومساندتها، بل ستفرض سيادتها بدخول الجيش الوطني رسميا لاستعادة المحافظة ولو جزئيا لتتمكن القيادة الشرعية من ممارسة أعمالها ومهامها من داخل المحافظة».
وذكر أن النخب وأبناء محافظة البيضاء المنضمين إلى صفوف المقاومة الشعبية لديهم «تفاؤل كبير باقتراب تحرير المحافظة من الميليشيات الانقلابية».
وأكد الناشط السياسي الحمزي أن المقاومة الشعبية «تحرز تقدما وإن كان بطيئا وكبدت الميليشيات الانقلابية الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد، وتخوض المعارك ببسالة وصمود ولم تمنح الانقلابيين فرصة السيطرة على كامل المديريات». وأوضح بأن هناك تواصلاً مستمرًا بين الشرعية وقوات المقاومة الشعبية من خلال المحافظ نايف القيسي، وبأن مصادر يمنية تحدثت عن تجهيز كتيبتين لاستعادة المحافظة وتحريرها من الميلشيات الانقلابية.
ويأتي اندلاع المعارك العنيفة عقب حملة مسلحة قامت بها الميليشيات الانقلابية التي تحركت من مدينة رداع، أكبر مديريات محافظة البيضاء في اليمن، إلى قرية القاهر التي تتبع إداريا مديرية القريشة وقبلية إلى قبيلة الحطيمة والتي تتهمهم الميليشيا الانقلابية بانتمائهم للمقاومة الشعبية وهم من يضعون الكمائن للميليشيات من خلال زرع العبوات الناسفة والألغام الأرضية على الطريق الذي يعبره ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، غير أن أبناء القبائل تصدوا لهم، ودارت معارك عنيفة بين القبائل والميليشيات الانقلابية والمقاومة الشعبية من أبناء القبائل، استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والرشاشة، وقتل في المواجهة قائد حملة الميليشيات وأصيب آخرون.
في غضون ذلك، أعلنت أعداد كبيرة من أبناء قبائل البيضاء بما فيها قبائل مديرية الطفة، إحدى مديريات المحافظة، انضمامها إلى صفوف المقاومة الشعبية في محافظة البيضاء ومشاركتهم في جبهات القتال بكامل عتادهم ضد ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح وتحري المحافظة منهم؛ الأمر الذي جعل الميلشيات الانقلابية تقوم بحشد عناصرها للسيطرة على المحافظة لأهمية موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط مواضع الربط بين المحافظات الجنوبية والشمالية وخطوط إمداد الشريط الشرقي الشمالي منه إلى الجنوبي.
وتزيد يوميا حالة الرفض للميليشيات الانقلابية لدى أبناء البيضاء بسبب ظلم الميليشيات الانقلابية التي تزداد كل يوم وارتكاب جرائمها المتمثلة في المداهمات لمنازل المواطنين وانتهاك الحرمات والاختطافات التي طالت قيادات أحزاب وصحافيين وناشطين ومثقفين ومشايخ وكذلك الإخفاء القسري والتعذيب والتصفية الجسدية، مما خلق القناعة الكبيرة لدى كثير من أبناء محافظة البيضاء اليمنية للانضمام إلى صفوف المقاومة الشعبية.
وعلى الصعيد الميداني، أيضًا، سقط العشرات من ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح، جراء غارات التحالف التي تقوده السعودية على مواقع وتجمعات الميليشيات الانقلابية في مختلف مناطق محافظة البيضاء. وأفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» أن غارات التحالف استهدفت مواقع مختلفة وتجمعات ومخازن أسلحة الميليشيات الانقلابية في محافظة البيضاء وإن من بين المواقع غارات على مواقع للواء 139 مشاة، الذي يسيطر عليه الحوثيون في جبل إحرم بالمحافظة، وغارات أخرى على نقطة مسلحة للميليشيات في الحزام الأمني بمدينة رداع.



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.