تحقيقات حول قائدي الطائرة الماليزية المفقودة

الصين تنتقد كوالالمبور لـ«هدر الوقت» في قضية «البوينغ» > الشرطة تستجوب الطاقم الأرضي > 25 دولة تشارك في البحث

رجل يكتب رسالة بخط اليد أمس في أحد المراكز التجارية بالعاصمة كوالالمبور لضحايا الطائرة الماليزية المفقودة (أ.ب)
رجل يكتب رسالة بخط اليد أمس في أحد المراكز التجارية بالعاصمة كوالالمبور لضحايا الطائرة الماليزية المفقودة (أ.ب)
TT

تحقيقات حول قائدي الطائرة الماليزية المفقودة

رجل يكتب رسالة بخط اليد أمس في أحد المراكز التجارية بالعاصمة كوالالمبور لضحايا الطائرة الماليزية المفقودة (أ.ب)
رجل يكتب رسالة بخط اليد أمس في أحد المراكز التجارية بالعاصمة كوالالمبور لضحايا الطائرة الماليزية المفقودة (أ.ب)

تركزت أمس عمليات البحث عن الطائرة الماليزية التي كانت تقوم بالرحلة رقم «إم إتش 370» قبل أن تختفي منذ ثمانية أيام، على منطقتين واسعتين، بينما يجري المحققون تحريات معمقة حول طياريها وركابها. وأعلنت السلطات أمس أن الشرطة الماليزية قامت بتفتيش منزلي قائدي الطائرة وتدرس جهازا لمحاكاة الطيران عثر عليه في منزل الطيار. ووفقا لبيان لوزارة النقل: «قامت الشرطة بتفتيش أول من أمس منزل الطيار». وأضاف البيان أن «الضباط تحدثوا إلى أفراد أسرة الطيار ويدرس خبراء جهازا لمحاكاة الطيران». وتابع البيان أن «الشرطة فتشت أيضا منزل مساعد الطيار»، موضحا أنه إجراء «طبيعي».
من جهة أخرى, قال مصدر في الشرطة أمس إن محققين يستجوبون الطاقم الأرضي لطائرة الخطوط الجوية المفقودة بعد أن كشف رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق أن اختفاء الطائرة كان عملا «متعمدا».
وقال المصدر إن محققين تحدثوا إلى بعض أفراد الطاقم الأرضي الذين كانوا على اتصال مع الرحلة قبل مغادرتها مطار كوالالمبور الدولي في الثامن من مارس (آذار)، لمعرفة ما إذا كان لديهم معلومات قد تقود إلى حل لغز اختفاء الطائرة.
وأضاف المصدر: «حتى الآن لا توجد نتائج إيجابية». دون أن يكشف عن عدد من جرى استجوابهم من أفراد الطاقم الأرضي. كما تعرضت ماليزيا أمس لانتقادات جديدة في الصين حيث رأى رواد الإنترنت والإعلام أن إعلان الحكومة الماليزية عن «تحويل بشكل متعمد» لمسار الطائرة، جاء «متأخرا جدا». وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة في تعليق لاذع: «من الواضح أن الإعلان عن هذه المعلومات الحيوية جاء متأخرا» بعد سبعة أيام «فظيعة» عاناها أقارب الركاب المفقودين. وأعلنت السلطات الماليزية أول من أمس أن وقف عمل أجهزة الاتصال وتحويل مسار الطائرة نحو المحيط الهندي يدفعان للاعتقاد «باحتمال وقوع عمل متعمد قام به شخص» في الطائرة التي استمرت تحلق نحو سبع ساعات بعد اختفائها. وأعلنت كوالالمبور أول من أمس أن تعطيل نظام الاتصالات والتغيير المفاجئ لمسار الطائرة الماليزية باتجاه المحيط الهندي «يدفعان للاعتقاد باحتمال حصول عمل متعمد من شخص» كان على متن الطائرة.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة في تعليق لاذع: «من الواضح أن الإعلان عن هذه المعلومات الحيوية جاء متأخرا» بعد سبعة أيام «فظيعة» عاناها أقارب الركاب المفقودين. وأضافت: «هذا التأخر يترجم بتقصير في أداء الواجب أو التردد في كشف معلومات في الوقت المناسب، وهذا أمر غير مقبول»، مشيرة إلى أن ماليزيا «لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها». وكتبت صحيفة «بيجينغ تايمز» أن «ذلك يثبت أن عمليات البحث في الأيام الثمانية الماضية كانت عبثية وفي غير محلها، وأن الفرضيات التي كانت تحاول السلطات الماليزية نفيها تبين أنها صحيحة».
وكانت معظم المعلومات التي جرى جمعها بالأقمار الاصطناعية وقدمها أول من أمس رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق سربت قبلا في وسائل الإعلام الأميركية. وقال رزاق: «نتفهم الحاجة اليائسة للحصول على معلومات، لكن من مسؤوليتنا تقديم معلومات تمكننا من التحقق منها».
من جهتها, أكدت شركة الطيران الماليزية أنها «كانت بحاجة إلى وقت للتحقق من هذه المعطيات وتحليلها». ومن أصل الأشخاص الـ239 الذين كانوا على متن الطائرة 153 كانوا صينيين. وقال أقاربهم الذين تجمعوا في فندق ليدو ببكين إنهم التقوا مجددا صباح أمس ممثلين عن شركة الطيران لكن دون الحصول على معلومات جديدة. وتساءلت صحيفة «نيو ستريتس تايمز» الماليزية أمس: «من؟ ولماذا؟ وأين؟». وزاد هذا الإعلان في استغراب الخبراء ووسائل الإعلام وحيرة عائلات ركاب الطائرة التي تتمسك أحيانا بأقل بصيص أمل أن تكون الطائرة هبطت في مكان ما. وأعربت عائلة الزوجين الأستراليين بوب وكاتي لوتون اللذين كانا على متن الطائرة عن إحباطها التام متخيلة معاناة الزوجين لو كانت الطائرة فعلا خطفت وحلقت طيلة ساعات. وصرح ديفيد لوتون شقيق بوب، لمجموعة «نيوز ليميتد» الصحافية: «حتى وإن كانا على قيد الحياة، فيا لها من معاناة»، مؤكدا: «ما زالت بعض الآمال والأحلام تراودنا، لكننا في الحقيقة في حيرة كبيرة».
وفي الفاتيكان, قال البابا فرنسيس أنه يتعاطف كما جميع الكاثوليك في العالم مع أسر الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة المفقودة، في هذه «المحنة الصعبة» التي يمرون بها.
ولا تزال أسئلة كثيرة عالقة فيما امتدت عمليات البحث إلى منطقتين واسعتين. من جهة أخرى أعلنت ماليزيا الأحد أن عدد الدول المشاركة في عمليات البحث عن الطائرة تضاعف تقريبا ليصل إلى 25 مع بدء عملية بحث جديدة في ممر واسع. وقال هشام الدين حسين وزير النقل والدفاع الماليزي إن «عدد الدول المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ ارتفع من 14 إلى 25». وأضاف: «هذا الأمر ينطوي على تحديات جديدة في مجالات التنسيق والدبلوماسية لجهود الإغاثة».
من جهتها, أعلنت وزارة النقل الفرنسية أول من أمس أن باريس سترسل ثلاثة محققين متخصصين للمشاركة في عمليات البحث عن الطائرة الماليزية. وقال وزير النقل فريديريك كوفيلييه في بيان إن «السلطات الماليزية قبلت المساعدة التقنية لمكتب التحقيقات والتحليل لسلامة الطيران المدني في إطار التعاون الدولي».
وبعد وقف عمليات البحث في جنوب بحر الصين تركز الطائرات والسفن الآن على ممرين: في الشمال من كازاخستان إلى شمال تايلاند، وفي الجنوب من إندونيسيا إلى القسم الجنوبي من المحيط الهندي. ويرجح محللون أن تكون الطائرة سلكت الممر الجنوبي؛ لأن الممر الشمالي يجتاز دولا عدة كانت راداراتها العسكرية سترصد وجود طائرة في الجو. وأعلن خبير في الملاحة الجوية طالبا عدم ذكر اسمه أنه «من السهل جدا وقف عمل جهاز الإرسال والإجابة التلقائي»، مضيفا: «يكفي أن يكون أحد الركاب قد تلقى ثلاثة دروس أو أربعة في القيادة للقيام بذلك».
لكن من الصعب جدا إغلاق نظام «إيه سي إيه آر إس» الذي تجهز به طائرات «البوينغ 777» ويسمح بتبادل المعلومات بين الطائرة التي تحلق في الجو والمركز العملاني لشركة الطيران، ويرى الخبير أن «ذلك يقتضي الإلمام بشكل جيد جدا بالطائرة». وأعلن أنتوني بريكهاوس العضو في الجمعية الدولية لمحققي الأمن الجوي: «يجب علينا ألا ننسى أننا ما زلنا في بداية التحقيق رغم انقضاء أسبوع على إقلاع الطائرة». وأضاف: «ليس لدينا الكثير من القرائن: لا طائرة ولا حطامها ولا معطيات إلكترونية عنها». ولا تسمح المعطيات التي جمعتها الأقمار الصناعية بتحديد مكان الطائرة بعد نحو ثماني ساعات من التحليق، قبل ساعة من اختفائها عن الرادارات، ثم بعد نحو سبع ساعات من انقطاع الاتصالات.
وكان مخزونها من الوقود يسمح بالتحليق ثماني ساعات، وقد خرجت الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة رقم «إم إتش 370» عن مسارها بين ماليزيا وفيتنام بعد ساعة من إقلاعها من كوالالمبور في اتجاه بكين وعلى متنها 239 شخصا.



الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم في كوريا الشمالية يستعد لعقد أول مؤتمر له منذ 2021

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)
كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية (ا.ف.ب)

يعقد الحزب الحاكم في كوريا الشمالية مؤتمراً في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الأول منذ العام 2021، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي الأحد.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية أن القرار اتُخذ السبت في اجتماع لكبار قادة حزب العمال الكوري، ومن بينهم كيم جونغ أون.

وقالت وكالة الأنباء «اعتمد المكتب السياسي للّجنة المركزية لحزب العمال الكوري بالإجماع قرارا بافتتاح المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري في بيونغ يانغ، عاصمة الثورة، في أواخر فبراير (شباط) 2026».

وعُقد المؤتمر الحزبي الأخير، وهو المؤتمر الثامن، في يناير (كانون الثاني) 2021.

وخلال ذلك المؤتمر، تم تعيين كيم أمينا عاما للحزب، وهو لقب كان مخصصا سابقا لوالده وسلفه كيم جونغ إيل، في خطوة اعتبر محللون أنها تهدف إلى تعزيز سلطته.

والمؤتمر هو حدث سياسي كبير يمكن أن يكون بمثابة منصة لإعلان تحولات في السياسات أو تغييرات في الكوادر النخبوية.

ومنذ مؤتمر العام 2021، واصلت كوريا الشمالية تطوير ترسانتها النووية، بحيث أجرت مرارا تجارب إطلاق صواريخ بالستية عابرة للقارات في تحدٍ للحظر الذي فرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

كما نسجت بيونغ يانغ علاقات وثيقة مع موسكو خلال الحرب في أوكرانيا، مع إرسالها جنودا للقتال إلى جانب القوات الروسية.

ووقع البلدان في عام 2024 معاهدة تتضمن بندا للدفاع المشترك.


باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.