المفوض الأوروبي للهجرة: أوروبا ستواجه كارثة إذا لم نتوصل إلى تفاهم مع تركيا

سلوفينيا وكرواتيا وصربيا تحد من أعداد العابرين لأراضيها

المفوض الأوروبي للهجرة: أوروبا ستواجه كارثة إذا لم نتوصل إلى تفاهم مع تركيا
TT

المفوض الأوروبي للهجرة: أوروبا ستواجه كارثة إذا لم نتوصل إلى تفاهم مع تركيا

المفوض الأوروبي للهجرة: أوروبا ستواجه كارثة إذا لم نتوصل إلى تفاهم مع تركيا

حذر ديمتريس أفراموبولوس، المفوض الأوروبي المكلف الهجرة، أمس من أن أوروبا ستواجه «كارثة» إذا لم يتم التوصل إلى توافق خلال القمة الاستثنائية بين تركيا والاتحاد الأوروبي، التي ستعقد في 7 مارس (آذار) المقبل في بروكسل.
وفي ظل الخلافات العميقة القائمة حول قضية المهاجرين بين دول الاتحاد الأوروبي، قال أفراموبولوس خلال مؤتمر صحافي في ديلفي بوسط اليونان، إنه «إذا لم يحصل توافق وتفهم متبادل بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في 7 مارس المقبل، فسنتجه نحو كارثة».
ويسعى الاتحاد الأوروبي خلال القمة المرتقبة للشروع في عمل مشترك مع أنقرة لاحتواء أكبر أزمة هجرة في تاريخ الاتحاد الأوروبي. وبهذا الخصوص، قال افراموبولوس: «سنحكم على كل شيء في 7 مارس (المقبل).. ويجب أن يجرى نقاش من أجل تقاسم المسؤولية (بين الدول الأعضاء)، وهو شرط للشروع في إيجاد حل للمشكلة».
وصعدت اليونان اللهجة مجددا أمس حيال النمسا بشأن اللاجئين برفضها استقبال وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل - لايتنر، مؤججة بذلك الخلاف الدائر مع فيينا بشأن القيود التي تفرضها على دخول ومرور المهاجرين عبر أراضيها، علما بأن أثينا استدعت الخميس الماضي سفيرتها لدى فيينا للتشاور، إثر قرار النمسا عدم دعوة اليونان إلى اجتماع لدول البلقان الأربعاء الماضي في النمسا حول أزمة الهجرة.
وأدى التوتر بين اليونان والنمسا إلى تسميم أجواء اجتماع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الذي يهدف أصلا إلى إنهاء الفوضى في مواجهة تدفق اللاجئين، التي يمكن أن تؤدي إلى أزمة إنسانية واسعة. فيما تتهم دول عدة، بينها النمسا اليونان، بعدم توفير حماية كافية للحدود الخارجية للاتحاد التي يمر عبرها آلاف المهاجرين.
وفي هذا السياق، حذر رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الأربعاء الماضي من أنه سيرفض أي اتفاق إذا لم يتم تقاسم أعباء أزمة المهاجرين «بصورة متناسبة» بين دول الاتحاد الأوروبي.
وفي إجراء إضافي في سلسلة القيود على حدود دول طريق البلقان، أعلنت سلوفينيا وكرواتيا وصربيا أمس أنها ستحد عدد المهاجرين العابرين على أراضيها بـ580 شخصا، وهو ما سيفاقم الاكتظاظ في اليونان حتما، حسب عدد من المراقبين.
يأتي ذلك في وقت تعد فيه أثينا أن فيينا شجعت دول البلقان (صربيا وسلوفينيا ومقدونيا وكرواتيا) في منتصف فبراير (شباط) الحالي على فرض قيود بشكل منفرد على حدودها، وإعاقة مرور آلاف المهاجرين العالقين في الأراضي اليونانية. وقد أدى هذا القرار في الأيام الأخيرة إلى اكتظاظ على الحدود اليونانية - المقدونية، مما دفع بالسلطات اليونانية إلى نقل جزء من المهاجرين إلى مخيمي استقبال في ديافاتا شمالا وشيستو قرب أثينا.
وحذر رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس من أنه سيرفض أي اتفاق أوروبي في قمة 7 مارس المقبل، إن لم يتم تقاسم أعباء أزمة المهاجرين «بصورة متناسبة» بين دول الاتحاد الأوروبي.
لكن يبدو أن توافد المهاجرين لا يزال بعيدا جدا عن التباطؤ منذ مطلع 2016، حيث وصل أكثر من مائة ألف إلى أوروبا، أغلبهم من تركيا عبر الجزر اليونانية، بحسب المفوضية العليا للاجئين.
أما في ألمانيا، فقد أعلنت الحكومة أمس أن السلطات تجهل مكان وجود 13 في المائة من أصل مليون مهاجر، تم تسجيلهم عام 2015، لأنهم لم يحضروا إلى مراكز الإيواء التي حددت لهم. وأوضحت الحكومة في رد خطي على برلمانيين من حزب «دي لينكي» اليساري، أن «الأسباب المحتملة لتغيب هؤلاء المهاجرين قد تكون على سبيل المثال العودة إلى البلد الأصل، أو مواصلة الرحلة إلى بلد آخر، أو الانتقال إلى وضع غير شرعي».



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».