رئيس «كويليام» لمكافحة التطرف: «داعش» إلى زوال.. و«القاعدة» باقية

نعمان بن عثمان قال لـ {الشرق الأوسط} إن السياسة الراسخة لأسامة بن لادن والظواهري هي أن «إيران ليست عدونا»

نعمان بن عثمان (تصوير: جيمس حنا).. وفي الاطار بن عثمان بالمسجد الجامع في هراة ({الشرق الأوسط})
نعمان بن عثمان (تصوير: جيمس حنا).. وفي الاطار بن عثمان بالمسجد الجامع في هراة ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس «كويليام» لمكافحة التطرف: «داعش» إلى زوال.. و«القاعدة» باقية

نعمان بن عثمان (تصوير: جيمس حنا).. وفي الاطار بن عثمان بالمسجد الجامع في هراة ({الشرق الأوسط})
نعمان بن عثمان (تصوير: جيمس حنا).. وفي الاطار بن عثمان بالمسجد الجامع في هراة ({الشرق الأوسط})

المشهد في العاصمة طرابلس بسوداويته القاتمة يختزل المشهد في عموم ليبيا؛ حيث الانقسام الحاد بين خندقين متقابلين وصلت فيه درجة الخلاف إلى النّقطة التي أصبح فيها الرّصاص والدم هما الفيصل والحكم وصاحب الكلمة الفصل.. فمن جهة يقف الجسم السياسي المدني المؤمن بعمليّة سياسية ديمقراطيّة ترجمتها الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي قابلها العالم بكل ترحيب، ومن جهة أخرى هناك جسم سياسي عسكري «آيديولوجي» تتكتّل فيه وحوله كل أطياف الإسلام السياسي بجميع تناقضاتها واختلافاتها.
«الشرق الأوسط» التقت في العاصمة لندن، عضو «مجلس شورى الجماعة الليبية المقاتلة» السابق الذي قاتل إلى جانب زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن في حرب أفغانستان ضد الروس، وشارك في إرساء وترسيخ المراجعات الليبية، واليوم هو رئيس مؤسسة «كويليام» البريطانية لمكافحة التطرف في العاصمة لندن.
طرابلس التي تختزل المشهد الليبي في كلّيته، هي تكرار مأساوي لما يحصل أيضًا في بنغازي عاصمة الشّرق حيث المواجهات بين الجيش بقيادة الفريق أول الركن خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي الذي يحقق الإنجازات واحدا تلو الآخر، والميليشيات التكفيرية المتشدّدة، حيث يخوض الجيش الليبي معركته ضد ميليشيات «داعش» المتطرفة منذ منتصف مايو (أيار) الماضي، ولا تزال المعارك حتّى اليوم متواصلة. ومنذ أيام تعهد الفريق حفتر بنصر نهائي على الجماعات المتشددة في ليبيا، وذلك بعد نجاح القوات الحكومية في إلحاق منذ هزيمة قاسية بـ«داعش» في مدينة بنغازي، التي شهدت شوارعها احتفالات شعبية. وقال حفتر في كلمة متلفزة، أول من أمس، إن الانتصارات التي تشهدها بنغازي كان يخطط لها منذ أكثر من عام، وكانت نتيجة الصبر من الشعب ومن جنود القوات المسلحة.
وفي الذكرى التاسعة لهجمات سبتمبر (أيلول)، كتب بن عثمان رسالة إلى بن لادن، نشرتها «الشرق الأوسط» في حينها، قال فيها: «أكتب إليك بصفتي رفيقا سابقا في السلاح.. حاربنا معا، وواجهنا الموت معا.. قاتلنا تحت راية الإسلام دفاعا عن إخواننا المسلمين في أفغانستان واستجابة لطلبهم المساعدة. وإني أفتخر إلى يومنا هذا بمشاركتي في الجهاد ضد الغزو السوفياتي والحكومة الشيوعية في كابل وحمل السلاح في وجهها. كنا على حق ولم يكن باستطاعة أحد الوقوف حائلا دون انتصارنا».
وأوضح بن عثمان أبو تمامة الليبي، الذي أرخ رسالته بـ10 سبتمبر في الذكرى التاسعة للهجمات: «بعد إنجاز مهمتنا، أصبحنا نقمة على الشعب الذي من أجله عبرنا الحدود الباكستانية - الأفغانية. طلب منا الأفغان، بمن فيهم الملا عمر وأنصاره، حماية بلدهم وشعبهم. بدلا من ذلك، أردت اتخاذ أرضهم منصة لشن هجمات ضد أميركا وإسرائيل والغرب والأنظمة الغربية. وهل جلب هذا أدنى فائدة للشعب الأفغاني؟».
واليوم يقول بن عثمان في رسالة أعدها للنشر وموجهة إلى البغدادي زعيم «داعش»: «النيات الحسنة لوحدها لا تكفي، ودماء آلاف الأبرياء، في رقبتك، وأنت مسؤول عليها يوم القيامة، ومشروعك هو مشروع خارجي بامتياز ولا علاقة له بمفهوم الخلافة في الإسلام، وكل أعمالكم مآلاتها تصب في خانة أعداء الإسلام والقوى المتربصة بالعرب».
يقول بن عثمان بعد عودته بأيام من التراب الليبي حيث شاهد في الشرق الليبي تفشي ميليشيات «داعش» في سرت ودرنة وصبراتة، وولايات أخرى، أن الصراع في ليبيا ضد المتشددين قد يستغرق أعواما وليس شهورا أو أسابيع.
وأكد بن عثمان في جملة المشهد الليبي أن «القاعدة» لم تختف أو تنتهِ، بل ستفاجئ الجميع، مشيرا إلى أن نفوذها يزداد في اليمن رغم قوة ضربات التحالف العربي ضد المتمردين الحوثيين، ونفوذها موجود داخل ليبيا أيضا في صورة بقايا «الجماعة المقاتلة» وبقايا الخلايا النائمة. وأكد بن عثمان (أبو تمامة الليبي) أنه «سيكون لنا جولة مع (القاعدة) أشرس من مواجهات (داعش)، وسيتفاجأ الليبيون بذلك، لأن (القاعدة) استغلت الهجوم وكذلك تمدد (داعش) من مدينة إلى أخرى، ودخلت في المنظومة العامة للدولة بمساعدة بقايا (الجماعة المقاتلة)، و(جهاديين) محليين، وعناصرها موجودون أيضا في صور مجالس الشورى في المدن والولايات، وهي اليوم موجودة في درنة واجدابيا وبنغازي ومدن أخرى».
وتابع بن عثمان قوله: «في الوقت ذاته، تتولى رأس الحربة في قتال الجيش، فمثلا (مجلس شورى ثوار درنة) يدار من قبل (القاعدة)، والقيادات الليبية التي كانت موجودة في أفغانستان أيام بن لادن والظواهري، معروفون، وكذلك معروفة انتماءاتهم وولاءاتهم، وهم اليوم بقايا (المقاتلة) وكذلك معهم متشددون محليون».
وتحدث عن «الجماعة المقاتلة»، وقال إنها تحولت إلى عدة مراكز، لكن بن عثمان خلال زياراته الميدانية إلى ليبيا، إن الأخطر أن مخابرات دولة خليجية استولت على الجزء الأكبر منها من جهة تمويلها مقابل السيطرة عليها، وتدويرها إلى نظام أشبه بحزب الله مع إيران».
وأوضح الإسلامي الليبي الذي يترأس اليوم مؤسسة بحثية بريطانية مهمتها مكافحة التطرف الأصولي في أوروبا، أن «النصر النهائي سيلوح في نهاية الأمر في سماء كل البلاد، وستسقط كل ميليشيات التطرف، التي لا تزال تسيطر على بعض المدن والولايات، وسيتم القضاء على كل جيوب المجموعات الإرهابية في إطار (عملية الكرامة) التي يقودها الفريق حفتر».
وكشف بن عثمان الذي أسهم في القتال بأفغانستان إلى جانب جلال الدين حقاني، وبرز قياديا في «مجلس شورى الجماعة الليبية المقاتلة»، والتقى من قبل أسامة بن لادن زعيم «القاعدة» ونائبه أيمن الظواهري أن «كثيرا من قيادات (داعش) في سوريا والعراق انتقلوا إلى تركيا، ثم عبر البحر إلى ليبيا»، ويطلق بن عثمان على طريق البحر «الخط الساخن»، وهو سوريا وتركيا ثم عبر السفن إلى الشواطئ الليبية، ومن الرموز الكبيرة التي انتقلت إلى «داعش ليبيا» يعد بن عثمان أبرزها «تركي البنعلي»، البحريني الذي نزعت جنسيته، وقد دخل إلى ليبيا عدة مرات، ويؤكد أنه الآن في الداخل الليبي، وهو المنظر الشرعي والقيادي المهم منذ اليوم الأول لإعلان الخلافة في الرقة والموصل. ويؤكد بن عثمان أن وصول البنعلي المنظر الشرعي لـ«داعش» المعروف بهيئته ولحيته، إلى الداخل الليبي يكشف حجم الانهيار الأمني في المنطقة من تركيا إلى الداخل الليبي.
وتحدث بن عثمان عن شخصيات أخرى فاعلة في «داعش ليبيا» مثل أبو نبيل الأنباري، وكذلك أبو عبد العزيز الأنباري، وأبو علي الأنباري، وهم من قيادات الصف الأول في «داعش»، وهم معرفون بين أوساط المتطرفين بقدرتهم على تغيير الواقع على الأرض. وبحسب بن عثمان: «كان أبو نبيل الأنباري، وهو مواطن عراقي كان واليا على ولاية صلاح الدين الذي كان لفترة طويلة أحد قيادات (تنظيم القاعدة في العراق) من عام 2004 إلى عام 2010، وهو القائد الذي وكله زعيم (داعش) أبو بكر البغدادي لتولي مهمة نفوذ المتطرفين إلى ليبيا، وفتح خط جديد هناك، الذراعُ اليمنى لزعيم (داعش)، حيث كان زميله في سجن (بوكا) سيئ السمعة في العراق». وأرسل «داعش» السنة الماضية عدة قياديين عسكريين بارزين ليسهموا في تأسيس فرع لتنظيم داعش في ليبيا وشمال أفريقيا. ووقع اختيار البغدادي زعيم «داعش» على المدعو وسام عبد الزبيدي المكنى أبو نبيل الأنباري، الذي قاد هجوم «داعش» على مدينتي تكريت وبيجي، ولربما وقع اختيار البغدادي على الأنباري لأنه يعد من أكثر مقاتلي «داعش» إجراما وقتلا وسلبا للمواطنين، مما دفع البغدادي إلى عزله من ولاية صلاح الدين.
وقال بن عثمان إنه «لأسباب أمنية، هناك شخصيات قيادية أخرى، وجدوا في درنة وكذلك في سرت مثل أبو نبيل الأنباري وأبو عبد العزيز الأنباري وأبو علي الأنباري، والأخير يتردد أنه قتل في غارة أميركية». وتشير المعلومات الخاصة عن سيرة أبو نبيل الأنباري إلى أنه من القيادات العريقة في التنظيم، فقد انتمى لتنظيم «التوحيد والجهاد» منذ عهد الزرقاوي، وكان ضابطا في الشرطة قبل أن ينشق عنها، ليصبح من أشرس قادة «داعش» التي قاتلت أجهزة الأمن. ويعد الأنباري الذراع اليمنى للبغدادي؛ إذ وجد البغدادي أن الأنباري هو الرجل الذي يمكن الاعتماد عليه في بناء الفرع الأهم للتنظيم بعد سوريا والعراق في ليبيا.
وأكد بن عثمان أن «داعش» على الأرض في ليبيا، ليست في مدينة واحدة أو مدينتين؛ بل في إقليم كامل يمتد على الساحل الليبي إلى مسافة 250 كيلومترا، مما يعني أنهم يحكمون دولة مثل سوريا والعراق، أي إنهم يسيطرون على البنية التحتية والخدمات والتعليم والمدارس والصحة جميعها، وتتبعهم كذلك أدوات الزكاة والحسبة والقضاء الشرعي، وكان الأمر ينطبق أيضا على مدينة درنة، حيث أنشأ المتطرفون نظاما خاصا للحسبة والتعليم الشرعي، إلى أن حدثت خلافات مع «القاعدة» وبقايا «الجماعة المقاتلة»، فضعف نفوذهم في درنة، وباتوا أكثر سيطرة في خارج درنة، يقاتلوا من أجل الرجوع إليها، ولديهم مناطق ساخنة أخرى في بنغازي، ولكنهم يواجهون مقاومة شرسة من الجيش بقيادة الفريق حفتر، وكذلك أهالي بنغازي، حيث إن المدينة في حالة توتر منذ أسابيع طويلة، وهم اليوم في حالة تراجع وبدأوا يخسرون كثير من المناطق في بنغازي أمام ضربات الجيش المتلاحقة». إلا أنه أشار إلى أن درنة الآن «تشبه مدينة الرقة في سوريا؛ إذ سيطر المقاتلون على المدينة وتحكموا في المحاكم وكل وسائل الحكم والتعليم والإذاعة المحلية، فـ(داعش) يمثل تهديدًا خطيرًا في ليبيا، وهم في طريقهم لإقامة إمارة إسلامية في شرق ليبيا».
وتطرق بن عثمان إلى وجود آخر لـ«داعش» في ليبيا على صورة الخلايا النائمة أو «الكمون»، أي يمتزجون بالبيئة المحيطة بهم دون أن يعلنوا عن وجودهم، وهذه الخلايا النائمة موجودة في أكثر من مكان، في صورة ثوار وناشطين أو موظفين في وزارة الأوقاف في طرابلس، أو عناصر في «كتائب فجر ليبيا» مثل المدعو عبد الله الدباشي، وكنيته «أبو ماريا» في أوساط المتطرفين، ولديه كتيبة كانت تقاتل معه، وكان يؤوي العناصر التونسية على أرض التراب الليبي، وكان يدعو الناس سرا إلى بيعة «الخليفة». والكمون ظهر بعد الغارة الأميركية على العناصر التونسية منذ أيام قلائل.
وتابع بن عثمان، الباحث المتخصص خبير الجماعات الأصولية، أن قوات الجيش الليبي تسعى لدحر الميليشيات في مناطق متعددة، وقال إن العناصر المتشددة تتخذ من المجتمع الدولي غطاء دوليا لتقويض تشكيل الحكومة، في حين يرهن المجتمع الدولي تشكيل الحكومة بمكافحة «داعش» والإصرار على وجود الإخوان في تشكيل الحكومة. وأوضح الخبير الليبي أن التقدم الكبير الذي حققه الجيش الليبي يمثل قطع طرق الإمداد عن العناصر المتشددة، وأن ذلك دفع الأمم المتحدة إلى تسريع تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي إذا أراد مكافحة الإرهاب في ليبيا، فعليه أن يدعم الجيش الوطني الليبي عسكريا لمكافحة الإرهاب.
وأكد بن عثمان أن ليبيا ليست في حاجة فقط لحكومة وفاق، «هي في حاجة أيضا لإرساء الأمن على الأرض، وكذلك تفكيك الميليشيات ومعاقبة المتطرفين». وأكد عثمان أن هناك مناطق في ليبيا تسيطر فيها «داعش» على الأرض مثل سوريا والعراق، في الوقت الذي تغرق ليبيا فيه في صراع سياسي على السلطة، وعسكري على الأرض والموارد. وترعى الأمم المتحدة منذ أشهر مفاوضات متعثرة بين أطراف النزاع من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية. وكان تنظيم داعش في ليبيا احتفل بمرور عام لسيطرته على مدينة سرت، فيما ذكر شهود عيان أن طيرانا حربيا حلق فوق سرت مؤخرا قد يكون تمهيدا لقصف «داعش» هناك.
وعن «القاعدة» في أفغانستان وفترة وجودها هناك إبان وجود بن لادن في قندهار وعلاقة «القاعدة» بإيران في فترة التسعينات وحتى بعد سقوط حركة طالبان نهاية 2001، قال بن عثمان: «هناك المئات من عناصر وقيادات (القاعدة) لجأوا وسافروا إلى طهران عقب سقوط طالبان، وما زال البعض هناك». ويضيف: «كان هناك سياسة متعمدة من بن لادن ونائبه أيمن الظواهري في عدم استفزاز إيران، وهناك أبجديات حفظناها عن ظهر قلب في التعامل مع إيران على اعتبار أنها (ليست عدونا)، باعتبار أن الغالبية من الأفغان العرب كان يكفر إيران، ولكن بن لادن والظواهري كان لهما رأي آخر، وكانا يعانيان في إفهام الشباب وعناصر (القاعدة) أهمية إيران بالنسبة لـ(القاعدة) وباقي التنظيمات الإسلامية من جهة صالح (الجهاد) في عدم استفزاز البلد الشيعي الجار لأفغانستان، باعتبار أن إيران معنا ضد الأعداء أي أميركا، رغم الخلاف العقائدي».
ويقول بن عثمان إن الدليل على ذلك أن «المئات من الأفغان العرب انتقلوا إلى إيران وحماهم الحرس الثوري الإيراني وسهل تنقلاتهم، والقائمة تطول من سيف العدل، وسليمان بوغيث زوج ابنة بن لادن، وصلاح ثروت شحاتة نائب الظواهري، وأبو محمد المصري، ورفاعي طه، وأولاد بن لادن وبعض من زوجاته، وكذلك القيادي الليبي الشهير عبد الحكيم بلحاج، وسامي الساعدي من قيادات (الجماعة المقاتلة)، وسهلت خروجهم جميعا من مطارات إيرانية بجوازات سفر معتمدة لاحقا إلى عدة دول».
وكشف بن عثمان، خبير مكافحة الإرهاب، أن أنظمة الدعم اللوجيستي لـ«القاعدة» و«داعش» مرت من إيران، و«المخابرات الأميركية على علم بأنواع ذلك الدعم، بالأسماء والأماكن». وتحدث بن عثمان عن علاقة مصلحة بين «القاعدة» وإيران، باعتبار أن كلتيهما كانت تواجه عدوا واحدا، وهو أميركا والدول العربية، وأن هناك توافقا وتطابقا مع «القاعدة» في إسقاط دول خليجية، وهما كان يتعاونان في هذا المجال بغض النظر عن الاختلاف العقائدي بين السنة والشيعة.
ويتابع بن عثمان: «عندما دخلت أميركا العراق، كان هدف إيران عرقلة المشروع الأميركي في العراق لصالحها، فدعمت كل تنظيمات التطرف من (القاعدة) إلى أبو مصعب الزرقاوي، وسمحت لتنظيمات السنة بالمرور والخروج، وقدمت لهم الدعم اللوجيستي أيضا، لأنها تريد أيضا أن تكون (القاعدة)، وغيرها من التنظيمات المتطرفة، أدوات لها لمواجهة الاحتلال وإسقاط المشروع الأميركي في المنطقة، على أن يكون العراق في نهاية الأمر حديقة خلفية لإيران، أي يكون البلد العربي في نهاية الأمر وفق مزاج ساسة طهران، والملاحظ أن هذا المشروع الإيراني حقق بأيد ودماء عربية سنية تدعي أنها ترفع راية (الجهاد)».



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended