القرم تصوت لصالح الانضمام إلى روسيا

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بباخشيساراي في الاستفتاء الذي جرى في شبه جزيرة القرم أمس وأفادت نتائج استطلاع  أولي عن تصويت 93 في المائة من المشاركين لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا،  (رويترز)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بباخشيساراي في الاستفتاء الذي جرى في شبه جزيرة القرم أمس وأفادت نتائج استطلاع أولي عن تصويت 93 في المائة من المشاركين لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا، (رويترز)
TT

القرم تصوت لصالح الانضمام إلى روسيا

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بباخشيساراي في الاستفتاء الذي جرى في شبه جزيرة القرم أمس وأفادت نتائج استطلاع  أولي عن تصويت 93 في المائة من المشاركين لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا،  (رويترز)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بباخشيساراي في الاستفتاء الذي جرى في شبه جزيرة القرم أمس وأفادت نتائج استطلاع أولي عن تصويت 93 في المائة من المشاركين لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا، (رويترز)

كشف استطلاع آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم في استفتاء شبه جزيرة القرم أمس عن أن 93 في المائة منهم صوتوا لصالح الانضمام إلى روسيا. وأدلى سبعة في المائة فقط بأصواتهم لصالح بقائهم جمهورية تتمتع بالحكم الذاتي داخل أوكرانيا، بحسب الاستطلاع الذي أجرته ونشرت نتائجه وكالة «كريمينفورم» الإخبارية.
وزادت نسبة المشاركة في الاستفتاء على 85 في المائة، بحسب ما ذكره مسؤولو الانتخابات لوكالة «إنترفاكس» الروسية. وكان من المتوقع صدور النتائج الأولية في وقت لاحق أمس.
ولقي الاستفتاء إدانة واسعة من قبل الحكومات الغربية التي وصفته بأنه «غير شرعي». وهدد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بفرض عقوبات على روسيا، التي يتهمها الاثنان بغزو الأراضي الأوكرانية وضمها إليها.
وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مجددا أن بلاده تنظر إلى الاستفتاء على أنه غير شرعي بموجب القانون الأوكراني وأنها لن تعترف بنتائجه.
ووصف البيت الأبيض الاستفتاء بأنه «يتعارض مع الدستور الأوكراني».
وأدلى سكان شبه جزيرة القرم الأوكرانية بأصواتهم أمس حول إلحاق هذه المنطقة بروسيا، في استفتاء ندد به العالم أجمع لكن تسانده موسكو، وتبدو نتائجه محسومة سلفا. ويقول المراسلون إن الاستفتاء يجري في أجواء احتفالية مع تحليق الأعلام الروسية والقرمية والناس يتمنى بعضهم لبعض «يوم تصويت سعيد». ويتمتع نحو 1.5 مليون ناخب بحق التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية بعد فترة قصيرة من انتهاء التصويت. وجرى الاستفتاء تحت أعين أكثر من 800 صحافي وقرابة 180 مراقبا دوليا من 23 دولة. وقال ميخائيل ماليشيف، رئيس لجنة القرم لتنظيم الاستفتاء، إن النتائج الرسمية النهائية اليوم، إلا أن المراقبين يرون أن أكثر من 80 في المائة من المقترعين سيصوتون لصالح الانضمام إلى روسيا التي أشهرت أمس السبت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أميركي بمجلس الأمن ينزع الشرعية عن الاستفتاء، وحظي القرار بتأييد 13 دولة في مجلس الأمن، بينما امتنعت الصين، عن التصويت.
وفيما انتشرت قوات روسية وميليشيات موالية للروس في القرم، دعي سكان شبه الجزيرة الواقعة في جنوب أوكرانيا إلى الاختيار بين الانضمام إلى الاتحاد الروسي أو إلى حكم ذاتي موسع ضمن أوكرانيا. وفي سيباستوبول المدينة التاريخية التي تستقبل الأسطول الروسي في البحر الأسود منذ أكثر من 200 سنة تدفق الناخبون بكثافة إلى مكاتب الاقتراع منذ الصباح. وقالت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية إن عشرات الناخبين أدلوا بأصواتهم في مكتب اقتراع لنصف ساعة. وفي بختشيساراي، «عاصمة» مجموعة التتر المسلمة التي دعا قادتها إلى مقاطعة الاستفتاء، نزل الكثير منهم إلى الشارع. ووحدهم الأوكرانيون من أصول روسية صوتوا بحماسة للتخلص من جوازات سفرهم الأوكرانية. وصرح رئيس الوزراء الموالي للروس في القرم سيرغي أكسيونوف بعد التصويت في سيمفروبول: «إنها لحظة تاريخية.. الجميع سيكون سعيدا». وقال: «إنها حقبة جديدة». وفي حين تنتشر القوات الروسية والميليشيات الموالية للروس في القرم فإن 1.5 مليون ناخب في هذه المنطقة مدعوون للاختيار بين الانضمام لروسيا أو البقاء مع أوكرانيا مع حكم ذاتي موسع. وفي سيباستوبول لم تستطع إليفتينا كليموفا المولودة في روسيا، النوم، وقالت: «كنت أتوقع أن تكون الولايات المتحدة وفرنسا ضد ذلك. كنت أخشى ألا يصمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكنه نجح». والسؤال المطروح يتيح للناخبين الخيار بين «الوحدة مجددا مع روسيا كعضو في اتحاد روسيا» أو العودة إلى وضع يرجع إلى عام 1992 ولم يطبق البتة وهو حكم ذاتي موسع.
وفي شبه الجزيرة التي تقيم فيها غالبية من الروس وألحقت عام 1954 بقرار من نيكيتا خروتشيف إلى أوكرانيا التي كان السكان دائما يرونها بعيدة، ستصوت غالبية واسعة بالتأكيد على الانضمام رسميا إلى اتحاد روسيا رغم أن أقلية الأوكرانيين والتتار الذين يشكلون 37 في المائة من السكان دعت إلى المقاطعة. والبقاء على الوضع القائم داخل أوكرانيا ليس مدرجا على بطاقات التصويت ما دفع بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى أن ينتقد ساخرا عدم وجود خيار فعلي أمام الناخبين.
ودان وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الوضع «الخطير جدا»، ووعد برد اليوم من قبل الاتحاد الأوروبي في حال لم تعدل روسيا عن مخططتها في اللحظة الأخيرة. وتولت السلطات الانفصالية الحكم في سيمفروبول بعد إقالة الرئيس الأوكراني المؤيد لروسيا فيكتور يانوكوفيتش في كييف في 22 فبراير (شباط) بواسطة مدنيين موالين للروس مسلحين وآلاف الجنود الروس. وقد وصلوا من قاعدة سيباستوبول البحرية جنوب القرم التي تستأجرها موسكو لكي تكون مركز أسطولها في البحر الأسود، ثم دخلوا إلى القرم في قوافل مدرعة من الأراضي الروسية وحاصروا في القواعد العسكرية والمواقع الاستراتيجية في شبه الجزيرة، الجنود الأوكرانيين الموالين لسلطات كييف. وأعرب نائب رئيس الوزراء الأوكراني فيتالي ياريما عن تخوفه من غزو أوكرانيا مؤكدا أن راجمات صواريخ نشرت في القرم قرب الحدود مع خيرسون جنوب أوكرانيا.



مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء، على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية الصنع للمسيّرات، لحماية أنفسها من الطائرات الموجّهة التي تستخدمها إيران ضدها.

وتنفّذ إيران بواسطة المسيّرات ضربات لعدد من دول المنطقة رداً على القصف الإسرائيلي والأميركي عليها.

كذلك تستخدم روسيا بكثافة طائرات «شاهد» المسيّرة الإيرانية التصميم ضد أوكرانيا منذ بداية غزوها إياها قبل أربع سنوات، وترسل المئات منها تقريباً كل ليلة.

وما كان من كييف، في ظل افتقارها للوسائل اللازمة لإسقاطها، إلا أنها ابتكرت مجموعة واسعة من وسائل الاعتراض زهيدة التكلفة وعالية الفاعلية، التي تُعد من بين الأكثر تطوراً في العالم لتدميرها في الجو.

وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي، الثلاثاء، على شبكات التواصل الاجتماعي، إن «طائرات الاعتراض الموجّهة من بُعد باتت العنصر الأساسي في التصدي للمسيّرات»، إذ أسقطت 70 في المائة من تلك الروسية فوق كييف وضواحيها في فبراير (شباط) الفائت.

إلاّ أن لدى أوكرانيا في المقابل نقصاً في صواريخ «باك - 3» باهظة الثمن المستخدمة في أنظمة «باتريوت»، وهي الوحيدة القادرة على إسقاط الصواريخ البالستية الروسية التي تستهدف المدن والبنى التحتية الحيوية الأوكرانية.

وصرح زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في كييف: «لنتحدث عن الأسلحة التي تنقصنا، وهي صواريخ (باك - 3). إذا أعطونا منها، سنعطيهم في المقابل مسيّرات اعتراض. إنه تبادل عادل».

وترى كييف أن صواريخ «باك - 3» باهظة الثمن ولا توفّر فاعلية كافية في التصدي لمئات من مسيّرات «شاهد» التي لا يتجاوز سعر الواحدة منها عشرات الآلاف من الدولارات.

وأفادت الرئاسة الأوكرانية بأن زيلينسكي أجرى الثلاثاء اتصالاً هاتفياً برئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، وبأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال زيلينسكي بعد مكالمته الهاتفية مع الشيخ تميم: «ستبقى فرقنا على تواصل لتحديد كيفية العمل معاً على تعزيز حماية السكان».


ماكرون: إيران تتحمّل المسؤولية الأولى عن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته عن الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته عن الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: إيران تتحمّل المسؤولية الأولى عن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته عن الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمته عن الحرب الإيرانية (أ.ف.ب)

أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الثلاثاء، أنّ إيران تتحمّل «المسؤولية الأولى» عن اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، معتبراً أنّه إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفّذتا ضربات ضد هذا البلد «خارج إطار القانون الدولي»، فإن «أيّ جلاد» لن يُأسف عليه.

وقال في كلمة بثّها التلفزيون: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحمّل المسؤولية الأولى عن هذا الوضع»، مشيراً إلى «برنامجها النووي الخطِر»، ودعمها «جماعات إرهابية» في لبنان واليمن، وميليشيات في العراق، فضلاً عن «إصدار أوامر بإطلاق النار على شعبها».

وأضاف: «لقد قررت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل إطلاق عمليات عسكرية نُفّذت خارج إطار القانون الدولي، وهو ما لا يمكننا الموافقة عليه. غير أنّ التاريخ لا يبكي جلادي شعوبهم. ولن يُأسف على أيٍّ منهم».

وحذّر من أن الصراع في إيران ينتشر في المنطقة ويحمل عواقب وخيمة على السلام والأمن. وذكّر بأن لفرنسا اتفاقات دفاعية مع قطر والكويت والإمارات، «وستُظهر تضامنها».

وكشف أن القوات الفرنسية نشرت طائرات «رافال» وأنظمة دفاع جوي ورادارات جوية، وستواصل القيام بذلك، موضحاً أن بلاده سترسل أنظمة دفاعية إلى قبرص.

ورأى أنه «إذا قررت إسرائيل القيام بعملية برية (في لبنان) فسيكون ذلك تصعيداً خطيراً وخطأ استراتيجياً».


روسيا تحضّ إيران على حماية المدنيين في كل أنحاء الشرق الأوسط

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تحضّ إيران على حماية المدنيين في كل أنحاء الشرق الأوسط

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

حضّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، طهران على الحرص على سلامة المدنيين في الشرق الأوسط، بحسب ما أكدت موسكو.

يأتي الاتصال بعدما أبدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداده لإبلاغ طهران بهواجس دول عدة تتعرض منذ أيام لهجمات انتقامية إيرانية.

روسيا التي تواجه عزلة غربية منذ أن بدأت غزو أوكرانيا، تسعى قيادتها إلى تعزيز شراكاتها في الشرق الأوسط، وتقيم علاقات وثيقة مع كل من إيران ودول عربية.

في الاتصال مع عراقجي، شدّد لافروف، وفق الخارجية الروسية، على ضرورة «ضمان سلامة المدنيين والبنى التحتية المدنية في كل دول المنطقة».

وأفادت الخارجية الروسية بأن لافروف «أكد الموقف المبدئي المؤيد لخفض تصعيد الوضع ورفض استخدام القوة».

وتشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات في إيران منذ السبت، ترد عليها إيران بهجمات انتقامية ضد دول عربية والدولة العبرية، ما استدعى إغلاق المجال الجوي في دول عدة.

وأدى ذلك إلى إلغاء آلاف الرحلات في دول عربية تعد مقصداً سياحياً للروس، في تطوّر يعد أكبر اضطراب يشهده قطاع السفر الدولي منذ جائحة «كوفيد - 19».