«الإسلامية لتنمية القطاع الخاص»: سننقل التجربة السعودية في التمويل إلى المغرب

العبودي قال لـ«الشرق الأوسط» إنهم يستهدفون وصول محفظتهم إلى 4 مليارات دولار في 3 سنوات

خالد العبودي رئيس الإسلامية لتنمية القطاع الخاص
خالد العبودي رئيس الإسلامية لتنمية القطاع الخاص
TT

«الإسلامية لتنمية القطاع الخاص»: سننقل التجربة السعودية في التمويل إلى المغرب

خالد العبودي رئيس الإسلامية لتنمية القطاع الخاص
خالد العبودي رئيس الإسلامية لتنمية القطاع الخاص

تبحث المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، عضو البنك الإسلامي للتنمية، نقل التجربة السعودية لتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة إلى المغرب عبر صندوق خاص يعمل وفق قواعد التمويل الإسلامية. وقال خالد محمد العبودي، المدير التنفيذي للمؤسسة، لـ«الشرق الأوسط»، إن النجاح الكبير لهذه التجربة حفز المؤسسة على نقلها إلى تونس في مرحلة أولى، وتستعد حاليا لإطلاق تجربة مماثلة في قطر والمغرب.
وعرضت المؤسسة الإسلامية خدماتها التمويلية والاستشارية الموجهة للشركات للمرة الأولى في المغرب، وذلك خلال منتدى أعمال نظمته أخيرا في الدار البيضاء تحت شعار «الحوار الاستراتيجي مع أهم الفاعلين الاقتصاديين في المغرب».
«الشرق الأوسط» التقت العبودي على هامش المنتدى وأجرت معه الحوار التالي:
* ما هي توقعات المؤسسة من تنظيم هذا المنتدى؟
- هذا المنتدى هو الأول من نوعه في المملكة المغربية.. ونسعى من خلاله إلى التعرف على القطاع الخاص المغربي وتعريفه بالمؤسسة والخدمات التي تقدمها، سواء في جانب التمويل أو الاستثمار أو الخدمات الاستشارية. فهدفنا ومهمتنا في إطار مجموعة البنك الإسلامي للتنمية هو دعم ومساندة القطاع الخاص لكي يكون له دور أكبر في الاقتصاد الوطني للدول الأعضاء. والقطاع الخاص المغربي يعتبر قطاعا جيدا ومتطورا كما وكيفا، واستطاع تحقيق إنجازات كبيرة. ونحن نتطلع لمساندته من أجل تحقيق المزيد، سواء داخل المغرب أو فيما وراء الحدود، خاصة في أفريقيا والدول العربية التي تحمل الشركات المغربية مشاريع طموحة للتوسع فيها. فنحن مستعدون لتمويل هذه الاستثمارات أيضا ومساعدتها، خصوصا أن هذه الدول هي أيضا دول أعضاء في المؤسسة.
* هل هناك شرائح معينة من الشركات استهدفتموها من خلال هذا المنتدى؟
- دعونا مجموعة مختارة من الشركات المغربية من كل الفئات والقطاعات، لكن لا ندعي أننا غطينا كل الاقتصاد المغربي، فهذا المنتدى عبارة عن لقاء أول ستليه ملتقيات أخرى نتعرف فيها على شركات إضافية. وهدفنا هو أن يتعرف علينا القطاع الخاص المغربي وأن يعرف أننا موجودون وأن يكون هناك تواصل بيننا. وعندما تصبح منتجاتنا وخدمتنا شائعة ومعروفة لدى الجميع فلن تعود هناك حاجة لمثل هذه الملتقيات.
* ما هي الأساليب التي تنتهجها المؤسسة في تمويل الشركات؟ هل تمر عبر صناديق أم بنوك وساطة على غرار خطوط ائتمان مثلا؟
- نحن مؤسسة دولية، والمغرب عضو فيها.. لذلك فلنا القدرة على العمل بشكل مباشر في المغرب، ولا نحتاج أن نعمل من خلال صناديق لأننا نستطيع أن نتعامل بشكل مباشر مع الشركات مثلنا مثل أي بنك مغربي موجود في المغرب في مجال منح التمويلات والاستثمارات وأخذ الضمانات المنصوص عليها. لكن يمكننا أيضا أن نلجأ إلى الصناديق عندما تتطلب المشاريع تعبئة موارد مالية أكبر تستدعي مساهمة أطراف أخرى إلى جانب المؤسسة من أجل توفيرها.
* هل هناك برامج تمويلية خاصة بالنسبة للمغرب؟ وما هي خططكم في هذا المجال؟
- لدينا الكثير من البرامج التي نعمل من خلالها، والتي سنعمل على إدخالها للمغرب حسب الطلب والملاءمة. وأخص بالذكر تجربة صندوق تمويل المؤسسات الصغيرة في السعودية، والتي عرفت نجاحا كبيرا دفعنا إلى نقلها لتونس، وقريبا إلى قطر. ونعتقد أن فكرة إنشاء مثل هذا الصندوق ستكون جيدة في المغرب لوجود الكثير من المؤسسات الصغيرة التي يمكن أن تستفيد من تمويلاته. لدينا الآن إدارة متخصصة في إدارة الصناديق وشركة لإدارة الأصول تسير سبعة صناديق، منها ما هو مرشح للعمل في المغرب.. بعضها يوفر تمويلات قصيرة الأجل وبعضها يوفر تمويلات طويلة الأجل وبعضها مختص قطاعيا، ولدينا صندوق جديد للاستثمار في الصكوك التي يمكن أن تصدرها الحكومات أو مؤسسات القطاع الخاص. هناك أيضا برنامج لتنمية المناطق الاقتصادية الخاصة، بهدف زيادة القيمة المضافة للدول الأعضاء في قطاعات إنتاجية معينة، كالزراعة أو الإنتاج الحيواني وغيرها، والتي يمكن أيضا تطبيقها في المغرب.
* المغرب بدأ للتو خطواته الأولى في مجال التمويلات التشاركية (الإسلامية).. ما هي توقعاتكم بالنسبة للحجم الذي يمكن أن يأخذه هذا القطاع الجديد؟
- من الصعب الحديث عن حجم متوقع، لأن ذلك سيعتمد على مدى جاذبية هذا الصنف من التمويل بالنسبة للأفراد والشركات، ومن ناحية أخرى يعتمد على قدرة المصارف التشاركية على تقديم منتجات تكون إما أفضل مما تقدمه المصارف التقليدية أو على الأقل على قدم المساواة معها. فرجاؤنا للمصارف التشاركية في المستقبل أن تكون خدماتها على قدر عال من الجودة والملاءمة، وبالتالي أن يشعر المواطن الذي يبحث عن التمويل التشاركي بأن الخدمة التي سيجدها، إضافة لكونها متفقة مع شيء يرتاح له، مساوية لخدمات المصارف التقليدية من حيث الكفاءة والمهنية، إن لم تكن أحسن.
* كيف ستكون العلاقات بين القطاعين في نظرك، منافسة أم تكامل؟
- أنا لا أعتقد أن المصارف التشاركية ستكون منافسة للمصارف التقليدية ولكن ستكون مكملة لها. فمن خلال تجربتنا سابقة في دول أخرى أدخلت البنوك التشاركية، استنتجنا أن الكثير من زبائن المصارف التشاركية هم زبائن جدد، يلجون لأول مرة لخدمات البنوك بمناسبة انطلاقها. فهؤلاء لم يكونوا أصلا يتعاملون مع البنوك التقليدية، وإنما كانوا ينتظرون أن تكون هناك مصارف تشاركية ليتعاملوا معها. هناك أيضا شريحة قد لا تجد الوسيلة الملائمة لتمويلها في إطار المنظومة المصرفية التقليدية، مثل الشركات الصغرى التي تجد نفسها خارج إطار تمويلات المصارف التقليدية بسبب المعايير العالية التي تخضع لها التمويلات المصرفية كالضمانات المرتفعة، واشتراط وجود تدفقات مالية وسجلات سابقة في التمويل من قبل البنوك. فبسبب هذه المعايير تجد الكثير من الشركات الصغرى نفسها خارج نطاق التمويل المصرفي، مجبرة على الاعتماد حصريا على التمويل الذاتي أو تمويل العائلة أو الأصدقاء. ولكن مع وجود المصارف التشاركية يصبح بإمكان هذه المقاولات الصغيرة الولوج لخدماتها، لأن ميزة هذه المصارف أنها تعمل في الاقتصاد الحقيقي. ويمكنها تمويل المؤسسات الصغيرة من خلال نظام الإجارة مثلا، الشيء الذي لا يتطلب قدرا كبيرا من الضمانات، لأن الآلات والمعدات التي يشتريها المصرف ويؤجرها للشركة هي التي تشكل الضمانة حسب هذا النظام.
* كيف كانت 2015 بالنسبة للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص وآفاق 2016؟
- المؤسسة خطت خطوات ممتازة في تحقيق خطتها. فلدينا خطة عشرية تتضمن عدة مكونات الهدف منها زيادة وتيرة مساعداتنا. ومن أهداف خطتنا في 2015 استكمال الحصول على التصنيف الائتماني. والحمد لله حصلنا من مؤسسات التصنيف الدولية الثلاث على تصنيف «دابل إيه» (AA)، وهذا تصنيف جيد. كذلك مضينا في إصدار الصكوك وتعبئة الموارد من السوق المالية. ومن جانب العمليات أيضا كان هناك تدخلات جيدة بالنسبة للمؤسسة رغم صعوبة الأوضاع عالميا وفي المنطقة العربية.
وفي سياق ذلك، حاولنا أن نوسع من أعمالنا في أفريقيا وفي آسيا وفي شرق آسيا، وذلك بهدف أن تحافظ المؤسسة على نموها. أما فيما يتعلق بالدول العربية التي تعرف بعضها بعض الصعوبات، فنتمنى أن تتمكن هذه الدول من حل هذه الصراعات والنزاعات وأن تعود المؤسسة للعمل فيها، لأن المستقبل فيما يتعلق بالتنمية في دولنا الأعضاء هو القطاع الخاص، ونرى أنه يجب أن يلعب دورا كبيرا فيه، لأن الحكومات بدلت مجهودا كبيرا ولكن هناك حدود لما تستطيع أن تقدمه. وأعتقد أن القطاع الخاص من خلال التجربة الدولية قادر على أن يساهم بشكل كبير في دفع عجلة التنمية في هذه الدول. ونأمل أن نرى هذا التوجه، كما هو حاصل في المناطق الجغرافية الأخرى، بشكل أكبر في المنطقة العربية.
* ما هي وضعية المؤسسة بلغة الأرقام؟
- بلغ حجم المحفظة الاستثمارية للمؤسسة حاليا نحو مليار دولار، ونتوقع خلال السنوات الثلاث المقبلة أن يرتفع إلى 4 مليارات دولار. لهذا لدينا حاليا زيادة الرأسمال والتي بدأت الدول الأعضاء تكتتب فيها، بهدف مضاعفته ليصل إلى ملياري دولار، إضافة إلى برنامج لإصدار الصكوك. وبالتالي ستتوفر لدينا موارد مالية أكبر والتي ستمكننا من زيادة محفظتنا إلى نحو 4 مليارات من الدولارات خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.