يونايتد أول من أساء لكأس إنجلترا.. فلماذا نلوم بيليغريني؟

فيرغسون انسحب من بطولة 1999.. وشارك بتشكيل واهن في دور قبل نهائي 2009

بيليغريني متمسك بالحلم الأوروبي و فيرغسون واجه إيفرتون بتشكيلة ضعيفة في كأس انجلترا  و فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على مانشستر يونايتد  بتشكيلته المتواضعة في قبل نهائي 2009
بيليغريني متمسك بالحلم الأوروبي و فيرغسون واجه إيفرتون بتشكيلة ضعيفة في كأس انجلترا و فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على مانشستر يونايتد بتشكيلته المتواضعة في قبل نهائي 2009
TT

يونايتد أول من أساء لكأس إنجلترا.. فلماذا نلوم بيليغريني؟

بيليغريني متمسك بالحلم الأوروبي و فيرغسون واجه إيفرتون بتشكيلة ضعيفة في كأس انجلترا  و فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على مانشستر يونايتد  بتشكيلته المتواضعة في قبل نهائي 2009
بيليغريني متمسك بالحلم الأوروبي و فيرغسون واجه إيفرتون بتشكيلة ضعيفة في كأس انجلترا و فرحة لاعبي إيفرتون بالفوز على مانشستر يونايتد بتشكيلته المتواضعة في قبل نهائي 2009

نقل المدرب سير أليكس فيرغسون فكرة تدوير اللاعبين لمستوى جديد تمامًا عندما تقدم بتشكيل واهن للفريق الذي اختار المشاركة به في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في دور قبل النهائي عام 2009. والتساؤل الذي يطرحه الكثيرون الآن: متى بدأ انحراف كأس الاتحاد الإنجليزي عن مساره الصحيح؟
وتظل الإجابة كما هي: مانشستر. في الواقع، هناك عنصران واضحان يمكن أن يساعدا في سبر أغوار تراجع المسابقة الكروية الأولى شعبيًا على مستوى البلاد، ويرتبط كلاهما بقرارات جرى اتخاذها داخل أو حول أولد ترافورد على مدار العقدين الأخيرين. الأول: قرار مانشستر يونايتد بالانسحاب من البطولة عام 2000، بتغاضي صفيق من قبل اتحاد الكرة، لزيارة البرازيل في محاولة اتضح لنا الآن أنها كانت ساذجة للفوز بأصوات لصالح فوز إنجلترا بتنظيم بطولة كأس العالم. وما بدا أنه قرار خاطئ حينها يبدو اليوم أكثر فداحة عما كان عليه وقت صدوره، خاصة بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد كان حامل لقب البطولة، بل وكان من المفترض أن يسعى للدفاع عن ثلاثية البطولات التي حققها العام السابق لقرار الانسحاب. والمؤكد أن أندية قليلة للغاية ستتاح لها ذات يوم فرصة كتلك التي أهدرها مانشستر يونايتد. ورغم أن بطولة الكأس كانت الأضعف بين البطولات الثلاث التي نالها، فإن هذا لا ينفي أن الفضيحة الكبرى تكمن في أن اتحاد الكرة ذاته أسهم في تقويض أهمية بطولة خاصة به. الثاني: جاءت الطامة الكبرى الثانية بعد قرابة عقد، عندما تعرض مانشستر يونايتد للهزيمة على يد إيفرتون عام 2009 في دور قبل النهائي في ويمبلي بسبب مشاركة الأول بتشكيل ضعيف دون المستوى. في ذلك الوقت، كان في حكم المستحيل تمكن إيفرتون من الفوز على مانشستر يونايتد بكامل قوته، وبالفعل أخفق في تقديم مستوى أداء مرضي أمام تشيلسي في الدور النهائي. ومع ذلك، اتخذ سير أليكس فيرغسون حينها قرارًا بأن لاعبين نجوم مثل واين روني وكريستيانو رونالدو من الأفضل ادخارهم لمباريات بطولة دوري أبطال أوروبا.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر خلالها فيرغسون بوضوح من خلال اختياراته لعناصر الفريق، حقيقة نظرته إلى بطولة الكأس باعتبارها ذات أهمية لا تذكر على قائمة أولوياته. وبحلول ذلك الوقت، كان مدربون آخرون قد اتخذوا قرارات مشابهة. ومع ذلك، كان هذا الازدراء الواضح تجاه المسابقة عند الدور قبل النهائي بمثابة صفعة جديدة على وجه البطولة. فيما مضى، لم يكن أي ناد ليجرؤ على مثل هذا الأمر عندما كانوا على بعد 90 دقيقة من ويمبلي، لكن مانشستر يونايتد كان داخل ويمبلي ذاتها لأن الجميع تذكر انسحابه غير المنطقي! لهذا كان هذا القرار كاشفًا بقوة لأي مدى ولت هذه الأيام القديمة وأصبحت جزءًا من تاريخ يحكى. وبالنظر لما سبق، يمكننا القول إن جميع من يتهمون مانويل بيليغريني، مدرب مانشستر سيتي، بارتكاب أفظع أعمال التخريب بحق مسابقة الكأس، خاطئون. كان ينبغي أن يكون لقاء تشيلسي ومانشستر سيتي أفضل مستوى مما جاء عليه وأن يكون بحق أقوى مواجهات هذه الجولة، وقد كان من المحزن أن نرى ما آلت إليه الأوضاع خلال عطلة نهاية الأسبوع. ومع ذلك، يقتضي الإنصاف القول بأن المدربين يتقاضون رواتبهم كي يتخذوا قرارات تخدم مصالح ناديهم، ويدعم القرار الذي اتخذه بيليغريني حيال البطولة ليس المنطق فحسب، وإنما أيضًا سوابق. ورغم أنه كان معرضا أن يخيب الظنون في لقاء الذهاب أمام دينامو كييف في دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا أو يخسر نهائي بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام ليفربول الأحد القادم، إلا أنه في الوقت نفسه يواجه قائمة طويلة من الإصابات في صفوف لاعبيه، وثلاث مباريات كبرى في ثلاث بطولات مختلفة في غضون ثمانية أيام فقط، فإنه يصبح من الحتمي أن يقدم تنازلات. يذكر أن محاولة فيرغسون لترشيد استخدام لاعبيه عام 2009 انتهت باجتيازه عقبة آرسنال بصعوبة في الدور قبل النهائي بدوري أبطال أوروبا، لكنه سقط أمام برشلونة في مباراة النهائي التي أقيمت بروما.
أيضًا، أولئك الذين يتهمون بيليغريني بأنه أدار ظهره لبطولات كانت في متناوله بدرجة أكبر، يفتقرون إلى الإنصاف، ذلك أن جميع الاحتمالات تشير إلى أن بطولة كأس الاتحاد كان من الأسهل الفوز بها عن دوري أبطال أوروبا الذي عادة ما يواجه فيه مانشستر سيتي صعوبة أكبر في مواجهة أندية كبرى. كما كان من السهل على بيليغريني التركيز على البطولات المحلية خلال موسمه الأخير مع الفريق لتجنب الرحيل من دون أي إنجازات. إلا أن المهمة التي جرى تكليف بيليغريني بها وقت وصوله النادي كانت تعزيز مكانة وتحسين أداء الفريق على الصعيد الأوروبي - والواضح أنه متمسك حرفيًا بتنفيذ ذلك. جدير بالذكر أن مانشستر سيتي لم يكن قط بين آخر ثمانية أندية باقية في بطولة دوري أبطال أوروبا. والآن، تلوح له فرصة تحقيق ذلك خاصة بعد فوزه الكبير أول من أمس على مضيفه دينامو كييف في مباراة الذهاب. وحتى إذا لم يحقق ذلك، فإن البطولة الحالية تمثل لسيتي على الأقل خبرة يمكنه الاستفادة منها والبناء عليها مع المدرب الجديد. وفي إطار تطلعات النادي الحالية، فإن مجرد الفوز ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لم تعد إنجازا مرضيًا. ودعونا نمعن النظر إلى آرسنال، الذي رغم فوزه ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لموسمين متتاليين، فإنه لا يبدو فخورًا بصورة خاصة بهذا الأمر. وربما كان المصدر الرئيس وراء شعوره بالارتياح تجاه البطولة أنها أعفته من سيل النكات القاسية التي لاحقته.
بطبيعة الحال، هنا تكمن المشكلة. الفكرة الأساسية أن دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي يقعان في المساحة ذاتها. وإذا كنت محظوظًا بما يكفي لتشارك بالأولى، فإنك من غير المحتمل أن تسمح للثانية بتقويض فرصك داخل الأولى. ورغم أن نجاح بعض الأندية من حين لآخر في الفوز بالبطولات الكبرى الثلاث قد يوحي للبعض بخلاف ذلك، فإنه كي تفوز بالبطولات الثلاث يجب أن تكون النادي الأفضل على مستوى البلاد بفارق واضح عن أقرب منافسيك، مع العمل على الحفاظ على لياقة أفضل اللاعبين لديك على مدار الموسم. لا ينطبق هذا الوصف على مانشستر سيتي. ويجب ألا نغفل أنه رغم أن لقاء مانشستر يونايتد في الدور النهائي ببطولة الكأس أمام نيوكاسل يونايتد خلال العام الذي حصدوا البطولات الثلاث كانت أشبه بمجرد إجراء روتيني لا أكثر، فإن لقاءهم أمام آرسنال في دوري قبل النهائي تضمن إعادة المباراة وإنقاذ ركلة جزء في الدقيقة الأخيرة وهدف فوز استثنائي، ما يعني أن المباراة كان يمكن أن تنتهي لصالح أي من الطرفين. ورغم ذلك، فإن حقيقة أننا جميعًا لا نزال نذكر هدف الفوز الذي سجله ريان غيغز تعني أن بطولة الكأس كانت حية وقوية حتى وقت قريب - تحديدًا 1999. الواضح أن البطولة كانت لا تزال تحمل أهمية كبيرة حينها، بالنظر إلى أن مانشستر يونايتد وآرسنال حشدا كل مواردهما من أجلها. بعد ذلك، جاء انسحاب مانشستر يونايتد الموسم التالي، وشهد العقد التالي سلسلة من لقاءات النهائي الفاترة - فيما عدا 2001 و2006 وكان السبب الرئيسي وراء ذلك أن كل نهائي تضمن واحدًا من أندية النخبة المشاركة بدوري أبطال أوروبا. إن تعبير «أندية النخبة المشاركة بدوري أبطال أوروبا» هذا تحديدًا يمثل نقطة الانهيار الأخيرة لكأس الاتحاد الإنجليزي. والملاحظ أنه في كل السنوات التي تنافس فيها الأبطال فقط من كل دولة على الكأس الأوروبية، تعايشت البطولتان معًا في سلام.
إلا أن الأوضاع بدأت في التحول منذ موسم 1997- 1998 عندما سمح للمرة الأولى بالفرق المحتلة للمركز الثاني بالمشاركة. وبداية من الألفية الجديدة، أصبح بمقدور ما يصل إلى أربعة أندية من بطولات الدوري الكبرى المشاركة. وعليكم مراجعة هذه التواريخ مع تاريخ تراجع بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. هنا تحديدًا بدأ منحنى الهبوط. والتساؤل الذي يفرض نفسه الآن: كيف يمكن للبطولة استعادة سابق مكانتها المتميزة بينما مطلوب من أفضل أربعة أندية على مستوى البلاد المشاركة في مباريات أخرى أكبر وأكثر لفتًا للاهتمام وإدرارًا للربح في الوقت ذاته؟ في محاولة لطرح إجابة، بدأ البعض يتحدث الآن عن التحول للعب وسط الأسبوع أو التخلي عن قاعدة إعادة المباريات، بينما ينبغي تركيز الاهتمام بدلاً من ذلك على التأثير الخفي السلبي لبطولة دوري أبطال أوروبا.
الملاحظ أن جزءا كبيرا من الجدال الذي شهدناه طيلة الأسبوع الماضي افترض أن مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي أصبحت مشكلة. ورغم أن المسابقة تعاني بالتأكيد من بعض المشكلات، فإنه ينبغي الإشادة بقواعدها الخاصة بالإنصاف وتوفير فرص متكافئة للجميع، بدلاً من التخلي عنها أو محاولة تعديلها بذريعة التطوير، خاصة عندما يكون مثل هذا التطوير متمثلاً في بطولة أخرى تتسم بطبيعة نخبوية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.