أديبايور.. مهارة نادرة امتزجت بشراسة متناهية

عاش طفولة بائسة قبل أن يعرف الثراء والشهرة ويصبح صديقًا لرئيس توغو ويساعد الفقراء

احتفال أديبايور الشهير بتسجيله هدف لصالح مانشستر سيتي بمرمى آرسنال
احتفال أديبايور الشهير بتسجيله هدف لصالح مانشستر سيتي بمرمى آرسنال
TT

أديبايور.. مهارة نادرة امتزجت بشراسة متناهية

احتفال أديبايور الشهير بتسجيله هدف لصالح مانشستر سيتي بمرمى آرسنال
احتفال أديبايور الشهير بتسجيله هدف لصالح مانشستر سيتي بمرمى آرسنال

أصبح من المعروف على نطاق واسع أنه عندما تغلي دماء الغضب في عروق إيمانويل أديبايور، فإن النتائج قد تكون مدمرة، خصوصًا بالنسبة له شخصيًا. كان مهاجم كريستال بالاس قد قضى 10 سنوات مرتبطًا بالكرة الإنجليزية، أو منفيًا منها، مرت خلالها الكثير من اللحظات العاطفية المؤثرة. ويتمتع اللاعب بلمسة نهائية مميزة ساعدته على إحراز 97 هدفًا ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز - ولا يتفوق عليه في ذلك سوى واين روني وجيرمين ديفو، من بين اللاعبين الذين لا يزالون بالملاعب حاليًا.
على الجانب الآخر، تلقى اللاعب بطاقات حمراء، بجانب تورطه في مصادمات مع زملائه وخصومه، مما حمل كثيرًا من التداعيات كان بينها تعرضه للإقصاء. وعلى ما يبدو، ليس بمقدور اللاعب المنتمي إلى توغو التعامل سوى بأسلوب متطرف.
ولا يمكن لأحد أن ينسى أداءه الشرس في صفوف مانشستر سيتي أمام ناديه السابق آرسنال في سبتمبر (أيلول) 2009، عندما دهس زميله السابق روبين فان بيرسي واحتفل بهدف أحرزه عبر العدو على امتداد الملعب بأكمله كي ينزلق على الأرض أمام جماهير آرسنال التي كانت تشجع فريقها خارج أرضه. وكان من شأن ذلك إعلانه عدوًا للنادي الذي انضم إليه قادمًا من موناكو في يناير (كانون الثاني) 2006، وكان ذلك بمثابة أول مؤشر على ما بدا لاحقًا نهج عام بحياته وأسلوب تعامله مع الآخرين - فعندما يرحل أديبايور عن نادٍ إنجليزي، فإن ذلك يحدث في ظل مشاعر سخط وغضب.
وجاء رحيله من مانشستر سيتي في صيف 2011، في البداية على سبيل الإعارة على مدار الموسم إلى توتنهام هوتسبير وبعد إعارة لمدة خمسة شهور لريال مدريد، بعدما جرى إبلاغه بأنه لن يشارك في جولة الفريق قبل انطلاق الموسم. وقد رفض لاحقًا المشاركة في التدريب مع لاعبي الاحتياطي والناشئين. ورغم ما سبق، كان رحيله عن توتنهام هوتسبير الأكثر مرارة على الإطلاق. وكما هو متوقع أنه مع عودته إلى ملعب وايت هارت لين معقل توتنهام في صفوف كريستال بالاس، الأحد، لخوض مباراة في إطار الدور الخامس من بطولة كأس الاتحاد، عايش اللاعب مجددًا كراهية جماهير النادي له. جدير بالذكر أن مشجعي توتنهام هوتسبير كانوا ينشدون أغنية أعدوها خصيصًا لأديبايور لدى انتقاله إليهم تحمل إشارة لناديه السابق آرسنال، وتقول كلماتها: «أديبايور.. أديبايور، لقد اعتدنا كراهتك وأنت مع آرسنال، لكن هذا لم يعد الحال الآن»، إلا أن الأمور تبدلت من جديد، ورغم السعادة التي ترفرف فوق وايت هارت لين في الوقت الحالي مع احتلال الفريق بقيادة المدرب ماوريسيو بوكيتينو بوتشيتينو جدول ترتيب مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن هذا لم يعفِ أديبايور من مواجهة موجة غضب جماهيري متوقعة.
ويمكن النظر إلى الفترة التي قضاها اللاعب البالغ 31 عامًا في صفوف توتنهام هوتسبر باعتبارها تنقسم لمرحلتين، اتبعت كل منهما نهجًا أصبح مألوفًا لمتابعي أديبايور. بادئ الأمر، قدم أديبايور بداية جيدة في ظل قيادة المدرب هاري ريدناب وسجل هدفًا في أول مشاركة له مع النادي وأنجز موسم الإعارة مسجلاً 18 هدفًا، قبل أن ينصب عليه غضب المدرب أندريه فيلاس بواس وينتهي الحال بإقصائه من الفريق الأول. وبدأت المرحلة الثانية بشكل متألق في ظل قيادة المدرب تيم شيروود، وسجل هدفًا في أول مشاركاته بعد عودته للتشكيل الأساسي، وبلغ إجمالي عدد الأهداف التي سجلها 14 هدفًا خلال الموسم قبل أن يغضب عليه المدرب الجديد بوكيتينو وينتهي به الحال من جديد منفيًا خارج صفوف الفريق الأول. أما اللحظة التي أشعلت غضب قطاع من مشجعي توتنهام هوتسبير فجاءت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، بعد هزيمة الفريق على أرضه أمام ستوك سيتي بهدف مقابل هدفين. وكانت تلك الهزيمة الرابعة خلال خمس مباريات بالدوري الممتاز داخل استاد وايت هارت لين، مما أثار غضب الجماهير بشدة.
وكعادته، تناول أديبايور الأمر بصراحة فجة، متحدثًا عن الجو العام السلبي داخل الاستاد وجماهير توتنهام، الذي يشكل ضغطًا بالغًا على اللاعبين، بل وأضاف أنه من الأفضل اللعب بعيدًا خارج أرض النادي. وقال: «بصراحة، أعتقد ذلك. على الأقل حينها سأكون مدركًا لأنني سأواجه غالبية المشجعين داخل الملعب وهم يطلقون صيحات استهجان ضدي، وليس مشجعينا نحن - وأنا هنا لا أتحدث عن نفسي، وإنما نيابة عن جميع اللاعبين. عندما تلعب على أرضك وتبدأ جماهيرك في إطلاق صيحات الاستهجان ضدك في غضون دقائق قليلة من بدء المباراة، يصبح الأمر أشد ألما. ورغم أن أديبايور كان يقصد من وراء هذه التعليقات إطلاق صرخة توعية بالأمر لضمان تحرك جميع الأطراف المعنية في الاتجاه الصحيح، فإنه جرى تفسيرها من قبل البعض باعتبارها هجومًا ضد الجماهير، ودائمًا ما تسفر هذه الأمور عن تداعيات سلبية. من تلك اللحظة، بدأ مستوى أديبايور في التراجع ووجد المدرب بوكيتينو صعوبة متزايدة في تجاهل مطالبات البعض بإشراك هاري كين في التشكيل الأساسي. ومع ذلك، كان من اللافت أن أديبايور لم يشارك بعد ذلك سوى في خمس مباريات على امتداد الفترة المتبقية من الموسم، مع المشاركة منذ البداية بواحدة منها فقط - أمام شيفيلد يونايتيد في دور قبل النهائي بمباراة الذهاب ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على استاد وايت هارت لين. وقد تعالت صيحات استهجان من قبل الجماهير ضد أديبايور خلال اللقاء.
عندما تهدأ الأعصاب وتنقشع غمامة الغضب، غالبًا ما يسعى أديبايور لشرح موقفه أو الاعتذار. بعد شجاره مع زميله في آرسنال، نيكلاس بيندتنر داخل الملعب في يناير (كانون الثاني) 2008، خلال مباراة أمام توتنهام هوتسبر قرب نهاية بطولة كأس كارلينغ، وهو شجار أسفر عن قطع بأنف بيندتنر، سارع أديبايور لتقديم اعتذار علني. وفعل المثل بعد حادثة احتفاله الشهيرة بتسجيله هدف لصالح مانشستر سيتي بمرمى آرسنال، أمام مدرجات جماهير الأخير. وعن هذا الموقف، قال: «أحيانا تغلب العاطفة على المرء»، ولم يكن في نية أديبايور إهانة جماهير توتنهام هوتسبير بعد مباراة ستوك سيتي، لكن عندما تناول الأمر في مارس (آذار) الماضي، بدا واضحًا الجانب العنيد من شخصيته، حيث قال: «لا أدري إن كان عدم إشراكي في المباريات عقابًا أم لا، لكن ما أعلمه جيدًا أن هذه هي شخصيتي، وهذا هو أنا، وإذا ما رأيت ضرورة قول شيء فيه إصلاح لمستقبل النادي، فإنني أقوله».
تكمن جذور قناعات أديبايور في مكانته المتميزة كقامة كروية عملاقة على مستوى القارة الأفريقية، وهو لاعب انتقل من الفقر المدقع إلى الثراء والشهرة. وكان منزله في طفولته مجرد مسكن من غرفتين في لومي من دون سقف، لكن مع تقاضيه أجرًا أسبوعيًا أساسيًا يبلغ 100 ألف جنيه إسترليني أو ما يزيد على مدار السنوات السبع الماضية، فإنه يملك عدة عقارات الآن وسيارات - علاوة على كونه من المقربين من رئيس توغو. وهناك الكثيرون داخل توغو، وفي غانا المجاورة، حيث يملك اللاعب منزلاً فخمًا، يعتبرونه أكثر أهمية من الرئيس، وبالتأكيد هؤلاء ممن يقدم إليهم أديبايور دعمًا ماليًا. وأحيانا يعقد مقابلات داخل مقر إقامته في إيست ليغون، وهي ضاحية متميزة من العاصمة الغانية، أكرا، حيث يصطف الناس بالخارج لبضعة أيام أحيانا رؤيته. ويقدم لهم أديبايور النصح والمال.
وفي تصريحات له في أعقاب خسارة كريستال بالاس أمام واتفورد بهدفين مقابل هدف على استاد سلهرست بارك معقل كريستال بالاس، السبت قبل الماضي، قال أديبايور: «صدقوني، الكثير من مالي يعود إلى الوطن وإلى أعمال الخير. وعلي كسب المال لإنقاذ أرواح في أفريقيا. أيضًا، من العوامل المؤثرة في شخصية أديبايور التجارب الحياتية الدراماتيكية التي خاضها، والتي بلغت ذروتها في مشاحنات أسرية تجلت في اتهامه لوالدته في نوفمبر 2014 بصب لعنة سحرية عليه. كما لم تخلُ حياته من عنصر المأساة، حيث فقد شقيقه بيتر ونجا من هجوم مسلح على حافلة الفريق الوطني لتوغو قبل انطلاق بطولة الأمم الأفريقية عام 2010، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص». وفي تصريح له عام 2013، قال أديبايور: «لقد مررت بأوقات عصيبة، لكن علي المضي قدمًا لأن الوضع كان يمكن أن يصبح أسوأ بكثير. لقد رأيت أناسًا يموتون أمام عيني، ورأيت آخرين بأسلحة في وجهي. كما تعرضت لمعاملة سيئة من جانب 30 ألف شخص (يقصد داخل الاستادات). وأتعامل مع كل ذلك كجزء من حياتي. ورغم أنني أسمع أحيانًا عبارات أشعر بأنها شديدة القسوة، لكن بمجرد عودتي لمنزلي لزوجتي وطفلتي الصغيرة ترتسم الابتسامة على وجهي من جديد».
الآن، يشارك أديبايور في صفوف كريستال بالاس تحت قيادة المدرب آلان باردو، الذي يعتبر المدرب رقم 15 الذي يعمل معه على مستوى الأندية. وأخيرًا قال إن جميع المدربين الذين تعاملت معهم (ربما باستثناء واحد أو اثنين، سيؤكدون لك أن لديّ تأثيرًا إيجابيًا على باقي أقراني بالفريق»، ورغم ما سبق، يبقى من المؤكد أن أديبايور قدم أفضل رد فعل ممكن لأولئك الذين تعاملوا بعه ببعض الود، مثل أرسين فينغر في آرسنال، وجوزيه مورينهو في ريال مدريد، وريدناب وشيرود في توتنهام هوتسبير. الواضح أن اللاعب يحرص على رد الجميل لأولئك الذين يقفون إلى جواره، بل ويصل الأمر أحيانًا إلى حد الطاعة المطلقة، فعلى سبيل المثال، نصحه مورينهو أثناء مشاركته مع ريال مدريد بأن يقص شعره. وبالفعل، التزم أديبايور بما قاله مورينهو. إلا أن ذلك لا يعني أن أديبايور يتلقى الأوامر من أي شخص - وللتأكد من ذلك، ليس عليكم سوى الرجوع إلى رئيس توتنهام هوتسبير، دانييل ليفي. الواضح أن أديبايور خصم عنيد، وقد صمد في وجه ليفي خلال فترة إقصائه الثانية داخل توتنهام هوتسبر، والتي انتهت في 13 سبتمبر عندما وصل لتسوية بخصوص العام الأخير من عقده، وبعث له برسالة واضحة بحرصه على الدخول إلى النادي للتدريب في سيارة بالغة الفخامة يقودها سائق خاص».
ويبدو أن أديبايور عاشق للبدايات الجديدة، ويتمتع بسمعة كبيرة بقدرته على التعامل معها بنجاح، حيث سبق أن أحرز أهدافًا خلال أولى مشاركاته مع آرسنال ومانشستر سيتي، وكان على وشك تحقيق الأمر ذاته مع كريستال بالاس في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة التي شهدت هزيمة الفريق على أرضه أمام بورنموث، بداية الشهر، بهدفين مقابل هدف واحد. وقد تألق أديبايور على نحو لافت خلال ثالث مشاركة له مع كريستال بالاس - أمام واتفورد. تجدر الإشارة إلى أن موسمه الثالث مع آرسنال الذي أحرز خلاله 30 هدفًا كان الأغزر إنتاجا في مسيرته الكروية. كما تميز خلال الموسم الرابع والأخير له معهم بحسن السلوك على نحو ملحوظ. وستبقى الكرة التي مررها من فوق رؤوس لاعبي الخصم في فياريال خلال لقاء دور الثمانية في مباراة الذهاب من بطولة دوري أبطال أوروبا، حية بالأذهان لفترة طويلة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.