استكملت محكمة التمييز العسكرية في لبنان، أمس، استجواب الوزير الأسبق ميشال سماحة الذي يحاكم أمامها في قضية «القيام بأعمال إرهابية عبر إدخاله 25 عبوة ناسفة بسيارته الخاصة من دمشق إلى بيروت، والتخطيط لتفجيرها مع المخبر ميلاد كفوري في تجمعات شعبية وموائد إفطارات رمضانية في منطقة عكار (شمال لبنان) ومحاولة قتل نواب وسياسيين ورجال دين ومعارضين سوريين، وخلق فتنة طائفية وإشعال حرب أهلية في لبنان».
وكما كلّ جلسة يختلق فيها سماحة الأعذار والمبررات لتخفيف وطأة الجرم الذي ارتكبه، ادّعى خلال استجوابه أمس أنه اشترك مع المخبر كفوري في هذا المخطط بهدف «منع وقوع حرب أهلية في لبنان، ووقف تسلل السلاح والمسلحين من لبنان إلى سوريا وبالعكس».
ولدى طرح رئيس المحكمة القاضي طاني لطوف أسئلة على المتهم حول المذكرة التي تقدم فيها لبيان النقاط التي تعرض فيها للاستدراج من قبل المخبر كفوري، بدا سماحة أقل تماسكًا وأكثر عصبية، فهو لم يجب عن الأسئلة قبل العودة إلى المحاضر السابقة وغالبًا ما كان يضيّع في صفحاتها، ويتيه بين فقراتها، ما جعله يمتنع أحيانا على الإجابة عن بعض الأسئلة، بحجة أنه أجاب عنها سابقًا.
وعلى الرغم من الأسباب المتناقضة التي ساقها في جلسات سابقة لتبرير انخراطه في هكذا عمل أمني، قدم أمس رواية مختلفة تفيد بأنه «كلّف نفسه القيام بمهمة أمنية لتجنيب لبنان حربًا أهلية». وقال: «هواجس الفلتان الأمني على الحدود أقلقتني كثيرًا، ولا أنكر أنني أنا السياسي المحنّك استطاع ميلاد كفوري بذكائه أن يغذي عندي هواجس عودة الحرب الأهلية وأقنعني بضرورة ضبطها بدءًا من المعابر غير الشرعية، وكنت أنا (الطعم) الذي استهدفت سوريا من خلاله سياسيا وإعلاميا»، لكنه سرعان ما وصف نفسه بـ«الجاهل» بأنواع المتفجرات التي نقلها وأهدافها والجغرافيا التي ستُفجّر فيها على المناطق الحدودية الشمالية. رغم أنه سرد أسماء بعض القرى المستهدفة في هذه العملية وهي تقع في منطقة وادي خالد المكتظة بالسكان المدنيين.
وأكد الوزير الأسبق ردا على أسئلة المحكمة أنّ ميلاد كفوري «أقحم موضوع الإفطارات الرمضانية وأسماء الشخصيات المستهدفة في الأحاديث بينهما، دون أن يُحدّد أي مكان جغرافي للتنفيذ»، مشيرا إلى أن دوره «اقتصر على نقل مضمون لائحة المتفجرات وأنّه كان حلقة الوصل بين كفوري والسوريين في هذه العملية»، مؤكدا أنّ «السوريين لم يلعبوا دورا في هذا المجال وأنّ العقيد عدنان (مدير مكتب اللواء علي مملوك الذي سلمه المتفجرات) قال ما حرفيته: «لسنا معنيين بأي عمل داخل الأراضي اللبنانية، هذا شأن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني».
ووصف سماحة، ميلاد كفوري بـ«المخبر العميل»، مضيفًا: «كنت الطعم لاستهداف سوريا إعلاميا وسياسيًا».. وردًا على سؤال عما ذكره سابقا عن موافقته مع كفوري على استهداف المعابر الحدودية غير الشرعية، ما يعني أن هناك توافقا بينهما، قال: «ميلاد كفوري استدرجني منذ بداية عام 2012، حتى أنّه غذّى هواجسي حول عودة الحرب الأهلية إلى لبنان نتيجة تسلّل المسلّحين وتهريب السلاح بالاتجاهين، وقد أبدى قدرته على معالجة هذه الهواجس عن طريق ضبط المعابر»، فعقّب رئيس المحكمة: «كلّ لبناني لديه هواجس من حرب أهلية، لكنّك أنت كلّفت نفسك القيام بأعمال أمنية نيابة عن الدولة»، فردّ سماحة: «أنا مش أي لبناني، أنا رجل سياسة كنت أثير مخاوفي من حربٍ أهلية عبر وسائل الإعلام»، ثمّ علق القاضي لطّوف: «وهل كلّفت نفسك حماية الحدود؟»، أجاب المتهم: «أنا لم أكلّف نفسي حمايتها، الكفوري استدرجني، استهدفني، حرّضني فأوقعني».
وبعد انتهاء المحكمة من الاستجواب، أعلنت رفضها لطلب الدفاع تعيين خبراء من الجيش للكشف على المتفجرات، نظرا لوجود تقرير فني بهذا الخصوص من ضمن المستندات يتضمّن صورا عن كل المضبوطات لدى شعبة المعلومات. وقررت المحكمة دعوة سائق سماحة المدعو فارس بركات وسكرتيرته غلاديس إسكندر، للاستماع لإفادتيهما على سبيل المعلومات في الجلسة المقبلة والتي ستخصّص أيضًا لاستجواب جهة الدفاع، وأُرجئت الجلسة إلى 10 (مارس) المقبل.
وكانت المحكمة رفضت في مستهل الجلسة التقرير الطبي الذي حصل عليه سماحة من مستشفى «أوتيل ديو» الذي يمنحه استراحة لمدة أسبوعين، وذلك بعد أن عاين طبيبان من الطبابة العسكرية المتهم ونظما تقريرًا أكدا فيه أن وضع سماحة الصحي جيد ولا شيء يحول دون مثوله أمام المحكمة.
10:32 دقيقه
سماحة مستكملا الإدلاء باعترافاته: نقلت المتفجرات بهدف تجنيب لبنان الحرب الأهلية
https://aawsat.com/home/article/576401/%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%85%D9%84%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D9%86%D9%82%D9%84%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%81%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%AA%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A%D8%A9
سماحة مستكملا الإدلاء باعترافاته: نقلت المتفجرات بهدف تجنيب لبنان الحرب الأهلية
ادعى أن المخبر كفوري استدرجه إلى عمل أمني بهدف توريط سوريا
وزير الإعلام اللبناني الأسبق ميشال سماحة الذي يحاكم بتهمة نقل متفجرات من دمشق، يتحدث إلى الصحافيين في منزله الشهر الماضي (رويترز)
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
سماحة مستكملا الإدلاء باعترافاته: نقلت المتفجرات بهدف تجنيب لبنان الحرب الأهلية
وزير الإعلام اللبناني الأسبق ميشال سماحة الذي يحاكم بتهمة نقل متفجرات من دمشق، يتحدث إلى الصحافيين في منزله الشهر الماضي (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








