بعد رخص المحاماة.. تأهيل السعوديات للعمل مستشارات في المجال العدلي

كرسي أبحاث المرأة ينشر كتيبات لتوعية السعوديات بقضاياهن الشرعية والمدنية

المرأة السعودية تحقق قفزات في قطاع الأعمال المختلفة ودخلت مجالات مهنية جديدة في الآونة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
المرأة السعودية تحقق قفزات في قطاع الأعمال المختلفة ودخلت مجالات مهنية جديدة في الآونة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
TT

بعد رخص المحاماة.. تأهيل السعوديات للعمل مستشارات في المجال العدلي

المرأة السعودية تحقق قفزات في قطاع الأعمال المختلفة ودخلت مجالات مهنية جديدة في الآونة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
المرأة السعودية تحقق قفزات في قطاع الأعمال المختلفة ودخلت مجالات مهنية جديدة في الآونة الأخيرة («الشرق الأوسط»)

بعد أيام قليلة من الاحتفاء بمنح المحاميات السعوديات رخص «محاماة» رسمية من وزارة العدل، كشفت الدكتورة نورة العدوان، عضو مجلس الشورى والمشرفة على كرسي أبحاث المرأة التابع لجامعة الملك سعود في الرياض، عن أن الكرسي يعتزم عقد برنامج للتأهيل في الأحوال الشخصية للأسرة موجه لخريجات القانون والشريعة، بما يؤهلهن للعمل «مستشارات» في المجال العدلي، حسب قولها، وهو ما يشكل تعزيزا لحضور المرأة السعودية في ساحة العمل القانوني.
وأوضحت العدوان، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن الكرسي حقق أهدافه «من خلال عدد من البحوث والإصدارات، كالموسوعة العلمية لدراسات المرأة في المملكة العربية السعودية، وموسوعة القضايا المعاصرة للمرأة، والسلسلة الحقوقية، والأبحاث في مجال تنظيم البيئة التشريعية في عمل المرأة في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الملتقيات الثقافية الشهرية والشراكة مع مؤسسات المجتمع في عدد من الفعاليات».
وأفادت العدوان بأن كرسي أبحاث المرأة يتطلع في خطته المقبلة للاستمرار في الأبحاث التي تعنى بقضايا المرأة في السعودية، مضيفة: «لدينا عدد من الإصدارات التي نعمل على إخراجها ككتيبات صغيرة موجهة لعامة نساء المجتمع للتوعية بقضاياهن في الحقوق الشرعية والمدنية، وفي خطتنا إقامة ندوتين عن جوانب شرعية وأخرى اجتماعية».
يذكر أن كرسي أبحاث المرأة السعودية ودورها في تنمية المجتمع أنشئ عام 1429هـ، ويعد أول كرسي في مجال أبحاث المرأة؛ حيث تقول العدوان إنه تأسس «إيمانا من جامعة الملك سعود بأهمية وجود كرسي بحثي متخصص في مجال تنمية دور المرأة في المملكة تأمينا لاستقرارها، وحفاظا على مكتسباتها، في ظل الظروف الداخلية والخارجية المؤثرة في تطور المجتمع، وذلك بتقديم الدراسات النظرية والأبحاث الميدانية لتطوير أدوار المرأة السعودية في المجالين الاجتماعي الخاص والمدني العام».
وبسؤالها عن الأولويات البحثية تقول: «يعنى الكرسي بدراسة التشريعات والعمل على تطوير القوانين والأنظمة التي تهدف إلى تأمين حقوق المرأة وحماية الأسرة والدفاع عنها، كما يعنى باستخدام البحث النوعي الميداني لمشكلات المرأة الاجتماعية، ودراسة الحلول المناسبة لها، ودراسة مجالات تنمية المرأة اقتصاديا؛ كمشروعات العمل عن بعد، والمؤثرات السلبية في بيئة عمل المرأة حماية لحقوقها».
وكان كرسي أبحاث المرأة قد عقد سابقا ندوة بعنوان «البيئة التشريعية والتنظيمية للعمل الجزئي والعمل عن بعد للمرأة في المملكة العربية السعودية»، هدفت إلى الاعتراف بأنظمة العمل المرن وإيجاد الأنظمة والتشريعات لها في الخدمة المدنية ووزارة العمل، حيث كشفت العدوان عن أنه جرى رفع توصيات ومخرجات الندوة لعدد من الجهات، ومنها وزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية ووزارة التخطيط، إضافة إلى مجلسي الشورى والوزراء.
وتتلخص توصيات الندوة، حسب قولها، في «الدعوة إلى وضع التشريعات الرسمية التي تنظم العمل الجزئي والعمل عن بعد، والعمل بها كنظام معتمد في نظامي الخدمة المدنية والعمل بالمملكة العربية السعودية، والدعوة إلى توفير بيئة عمل آمنة للمرأة في السعودية بتبني أنظمة العمل المرن في توظيف المرأة السعودية في القطاعين الحكومي والخاص، مع المطالبة بوضع خطة استراتيجية وطنية لتطبيق أنظمة وآليات العمل المرن».
ورغم كثرة الملفات التي تركز عليها الدكتورة نورة العدوان في مجال تطوير أوضاع المرأة السعودية، من خلال إشرافها على كرسي بحثي للدراسات النسوية وعضويتها في الشورى؛ فإنه عند سؤالها عن سقف التطلعات تقول: «نتطلع إلى الاهتمام بتوفير بيئة عمل مريحة وآمنة للمرأة تضمن لها وجود حضانات للأطفال قريبة من مكان عملها، وظروف عمل مناسبة تكفل لها كرامتها وسلامتها وخصوصيتها».
وتتابع حديثها بالقول: «هناك جوانب نتطلع لتطويرها في المجال الاجتماعي، ومنها على وجه الخصوص ما يتعلق بحق المرأة في تكوين الأسرة والقضاء على مشكلة تأخر الزواج، وأخيرا أتطلع لأن يحظى المجال الاجتماعي الخاص بذات القدر والاهتمام في وسائل الإعلام والمناهج الدراسية من تقدير لقيم الأسرة واحتفاء بالأمومة ودور الأم في تنشئة أطفالها، ونشر الوعي بأهمية تأسيس الأسرة لكل من الرجل والمرأة ومعرفة الحقوق والواجبات لضمان أمن المجتمع وتحقيق الاستقرار والرفاه للأسرة في المملكة العربية السعودية».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.