الأكراد يرفضون مشاركة القوات العراقية بمعدات ثقيلة لتحرير الموصل.. وواشنطن تفاوض

أربيل توافق على إدخال 67 دبابة وترفض المروحيات

الأكراد يرفضون مشاركة القوات العراقية بمعدات ثقيلة لتحرير الموصل.. وواشنطن تفاوض
TT

الأكراد يرفضون مشاركة القوات العراقية بمعدات ثقيلة لتحرير الموصل.. وواشنطن تفاوض

الأكراد يرفضون مشاركة القوات العراقية بمعدات ثقيلة لتحرير الموصل.. وواشنطن تفاوض

أكد مصدر عراقي مطلع أن حكومة إقليم كردستان ترفض إدخال كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة إلى المعسكر الذي أقامته الحكومة العراقية في منطقة مخمور استعدادًا لمعركة الموصل. وقال المصدر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، طالبًا عدم الإشارة إلى اسمه وهويته، إن «حكومة إقليم كردستان تبدو مترددة في إدخال كمية أكبر من الأسلحة الثقيلة إلى معسكر مخمور وبالأخص الدبابات والمدفعية، ففيما وافقت على عدد معين من الدبابات أقل مما تريده القيادة العسكرية العراقية، وهي 67 دبابة، بالإضافة إلى كمية مناسبة من المدفعية فإنها رفضت تماما إشراك طائرات الهليوكوبتر».
وأشار لتفاصيل أكثر بقوله: «في الوقت الذي كان يفترض أن تتم مناقشة هذه القضايا مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني أثناء زيارته الأخيرة إلى بغداد لكن العبادي ناقش معه قضية الرواتب والنفط فقط ولم تتم إحاطته بهذه القضية المهمة».
وأوضح أن واشنطن ومن خلال سفارتها في بغداد بدأت تفاوض كردستان بهذا الشأن بحيث بدأت بعض العقد بالتفكيك على صعيد هذه القضية موضحًا أن الحكومة العراقية اشترت مساحة من الأرض مساحتها نحو 180 دونما لإقامة معسكر عليها يتم تجهيزه بالمعدات اللازمة لغرض التقدم نحو الموصل، حيث إن من المتوقع أن يكتمل وصول القوات إلى هناك خلال نهاية شهر أبريل (نيسان) القادم، وهو ما يعني أن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن معركة الموصل. وأشار المصدر في حديثه إن «حكومة كردستان لديها تحفظات على قسم من الحشد الوطني الذي هو من متطوعي الموصل، حيث أعلنت عدم قبولها دخول أطراف معينة من هذا الحشد بالإضافة إلى إنهم اشترطوا أيضًا أن يكون تحرك القوات الخاصة بعلمهم وتزكية منهم». وكانت مصادر عراقية ذكرت أمس الاثنين أن «40 عجلة عسكرية تابعة للواء 71 الفرقة 15 للجيش العراقي، قادمة من بغداد، عبرت كركوك، مساء اليوم، في طريقها إلى مخمور، (120 كلم جنوب شرقي الموصل)».
وقالت هذه المصادر إن «العجلات الأربعين، كانت محملة بالجنود والمعدات العسكرية، وقد توجهت إلى موقع قيادة تحرير نينوى استعدادًا لمعركة تحرير الموصل». في سياق ذلك أكد عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى زاهد الخاتوني الاتفاق مع الحكومة الاتحادية على تطويع الآلاف من أبناء المحافظة للمشاركة بمعركة تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش.وأضاف الخاتوني أن «اتفاقا حصل مع الحكومة الاتحادية وغرفة العمليات المشتركة لتطويع خمسة عشر ألف شخص في الحشد العشائري من أبناء نينوى ليشاركوا بعملية التحرير، لدعم الفرقة الخامسة عشر في الجيش والتي وصلت إلى مخمور للتهيئة لعملية التحرير». وأكد الحاجة إلى «وجود التحالف الدولي في معركة تحرير الموصل من أجل توفير الغطاء الجوي والمواد العسكرية واللوجيستية، فضلا عن الأسلحة الحديثة والمتطورة».
في السياق ذاته، أعلنت قيادة شرطة محافظة نينوى عن استعداد 26 ألفًا من عناصرها للمشاركة بعمليات تحرير مدينة الموصل، (405 كلم شمال بغداد)، من سيطرة تنظيم (داعش) ومسك الأرض. وقال قائد شرطة نينوى اللواء الركن بهاء العزاوي في حديث صحافي إن «26 ألف عنصر من الشرطة المحلية مستعدون للمشاركة بعمليات تحرير محافظة نينوى ومسك الأرض، بعد تلقي تدريبات مكثفة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.