7 نقاط جديرة بالدراسة من الدور الخامس لكأس إنجلترا

سيتي دفع الثمن باهظًا لاعتماده على الشباب أمام تشيلسي.. ووستهام يؤكد أنه يسير في الاتجاه الصحيح

ياكوبوفيتش حارس هال تعملق وأجبر آرسنال على خوض مباراة إعادة و هل كاباليرو اختيار غير ذي ثقة لحراسة مرمى سيتي! و باييه نجم وستهام أثبت أنه لاعب من طراز عالمي  و سيلينا أحد وجوه سيتي الشابة التي تعرضت لضربة قاسية أمام تشيلسي (رويترز)
ياكوبوفيتش حارس هال تعملق وأجبر آرسنال على خوض مباراة إعادة و هل كاباليرو اختيار غير ذي ثقة لحراسة مرمى سيتي! و باييه نجم وستهام أثبت أنه لاعب من طراز عالمي و سيلينا أحد وجوه سيتي الشابة التي تعرضت لضربة قاسية أمام تشيلسي (رويترز)
TT

7 نقاط جديرة بالدراسة من الدور الخامس لكأس إنجلترا

ياكوبوفيتش حارس هال تعملق وأجبر آرسنال على خوض مباراة إعادة و هل كاباليرو اختيار غير ذي ثقة لحراسة مرمى سيتي! و باييه نجم وستهام أثبت أنه لاعب من طراز عالمي  و سيلينا أحد وجوه سيتي الشابة التي تعرضت لضربة قاسية أمام تشيلسي (رويترز)
ياكوبوفيتش حارس هال تعملق وأجبر آرسنال على خوض مباراة إعادة و هل كاباليرو اختيار غير ذي ثقة لحراسة مرمى سيتي! و باييه نجم وستهام أثبت أنه لاعب من طراز عالمي و سيلينا أحد وجوه سيتي الشابة التي تعرضت لضربة قاسية أمام تشيلسي (رويترز)

أشرك مانشستر سيتي تشكيلة من الصف الثاني ودفع بالحارس البديل ويلي كاباليرو فتلقى أسوأ خسارة أمام تشيلسي 5 - 1. وتأهل وستهام يونايتد إلى ربع النهائي بفضل تألق صانع ألعابة باييه، بينما ربما يكون عهد نبيل بن طالب مع توتنهام أصبح مرهونا بمنافسات الكأس فقط التي نبرز أهم النقاط الجديرة بالدراسة من جولات الدور الخامس.

مشاركة كاباليرو في حراسة سيتي مخاطرة كبرى

مع تركز جميع الأنظار على اختيارات المدرب مانويل بيليغريني، نجد أن ردود الفعل بعد المباراة تجاه أثقل هزيمة يمنى بها مانشستر سيتي خلال حقبة سيطرة شركة أبوظبي القابضة عليه تجاهلت في الجزء الأكبر منها حقيقة أن بعض أضعف مستويات الأداء جاءت من لاعبين كبار بالفريق. على سبيل المثال، كان مارتن ديميليكس في وقت مضى لاعب خط وسط يحظى بسمعة رفيعة ومكانة بارزة، لكن يبدو أن تلك الأيام ولت من دون رجعة. وبالمثل، فإن هناك دلائل قوية تشير إلى أن بابلو زاباليتا الذي كان واحدًا من أبرز لاعبي مركز الظهير الأيمن على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز منذ سنوات قلائل، في تراجع الآن. وأكثر من كل هذا أصبح حارس المرمى ويلي كاباليرو أكثر من أي لاعب آخر بالفريق، يعطي انطباعًا لخصوم مانشستر سيتي بأنه فريق ضعيف أمام الأخطار. فعند اختيار كاباليرو بدلاً من جو هارت، سرعان ما يزداد التوتر العصبي خلال أي لقاء. ولا شك أن جماهير النادي لا تشعر بالارتياح إزاء تصريح بيليغريني بعزمه على التمسك بكاباليرو، حارس مرمى نادي ملقه الإسباني سابقًا، في مباراة نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام ليفربول الأحد المقبل.
ورغم نجاح كاباليرو في صد ركلة الجزاء التي سددها أوسكار، فإنه بمرور الوقت تبدو مسألة الاستعانة بهذا الحارس الأرجنتيني بهدف أن يكون ندًا حقيقيًا لجو هارت، مثيرة للدهشة على نحو متزايد. من ناحية أخرى، تكمن أهمية مباراة النهائي المقبلة في كونها الفرصة الأكثر واقعية أمام مانشستر سيتي لحصد بطولة هذا الموسم. والواضح أن المشاركة بكاباليرو منذ بداية المباراة ستكون بمثابة مخاطرة لا طائل من ورائها من قبل بيليغريني. لا بد أن مشجعي ليفربول سيدعون الله كثيرًا كي يتمسك بيليغريني بتنفيذ ما أعلنه بخصوص الاستعانة بكاباليرو.

2- بن طالب أصبح متخصصا في الكأس

نجح نبيل بن طالب في بناء مكانة مميزة له داخل صفوف توتنهام هوتسبر. وكان اللاعب الجزائري قد شارك بالتشكيل الأساسي خلال 25 مباراة بالدوري الممتاز الموسم الماضي، علاوة على المباريات الأربع الأولى الموسم الحالي. ومع ذلك، فإنه لم يعاود الظهور مجددًا خلال الدوري سوى مرة واحدة كبديل، بجانب مشاركة أخرى كبديل أيضًا في إطار بطولة دوري أوروبا. وخلال إجمالي مباريات توتنهام هوتسبر الـ33 في هاتين البطولتين وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ـ بإجمالي 2.970 دقيقة لعب، علاوة على فترات توقف اللعب ـ شارك بن طالب في 216 دقيقة فقط، أي ما يعادل 7.3 في المائة، جاءت جميعها فيما عدا 50 خلال أغسطس (آب). ومع ذلك، نجد أنه في إطار بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، بدأ من المتعذر الاستغناء عن اللاعب. وكانت تلك ثالث مباراة بالكأس على التوالي يشارك بن طالب خلالها بالتشكيل الأساسي وحتى نهاية المباراة. ومن بين إجمالي 360 دقيقة شارك خلالها توتنهام هوتسبر بالمسابقة (إضافة لأوقات توقف اللعب)، شارك بن طالب في الملعب لمدة 292 دقيقة، أي ما يعادل 81.1 في المائة. وينبغي التنويه هنا إلى أنه بسبب تعرضه لإصابة بالكاحل، اضطر بن طالب للغياب عن الملاعب لمدة شهرين. إلا أنه منذ تعافيه، شارك في ستة مباريات في الدوري الممتاز، وجلس على مقعد البدلاء في خمسة، بينما شارك فعليًا لمدة دقيقتين فحسب أمام كريستال بالاس الشهر الماضي. وما يزال من غير الواضح حتى الآن السبب في اعتقاد القائمين على الفريق بأن بن طالب مناسب خصيصًا للقاءات بطولة كأس إنجلترا، إلا أن النتيجة التي تمخض عنها لقاء الأحد تتركه في موقف لا يحسد عليه، باعتباره لاعبا متخصصا في بطولة الكأس من دون توافر إمكانية المشاركة بها. وربما يشجع أداؤه في وسط الملعب، والذي تميز بالثقة لكن من دون أن يكون لافتًا للأنظار، وهو أداء سمح لإريك داير بالتراجع إلى خط الدفاع، بينما حصل توبي ألدرويريلد على قسط من الراحة، المدرب ماوريسيو بوكيتينو على منحه فرصة المشاركة خلال سعي توتنهام لاقتناص بطولة الدوري الممتاز. وإذا لم يحدث ذلك، على اللاعب ألا ييأس ـ فهناك دومًا موسم جديد.

3- الاحتفاظ بباييه في وستهام قد يكون صعبًا

وقع ديمتري باييه مؤخرًا عقدًا جديدًا مع وستهام يونايتد بقيمة تقارب 125 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، ويستمر حتى عام 2021. وبالنظر إلى الأداء المبهر للاعب الفرنسي، الذي استمر مع تسجيله هدفين في إطار الهزيمة التي ألحقها ناديه ببلاكبيرن روفرز، الأحد، بخمسة أهداف مقابل هدف واحد في إطار بطولة كأس إنجلترا، فإن النجاح في ضم مثل هذا اللاعب يعد نجاحًا كبيرًا من قبل مسؤولي وستهام.
من جانبه، قال مدرب وستهام سلافين بيليتش أن باييه ينتمي لذات فئة اللاعب لوكا مودريتش الذي سبق له الإشراف على تدريبه أثناء توليه تدريب المنتخب الكرواتي. جدير بالذكر أن باييه سيتم عامه الـ29 الشهر القادم. وخلال هذا الصيف، سيقف في مواجهة لحظة حاسمة يتعين خلالها عليه الاختيار بين الانتقال إلى نادٍ رفيع المستوى من المشاركين بدوري أبطال أوروبا أو البقاء مع ناديه الحالي. وإذا استمر مع وستهام بحلول الأول من سبتمبر (أيلول)، فإن ذلك سيكون بمثابة نجاح أكبر من قبل المسؤولين التنفيذيين بالنادي، علاوة على كونه مفاجأة من العيار الثقيل.

4- إعادة المباريات أو اللجوء لركلات الترجيح مباشرة!

عندما ثار نقاش حول إعادة المباراة لدى انتهاء لقاء آرسنال مع هال سيتي بالتعادل من دون أهداف، طرح مدرب الأخير ستيف بروس تعليقًا لافتًا حطم جميع الصور النمطية القديمة عن الأندية الأصغر، حيث أعرب عن تأييده فكرة اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح بعد المباراة الأولى، مشيرًا إلى أن ذلك كان من شأنه إضفاء مزيد من الإثارة على بطولة الكأس. وبعد ذلك، جاءت جملته الأكثر إثارة على الإطلاق: «من شأن ذلك منحنا فرصة أفضل».
ولا شك أن وصول مدرب بحجم بروس وخبرته في بطولة كأس الاتحاد إلى مثل هذه النتيجة، يعد إضافة قيمة للنقاشات الدائرة حول الأمر. وأعرب المدرب بوضوح عن اعتقاده بأن فريقه كان سيحظى بفرصة أفضل لإنزال الهزيمة بآرسنال حال اللجوء لركلات الترجيح لحسم النتيجة بدلاً من العودة للملعب مجددًا لمدة 90 دقيقة أخرى (أو ربما 120 دقيقة). وتدور فكرة بروس حول أن جدول مباريات كرة القدم قد طرأ عليها تغيير كبير يجعل من إعادة المباريات أداة غير مناسبة في الوقت الحاضر.
5- متى سيلعب واتفورد بكامل قوته؟

حتى الآن خلال الموسم الحالي لبطولة الكأس، عمد واتفورد لتوفير فرصة نيل قسط من الراحة لبعض لاعبيه، وأدخل المدرب كيكي سانشيز فلوريس ستة تغييرات على فريقه حتى يتمكن من إحراز فوزه على ليدز بهدف نظيف. ورغم أن واتفورد لم يخض المباراة بالصورة الكلاسيكية المعهودة، فإنه لم يبد قط على وشك خسارتها. من جانبه، بدأ اللاعب أوديون إيغالو المباراة من على مقعد البدلاء، مع مشاركة تروي ديني خلف نوردين أمرابات في الهجوم.
إلا أنه مع تقدم واتفورد للدور ربع النهائي، ومع ضمانه لمكانه داخل الدوري الممتاز، بات من المؤكد أن سانشيز سيلجأ الفترة المقبلة لاختيار عناصر أقوى خلال المباريات الثمانية الأخيرة، خاصة أن الفريق يملك الآن فرصة واقعية للمنافسة على الكأس. من ناحيته، قال فلوريس بعد الفوز، في رده على سؤال حول سياسة تدوير اللاعبين داخل الفريق: «أكثر ما يعجبني هو الشعور السائد بالفريق، ذلك أن اللاعبين هادئين وإيجابيين». ومع ذلك، فإنه ربما يميل نحو تغيير سياسته الراهنة خلال الدور القادم من البطولة.

6- هيكتور موهبة حقيقية سواء أدرك تشيلسي أم لم يدرك

قدم أداء رائعا خلال المباراة التي فاز فيها ريدينغ على وست برومويتش، لكنه لم ينل ما يستحق من اهتمام بسبب واقعة إلقاء عملة معدنية على كريس برنت عقب المباراة. ويمكن التماس العذر لمايكل هيكتور إذا شعر بالغضب بعدما تم تجاهل إسهامه اللافت في نجاح فريقه المنتمي لدوري الدرجة الثانية بسبب غبي يملك 50 بنسا لا يحتاجها. وقد غير هذا اللاعب الكسول الذي تعاقد معه تشيلسي في سبتمبر الماضي وأعاره على الفور إلى نادي ريدينغ، مركزه من اللعب كقلب دفاع إلى وسط الملعب المدافع. وهيكتور واحد من 33 لاعبا معارين من تشيلسي، لكن ما زال من غير الواضح ما إذا كان سيظهر في صفوف بطل الدوري الإنجليزي في وقت لاحق أم لا. وعن أداء هيكتور الممتاز في وسط الملعب، قال مدرب ريدينغ، برايان ماكدرموت: «تحدثت مع مايكل عن أداء هذا الدور وقلت له إذا كان بمقدورك أن تضيف شيئا جديدا إلى قدراتك واللعب في مركز لاعب الوسط المدافع هذا، فسيكون بمقدورك أن ترتدي قميص تشيلسي». وتابع: «أتحدث إلى المسؤولين في تشيلسي عن نجاح مايكل في لعب هذا الدور وكانوا سعداء لهذا. بمقدوره أن يلعب كقلب دفاع، وكلاعب وسط مدافع وأعتقد بأنه كان رائعا. لعب على سبيل الإعارة في أماكن كثيرة، ولم يكن يشارك معنا، لكننا غيرنا طريقة اللعب وكان رائعا في التدريب». لعب هيكتور على سبيل الإعارة مع براكنيل تاون، وديدكوت تاون، وهافانت آند ووترلوفيل وأكسفورد سيتي، وهورسهام، وداندالك وبارنيت وشروبيري تاون وألدرشوت تاون وتشلتنهام تاون وأبيردين وريدينغ. بهذا يكون قد لعب لـ12 ناديا في المجمل وعمره الآن 23 عاما.

7- إيتوربي أعطى قيمة للمجهود الذي بذله بورنموث

لن يحزن المدرب إيدي هوي كثيرا بسبب خروج بورنموث من كأس الاتحاد الإنجليزي. كانت التغييرات السبعة التي أجراها على تشكيل الفريق الذي يكافح من أجل الهروب من منطقة الهبوط في الدوري تبوح بالكثير، حتى وإن قدم الفريق أداء جيدا كان يمكن أن يغير النتيجة لو حالفه التوفيق.
ومع هذا فقد أوضح هوي أيضا أنه كان يريد أن يحافظ على الحالة البدنية للاعبيه استعدادا للمباريات القادمة، وكان سعيدا تحديدا لظهور خوان إيتوربي في أفضل حالاته إنتاجا إلى الآن. ليس هنالك أدنى شك في قيمة اللاعب المعار من روما، ولكن لم يكن يتوقع أحد أن يحقق الانسجام سريعا مع الفريق. وقد أظهر إيتوربي الكثير من الإشارات المشجعة، سواء مطاردته لبرايان أوفييدو واستخلاص الكرة منه، بعد أن كرر نفس الشيء مع روس باركلي، إلى جانب بعض الغزوات التي قام بها من الجبهة اليمنى، والتي كانت سمة واضحة للفريق الضيف خلال شوط المباراة الأول. وقال هوي: «أعتقد أنه (إيتوربي) أدى بشكل جيد فعلا في الشوط الأول. كان لاعبا كبيرا بالنسبة لنا مع قدرته على الانطلاق بالكرة والقيام بهجوم مرتد. كان يشكل تهديدا وكان هذا أفضل أداء له معنا. حاول قليلا في الشوط الثاني لكنني سعيد بأدائه في المجمل، وهو يتحسن طول الوقت، لا أرى إلا أشياء إيجابية بالنسبة إلى مستقبل خوان». وربما لا يزيد إيتوربي على ما قدمه خلال الـ71 دقيقة التي لعبها يوم السبت، عندما يحل بورنموث ضيفا على واتفورد نهاية الأسبوع، لكنه بهذا الأداء سيكون مؤهلا قريبا لإحداث تأثير في الدوري.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.