السعودية تبرم 5 اتفاقيات لصناعة الطائرات العسكرية والأقمار الصناعية

تحت رعاية خادم الحرمين معرض «أفِد» ينطلق بمشاركة عالمية ودولية

السعودية تبرم 5 اتفاقيات لصناعة الطائرات العسكرية والأقمار الصناعية
TT

السعودية تبرم 5 اتفاقيات لصناعة الطائرات العسكرية والأقمار الصناعية

السعودية تبرم 5 اتفاقيات لصناعة الطائرات العسكرية والأقمار الصناعية

شهدت العاصمة السعودية الرياض، أمس الأحد، توقيع 5 اتفاقيات مع شركات عالمية، أطلقت بموجبها شركات سعودية أجنبية متخصصة في نقل وتوطين تقنيات وصناعات متقدمة في مجال الطائرات العسكرية، والأقمار الصناعية، والرادارات، والطاقة النظيفة.
جاء ذلك على هامش فعاليات معرض القوات المسلحة لدعم توطين صناعة قطع الغيار «أفِد»، الذي أقيم تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وافتتحه أمس الفريق أول محمد العايش، مساعد وزير الدفاع السعودي، في تظاهرة صناعية هي الأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وقال الفريق أول محمد العايش، مساعد وزير الدفاع أمس «إن خادم الحرمين الشريفين، أولى جل وقته للمضي قدما نحو أمن وطني يستمد قوته من سواعد أبنائه، في تكامل واضح بين القطاعين العام والخاص والجهات البحثية في هذا المجال الذي سيسهم في توفير متطلبات القوات المسلحة والرفع من جاهزيتها القتالية».
وأوضح العايش أن توجيهات الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تجلت من خلال فتح المجال للقطاع الخاص السعودي لمساندة منظومات القوات المسلحة بتضمين عقود وزارة الدفاع مع الشركات العالمية بما نسبته 10 في المائة، من عدد إجمالي قطع الغيار لتوطين صناعتها.
ولفت إلى أن الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي، وضعت بالمشاركة مع إدارة العقود والاتفاقيات، الآلية التي تسهل على الشركات العالمية التعاون مع القطاع الخاص السعودي التي تهدف إلى توطين صناعة 70 في المائة، من إجمالي الأصناف المتحركة لقطع الغيار خلال عقدين من الزمان.
وأكد العايش أن المعرض يعد فرصة ثمينة للقطاع الخاص للاطلاع على احتياجات ومتطلبات القوات المسلحة من المواد وقطع الغيار التي يمكن تصنيعها محليا، إلى جانب إنشاء قنوات اتصال للتخطيط والمتابعة بين القوات المسلحة والمصانع والشركات المحلية والجهات البحثية لتعزيز التصنيع المحلي.
وبيّن العايش في تصريحات صحافية على هامش المعرض، أن المردود من المعرض هو أن يكون هناك جاهزية مستمرة للقدرات العسكرية للقوات المسلحة في عملياتها، إضافة إلى تقليل التكلفة في بعض المواد ما بين 2 و3 في المائة من قيمتها مستوردة.
من جهته، أوضح الأمير الدكتور تركي بن سعود؛ رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، في تصريحات صحافية على هامش المعرض، أن المدينة مهتمة بتوطين التقنية وتتعاون مع كل الجهات لتوطين التقنية، مشيرًا إلى أن الاتفاقيات الخمس التي وقّعت أمس، نفذت بالتعاون مع المدينة.
وبيّن أن اثنتين من الاتفاقيات تشمل واحدة منها لتصنيع الطائرات الهليكوبتر، والثانية لتصنيع الطائرات أنتينوف في السعودية، مشيرا إلى أنها تعد من الصناعات الضخمة وتساهم في توطين التقنية في البلاد، مضيفا: «نقلنا قبل نصف عام تقنية صناعة طائرات (الأنتينوف)، وسنجري أول تجربة لإطلاق طائرة سعودية من هذا النوع خلال عام من الآن»، مشيرا إلى أن دور المدينة في برنامج التحول الوطني هو المساهمة في توطين التقنية، وزيادة المحتوى المحلي.
يشار إلى أن المعرض، شهد توقيع عدد من الشركات التابعة للشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني «تقنية»، خمس اتفاقيات مع شركات عالمية، بهدف تأسيس شركات سعودية أجنبية متخصصة في نقل وتوطين تقنيات وصناعات متقدمة في مجال الطائرات العسكرية، والأقمار الصناعية، والرادارات، والطاقة النظيفة. وشملت تلك الاتفاقيات الخمس، تأسيس شركة سعودية بالشراكة بين شركة تقنية للطيران وشركة سايكروسكي الأميركية، وذلك بهدف تطوير وتصنيع وإنتاج الطائرة العمودية متعددة الأغراض نوع Black Hawk وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في تخصصات علوم وتقنية الطيران، ونقل التقنيات والمعرفة المصاحبة إلى الشركات السعودية المتخصصة.
ووقع عقد تأسيس شركة سعودية بالشراكة بين شركة «تقنية» للطيران وشركة «أنتينوف» الأوكرانية، بهدف تطوير وتصنيع وإنتاج طائرات النقل المتوسط والثقيل متعددة الأغراض في السعودية وتسويقها عالميًا.
وتلبي هذه المنتجات، الاحتياجات السعودية من طائرات النقل المتوسطة والثقيلة والمروحية التي يحتاج إليها القطاعان العسكري والمدني، وتطوير طائرات الشحن للقيام بالكثير من المهام اللوجستية، بما في ذلك نقل المعدات العسكرية والجنود، والإخلاء الطبي، والاستطلاع الجوي والبحري.
وخصصت الاتفاقية الثالثة لتأسيس شركة سعودية بالشراكة بين شركة تقنية الفضائية وشركة ديجيتال قلوب الأميركية، تهدف إلى تصنيع وتسويق مجموعة من الأقمار الصناعية الصغيرة المخصصة للاستطلاع بالتصوير الفضائي، وتسويق ما لا يقل عن ثلاثة أقمار صناعية تعتزم مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تطويرها وصناعتها بدقة تباين 80 سم.
وشملت الاتفاقية الرابعة، تأسيس شركة سعودية بالشراكة بين شركة تقنية الدفاع والأمن وشركة أسلسان التركية، تهدف إلى تطوير وتصنيع وتسويق معدات وأنظمة الحرب الإلكترونية والرادارات والكهروبصريات في السعودية، وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في هذا المجال لتلبية متطلبات القطاعات العسكرية والأمنية من معدات الحرب الإلكترونية والرادارات والأنظمة.
وخصصت الاتفاقية الخامسة لتأسيس شركة سعودية، بالشراكة بين شركة تقنية للطاقة وشركة سورا الأميركية، بهدف تصنيع وتسويق مصابيح الإنارة المتعمدة على الصمام الثنائي الباعث للإضاءة.
وأوضح الأمير تركي بن سعود، أن الشركات الخمس المتخصصة، ساهمت بكثير منها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مشيرا إلى أن شركة أنتينوف، ستجرب خلال عام الطائرة أنتينوف 132.
من جهته، أوضح عبد الرحمن الزامل؛ رئيس مجلس الغرف السعودية، أن من أهم إنجازات هذا الحدث، فتح المجال للقطاع الخاص للتعاون مع المشتريات العسكرية وإدارتها المتخصصة، وتغيير النظرة السائدة في القطاع الخاص بأن القوات المسلحة صندوق مغلق أمام القطاع الخاص بأسلوبها الجديد.
ولفت الزامل إلى أن المعرض، أتاح فرصة تأهيل عدد 600 مصنع محلي، إلى جانب التعاقد مع أكثر من 250 مصنعا، وإبرام أكثر من 550 عقدا محليا، مشيرا إلى أن المعرض، أتاح أيضا فرصة استثمارية للقطاع الخاص لعرض منتجاته ولتصنيع مختلف احتياجات القوات المسلحة والشركات الكبرى المشاركة من قطع الغيار والمعدات.



«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.