إردوغان: لن نقبل بسقوط مزيد من الضحايا في تركيا

بعد مقتل شرطي واثنين من المتظاهرين في إسطنبول

رجب طيب إردوغان
رجب طيب إردوغان
TT

إردوغان: لن نقبل بسقوط مزيد من الضحايا في تركيا

رجب طيب إردوغان
رجب طيب إردوغان

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أمس أن حزبه لن يقبل بمزيد من التوتر ولا الضحايا، بعد أيام على الصدامات العنيفة عبر البلاد التي سقط خلالها قتيلان.
وقال إردوغان في خطاب في محافظة كوجالي قرب إسطنبول «لن نسمح بمزيد من التوتر والضحايا، لن نسمح أبدا بأن يتحول الشارع إلى ساحة معركة». وأضاف رئيس الوزراء الإسلامي المحافظ «لا نريد أن يدفع أحد بشبابنا للنزول إلى الشارع بزجاجات حارقة وحجارة وسكاكين».
واندلعت مواجهات في تركيا بعد وفاة بركين ألوان الفتى البالغ الـ15 من العمر الثلاثاء متأثرا بجروح أصيب بها من قبل الشرطة أثناء مظاهرات مناهضة للحكومة في يونيو (حزيران) الماضي.
وأصبحت قصة بركين ألوان الذي أصيب في الرأس نتيجة إلقاء الشرطة قنبلة مسيلة للدموع ودخل في غيبوبة لمدة 269 يوما، رمزا للأسلوب الذي تعتمده قوات الأمن لقمع المظاهرات المناهضة لإردوغان.
وتوفي شرطي في الثلاثين من العمر الأربعاء جراء أزمة قلبية في تونجلي (شرق) وقتل شاب في الـ22 بالرصاص في إسطنبول في المظاهرات الأخيرة التي تؤجج التوتر في البلاد قبل أسبوعين من الانتخابات البلدية.
وأعلن إردوغان الجمعة أن ألوان كان «عنصرا تخريبيا يعمل لحساب تنظيم إرهابي»، متهما المعارضة بمحاولة خلق أجواء من الفوضى قبل الانتخابات البلدية في 30 مارس (آذار). كما دعا أحزاب المعارضة والإعلام وأصحاب المؤسسات إلى الامتناع عن أي خطاب استفزازي.
ويأتي التوتر في حين تهز نظام إردوغان منذ ديسمبر (كانون الأول) فضيحة فساد غير مسبوقة قبل الانتخابات البلدية التي هي بمثابة اختبار لحكومته.
وإردوغان المتهم شخصيا بعد نشر محادثات هاتفية محرجة له على الإنترنت، يتهم حلفاءه السابقين في جمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن النافذ في الأجهزة الأمنية والقضائية، بفبركة هذه الاتهامات لإسقاطه وهذا ما ينفيه أتباعه بشكل قاطع.
وفي خطاب آخر ألقاه أمس وصف إردوغان التطورات الأخيرة بأنها «ثورة» ضد بلاده. وحذر خلال تجمع انتخابي في مدينة أضنة بالقول «سنلقن الذين شنوا ثورة على الجمهورية التركية درسا».
وقال «إني مسرور لأن تكون (فضيحة) 17 ديسمبر (كانون الأول) اندلعت. لقد تعرفنا على وجههم الحقيقي»، في إشارة إلى خصومه. وأضاف «سنقوم بما علينا عندما يحين الوقت. لن نسلم البلاد للمخربين والأشخاص الذين يحتجون في الشارع».
ووعد إردوغان بالاستقالة في حال خسر حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية التي يعتبرها المحللون استفتاء على حكمه.
وترى استطلاعات الرأي أن الفضيحة تضر بحزب العدالة والتنمية الحاكم.



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.