صلابة دفاع توتنهام.. طريقه لحصد اللقب

الفريق اللندني أقل الفرق التي اهتزت شباكها في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

توتنهام يتمتع بأفضل سجل دفاعي   (رويترز)  -  توظيف المدرب لداير في دور مختلف من أهم أسباب نجاح الفريق (رويترز)  -  بوكيتينو أجرى  تعديلا ذكيا على طريقة الضغط الدفاعي (رويترز)
توتنهام يتمتع بأفضل سجل دفاعي (رويترز) - توظيف المدرب لداير في دور مختلف من أهم أسباب نجاح الفريق (رويترز) - بوكيتينو أجرى تعديلا ذكيا على طريقة الضغط الدفاعي (رويترز)
TT

صلابة دفاع توتنهام.. طريقه لحصد اللقب

توتنهام يتمتع بأفضل سجل دفاعي   (رويترز)  -  توظيف المدرب لداير في دور مختلف من أهم أسباب نجاح الفريق (رويترز)  -  بوكيتينو أجرى  تعديلا ذكيا على طريقة الضغط الدفاعي (رويترز)
توتنهام يتمتع بأفضل سجل دفاعي (رويترز) - توظيف المدرب لداير في دور مختلف من أهم أسباب نجاح الفريق (رويترز) - بوكيتينو أجرى تعديلا ذكيا على طريقة الضغط الدفاعي (رويترز)

أجرى ماوريسيو بوكيتينو تعديلا ذكيا على طريقة الضغط الدفاعي لتوتنهام هوتسبير، كما أن توظيف المدرب لإريك داير في مركز لاعب الوسط المدافع المحوري، الذي يمكنه التراجع إلى الخط الخلفي، يعد من أهم أسباب نجاح الفريق. يملك توتنهام أفضل دفاع في الدوري الإنجليزي (البريميرليغ)؛ وليست هذه جملة اعتدنا على سماعها. لم ينجح توتنهام منذ العام 1951 في إنهاء الدوري أو مرحلة متقدمة من مراحله بأفضل سجل دفاعي في البطولة. ليس هذا حال توتنهام، فقد اعتاد متابعوه على أن يقدم الفريق أداء هجوميا عبقريا على فترات متباعدة، وعلى خلفية من الأداء المتذبذب بشكل عام. لكن الوضع تغير.
لكن الشيء اللافت فعلا هو الضغط الذي يمارسه توتنهام. قد لا يقوم الفريق بنفس الضغط المتقدم أو بنفس الوتيرة المستمرة مثلما كان الحال مع فريق ساوثهامبتون عندما كان يقوده بوكيتينو، ولكن هذا جزء من نضوجه كمدرب. في السنوات السابقة كانت الفرق التي يدربها بوكيتينو تميل إلى التراجع والانهيار في المراحل الأخيرة من الموسم، لكن هذا التراجع بات غير ملموس على نحو متزايد، بعدما تكيف المدرب الأرجنتيني مع متطلبات البريميرليغ. صار الضغط أكثر انضباطا الآن، إن لم يكن يبدو أكثر فعالية. إن بصمة بوكيتينو واضحة، كما أن أوجه الشبه بين فريق نيولز أولد بويز الأرجنتيني، الذي نضج في صفوفه كقلب دفاع وفريق توتنهام الذي يدربه واضحة.
قال بوكيتينو هذا الشهر: «عندما كنا نفوز بالألقاب، ووصلنا إلى نهائي كأس ليبرتادوريس - (هي بطولة كرة قدم دولية سنوية تقام للأندية في قارة أميركا الجنوبية رغم أن البطولة قد شاركت فيها الأندية المتميزة من المكسيك في السنوات الأخيرة) - في 1992. كنا نشبه إلى حد بعيد الفريق الذي لدينا الآن، فيما يتصل بمتوسط أعمار الفريق، والتوازن بين اللاعبين صغار السن وذوي الخبرة. كان هناك لاعبون صاعدون جيدون – مثلي – ولاعبون رائعون يتمتعون بالخبرة. توازن مشابه ومشروع مشابه. إن وجود اللاعبين صغار السن في الفريق مهم، على الأقل لأنهم يميلون لأن يكونوا أكثر مرونة وأقل أنانية من اللاعبين المتمرسين، وأكثر استعدادا لتنفيذ تعليمات المدرب». كان بوكيتينو في الـ13 من العمر عندما التقى لأول مرة، مارسيلو بيلسا، الذي كان قد انضم لتوه آنذاك لنادي نيولز كمنسق لقطاع الناشئين. وكان بيلسا، الذي يرتعد من السفر جوا، والمهووس بالتفاصيل، قسم الأرجنتين إلى 70 قسما، ومن وازع إيمانه بأن المواهب في المناطق النائية تتعرض للتجاهل في كثير من الأحيان، فقد كان لديه العزيمة لأن يتوجه إلى كل من هذه الأقسام بسيارته من طراز فيات 147، سعيا وراء اكتشاف لاعبين جدد. كان الذهاب إلى بلدة مورفي، مسقط رأس بوكيتينو – التي يقطنها 3500 نسمة، بمن في ذلك والدا حارس ساوثهامبتون، باولو غازانيغا – من أقصر الجولات التي قطعها، فهي تقع في مقاطعة «سانتا في»، شأنها شأن بلدة روزاريو، معقل نادي نيولز. لكن كانت الساعة 2 بعد منتصف الليل عندما وصل بيلسا. نظر إلى ساقي الصبي النائم، وقرر أنه لاعب كرة وحصل على توقيعه في الحال. بعد ذلك بخمس سنوات، أصبح بيلسا مدربا لنيولز، خلفا لخوسيه يوديكا، وتم تصعيد بوكيتينو للفريق الأول.
وبحلول العام 1992، كانت طريقة لعب الفريق قد تطورت. كان خوان مانويل ليوب يلعب في مركز الظهير الأيمن الذي يمكنه اللعب في وسط الملعب، لكنه انتقل لأداء دور لاعب الوسط المدافع المحوري، المكلف بالعودة إلى الخلف ليتحول إلى لاعب قلب دفاع ثالث، في حالة تقدم ظهيري الجنب للهجوم. كانت هذه طريقة 3 - 4 - 3. وليس طريقة توتنهام الهجينة 4 - 3 - 3-4 - 2 - 3 - 1. لكن التشابه كان واضحا بين دور ليوب والدور الذي يؤديه إريك داير، وهي الطريقة التي يتم من خلالها بناء قاعدة ثابتة لتكون بمثابة منصة للضغط على المنافس. ورغم أن بوكيتينو بدأ يناوب بين ظهيري الجنب، فإنه ترك قلب دفاعه ثابتا. اضطرته إصابة الركبة التي لحقت بيان فيرتونخين إلى عمل تغيير، ولكن قبل هذا، كان فيرتونخين وتوبي ألدرويرلد ضمن التشكيل الأساسي خلال أول 23 مباراة في الموسم. دخل كيفين ويمر التشكيل الأساسي خلال المباريات الثلاث التي أعقبت إصابة فيرتونخين، ليصبح ثالث لاعب قلب دفاع يستعين به توتنهام هذا الموسم؛ وهذا التناقض مع موسم 2007-2008، عندما استخدم الفريق 9 لاعبين مختلفين في مركز قلب الدفاع، ينطوي على دلالة. في 21 من تلك المباريات، كان داير يلعب أمام لاعبي قلب الدفاع مباشرة، وهذه العلاقة تنطوي على أهمية. يلعب فيرتونخين وألديرويرلد كظهيرين مع منتخب بلجيكا؛ قد يميلان أكثر على اللعب في وسط الملعب، ولكنهما قادران ومعتادان على اللعب على الأجناب. يستطيع داير بعد ذلك أن يتراجع ليلعب وسطهما كقلب دفاع ثالث – وفي مواجهة واتفورد في ديسمبر (كانون الأول)، في واقع الأمر، بدأ الثلاثي كثلاثي دفاعي في مواجهة تروي ديني وأوديون إيغالو.
وبدورها تعطي هذه المقدرة على الانتقال إلى ثلاثي دفاعي خلال المباريات، للاعبي الأجناب ضوءا أخضر كاملا للتقدم، وهي مفيدة من وجهة نظر هجومية، لأنه يسمح لهم بخلق مساحات بعرض الملعب، لكنها تعتبر كذلك ميزة من الناحية الدفاعية، إذ تسهل الضغط في مناطق متقدمة من الملعب. تظهر فعالية هذه الطريقة في عدد من الإحصائيات. يحتل توتنهام المرتبة السادسة كأكثر فريق ينفذ محاولات استخلاص الكرة بالتزحلق في كل مباراة في البريميرليغ، ولكن المهم في هذه الإحصائية هو أن من بين الفرق التي تقوم بمحاولات استخلاص الكرة بهذه الطريقة أكثر من توتنهام، فقط ليفربول هو صاحب أكبر نسبة استحواذ هذا الموسم، بينما ثلاثة من هذه الفرق تقع ضمن الفرق الأربعة التي تتذيل ترتيب المسابقة (ومن الواضح أن هناك ارتباط بين فقدان الكرة – الاستحواذ الضعيف – ومعدل محاولات استخلاصها بالتزحلق).
كما ويقوم توتنهام بأكبر عدد من المخالفات في المباراة الواحدة – 12.7 في كل مباراة – وهو دليل على مدى تغيرهم عما كانوا عليه سابقا، عندما كانوا يعتبرون فريقا مستأنسا لدرجة ألا يؤخذ على محمل الجد. لم ينجح أي لاعب وسط مدافع في قطع الكرة هذا الموسم أكثر من ديلي ألي، بينما يأتي إريك لاميلا في المركز الثالث مكرر في هذا الصدد، بينما تفوق هاري كين على كل المهاجمين في استخلاص الكرة، وهو ما يعطي مؤشرا على رغبة توتنهام في استعادة الاستحواذ في مناطق متقدمة جدا من الملعب. كل هذا يستلزم لياقة بدنية قوية، وهو ما كان كذلك يميز فريق بيلسا. قال مدافع فريق بوكا جونيورز الأرجنتيني السابق، خوان سيميون: «كان فريق نيولز أشبه بقاطرة تبعثر أي مقاومة. كان هذا الفريق يقوم بخنقك، وهذه لمسة بيلسا، الذي أضاف ضغطا جنونيا إلى أسلوب لعب نيولز. كنت لتتوجه إلى غرفة خلع الملابس بعد انتهاء إحدى المباريات ضدهم ولديك شعور بأنك على وشك أن تفقد وعيك، لأنهم كانوا يجبرونك على الجري بمعدلات لم تشهدها من قبل أبدا».
قال براد فريديل حارس مرمى توتنهام السابق إنه على مدار عقدين من الانخراط في مجال كرة القدم، لم يعمل مع مدرب يولي هذا التركيز على زيادة المعدلات البدنية أكثر من بوكيتينو. لكن الفارق بينه وبين بيلسا الذي كان يميل دائما لرفع الحالة البدنية للاعبيه، يكمن في تعديل الحمل التدريبي بحيث لم يعد اللاعبون ينهارون في المراحل الأخيرة من الموسم. ولا تبدو فوائد هذا واضحة من خلال الحالة البدنية لتوتنهام فحسب، وإنما من خلال نقص الإصابات العضلية التي تعرض لها الفريق هذا الموسم. وهذا بدوره يتيح تماسكا أكثر في الاختيارات، ويجعل الضغط أكثر سلاسة. لقد نشأت طريقة فعالة، كان بيلسا الملهم لظهورها، لكن قد يكون بوكيتينو هو من قام بتطويرها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.