مسلمو فرنسا: صلاحيات الطوارئ ضد الإرهاب تتجاوز المعقول

جدل حول تحقيق التوازن بين المخاوف الأمنية والحريات المدنية

انتشار أمني في العاصمة الفرنسية عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في العاصمة الفرنسية عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
TT

مسلمو فرنسا: صلاحيات الطوارئ ضد الإرهاب تتجاوز المعقول

انتشار أمني في العاصمة الفرنسية عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني في العاصمة الفرنسية عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)

اعتمادًا على راوي القصة، وهو داود مراديان الشاب الضرير البالغ من العمر (21) عاما، فإما أنه إرهابي محتمل أو مهاجر لا يشكل ضررا على أحد، ذلك الذي يجسد كل ما هو خاطئ في الصلاحيات الفرنسية الجديدة والموسعة لمكافحة الإرهاب.
بدأت الشكوك تحوم حول السيد مراديان بعد اتصاله بأحد الأئمة المتطرفين، كما تقول السلطات الفرنسية. التي أضافت أنه سافر في الآونة الأخيرة إلى جزء من بروكسل، حيث كان يعيش كثير من الإرهابيين الذين نفذوا اعتداءات باريس المروعة الأخيرة في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكانت بحوزته 5 هواتف نقالة و4 شرائح للذاكرة التخزينية عندما داهمت قوات الشرطة منزله في جنوب شرقي مدينة أفينيون.
ولكن السيد مراديان، الذي اعتنق الإسلام وانتقل للحياة في باريس في عام 2007 من موطنه الأصلي أرمينيا، يقول إنه يحب اقتناء الأجهزة الإلكترونية ويحب السفر من وقت لآخر: «كان رجال الشرطة في منتهى الفظاظة والسوء عندما كانوا في منزلي، كانوا يتعاملون بطريقة وقحة ومتكبرة، ويكسرون كل شيء يجدونه»، مشيرًا إلى تفاصيل عملية تفتيش منزله.
وهو الآن واحد من مئات المسلمين الفرنسيين الذين يعيشون تحت الإقامة الجبرية في ظل حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عقب هجمات باريس بواسطة تنظيم داعش الإرهابي. وعليه المرور على مركز الشرطة ثلاث مرات في كل يوم لتسجيل حضوره لدى السلطات.
وتشير الجماعات الإسلامية في فرنسا إلى قضية السيد مراديان كمثال للتجاوزات الحكومية، حيث أصبحت فرنسا خلال العام الماضي مختبرًا لتحقيق التوازن بين المخاوف الأمنية في مقابل الحريات المدنية. وعلى أدنى تقدير، تعكس قضية الرجل المأزق الذي تعانيه السلطات أثناء محاولتهم تجنب وقوع هجوم إرهابي جديد، ولكنهم يخاطرون بعزل المواطنين المسلمين الفرنسيين في سعيهم لذلك.
تسمح صلاحيات الطوارئ الحالية للشرطة بتنفيذ حملات التفتيش على المنازل، والشركات، والجمعيات، وأماكن العبادة من دون الحصول على إذن قضائي وفي أي وقت من الأوقات. ويمكن للشرطة وضع المواطنين رهن الإقامة الجبرية حتى لو لم تكن لديهم أدلة كافية على ارتكاب المخالفات أو توجيه الاتهامات بحق المواطنين.
ويقول نقاد الصلاحيات الأمنية الجديدة إن التكلفة البشرية لعمليات المداهمة من دون أذون قضائية، والتي بلغت نحو 3300 عملية مداهمة تم تنفيذها منذ هجمات باريس، لا تتناسب مطلقا مع فعاليتها.
أسفرت المداهمات عن أقل من 1 في المائة من التحقيقات الإرهابية الجديدة، كما تعترف بذلك وزارة الداخلية الفرنسية. ويشتكي كثير من الناس الذين تعرضت منازلهم للتفتيش بواسطة الشرطة، مثل السيد مراديان، من انتهاك الخصوصية بصورة فجة، والذعر الذي ينتاب أسرهم، وتحطيم ممتلكاتهم.
وبعيدًا عن صلاحيات الطوارئ الجديدة، كانت حكومة السيد هولاند قد عملت على توسيع نطاق قوانين المراقبة. وتحاول الحكومة الآن الضغط من أجل إجراء مجموعة من التعديلات الدستورية، بما في ذلك الأحكام التي من شأنها السماح بتجريد بعض الإرهابيين المدانين من الجنسية الفرنسية، الخطوة التي أثارت جدالا حادا واحتجاجات قوية من جانب أعضاء الحزب الاشتراكي الفرنسي.
صوت البرلمان الفرنسي الثلاثاء على تمديد العمل بحالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر أخرى.
وأكد القاضي مارك تريفيديك، الذي ظل يشرف على قضايا الإرهاب لمدة 10 سنوات، على المخاطر التي سوف تواجه فرنسا إذا ما أخفقت في تحقيق التوازن السليم. وقال خلال فترة ولايته إنه استمع إلى كثير من المكالمات الهاتفية لأناس صغار السن يفكرون في اتباع تفسيرات أكثر تشددا وتطرفا من الإسلام.
وقال القاضي تريفيديك: «لديهم انطباع بأن فرنسا تكره الإسلام»، مضيفًا أن أولئك الشبان الصغار وفي أغلب الأحيان لم ينتقلوا إلى خطوة الانضمام الفعلي إلى إحدى المنظمات الإرهابية بسبب أنهم يعملون في وظائف، ولديهم عائلات، وحصة مؤثرة بصورة ما في المجتمع.
ومع ارتفاع عدد عمليات المداهمة من دون إذن قضائي في الأسابيع التي أعقبت الهجمات، نشر العشرات من المواطنين الفرنسيين الصور ومقاطع الفيديو على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر الأضرار التي لحقت بأبواب منازلهم، والأثاث الداخلي وممتلكاتهم الخاصة. وكانت الأضرار كبيرة وشديدة، خصوصا بالنسبة لأولئك الذين يفتقرون للأموال اللازمة للإصلاح والتعويض.
وفي إحدى الحالات التي انتشرت على نطاق واسع، اندفع ضباط الشرطة داخل أحد المطاعم التي تبيع المأكولات العربية، حيث كانت بعض الأسر تتناول وجبة العشاء وأمرهم الضباط بوضع أيديهم على الطاولة ولكنهم لم يهتموا بفحص أوراقهم الثبوتية. وقاموا بتفتيش المساجد بوصفها المأوى الذي تذهب إليه النساء الفرنسيات المسلمات اللاتي يتعرضن للضرب في منازلهن واللاتي لا مأوى لهن يعشن فيه.
ليس من الواضح، في كثير من الأحيان، السبب الرئيسي لمداهمة الشرطة لمكان بعينه. وذكرت منظمة العفو الدولية هذا الشهر أن الكثير من الناس ممن تعرضوا للمداهمات قالوا في مقابلات أجريت معهم إنهم يخشون أن عمليات المداهمة غالبا ما تستند إلى ما يزيد قليلا على شكوك لا أساس لها تنتقل إلى السلطات من قبل بعض الجيران الخائفين.
* خدمة «نيويورك تايمز»



ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه أجرى محادثات مع نظيريه اللبناني جوزيف عون، والسوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن التنسيق الذي بدأته القيادتان اللبنانية والسورية أمر مهم وأن فرنسا ستواصل دعمه.

وأكد ماكرون أن الرئيس السوري يدعم جهود السلطات اللبنانية لاستعادة السيطرة الكاملة للدولة على أراضيها.

ودعا الرئيس الفرنسي إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم بري في لبنان، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجر لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل ويجب عليه وقف هجماته فورا».


النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية، أمس، اعتقال ثلاثة إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه بأنهم نفذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية في أوسلو نهاية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول في الشرطة كريستيان هاتلو: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدّ ما؛ نظراً لطبيعة الهدف - السفارة الأميركية - وللوضع الأمني الذي يمُرّ به العالم اليوم».

ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمّ استخدام «متفجرات»، وإنه تسبب في أضرار مادية محدودة.


ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.