السعودية تعاقب المشروع الإيراني في لبنان

الرياض رعت «اتفاق الطائف» الصامد رغم محاولات «حزب الله» لإسقاطه

أفراد من «حزب الله» اللبناني الممول من إيران والذي تسبب في توتير العلاقات بين السعودية ولبنان بسبب سيطرته على مفاصل الدولة وإثارة النعرات الطائفية (أ.ب)
أفراد من «حزب الله» اللبناني الممول من إيران والذي تسبب في توتير العلاقات بين السعودية ولبنان بسبب سيطرته على مفاصل الدولة وإثارة النعرات الطائفية (أ.ب)
TT

السعودية تعاقب المشروع الإيراني في لبنان

أفراد من «حزب الله» اللبناني الممول من إيران والذي تسبب في توتير العلاقات بين السعودية ولبنان بسبب سيطرته على مفاصل الدولة وإثارة النعرات الطائفية (أ.ب)
أفراد من «حزب الله» اللبناني الممول من إيران والذي تسبب في توتير العلاقات بين السعودية ولبنان بسبب سيطرته على مفاصل الدولة وإثارة النعرات الطائفية (أ.ب)

لطالما حذر سياسيون لبنانيون من تداعيات تمادي حزب الله في استهدافه للسعودية، خاصة أن الرياض لم تتخلّ يوما عن القيام بمد يد العون والمساعدة للبلد المتعاركة فيه الأحزاب، لكن الرياض اتخذت قرار إيقاف الدعم العسكري عن الجيش وقوى الأمن اللبناني، دون أن تجعل الموقف مشابها لموقف الحزم الدبلوماسي مع إيران.
وزير خارجية لبنان، جبران باسيل، وجه لبنان في الخارج، وفي الداخل أيضا يعكس حال التردي الكبير في مفاصل القرار اللبناني، امتنع عن التصويت في اجتماع مجلس الجامعة العربية الوزاري الذي انتهى إلى إدانة إيران ووقوفها مع السعودية ضد التدخلات الإيرانية، لكن جبران باسيل، كان معترضا مفسرا اعتراضه على «ربط حزب الله اللبناني بأعمال إرهابية» وبدا كمدافع إيراني في مجلس عربي.
حزب الله في لبنان، الطابور الخامس لإيران كما يصفه مراقبون وسياسيون، يسعى إلى تعقيد حلول للأزمة السياسية التي يعيشها لبنان منذ أكثر من عام ونصف، وفراغ رئاسي وتذبذب برلماني انعكس في أدائه على الوضع الداخلي اللبناني، وعلى موقف لبنان الخارجي، الذي يحاول تجنيبه وحدة الصف العربي والإسلامي القوي والكبير الذي تقوده السعودية، ويجد القبول العام في العواصم الإسلامية.
فمنذ العام 1989، رفض حزب الله اتفاق الطائف، وظل خارج الحكومات في وقت «الوصاية السورية» على لبنان، لكن بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، أصبح الطريق ممهدا أمامه للعب أدوار إقليمية أكبر، وأصبح في البرلمان اللبناني في منأى عن منح الثقة عبر أعضائه لأي حكومة من حكومات سعد الحريري، وظهر أول وزير له في أبريل (نيسان) العام 2005 وهو طراد حمادة، الذي تسلم حقيبة الزراعة، في حكومة نجيب ميقاتي.
وهدف الحزب منذ أكثر من عشرة أعوام على كسر اتفاق الطائف الذي رعته السعودية وجنّبت عبره لبنان من أزمات عدة، عبر دعوته إلى المثالثة، بديلا من المناصفة المعتمدة على المسلمين والمسيحيين، هادفة إلى كسر قوة المسلمين السنة على وجه الخصوص وكذلك المسيحيين.
وفي ظل إحكام حزب الله على مفاصل القرار التشريعي والتنفيذي والقضائي، ومحاولة إطالة أمد الفراغ الرئاسي في لبنان، مكرسا نفسه لإصدار قانون جديد للجمهورية، وهدفه تسليم لبنان إلى إيران، حيث يرى مروان حمادة، الوزير السابق والنائب اللبناني الحالي، خلال اتصال هاتفي من لبنان مع «الشرق الأوسط» أنه «طفح الكيل» في لبنان وكذا في السعودية، وقال: إن مصالح لبنان الحيوية مهددة باستمرار طالما حزب الله في الحكومة، معتبرا القرار السعودي بوقف الهبة أنها «تدق ناقوس الخطر وتذكّر اللبنانيين بمصلحتهم ومصيرهم وانتمائهم العربي والالتزام به وفق بيان الطائف»، وهي إشارة إلى اللبنانيين ألا يسمحوا بإعطاء إيران حصة من حكم لبنان.
وطالب حمادة، باستقالة الحكومة اللبنانية بحكومة تصريف أعمال حتى لا يحمّل لبنان بالكثير من الأزمات، وأشار إلى أن الحكومة ومعها وزير الخارجية تحولت إلى غطاء لتدخل حزب الله في سوريا رغم أن البيان الوزاري ينص على النأي بالنفس، وتساءل كيف يمكن للعرب أن يثقوا في لبنان في ظل تمادي حزب الله في إجرامه في سوريا، وهجوم حسن نصر الله على المذهب الإسلامي العالمي.
دور السعودية في لبنان محوري، فهي تسعى دوما إلى الوقوف معه في أزماته، وضمان الحياة السياسية المستقرة. منذ التاريخ وحتى اليوم، لقد شاركت السعودية، بكتيبة أمنية خاصة من ضمن فريق «القوة الأمنية العربية» في العام 1975، وقد ساهمت تلك الكتيبة في تعزيز الأمن حول عدد من المنشآت الدبلوماسية لعدد من الدول وتسيير دوريات أمنية لفض الاشتباكات بين المتظاهرين، إضافة إلى حماية وتوزيع الإعانات الإغاثية والإنسانية للمتضررين. وتحولت تلك المشاركة السعودية التي تمت عبر جامعة الدول العربية إلى قوة «الردع العربية».
لقد كانت الرياض ذات دور ممتد لا مرحلي في محاولتها إنهاء الصراع والحرب الأهلية في لبنان منذ 1975 وانتهاء باتفاق الطائف التاريخي في العام 1989 وكانت وسيطا مقبولا من أجل التوصل إلى الحل التاريخي الذي لا يزال اليوم صامدا في وجه كل الوكلاء الذين يسعون إلى إسقاطه، وفي العام 1976 استضافت الرياض قمة شارك فيها زعماء مصر وسوريا والكويت ولبنان وفلسطين، وكان الهدف المباشر لهذه القمة معالجة أحداث القتال في لبنان بين اللبنانيين أنفسهم وبين بعض اللبنانيين والفلسطينيين.
ومر المؤتمر السداسي بين الدول ذات العلاقة والداعمة للمواقف السعودية في سبيل التوصل إلى حل ينهي الصراع بعدة مدن أوروبية من أجل الوصول نحو اتفاق الطائف الكبير، الذي أصبح الملاذ الأول والأهم في تاريخ لبنان وأنهى حالة من التشرذم والقتل بل وعزز من الدور المحوري للرياض إضافة إلى القاهرة في تحقيق الحلول في العالم العربي.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».

عاجل التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد مقتل المرشد علي خامنئي