واشنطن تعلن تحرير مواطنيها الثلاثة في بغداد

المطلك لـ {الشرق الأوسط}: ميليشيا مسلحة تابعة لإيران خلف عملية الاختطاف

واشنطن تعلن تحرير مواطنيها الثلاثة في بغداد
TT

واشنطن تعلن تحرير مواطنيها الثلاثة في بغداد

واشنطن تعلن تحرير مواطنيها الثلاثة في بغداد

أكد مصدر أمني عراقي أمس أنه تم تحرير الأميركيين الثلاثة الذين تم اختطافهم من قبل مسلحين مجهولين الشهر الماضي، مشيرا إلى أنه «تم تسليم المواطنين الأميركيين الثلاثة للسفارة الأميركية ببغداد أمس».
وأكد نائب المتحدث الرسمي في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مارك تونر، في بيان مقتضب تسلمت «الشرق الأوسط» في بغداد نسخة منه أمس، أن «وزارة الخارجة الأميركية ترحب بالأخبار التي مفادها أن حكومة العراق قد قامت بتأمين عملية تحرير المواطنين الأميركيين الثلاثة، الذين قد تم نشر تقارير حول اختفائهم في شهر يناير (كانون الثاني)».
وأضاف البيان الرسمي الأميركي: «نحن نقدر وبشكل كبير المساعدة التي حصلنا عليها من قبل حكومة العراق ككل لضمان التحرير الآمن لهؤلاء الأشخاص، وبالأخص نعبر عن امتناننا للقوات الأمنية العراقية وتحديدًا وزارة الدفاع العراقية وجهاز المخابرات الوطني العراقي لدورهم الكبير في تحقيق هذه النتيجة».
وقال مصدر بارز في جهاز المخابرات الوطني العراقي، رفض ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» في بغداد أمس إن «جهاز المخابرات الوطني العراقي جمع معلومات دقيقة عن مكان احتجاز المواطنين الأميركيين الثلاثة الذين تم اختطافهم الشهر الماضي، واعتمادا على هذه المعلومات تم تحديد موقع الاحتجاز بالضبط»، مشيرا إلى أن «الجيش العراقي هاجم (أول من) أمس المسلحين الذين كانوا يحتجزون المواطنين الأميركيين الثلاثة وتم تحريرهم وتسليمهم إلى السفارة الأميركية ببغداد».
وفي رده عن سؤال فيما إذا كان الخاطفون هم مجرد عصابة عادية خطفتهم لأغراض المساومة للحصول على فدية، أم ميليشيا مسلحة، أجاب: «بل ميليشيا مسلحة»، معتذرا عن الخوض في مزيد من التفاصيل.
من جهته أكد مصدر في السفارة ببغداد الأميركية وجود المواطنين الأميركيين الثلاثة، وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» في بغداد: «ليس من حقي التصريح كوني لم التقِ بالمختطفين بعد تحريرهم، ولا نستطيع إعطاء مزيد من التفاصيل كون ذلك يتعارض مع قوانين الحفاظ على خصوصيتهم كمواطنين أميركيين».
وأكد حامد المطلك، نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس النواب العراقي، أن «الجهة التي كانت قد اختطفت المواطنين الأميركيين الثلاثة في بغداد الشهر الماضي هي ميليشيا مسلحة معروفة وتابعة لإيران».
وقال المطلك لـ«الشرق الأوسط» في بغداد أمس: «منذ أن تم اختطاف المواطنين الأميركيين الثلاثة الشهر الماضي في بغداد توفرت لدينا معلومات عن الجهة الخاطفة، وهي ميليشيا مسلحة تتبع لإيران»، مضيفا أن «طهران أرادت استخدام المختطفين كورقة ضغط ومفاوضات تتم بين واشنطن وطهران مباشرة، لكن الحكومة الأميركية رفضت المساومة مع إيران حول المختطفين».
وأضاف قائلا: «أنا على يقين بأن القطريين الذين تم اختطافهم في بر السماوة هم رهائن لدى ذات الميليشيا المسلحة»، منبها إلى أن «هناك 1500 عراقي سني مختطف في منطقة الرزازة قرب كربلاء من قبل هذه الميليشيات المسلحة ولم تتوفر عنهم أية معلومات، وقد فاتحت بنفسي كلا من رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الداخلية لمعرفة مصير المختطفين في الرزازة وأبلغت بأنهم لا يعرفون عنهم أي شيء».
يذكر أن الأميركيين الثلاثة الذين تم اختطافهم الشهر الماضي في منطقة الدورة جنوب بغداد هم من المتعاقدين مع القوات الأميركية للعمل في مطار بغداد. وحسب الرواية الأمنية العراقية فإن الثلاثة كانوا مدعوين إلى منزل مترجمهم، لكن أحد سكان البناية قال إن المختطفين كانوا في شقة في الطابق الثاني وصفها بأنها «مشبوهة»، على حد وصفه. في السياق ذاته، وصفت قيادة عمليات بغداد الشقة في بيان بأنها «مشبوهة». وقال ضابط شرطة عراقي إن الأميركيين كانوا في مكان «غير مناسب».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ضابط برتبة عقيد أن المترجم الذي يعمل مع الأميركيين دعاهم إلى شقة في الدورة، لتمضية «سهرة حمراء»، لكن «ميليشيات مجهولة قامت باقتحام المكان وخطفتهم».
وكانت الأنباء قد ذكرت أن الأميركيين ومترجمهم تعرضوا لعملية خطف على طريق بغداد الدولي، بينما نقلت وكالة أسوشييتد برس عن مسؤول استخباراتي أميركي قوله إن العملية تمت في منطقة الدورة وتحديدا من منزل المترجم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.